الخميس، 31 يوليو 2025

تحول بقلم الراقية سعيدة شباح

 تحول

اعتبارا من اليوم 

و حتى آخر العمر

أنا إنسانة أخرى

 تداوي الجرح بالصبر

تداري دمعة العين

قوية صرت كالصخر

سأكتب بعض الروايات

و أتلو على أسماعكم شعري

و في كل كتاباتي هزل و ضحكات

و لا دمع و لا مكان للمر

سأهديكم نورا و ألوانا 

كنور جدائل الفجر

كورد خمائل كانت

تفيض بأجمل عطر

و أغرق فضاءكم فرحا

طيوبا و إكليلا من الز

هر


سعيدة شبّاح

سيرهقك الرماد بقلم الراقي طاهر عرابي

 "سيُرهقُكَ الرماد"


أنا لا أكتبُ عن الحربِ كخبرٍ متأخّر،

ولا عن الأخلاق كتعريفٍ مُهمل في معجمٍ منسيّ.

أنا أكتبُ من داخلِ الرماد…

حيثُ تتكشّفُ الحقيقةُ بلا رتوش،

وتُرفَعُ الأعلامُ على جثثِ الضمير،

لا على جبهاتِ البطولة.

لم أعُد أملكُ سوى هذا الصوت،

صوتي، الذي يعرفُ طعمَ الخذلان،

ويشعرُ بثقلِ الخريطةِ حينَ يرسمُها الغرباءُ بدمِ التاريخ. كلّما سقطت الأخلاق،

أدركتُ أن التغيّرَ ليس ترفًا… بل شرطٌ للبقاء.

لقد وصلنا إلى مفترقٍ صعب، لا يقبلُ المناصفة،

ولا الإلغاء.



سيُرهقُكَ الرماد


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 25.02.2025 | نُقّحت 30.07.2025


هلكَ الهلاكُ، فتألّمْ يا حجرْ،

فمن ذا، غيرُ من فُنيَ، اندثرْ؟

صامدٌ، كأنني في يدٍ وُلدتُ شهيدًا،

وفي الأخرى أكتُبُ:

 لستُ إلّا بشرًا وُهِبَ المسيرْ.


أُعزّي نفسي بالحياةِ كأنّها

عزاءُ من بقيَ الحنينُ له سفرْ،

وأتلوّى من نُفوري عن مكاني،

ومن قُبحِ التشرُّدِ والمَسيرِ إذا انفجرْ.


يا لهذا القرن… يا لهذا الوقت… يا لهذا الزمان،

كم يُشبهُ النزهاتِ إلى عبثِ المقابر،

التي لا تنتهي،

إلّا على أشلاءِ “أخلاقٍ ونحيبِ المظلومين”،

مرسومةٍ بلون الرماد،

على وجهٍ خانَهُ الزمنُ فانكسر.


حروبٌ تلفُّ الأرض،

وزوابعُ الأحقادِ لا تهدأ،

أشعلتموها كأنّكم تُسابقون الرصاص،

تعبَ الحديدُ والتوى،

وأنتم، من حربٍ إلى حرب،

تمزّقون الطفولةَ، والعامَ، والجيل،

والموتُ… بلا صدى.


ما لكم ومال فلسطين

في لعبةِ الربحِ والخسارة؟


فكّرْ… أو لا تفكّرْ،

يا أيّها الواردُ من فوهاتِ الفناء،

اِغسِلني،

ثم اطوِني،

واجعلني بساطًا لصلاةِ الفهم،

أو لحافًا

تلتفُّ به حينَ يهدرُ فيك

إعصارُ نداءٍ لا يُفنى،

ولا يردعه منافق.

أو شراعًا لقاربٍ غرق

قبلَ ميلادِك،

وما زال يحملُ روحي،

ينشرُها…

لكي لا أَفنى أنا، ولا أَغرقْ.


ارفُقْ بأنفاسِك،

واترك الهواءَ نقيًّا،

فالهواءُ لا يحتملُ العدوان،

الذي يسحقُ الفمَ والعظم،

فلا تكابر.


حتى لو بعثتُ للغزاة

باقاتٍ من ياسمين،

سيفضّلون القتلَ والدمار،

ويخجلون من وردةٍ

سكنها الندى.

يُلوِّنونها بالرماد،

وينشرون عطرَ الأحقاد،

ويرقصون فوقَ المنابر.


تراكيبُ تسمحُ للشيطانِ مأوى،

يعيشُ روحًا في جسدٍ أعمى.

وكأنّ الرحيلَ وطنٌ محمولٌ

على أرصفةِ الهوى…

لا بوركتَ،

ولا حييتَ،

ولا تمتعتْ،

وأنا أكرهك.

أبكيتني… كطفلٍ

جفّتِ الدمعةُ في عينيه،

فتغيّرتْ ملامحُ وجهِه،

وصارَ

رداءً لنفسهِ…

بكلِّ أشكالِ الوجعْ.

فأبكاني الجلدُ، وتبِعَهُ السمعْ.


لم تكن القذائفُ عناقيدَ للزينة،

ولا الخرائطُ خريطةَ قلبٍ للحبّ.

زرعوا الألغام،

وانتظروا أشجارَ الموت،

باسمِ السيادةِ حينَ تتوحّش.


أيّها الجنود،

لا تنظروا في أعينِ بعضكم،

أنتم ضحايا وطنٍ آخر،

لم تلدوه… ودمُكم سيرفضكم!


مثلَ هواءٍ تزفره الحيتانُ هباءً،

أو ثعابينَ تبحثُ في سماءِ الفضيلة

عن مأوى لقذيفةٍ ضلّتْ طريقَها…

ستدركون…

أنّ المطرَ لن يغسلَ وجوهَكم،

أنتم غرباءُ،

حتى في المرايا.


الغزاةُ… غرباءُ عن كلِّ الوصايا،

لغةُ الطمعِ تستيقظُ قبلَ الفجر،

وكآبةُ العصرِ

تصفّقُ للصمتِ المبكّر.

وحينَ يصرخُ الديكُ،

لا أحدَ ينهضُ ليفكّر.

وحينَ يظهرُ القمر،

تغدو الساعاتُ سواءً

في عقلٍ يدمّر!


فأيُّ نصرٍ،

حين يُرفَعُ العَلَم

فوقَ رمادِ الأخلاق؟

ويهتفُ القاتلُ:

“أنا انتصر!”


أيّها السادةُ القتلة:

ما زلتُ هنا،

أمشي على رمادي،

وأكتبُ بمساميرِ الجراح

وصيّةَ الوطن…

ضحيةً تتكلّم،

تُقاوم وتفضح:


لا قوّةَ تُعطيكَ الأرض،

إن لم تكنْ منها.

منذ التكوين…

والتاريخُ لا يكتبه المحتلّ،

بل يكتبه صاحبُ الأرض

على الزيتون،

وبين المقل.


سأقاومهم إن أرادوا،

وسيقتلونني متى شاءوا،

لكنّ عتباتِ الوطن

ستظلُّ توابيتَ لهم،

ومصيري…

كتابٌ مفتوحٌ على الخلود.


فالوطنُ لا يُمنَحُ كهبة،

ولا تُصنعُ الأوطانُ بالهدايا،

ولا تُوزّعُ كالتعازي،

قبلَ موتِ الغزاة… كوعدٍ للشقاء.


كم أخشى أن أمضي في وطني منتصبًا

فوقَ قامته…

كأنّ السماءَ تنحني له!

ما أصغرني فيه…

وما أعظمَني به،

وهو كلُّ شيءٍ

حين أفقدُ كلَّ شيء.


سيمضي الوقتُ

الذي كنتُ أخشاه،

ليأتيَ وقتٌ

يحتفظُ فيه الفراغُ بقيمته،

ويهزمني أكثر… لأجلِ الغزاة!


كلُّ شيءٍ سيمضي فارغًا،

ويتركني ممتلئًا

بسعادةِ البراءة،

فلم أفعلْ شيئًا

سوى مراقبةِ الزمنِ العابر،

وقد ابتلعني الفراغُ

عقابًا… لا تفسيرَ له.


(ط. عرابي – دريسدن)

الطفولة في غزة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 الطُّفُولَةُ فِي غَزَّةَ...!


نصٌّ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


لَيْسَتْ غَزَّةُ أَرْضَ الطُّفُولَةِ...

بَلْ قَبْرُهَا...!

فَلَا تَبْحَثُوا عَنِ البَسْمَةِ فِي وُجُوهِ الرَّمَادِ...


الطُّفُولَةُ هُنَاكَ ....

لَا تُرِيدُ نَشِيدًا، وَلَا صُوَرًا،

وَلَا لَافِتَةً مِنْ قُمَاشٍ،

لَا "يَوْمًا عَالَمِيًّا"،

وَلَا مَنْشُورًا مَمْهُورًا بِالأَمَلِ الكَذَّابِ...


الطُّفُولَةُ فِي غَزَّةَ ...

تُرِيدُ أُمًّا تُنَادِيهِ: 

فُطُورُكَ يَا حَبِيبِي...! 

وَأَبًا يَنْتَظِرُهُ فِي الخَارِجِ

لِيَأْخُذَهُ إِلَى السُّوقِ،

أَوْ إِلَى الحَدِيقَةِ،

أَوْ إِلَى حِضْنِ جَدَّتِهِ...


تُرِيدُ غُرْفَةً دَافِئَةً ...

فِيهَا دُمًى، وَدَفْتَرُ رَسْمٍ،

وَأَلْوَانٌ لَا يُشْبِهُ لَوْنُهَا الدَّمَ...

تُرِيدُ شَنْطَةً مَدْرَسِيَّةً ...

بِهَا كُرَّاسَاتٌ مُزَيَّنَةٌ بِمِيكِي مَاوْسْ،

لَا صُوَرًا بِالأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ

مِنْ كَامِيرَا "حُقُوقِ الإِنْسَانِ"...!


الطُّفُولَةُ فِي غَزَّةَ...

لَا تَكْتُبُ أَحْلَامَهَا،

بَلْ تُدْفَنُ تَحْتَ رُكَامِهَا،

وَتُؤْخَذُ بِلَا اسْتِئْذَانٍ مِنْ صَدْرِ أُمٍّ ...

تَبْكِي عَلَيْهَا بِصَمْتٍ،

ثُمَّ تَمُوتُ مَعَهَا فِي ذَاتِ المَكَانْ...


لِمَنْ نُطَالِبُ...؟

لِمَنْ نَكْتُبُ...؟

لِمَنْ نُرْسِلُ عُيُونَنَا المُنْطَفِئَةَ...؟

العَالَمُ يَرَى، وَيَصْمُتُ،

وَيَأْكُلُ خُبْزَهُ الحَارَّ،

فِيمَا أَطْفَالُ غَزَّةَ

يَتَقَاتَلُونَ ...

عَلَى فُتَاتِ الدَّقِيقِ الأَسْوَدِ،

وَيَحْمِلُونَ طَنَاجِرَ مُشَحَّرَةٍ

تَفِيضُ بِالبُؤْسِ...


غَزَّةُ اليَوْمَ لَيْسَتْ حِضْنَ الحَيَاةِ، ...

بَلْ بِئْرٌ بِلَا قَاعٍ،

تَبْتَلِعُ الضَّحِكَاتِ الصَّغِيرَةَ،

وَتُطْلِقُ لَنَا صُوَرًا مُشَوَّهَةً

عَنْ مَعْنَى "الطِّفْلِ"،

وَمَعْنَى "الوَطَنِ"،

وَمَعْنَى "الإِنْسَانِ"...


وَلَكِنَّنَا ..

رَغْمَ كُلِّ شَيْءٍ ...

مَا زِلْنَا نَزْرَعُ الأَحْلَامَ ...

فِي حُقُولِ النَّارِ،

نَنْفُخُ عَلَى الجَمْرِ ...

 لِنُشْعِلَ فَجْرًا،

نَرْفَعُ الحِجَارَةَ بِيَدٍ صَغِيرَةٍ ...

وَنَبْنِي بِهَا أُرْجُوحَةً ...

تَتَدَلَّى مِنْ سَمَاءِ اللهِ،

لَا مِنْ قَذِيفَةٍ...!


نُرِيدُ الحَيَاةَ، ...

لَا لِنَتَفَرَّجَ عَلَيْهَا مِنْ شُرْفَةِ العَالَمِ،

بَلْ لِنَحْيَاها كَمَا يَلِيقُ بِأَطْفَالٍ ...

عَلَيْهِمْ أَنْ يَكْبُرُوا،

وَيَضْحَكُوا،

وَيُكْمِلُوا الحِكَايَةَ...!


د. عبدالرحيم جاموس 

31 تَمُّوز / يَوْلْيُو 2025 م

الأربعاء، 30 يوليو 2025

يوصلتي بقلم الراقية جوليا الشام

 بوصلتي ..


ضاعت خطاي .. كأنني لم أولد

وصدى خطوي يرتجف

 في المدى .. يتبدد


أحمل خيبتي في حقيبة وجعي

وأمشي على جمر الذكرى

كأنني أبحث عني ولم أجد 


كل الجهات تصدني

كأن السماء لفظتني

 إلى أرض بلا أحد


أُحدق في المجهول

في وجهه ألف قناع

وفي يده خيط

 من سراب يتوعد


الريح تسرق شعري

تبعثر ملامحي

تسألني : من أنت؟

وأنا لا أجيب ..

فقد نسيت اسمي 

عند أول ارتجاف في معصمي


أتعثر بظلي ..

صار مرآة مشقوقة

فيها انكساراتي

فيها خوفي المتجدد


النسيان؟

خائن يربت على كتفي

ثم يغرس في قلبي رمحه المتقد


لست بخير ..

بعثرني الغياب كعطر 

فقد في معطف الغيم

ورأسي مثقل بأسئلة لا تنتهي

وأنا … أنا مجرد أنثى

تبحث عن دفء نبض واحد

في عالم لا يتجمد


عيناك كانت بوصلتي

والآن ..

 انطفأ كوكبي 

وتركني أتيه في مدارات لا تولد


بقلمي 

جوليا الشام

بين المجاز والحقيقة بقلم الراقية ضياء محمد

 بين المجاز والحقيقة...

أبحث عن مأوى،

أخبّئ فيه كلماتي،

لأجد ذاتي

مدفونةً تحت جمر السراب.


رغم الألم، ووجع الحمم،

أحضن شكواي... وأبتسم.


أمارسُ طقوسَ المستحيل،

أوقظُ الشمس،

لتفرشَ نورها

على أرضي الخرساء.


أصنعُ من وجعي

قناديلَ بحر،

لتنيرَ ديجورَ ليلي.


وأدندنُ كلماتي

على مسامعِ التخلّي،

ففي ثنايا الروح

ألفُ بوحٍ وبوح.


فوق سطح الماء أكتبها،

وفي جُبّ المدى أخفيها.


أمشي، فتسبقني الخيبات،

أشكو لريحٍ

تذرّ الحظ،

وعلى الأشواكِ تُلقيه.


عكس التمنّي والأحلام،

دائمًا... تأخذني حياتي.


بقلمي ..ضياء محمد

حذار كل شيء تغير بقلم الراقي خالد سويد

 ..... حذار كل شيئ تغير .....

٣٦٧

حذار ياولدي فالبحر غـدار

.......... في شواطئـه الأفكـار تغـرق

هـي الشرائـع تتبـدل وتنهـار

.......... حتـى الأسمـاء منـك تسـرق

لم يعـد حبيب لحبيبه سوار

.......... ولقمــة العــيش لمــن يسبق

الدنايـا لـم تعـد عيبــا وعــار

.......... لاعودة لمن في النـار يحرق

علمونا ليست فلسطين قرار

.......... وليس الجولان للشام مرفق

أمراء أمتي تشكـو من وهـن

.......... تتصالح مع عـدو دمـه أزرق

أعماهـم التطبيع في بريقــه

.......... والدولار فـي جيوبهـم يقبـع

حـذار بنـي لايغرنـك الذهـب

.......... فـي لمعـانـه الشيطـان يرتـع

هـذا شرقـي الهــوى جنوبـي

.......... وذاك رجعـي للـغــرب يتبــع

لو شئت الاستقامـة والهـدى

.......... دونك كتـاب اللـه هـو أوسع

ماترك مـن كبيرة أو صغيرة

.......... حتى الميت في القبر يسمع

 وسنةنبيه في النور فصلت

.......... وكل شيئ من نـوره يسطـع

بقلم سيد الحرف

خالد محمد سويد

أما قبل يا غزة بقلم الراقية رانيا عبدالله

 ... أما قبل ياغزة...  

كنت أهرب بكِ من الحروف وأحتمي من اللغة،  


والآن يا غزة، خانني الصبر.  


أكتبكِ، لا لأنك تُكتبين، بل لأنك أوسع من الورق وأضيق من أن يحتملكِ صدري.  


كل حرف عنكِ رعشة، وكل سطر محاولة فاشلة للقبض على المستحيل.  


كيف أصفكِ وأنتِ فصول من الدم والدهشة، من الحصار والمقاومة، من يتيم يبحث عن حضن، وأم ترجو الحياة لأبنائها تحت الركام؟  


كلما بدأت بكِ، انتهيت إليكِ...  


أنتِ الجرح الذي لا يندمل، والأمل الذي لا ينكسر.  


أعترف أن الوصف خيانة لكِ وخيانة للغة،  


لكن لا مفر... فالحب إن لم يُكتب يأكل صاحبه.  


ليكن هذا مساحة اعتراف، وشهادة أنني حاولت لا لأصفكِ، بل لأخفف عجز روحي أمام عظمتكِ دون أن أخسركِ أو أخسرني.


بقلم/رانيا عبدالله 


الاربعاء 20

25/7/30


🇪🇬مصر 🇪🇬

انعتاق بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( انعتاق)


في زوايا روحي الخافتة، حيث تسكن الأسئلة المتكررة، أشبه برحلة بلا خريطة. كنتُ أغني صوت الوداع ، أرتدي وجهي كزجاج هش لا يحتمل السقوط.

في صمت الروح حيث لا تحتاج الكلمات، تعلمت أن الاستغناء ليس هروباً ولا ضعفاً. هو همس داخلي، صوت يقول بهدوء: كفى.

كفى لكل من يثقل كاهلي بوجوده، لكل من يأخذ قلبي للجحيم لكل علاقة تستنزف روحي .

استغنيتُ عن الوجوه التي تُلهب قلبي بنيران الانتظار، عن الكلمات التي تشبه رياحاً باردة تهبّ من دون رحمة كلمات تجرح بصمت، وعن الأرواح التي تشرب من نبضي وكأنني ينبوع لا ينضب.

 لم أعد أعاتب، لم أعد أنتظر، ولا أبحث عن أسباب في عيون لا ترى، ولا عن أحلام لم تكن يوماً لي. لا أعاتب، لأن العتاب يضعف القلوب، ولا أنتظر، لأن الانتظار يقيد الأرواح، ولا ألتفت، لأن الماضي نسج من خيوط زائفة لا تغطي دفء حاضري.


الاستغناء هو حفظ نفسي ، هو أن أسير وحيداً، لكن بثقة من لا يحتاج لرفيق يملأ فراغه.في وحدتي وجدت قوتي، وفي صمتي وجدت راحتي، وفي عزلتي وجدت ذاتي.

استغنيت ، ليس هروباً، بل انعتاق من كل ما لا يُشبهني، انعتاق نحو ذاتي التي تستحق السلام .

وكلما أغلقت الأبواب خلفي، تذكرت من لا يغيب، ومن لا يخذل، ومن يكفيني بوجوده ، حضنه الدافئ، ملاذ قلبي، ونور دربي. معه أكون بلا انتظار، بلا عتاب، معه يزول الوجع، ويبدأ السلام.

هو حسبي .


✍️ بقلمي عمر أحمد العلوش

تحايا وهدايا بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 تحايا وهدايا


سلام الأخ الممتن المقر والمعترف

بجميل الأحباب لعل القلوب تأتلف


تبعثرت حروفي لما حاولت أصف

صديقا عزيزا صاحب حرف محترف


تمنيت حينها فوق سور نينوى أقف

لأسلم عليه ثم أزور العراق وأكتشف


اسمه فخري والفخر لأمثاله مزدلف

ابن شريف والشرف بفعاله مكتنف


إلى الحدباء قلبي ولهان ومرتجف

كاحتداب دجلة بمساره ومنعطف


نفسي لأم الربيعين تشتاق وتتلهف

لأخ بالفضاء الأزرق جمعتنا الصدف


حق للموصل الفخر ويزيدها الشرف

لأنه ابنها وبخلقه كل العراق يتشرف


تحايا من بلد المليون شهيد بها أهدف

لبناء أواصر الإخاء ومن المحبة تغترف


أبياتي جواب لكل قارىء ملأه الشغف

هوصديق لم ألتقيه ومحبته لا توصف


بقلمي

أحمد محمد حشالفية

الجزائر

طفل الضياء أنا بقلم الراقي عز الدين الهمامي

 طِفلُ الضِيَاء أنَا

*****

تَشقّقَ صَوتُ وِجدَانِي وجَفّتْ

يَنَابيعُ الحنِينِ عَلى رُبَايَا

***

وأنا طِفلُ الضِيَاء وكُنتُ ميّتًا

فبعَثتنِي دُمُوعُ الأمْنِيَات عَطايا

***

أُحَاوِلُ أن أرَى فَجرًا ولكنْ

تُعانقُني الدُّجى قبلَ الزّوايَا

***

تسَلقنِي السُكوتُ كأنّ صَمتِي 

صَلاةُ الراحِلينَ عَلى البَقايَا 

***

وخَفَافِيشُ المَسَاءِ تَنَام صُبحًا

وصُبحِي مَات حُزنًا عَلى مَسَايَا 

***

سُؤالٌ فِي الضُّلوعِ: أ إنتَهيْنَا؟

أم ابتُليَ الزمَانُ بِمَا سِوايَا؟

***

ولكِنّي رأَيتُ النُورَ يَسرِي

وجُرحُ الوقتِ، يَنمُو في خُطايا

***

كبَذْرَةِ صَبرِ نوحٍ حِين تَمضِي

تُعانقُ فوْقَ الطُوفَان نجَايَا

***

فمَا ضَاعَتْ خُطانَا فِي عَراءٍ

إذا زَرعَ الرّجَاءُ بهَا مُنَايَا

***

يُنادِينِي الغدُ المَخبُوءُ سِرًّا

وفِي قلبِي لهُ ٱلافُ الوَصَايَا

***

فنهَضتُ مِن الرّمَادِ، وفَجرِي

يُبارِكُني، ويَغْسِلُني جِرَايَا

***

وفِي عَينِيّ لم يَبقَ انكِسَارِي

سِوَى ظِلٍّ يَمُرُّ عَلى الحَكايَا

***

فَلا ليْلٌ يُقيِّدُنِي مُجدّدًا

ولا ألمٌ يُحدِّدُ فيَّ غَايا

***

سَأكتُبُنِي من النُورِ احتِرَاقًا

وأنقِذُ مُهجَتِي مِن ذَا الفَنَايَا 

***

طِفلُ الضِيَاءِ أنَا وَكُنتُ مَيّتًا

فبَعَثتنِي دُمُوعُ الأمْنِيَاتِ عَطايَا 

*****

بقلمي عزالدين الهمامي 

بوكريم/ تونس

2025/07/29

غيمة الوداد بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 رداء الروح 100

غيمة للوداد


لأنك عطر الحياة

شهد الوجود

عنبر العمر

ريحانة الفصول

أريج الزيزفون وسنابل الحقول 

غيمة الوداد المبجل 

طيب الذكريات

بيلسانةُ النّهارِ

سوسنة الليل

زنبقة الفجر الندية

أيقونة المعبد

بدر الدّجى المنير

قبلة العاشقين الصالحين

طهر الأرض البتول للسقيا والإنبات

 والإزهار

 والإثمار الوفير

آية الحسن المبين

صرف الهوى

على مر العصور والأزمان


د. سامي الشيخ محمد

مصر بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 مصر


أوقفتُ شعري في البيانِ الآتي

وجمعتُ حرفي بل وحبر دواتي 


وجعلتُ ما بينَ السطورِ حكايةً

حتى أحاكي ما يدورُ بذاتي


لأقولَ صدقاًً من ثنايا مهجتي

( وطني لحبكَ قد وهبتُ حياتي )


ولأجلِ حبِّكَ يا سبيلَ كرامتي

ما زلتُ أهوى نظمها أبياتي  


لكنَّني في نظمها أنا حائرٌ

فذَهَبتُ أبحثُ عن قريضٍ فاتِي


من أينَ أبدأُ فالمحاسنِ جمَّةٌ

 لا الشعرُ يسْعفني ولا أدواتي


مصر التي في خاطري هي دولةٌ

لله فيها محكمُ الآياتِ


أدركتُ أنِّي في البريَّةِ مائزٌ

شتَّانَ ما بيني وبينَ رُعاةِ


أنا ها هنا فوقَ الترابِ مُجَنَّدٌ

فالأرضُ منْها أسْتَمدُّ صفاتي  


عَجَزَ اللسانُ عن الكلامِ أحبَّتي

فالوصفُ أكبرُ منْ حلا كلماتي


ما بينَ نيلك والفرات لغنوةٌ

فيها تَغَنَّى كلّ لحنٍ عاتِ


يا مصرُ إنِّي في هواكِ مُغَرِّدٌ

فالشعرُ نيلي والقصيدُ فراتي


عبدالعزيز أبو خليل

تشرين غنى بقلم الراقية نبيلة متوج

 (تشرينُ غنَّىٰ )

----------------

لا الرحيلُ بعيدٌ

و لا أنت منفىٰ

 أنتَ حمامةُ سلامٍ 

حطَّت علـىٰ أيْكَةِ قلبي 

 زيتونةً 

بلَّلتها مواسمُ الحنينِ 


تُرىٰ.. هل يبكي الغيمُ 

أغنيةَ عُرسِ اللُّجينِ

كيف لا تستعرُ النارُ

بتلويحةٍ           

و يزهرُ الدمعَ حُزنًا

من مآقٍ ظمأىٰ

يستوطن في دمي 

ألِفتهُ العصافيرُ

فالتجأت إلـىٰ أغصانها

لا الرحيلُ بعيدٌ

و لا أنتَ منفىٰ!

لعيونكَ الدافئةِ 

 وهجُ العواطفِ

و لغاتُ التَّوحدِ كتابُ وفاءٍ

علَّمتني المسافاتُ

دربَ الرفاقِ

فرأيتُ في مقلتيكَ 

خريطةَ قلبي

هل يكون الدخولُ إلـىٰ عالمكَ 

وُلادةً؟

و لأنكُ الوعدُ

تتوقُ لنظراتكَ 

همهمةُ القلوبِ و بوحُ الياسمينِ

تسرحُ في ابتساماتكَ

زقزقةُ العصافيرِ

تغفو بظل حكاياتكَ

قصةُ حبٍّ 

بألف تاجٍ 

تكلّلُ هامات السنينِ

تناديكَ الحناجرُ

يا وعدَ قلبي

بألفِ.. ألف نشيدٍ

تصيرُ المواعيدُ أحلـىٰ

و الصباحات أدفـىٰ

يخضر عُري الدوالي

بأجمل.. أجملِ وعدٍ

. . . . . .

تغفو القوافي علـىٰ شفتيكَ

 قوافلَ شوقٍ

و بعيني يسكنُ 

همسُ صلاةٍ

ترتِّلُ الحبَّ آياتٍ 

لعينيكَ يا وعدَ قلبي

تشرينُ غنَّىٰ

وأهدىٰ الصبحَ

لونَ المرايا

و ابتساماتٍ بلونِ الحكايا!

بقلمي نبيلة علي متوج.

    سورية