الاثنين، 14 يوليو 2025

أنا الوطن ...واسمي العودة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 (**أَنَا الوَطَنُ... وَاسْمِي العَودَة**)


أَنَا أُخْتُ هَارُونَ...

صَرَخَتْ فِيَّ النُّبُوءَةُ يَوْمَ خَذَلَنِي الزَّمَان،

وَكَمْ خَرَسَتِ الأَلْسُنُ حِينَ نَادَانِي الدَّمُ بِاسْمِي،

وَكَمْ سَجَدَ العَجْزُ عَلَى أَعْتَابِ الأَقْصَى...

لَكِنِّي لَمْ أَحْنِ جَبِينِي.


فِي غَزَّةَ يَسْكُنُ جُرْحٌ يُشْبِهُنِي،

وَفِي القُدْسِ يُصْلَبُ الدُّعَاءُ كُلَّ فَجْرٍ،

وَعَلَى جَبِينِ الزَّيْتُونِ،

خَطَّ الأَطْفَالُ وَصَايَا النُّورِ بِالدَّمِ وَالأَمَلِ.


أَيُّهَا الصِّغَارُ الَّذِينَ نَبَتُوا مِنَ الرُّكَامِ كَاليَاسَمِين،

رَأَيْتُكُمْ تُشْعِلُونَ التُّرَابَ،

وَتُطْلِقُونَ الرِّيحَ نَحْوَ شَمْسٍ مَسْرُوقَةٍ،

فَكَيْفَ أَضْعُفُ... وَأَنْتُمْ قِصَائِدُ مَا زَالَتْ تُكْتَبُ بِالدَّمِ؟


أَنَا الَّتِي غَزَلَتْ مِنَ الحُطَامِ وَشَاحَ المُقَاوَمَة،

وَمِنَ الَّيْتِمِ نَشِيدًا لِلْحَيَاةِ،

لَمْ يَخُنِّي دَمْعِي، وَلَا خَفَّ ضَوْءُ عَيْنَيَّ.

أَنَا صَرْخَةُ العُرْبَةِ فِي زَمَنِ التَّغَرُّب.

---


أَنَا الَّذِي نَهَضْتُ مِنْ تَحْتِ الأَنْقَاضِ،

لَمْ أَنْسَ صُرَاخَ أُمِّي يَوْمَ هَدَمُوا البَيْت،

وَلَا يَدَيْهَا تَغْطِينِي وَالسَّقْفُ يَنْهَارُ فَوْقَنَا.

لكني لَمْ أَمُتْ،

بَلْ اختبأتُ فِي صَدْرِ التُّرَابِ

حَتَّى عَلَّمَنِي: كَيْفَ أَصِيرُ جَذْرًا.


الآنَ...

أَزْرَعُ الجَمْرَ فِي قَلْبِ الحَصَى،

أَمْشِي حَافِيًا عَلَى الشَّظَايَا،

وَأُضِيءُ وَجْهِي بِالنَّارِ لَا بِالخَوْف،

لِأُعَلِّمَ الرِّيحَ طَرِيقَ الشَّمْس.


سَيَرَوْنَنِي يَوْمًا،

فَيَقُولُونَ: هَذَا طِفْلٌ يُشْبِهُ الوَطَن...

وَلَكِنِّي، فِي الحَقِيقَةِ،

أَنَا الوَطَنُ نَفْسُهُ

حِينَ تَنْبُتُ لَهُ أَجْنِحَةٌ مِنَ الحَنِين.

---


أَنَا القُدْسُ...

لَمْ أَكُنْ حِجَارَةً فَقَط،

كُنْتُ ذَاكِرَةً فِي قُلُوبِ الأَنْبِيَاءِ،

وَدَمْعَةً عَلَى جَبِينِ العَاشِقِينَ.


خَذَلَنِي الزَّمَنُ،

تَمَرَّغَ فِي دَمِي الغُزَاةُ وَالغُرَبَاء،

تَسَاقَطَتْ أَبْوَابِي كَأَهْدَابِ الفَجْرِ،

لَكِنِّي بَقِيتُ.


فِي مَآذِنِي نِدَاءٌ لَا يُقْمَع،

وَفِي حِجَارَتِي ظِلُّ طِفْلٍ يُقَبِّلُنِي كَأَنِّي أُمُّهُ.

صُلِبْتُ عَلَى جُدْرَانِ الصَّمْت،

وَنُسِيتُ فِي مَزَادَاتِ الخِيَانَة،

لَكِنِّي... نَهَضْتُ مَعَ الطِّفْلِ مِنَ الرُّكَام،

وَعُدْتُ أَكْتُبُ نَفْسِي مِنْ جَدِيد.

---


نُونُ العَوْدَةِ لَمْ تَمُت...

وَغَزَّةُ تَنْزِفُ مِنْ وَرِيدِ الأَرْضِ،

وَالقُدْسُ تَتَنَهَّدُ فِي السَّمَاءِ،

وَالمَسْجِدُ الأَقْصَى... يُطَوِّقُهُ الفَجِيعُ.


لَا تَحْزَنِي، يَا أُخْتَ هَارُونَ،

إِنْ خَذَلَكِ العَرَبُ،

فَقَدْ صَارُوا قِرَبًا مَثْقُوبَةً،

وَأَجْسَادًا بِلَا أَرْوَاح،

صَامِتُونَ... مُصَنَّعُون.


وَلَكِنَّ الأَطْفَالَ الَّذِينَ صُلِبُوا تَحْتَ الرُّكَام،

سَيَنْهَضُونَ.


سَيَزْرَعُونَ الأَرْضَ جَمْرًا يُضِيءُ الظَّلَام،

وَيُحَوِّلُونَ الرِّيحَ لَهَبًا يَحْرِقُ الخُذْلَان،

وَيَسْتَرِدُّونَ الشَّمْسَ الَّتِي سُرِقَتْ مِنْ جَبَلِ الزَّيْتُون،

وَيَحْمِلُونَ مِفْتَاحَ العَوْدَةِ... لِيَبْدَأَ الوَطَنُ مِنَ الجَدِيد.

---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد. 2025/7/14


#أنا_الوطن_واسمي_العودة، #السلام، #ضد_الظلم، #شعر_عربي، #غيروا_هذا_النظام.

موعظة بالقريض بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مَوْعِظةٌ بالقَريض


عمر بلقاضي / الجزائر


***


دَنَا الرَّحيلُ فما في الخُلْدِ من أمَلٍ


العُمْرُ يَفنى فشأنُ الموتِ مَعهودُ


 نَمضِي إلى اللهِ والأعمالُ نعْرِضُها


والخُسْرُ والفوزُ بالآياتِ مَوْعودُ


 ارْققْ بِنفسكَ فالإيمانُ مُنقذُها


العبدُ بالفِتنةِ العَمْياءِ مَقْصُودُ


 فالعيشُ دارُ بلاءٍ لا يفوزُ بهِ


إلّا التَّقِيُّ ومنْ في الخلْقِ مَحمُودُ


 تَهوِي النُّفوسُ وراءَ الغَيِّ يَجذِبُها


هَوَى الجوانحِ ، ذو الآثامِ مشْدُودُ


 دَعِ المَلاهيَ في عَيشٍ تُغادِرُهُ


إلى الحسابِ فيومُ البعْثِ مشْهودُ


 لا تُردِيَنَّكَ أهواءٌ تَهيمُ بها


بابُ السَّعادةِ بالأهواءِ مَسدودُ


 يا غافلاً عن هدى الإسلامِ مُرْتَمِياً


في غَيِّ نفسكَ إنَّ اللهَ مَوجودُ


إنَّ التَّغافُلَ لا يُجْدِي إذا وَجَبَتْ


لَكَ العُقوبةُ فالإنسانُ مَرصُودُ


أقبلْ إلى اللهِ تَغنَمْ كلَّ ثانيةٍ


فلنْ يُفيدَكَ إنْ أدْبرتَ مَجهودُ


وكيفَ تمرَحُ في غيٍّ وفي عَبَثٍ


وقد علِمْتَ بأنَّ العُمْرَ مَحدُودُ


عُذْرُ المُقصِّرِ في الدُّنيا بِتوبَتِهِ


وفِي القِيامةِ عُذْرُ النَّاسِ مَرْدُودُ


إتْبَعْ سَبيلَ هُدى الرَّحمنِ مُحْتَسِباً


الصِّدقُ والصَّبرُ والإيمانُ والجُودُ


والْزمْ كِتابًا لرَبِّ الكونِ أرْسَلَهُ


فلنْ يُفيدَك إنجيلٌ وتُلْمُودُ

ثلاجة البرود بقلم الراقي أسامة عبد العال

 ( ثلاجة البرود)


مهما أرسلت

من إنذاراتك الجائعة

التي تنهش لحم حبنا التائهة

فقلبي عن حبك

مسدود..مسدود..

فهاهو عنواني الجديد،

(بيت الثلج)

شارع المرايا المعكوسة..

فضجيج عينيك

أجمعه بكل هدوء

وأرتبه بكل أناقة

وأحفظه في ثلاجة البرود..

أخشى عليك 

من بحة الحلق المجروح،

فكفى صراخًا

أوتارك التي تتغنين بها

قد تفَتَّل نسيجها

فأصبحت هشة ضعيفة

تذروها الرياح..

أخفيتُ عروقي ونبضاتي

داخل نفق الصمود

وحفظت قلبي

في صندوق الذكريات

ورميته خارج الحدود..

أسامه عبد العال

مصر

أحوال بقلم الراقي الهادي العثماني

 أحـــــــوال

~~~~~~~

لي في دروب الحبّ أغنيةٌ

على الأسماع أَنشِدها

أردّدهـــا

وإنْ قـــدُمتْ أجــدّدها

ولي أضغاث أمنية أعاهدها

فتسعدني وأسعدها

ولي في الشوق مــــوّالُ

وأوهام أبـــــدّدهـــا

وشمس الصبح أُشهِـــدُها

عـــلــــى وعــــدي

عـــلــــى عـــهــدي

ولي بُـشْـرَى وآمـــــــــالٌ

ولي شــوقٌ يعذّبني

وبوح القلب يتعبني

هسيس الحرف يكتبني

أحــبُّ من أحــبّـتـني

وبعض الحبّ قـــتّــــالُ


    الهادي العثماني

            تونس

تمنياتي لغزة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 أمنياتي لغزة

===========

سيشرق يوما جبين الصباح

وتحلو الحياة ويصفو الكدر

ستشرق شمسي برغم الجراح

ورغم الليالي سيزغ فجر

سأرفع فوق الربى رايتي

سأسحق خوفا وأمحق قهر

وفوقك غزة يعلو السرور

وينزل فوق رباك المطر

ويأذن ربي بعهد جديد

ونعلن فرحا ونعلن نصر

ولون الجراح بفضل الإله

سيبقى بكل بقاعك خضر

ويأمن أهلك من شر خوف

ويزهو بأرضك ورد و زهر

سيبقى الرجال رجالا وأنت

ستبقين رمزا لصبر وطهر

بأرضك غزة تأتي الحياة 

ويأتي النعيم إليك يجر

ذيول الشباب بإذن الإله

وهذا مناي وذاك القدر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

وصية الأفعى بقلم الراقي طاهر عرابي

 "وصيّة الأفعى"


كتبت هذه القصيدة الرمزية وأنا أتأمل كيف يتغذى الإنسان أحيانًا على ما تبقى من ذاته.

كيف يلتهم ظله، لا لأنه جائع فقط، بل لأنه فقد المعنى، فصار الفراغ شهياً، والضوء مؤلمًا.

لم تكن الأفعى عدوًا، بل صوت القناعة في زمن الجشع،

صوت الحكمة الصامتة، تنظر وتبتسم من بعيد، لأن من تعلّم الشبع لا يدخل كهفًا ليطارد ظله.


أما الجشع، فلم أقدّمه كمذنب ساذج، بل منحته فرصة الاعتراف والتبرير والتوبة، لأنه في النهاية كائن حي داخلنا، يتلون، يبرر، ويخاف.

لكن متى ما اعترف واستعاد ظله، عاد الإنسان إلى نفسه، أو إلى ما تبقى منها.

أردت إنتاج مرآة رمزية لمن يشعر بأنه فقد شيئًا لا يُرى، أن يكون درسًا في الشبع الوجودي،

ودعوة لأن نعيد للظل هيبته، قبل أن نكتشف أننا كنّا نلتهم أنفسنا، ظنًا منا أننا نعيش



وصيّة الأفعى


(قصيدة نثرية رمزية – للشاعر والمهندس طاهر عرابي) 

دريسدن – 09.08.2024 | نُقّحت في 13.07.2025


1


جاعَ الذي لا يشبع،

فأكلَ ظلَّه، ومضى يتلمّسُ العتمة

حيث لا ظلَّ يتبعه… وينتقم.


ضحكت له أفعى عند مفترقِ الخديعة،

فأكلَ الوهم، صامتًا مقهورًا،

ومشى… مذلولًا، بلا رفيق.


دخلَ كهفًا،

تغذّى على سوادِ الظلال،

ولن يفرغَ أبدًا،

حاقدًا… حتى يتعلّمَ الشبع.


نهرته الأفعى بجمود:

لو كنتُ مثلك،

لكنتُ مشيتُ أمام الشمس،

لترى ظلًّا لا يفهمك.


ولكني أَشكرُ قدري… أنني أفعى.

أختارُ لنفسي المرح،

وظلّي مدفونٌ تحتي —

وهذا سحرٌ لا يَفهمهُ جسدٌ جشِع.


اذهب، فالكهفُ لن يفزع من جوفك.


2


لو رأيتَ ظلّي — أنا الأفعى، يا حسرتي —

لسقيتَهُ من سحرِ الحياة،

وحملتُ قنديلي

لأصنعَ من ظلّي شاهدًا

على قناعةِ الأفاعي… بوعدِ الامتنان.


امضِ ذليلًا،

وباركْ الجشع…

لتبقى حزينًا

كمنْ رأى الضوء ولم يلمسه،

وأغمض عينيه ليبررَ الفجيعة،

ساقطًا لا محالة في عينيه… يبحث عن الرؤية.


3


امضِ، فلا اتجاهَ يحكيك،

ولكن إن حكمتَ نفسكَ بالأخلاق،

فأنتَ تقاوم الفوضى في ذاتك،

وحذرُك من طواغيت النفس ليس انكماشًا،

بل وعيًا بكيفَ تنتشر…

فانتشر،

لتأمنَ من السقوطِ في ضجيجِ العابرينَ إلى السوء.


بكى الجشع،

وسحب ظلَّه من فمه،

فرشّهُ على الأرض، قبّله،

ولمسهُ بيديه.


قال للأفعى،

وهي تجلس فوق كعكةِ جسدها،

وتمدُّ رأسها عاليًا،

تزهُو بنفسها… من الفضيلة:


“سأتذكّر جميع الابتسامات،

وأستمع إلى الهمسات الأبدية في أعماقي،

وأعلّق صوري على أغصانِ الأشجار،

لنتبادل أشياء أكثر إثارة من هذه العزلة…

بهذا الجشع،

كنتُ ضعيفًا أتأرجح بين الغضبِ والملل.


وأنا لستُ إلا رغبةَ البقاء في الرماد،

في الحصول على المزيد،

برّرتُ لنفسي بالطموحِ أحاديّ الوجه

أن أرتضي بالفراغ، وأموت ببطء…

أهون عليّ من تأنيب أفعى تراني في سقوط.”


4


أين وضعتُ القلمَ والمفكّرة؟

يجب أن أخجل،

إذا ظلّت خالية من الأفكار.

حتى التحيّة:

“صباح الخير، يا أشجار!”

لم تُكتب في دفاتري؟


للقباحةِ وجهٌ

كادَ أن يُزيلني من الوجوه.


دعيني أكتب… أو أرسم.

لقد نسيتُ أن أقول لماذا خُلقنا.

ببطء… ببطء،

الحب أولًا، للجميع،

والضعفُ الذي يحيط بنا،

هو شعورٌ محفوظ… للشياطين والفاسدين.


5


ماذا حدثَ لنا بين الصباحِ والمساء؟

حتى أن البعضَ منّا

قد أكلَ ظلَّه… وطلاء وجهه،

فصار صنمًا حجريًا جامدًا!


والآن…

يحتلُّ مكانًا،

حيث كلُّ الأشياء ترحل،

وتُرتكب أفعالٌ لا تُغتفر،

ويُسجَّل غيابُ الحياة.


نحن سنكون مجردَ ضحية،

إذا اختفى الحُب وحدثت مآسٍ،

سنكون زمانًا منسيًا

في مكانٍ منسي،

اسمه: ساحة الكراهية.


6


رقصتِ الأفعى، منتصرةً على الجشع:

نُغنّي… بهدوء، بهدوء،

كغناءِ الصامتين،

ونقفزُ مثل عصافيرِ الحُبّ.


هذا الصباحُ

يُعلنُ الربيعَ عن نفسه،

ويهمسُ بأنَّ الحياة

مليئةٌ بزهورِ الجمال…

دون استثناءٍ لأحد.


صباحٌ يجب أن ينتصر!

كيف لا ينتصر؟

وفيه تلمعُ قطراتُ النّدى النقيّة،

وتعلو الجبالُ المشرقة،

وتُكملُ الينابيعُ عطاءها للزروع.

أليسَ من المؤلم

أن نحيا الحياةَ هكذا،

دون أن ننحني للجمال؟


مات الجشع،

وعادَ الظلُّ يكلّلُ الجسد.

اذهبْ بعيدًا…

فلا خوفَ عليك

من العتمة… ولا من الرَّمَد.


(ط. عرابي – دريسدن)

إليك القلب بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 إِلَيْكَ القَلْبُ يَخْفِقُ كُلَّ يَوْمٍ:


إِلَيْكَ القَلْبُ يَخْفِقُ كُلَّ يَوْمٍ

كَأَنَّ النَّبْضَ فِيكَ إِلَيْهِ يَغْدُو


كَمِثْلِ الشَّمْسِ تَسْرِي فِي مَدَارٍ

وَكُلُّ النَّجْمِ فِي الْأَفْلَاكِ يَعْدُو


كَأَنَّ النَّبْضَ أَلْحَانٌ تُغَنَّى

وَفِي أَعْمَاقِ وَجْدَانِي يُشَدُّو


سَكَنْتَ الْحَرْفَ، أَسْكَنْتَ الْمَعَانِي

وَصَارَ الشَّوْقُ فِي قَلْبِي يَشْدُو وَيَحْدُو


وَفِي لَيْلِ السُّهْدِ غَنَّتِ الأَمَانِي

تَلُوحُ فِي الْأُفُقِ كَالنَّجْمِ تَعْدُو


وَالْقَلْبُ يَهْتِفُ فِي أَسْمَى أَغَانِي

تَهْفُو لَهُ الرُّوحُ حَيْثُ لَا يُسَدُّو


وَتَسْبَحُ فِي دَمِي الذِّكْرَى حَنِينًا

كَنَهْرٍ فَاضَ فِي الأَحْلَامِ يَصْفُو


وَيَحْمِلُنِي الْهَوَى شَوْقًا إِلَيْكُمْ

كطَيْفٍ جَاءَ فِي الأَحْلَامِ يَحْنُو


فَاسْتَيْقَظَتْ رُوحِي ثُمَّ اسْتَرَدَّتْ

جَمَالًا رَاقَنِي فِي الْقَلْبِ يَرْسُو


هَدَأَتْ جُفُونِي بَعْدَ طُولِ نَوْمٍ

وَسَارَ الدِّفْءُ فِي الْأَعْمَاقِ يَحْلُو


حمدي أحمد شحادات...

لا شعر إن لم نرتجل بقلم الراقي محمد أحمد دناور

 (لاشعر إن لم نرتجل معنى)

الشعر شعور

لحظة

إلهام وإشراق

تعتمل في الفكر

تقرع القلب

بلا استئذان

حسناء

قامتها هيفاء

لمياء

منها الشهد

يتقطر

لسانها صنبور

يرشح حكمة

وفضيلة

أغرف من معينها

الثر

أتتبع جداول فيضها

المعطاء

من المنبع 

إلى المصب

ترشقني برذاذ

الحب

تملأ سلالي

بأجناس وألوان

من عطاء

لاينفذ

كلمة طيبة

أكلها دائم

وتنادي هنا الظل 

للمحتاج

لكن الوقت

هجير

أ - محمد- أحمد -دناور- سورية- حماة- حلفايا

اغلقت بابي بقلم الراقية ضياء محمد

 أغلقتُ بابي...

واكتفيتُ بعالمي،

بصوت أنفاسي...

بفنجان قهوتي...

بأحاديث مؤجّلة مع قلبي،

لا يقطعها أحد.

لا مواعيد تُكسَر،

ولا انتظارات تُنهكني،

ولا وجوه تُلوّح ثم ترحل...

أنا لا أهرب...

أنا فقط وجدتُني

حين أضعتُ الكل.

فاخترتُ أن أبقى

في زاويتي

أُعيد تشكيل حياتي

كما أحبّ،

بلا وجوه،

بلا ضجيج،

بلا أحد...

سوى أنا ودفتري.


بقلمي ..ضياء محمد

دليل عاطفي بقلم الراقي سليمان نزال

 دليل عاطفي


سيكتشف ُ الشوقُ الصنوبري مزايا الورد ِ ومسالكَ اللغة ِ الشمسية

أنا الذي لم أكتشف بعد طريقة صنع الخل من التفاح مع شجر المسافات العاشقة !

أنا الدليل ُ العاطفي للشغب الصقري

مبتكرُ براءة َ اليومي النشيط في أوج علاقة الأضلاع ِ بالأوضاع و الكتابة الفدائية

    تكتشفني أنا عينا الظبية النورانية, كلما دنوت ُ من مرقد دهشتها فوق الغرامية

قلتُ لفاختة ٍ نجلاء مرّتْ بفضاء ِ نبرة التشويق الحبقي و التحليق الصيفي ..سأكتشف ُ آخر الليل الهيامي أطيافك ِ السرية, فلا تردّي على مهاتفاتي السابقة !

للوجدِ هتافه, للحزنِ ضفافه, للأملِ المرابط لغاته و زفافه, و أسماء الله الحسنى مع الفرسان الذين من تحت الركام يرفعون الأذان..صليتُ غزة..ورأيت ُ الأقداس في المتراس و أدلتي الأقمار في الكمائن الملائكية

 يا ضوء هذا الوعد الفلسطيني الصابر لا تترك أيام العاشقين في الظلام

أنا الجاهلُ النسبي العارف بكلِّ شيء ,نسيتُ دمي الآخر في بساتين الجنوب كي يذكرَ البرتقالُ الساحلي أغنياتي القديمة في صيدا و صور و النبطية

هي غيمة التعبير عن غيبة التأثير,كما يجب..لزمن ٍ يطارده الجنود و الوشاة و التماثيل المرتدة

أشجار القصائد بلا أوراق و أغصان في المنافي..لكن عيون الوطن خضراء..تعد ُ الصهيل َ الحروفي بالتجذرِ في الحقول

خذني إلى غزة الملاحم و ضفة المآثر, كي تخضرَّ أصوات المعاني و لأبصر فاكهة الخلاص يقطفها الوجعُ و الألم ُ الكبير

     تبيدون سنبيد, الموت للعبيد و هذا الضيف الخالد ,في قلبي لا يحتاج إلى شهود, فكلمات النهر ليستْ حيادية

سيكتشف ُ الوقتُ المُحارب حيلَ الأزمان ِ العدائية, و سيكتشفُ دمي الصديق َ التضامني في مظاهرة و علم فلسطين

خذوا أيام الغزاة ..للصحراء حتى تموت من العطش..التعطيش بالتعطيش و الدمار فوق الدمار و خرائط الشيطان تحت النعال

  أنا المكانُ الطبيعي لعيش حبيبتي وحياتها الباحثة عن قارة التمردِ فوق صدري الاستوائي و النشوة القرنفلية المرافقة

  للدماء ِ فروضها, للغزاة ِ خروجها, للمواعيد فيوضها, للطغاة علوجها ..للبدايات ِ نهوضها

 فلتمطري يا غيوم التشظي و التحدي و التخطي على أطراف الاجتهاداتِ الكسولة ..سيقولُ التاريخ ُ الغزي السامق غير الذي قالته التواريخ المريضة المنافقة 

   كلّ شيء ٍ سيكتشف نفسه بنفسه ,إلاّ الإنسان البدائي الخرافي في عصر الذكاء ِ الاصطناعي الوحشي و مجسّات و تقنيات الترهيب و الترويع و الإبادة المعلنة  

فتحرروا و تدبّروا و تغيّروا و تصدّروا ذرى المواجهات ِ المصيرية ِ الحاسمة

أنا الدليل ُ العاطفيُ الحارس , اعتكفتُ تحت ظلالِ عشقها السرمدي..فأخذت ُ رحلة َ القبطان الشعري لمحطات ِ التماهي و التفاصيل المؤمنة .


سليمان نزال

المشاعر مواسم بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 "المشاعر مواسم" 


مشاعر تتأجج فينا

تؤرق في السهد مآقينا


يدق القلب ويضطرب

ويضيء النجم ليالينا


نطوف حوله سبعاً

وفوق السبع سبعينا


أيا زمناً عجبت لك

بعد الممات تحيينا


أهذا حبٌّ أم ماذا

يأخذ منا ليعطينا


ونحن في أوج فرحتنا

بسهمٍ منه يردينا


ولا ندري أيرفعنا

أم بالبئر يلقينا


وما ذنب مشاعرنا

تغالطنا.. تجافينا


نحب اليوم والأمل

بحسن الفال يوافينا


يرافقنا.. يوافقنا

يسير معنا يواسينا


وفي موسم نهايته

تخط سطوره أيدينا


يعاتبنا ينافقنا ويعترض

بجوف الليل أمانينا


ما كنت يوماً لأصدّق

مشاعرنا.. تعادينا


ويغادر نحرنا قلبٌ

سكن ضلوعنا فينا


ينتهي الموسم فتذوب

معه شموع مشاعرنا


فصول الحب كمواسم

أوراق الورد تهدينا


لتصير بعدها شوكاً

إذا تلمسنا تدمينا


فاطمة البلطجي

لبنان /صيدا

الأحد، 13 يوليو 2025

ثورة عاشق على أنثى ساكنة بقلم الراقي وليد الجزار

 🎤✨ ثَورَةُ عَاشِقٍ عَلَى أُنثَى سَاكِنَة ✨🎤


لماذا هذا السكونُ في كلماتِك؟

وأنا بداخلي بُركانٌ وثورة!

أعلنتُ مشاعري التمرد،

فبدأتْ ثورةٌ بينَ عقلي وقلبي...


قلبي يشتعلُ بُركانَ عشق،

وعقلي يقول:

"أين الحبُّ؟

ومشاعرُكِ فيها جمود،

وكلماتُكِ ساكنة؟"


إن كنتِ حقًا حبيبتي... فَثورِي!

وكوني مثلَ عاصفةٍ

تقتلعُ جذوري،

وتُعيدُ ترتيبَ أوراقي...


واسكني أوردتي،

اقتربي بكلماتٍ

تزيدُ جُنوني،

قولي لي:

هل أحببتِني حقًا؟


فإنَّ حبكِ في قلبي

أصبح نارًا، وجنونًا،

وشجنًا يَزيد إحساسي...


كوني حبيبتي بقوةٍ وجُموح،

ولا تكوني ساكنة،

فإنَّ الحبَّ شغفٌ وجنون...


زيدي في قلبي إحساسه،

فأنك أنتِ

من تسكنين الوتين،

أنتِ شلّالٌ بين أوردتي

يروي باسمِ الحبِّ أشجاني...


إنّي وضعتكِ داخل قلبي،

وأغلقتُ عليكِ،

فزادَ بوجودكِ حُبِّي... وأشجاني...


       بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

ملحمة غزة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 ملحمة غ//زّة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


 غ/زَّاءُ تكتبُ للتّاريخ ملحمةً


كبرى تُزعزعُ من خانوا ومن خذَلُوا


 زاد التّصبُّر عن حدِّ التّحمّل في


حربٍ تحرِّكها الأحقاد والعِللُ


 تاق اليه/ود إلى سفْك الدِّماء وما


خافوا وما حذَروا من سوء ما فعلوا


 أشلاءُ صِبيتنا في كلِّ ناحيةٍ


من أرض غ/زّاءَ فالإجرامُ مُكتملُ


 لا يردع الفاتك القتّال في وطني


يا أمّة الذِّكر إلا ثائرٌ بطلُ


 عبدٌ لخالقه يرجو الثّوابَ فلا


يُثنيه عن عزمه بطشٌ ولا حيلُ


 زيفُ المواثيق عند الغرب مهزلةٌ


الغربُ من ثُلَّة الصُّه//يونِ يُنتعَلُ


 تاهتْ حضارتُه في البَغْي من عمَهٍ


حانت نهايتُه وما له أملُ


أ