الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

أنا المنتصر وحتما بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 "أَنا المُنْتَصِرُ... وَحَتْماً"


أَنا المُنْتَصِرُ وَحَتْماً سَوْفَ أَبْلُغُ ما أُرِيدْ

مَهْما تَكاثَرَ حَوْلَ دَرْبي كُلُّ مُفْسِدٍ عَنِيدْ

أَنا الفَتى الحُرُّ التَّقِيُّ، النُّورُ في قَلْبي وُقودْ

أَسْري إِلى وَطَنِ العَطاءِ، بِغَيْرِ خَوْفٍ أَوْ جُحودْ

هُمْ قَدْ تَلَوَّنَ جِلْدُهُمْ، خانُوا الأَمانَةَ وَالعُهُودْ

باعُوا الكَرامَةَ بِالخُنوعِ، وَسارُوا في خُطى النُّقودْ

أَمَّا أَنا، فَأَنا الَّذي لا يُرْهِبُ السِّجْنَ الحَدِيدْ

صَوْتي هُتافُ المُخْلِصِينَ، وَسَيْفُ قَوْمِي إِنْ يُرِيدْ

أَنا لا أُسَاوِمُ في المَبادِئِ، لا أُهادِنُ أَوْ أَحِيدْ

وَسَأَفْضَحُ الأَقْنِعَةَ السَّوْداءَ إِنْ طالَ المُدَى البَعِيدْ

سَأَظَلُّ أَصْعَدُ كَالسَّحابِ، وَأَزْرَعُ الصَّبْرَ الشَّدِيدْ

فَإِذا تَكالَبَ ظُلْمُهُمْ، فَدُعاءُ أُمِّي لي سَنِيدْ

أَنا المُنْتَصِرُ يا بِلادِي، رَغْمَ مَنْ خانَ وَاسْتَفادْ

فَالْغَيْثُ يَأْتِي بَعْدَ صَمْتِ الغَيْمِ، أَوْ في وَسْطِ رَمادْ

وَإِذا جُرِحْتُ، فَفي الجِراحِ بَدايَةُ الدَّرْبِ المَجِيدْ

وَالشَّعْبُ حَوْلِي، في العُيُونِ قَصائِدُ الفَجْرِ الوَلِيدْ

في صَمْتِهِمْ صَوْتُ السَّماءِ، وَفي دُموعِهِمُ الحَدِيدْ

يَمْشُونَ خَلْفِي كَالْرِّجالِ، وَكُلُّهُمْ عَهْدٌ وَوَعِيدْ

مِنْهُمْ عَجُوزٌ بِالدُّعاءِ، وَشٍبْلُنَا يَرْنُو الشَّهادَةْ

وَمِنَ النِّساءِ مَنِ ارْتَدَيْنَ الصَّبْرَ وَاحْتَضَنَّ الإِرادَةْ

أَنا لَسْتُ وَحْدِي في الكِفاحِ، فَكُلُّهُمْ جُنْدُ الطَّهارَةْ

وَالْوَعْدُ فينا لَمْ يَمُتْ، وَالحَقُّ أَقْوَى مِنْ خَسارَةْ

وَسَتَنْحَنِي كُلُّ الجِباهِ إِذا عَلَتْ راياتُ نُورِ

وَسَأَكْتُبُ التَّاريخَ فَخْراً... بِدَمِ الحُرِّ الغَيورْ

أَنا المُنْتَصِرُ... وَحَتْماً، سَوْفَ نُبْقِي الحُلْمَ حَيًّا

حَتَّى وَلَوْ سَقَطَ الزَّمانُ، سَنَرْفَعُ الأَوْطانَ طَيًّا


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .