أيُّها العربيُّ
(يقول لك المنتن)
أنتَ الآنَ مشطوبُ
من الزمانِ مشطوبُ
من المكانِ مشطوبُ
ومن سلالة آدم مشطوبُ
وإلى سلالة الّا شيءِ منسوبُ
أنت الآن مشطوبٌ مشطوبٌ مشطوبٌ
يا عربي يا عربي
في عصرِ الّا معقولِ المعقولِ
ما الّذي منْكَ مطلوبُ
هيّا اكْتُبَنَّ واحْفَظّنْ
ما هو الآن مكتوبُ
وإيّاكَ أن تنسى فالنسيانُ تعذيبُ
لا ترغيبٌ أو ترهيبُ
أنتَ الآنَ بلا روحٍ أو فِكْرِ
بلا قلبٍ أو فخْرِ
بلا شرفٍ بلا قلمِ
بلا حِسٍ بلا ألَمِ
إنْ تُجْلَدْ لا تشعرُ
حتى إن تُقتلْ
أو يُقْتلْ إخوتُكَ
لا تحسُّ ولا تذكرُ
أنتَ الآنَ باردُ
لا بل جامِدُ
أنتَ الآنَ بلا لسانِ
بلا عُيونٍ أوْ سِنانِ
بلا جنودٍ أو خُيولِ
بلا دُروعٍ أوْ صّهيلِ
أنتَ الآنَ بلا حضارةٍ
أو قومٍ أو إمارةٍ
أنتَ الآنَ لا شيء
بلْ أقَلَّ من لا شيء
فاكْتُبْ الوَصايا
كي تنالَ رِضايا
وإلّا وأنتَ تعرِفُ ماذا وماذا
سينالُكَ منّي يا هذا وهذا
ومنّي لن تجِدَ اليوْمَ ملاذا
أتساءَلُ أنتَ الْعَربيُّ
ما قيمتُك اليومَ أيّها العربيّ
نوهِمُكَ أنّنا أصدِقاؤُكَ
مع أنّنا أعداؤُكَ
فأنا العدوُّ الْمهابُ
والآمِرُ الْمجابُ
أكتُبْوا هيّا اكْتُبوا
قبلَ أنْ يحلَّ بِكمْ غضبي
يا حِزْمةً من خشبِ
وَكوْمةً مِنْ حطبِ
أكْتُبوا واحْفَظوا دروسَكُمْ
كي لا أقَطِّعَنْ رؤوسَكُمْ
أكتُبوا:
الحقُّ مسلوبُ
والْعَدلُ مصْلوبُ
العميلُ مرغوبُ
والذَليلُ محبوبُ
الصادِقُ مغْلوبُ
والْكاذِبُ مطلوبُ
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .