خاطرة/... بوح قاتل...
حين تنوي السكنى في قلبٍ، فتهيّأ لتكون رحيمًا به.
فالقلوب أوطانٌ للشعور، إذا خُرّبت، لم يُجدِ فيها الترميم.
وليس الاعترافُ بالحبّ مجرّدَ كلمةٍ تُلقى على عجل،
ولا موقفًا نرتقبه لنفرح فحسب،
بل هو وعيٌ عميق بأننا على أعتاب بابٍ لا يُفتح إلا بنيّة البقاء.
الحبّ الحقيقي لا يبدأ بالتصريح،
بل ينمو بصمتٍ في قلوبٍ ناضجة،
ثمّ يُزهر حين يُروى بالتفكير، والتأنّي، وتقدير العواقب.
فكلمة "أحبك" ليست وعدًا بالفرح، بل التزامٌ بالمسؤولية،
وما يتبعها ليس فرحة لحظة، بل امتحان صدق،
فالقولُ بلا فعل، كقنديلٍ لا زيت فيه.
قبل أن تفتح قلبك، اسأل ذاتك:
هل نحن متكافئان حقًا؟
هل ثمة قبولٌ صادق بيننا؟
هل تتشابه أرواحنا في أسلوب الحياة؟
في القيم؟ في الطموح؟
هل سنكون عونًا لبعضنا على الطاعة،
أم سببًا في البُعد عن الله؟
وتذكّر، الزواج لا يجمع شخصين فقط،
بل يضمّ بين جناحيه عائلتين،
فإن لم يكن بينهما قدرٌ من القبول،
فقد تتعثّر خطوات الحبّ، وإن كان نقيًّا.
فكِّر مليًّا قبل أن تقولها،
لأنها ليست مفتاحًا لعلاقة، بل لباب بيت،
إما أن يُشيّد على سكينةٍ ومودّة،
أو يتهدّم على قلوبٍ فقدت الأمان.
فاختر كلمتك كما تختار طريقًا للحياة،
وكن بها سلطانًا في قصرٍ من الوفاء،
ولا تجعلها سهمًا يجرح صدق النوايا.
بقلم: رانيا عبدالله
الثلاثاء – مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .