الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

لم يعلموا بقلم الراقي علي الفاروق

 لم يعلموا أني كتمتُ تلهّفي

وتطهّرت روحي لتبلغَ موقفي


وتركتُ كلّ العالمينَ وراءها

ومضيتُ نحوكِ بالتجلّي أكتفي


ونسجتُ من صمتي دعاءً ناعسًا

يمشي إليكِ على رصيفِ توقّفي


ولقد نذرتُ الحرفَ عهدَ محبّةٍ

وبسطتُ قلبي فوق خطّ مواقفي


وأتيتُكِ المنفى وكنتِ نهايتي

أهوي إليكِ كصوفيٍّ متخفّي


وسكبتُ من وجعي نشيدَ محبّةٍ

فيكِ انطفائي واكتمالي واكتفي


تقولُ كلُّ الكائناتِ بأنني

ما خنتُ عهدكِ أو جفوتُ تعرّفي


بل إنني أحببتُ فيكِ براءةً

تسقي فؤادي من يقينٍ ألطفِ


ورأيتُ وجهكِ حين يأفلُ ليلُنا

قمرًا يضيء مسافتي المتلهّفِ


حتى سكوتكِ فيه معنى شاعرٌ

يروي الحنينَ بصمته المتكلّفِ


أحببتكِ لا زورَ في وجدي ولا

في صادق النظراتِ أيّ تكلّفِ


أنتِ النقاءُ وبسمةٌ من رحمةٍ

سكنتْ فمي فغدا الكلامُ مزخرفي


فإذا سكتُّ فذاك من فيضِ الهوى

لا من جراحٍ في المدى قد أرهفي


لو كان لي في الكونِ حكمُ مشيئةٍ

لجعلتُ صبحكِ دائمًا لا ينطفي


وجعلتُ عطركِ في النسائمِ آيةً

تمشي على وتر النسيمِ المرهفِ


ولخطّيتُ اسمكِ في القصائدِ نجمةً

تعلو على نظمِ الكواكبِ أعرَفي


فأنا أحبكِ لا قيودَ تحفّني

قلبي هواكِ وبه يطيبُ تشرفي


"علي " بيروت"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .