الثلاثاء، 8 يوليو 2025

حال الدنيا بقلم الراقية امل العمري

 حال الدنيا


ما الدنيا إلا مركبٌ تائهٌ

يدنو بكِ نحو الترابِ


فتغمض ذراته رحاب فضائك

وتفتح بعدها كلّ الأبوابِ


لترى الجذور كأمشاط النجوم

تتشابك أنوارها في الأهدابِ


وما هي إلا حبالٌ شائكة

قيدها المكوثُ عبر الأحقابِ


لم ترَ النور في يَنعِ الثمار

خُلِقَت لتبقى أسفل الركاب 


وما اشتكت لأوراق أو سيقان

بالرغم أنهما أقرب الأنسابِ


ولا تذمرت السيقان يومًا

لحملها الرؤوس كفعل الرقاب


إن السحاب قطراتٌ سمت

وستُدنيها حتمًا يدُ انسكابِ


تعلو تارةً وتدنو أخرى

في غيم حالها أو ضبابِ


وهكذا الدنيا وإن زهَت

لا تثبتُ إلا في رحم انقلابِ


رحل الربيع وسيعود غدًا

هنا واحة وهناك سرابِ


فتأمّل أخي وكن بصيرًا

واتبع بقلبك هُدى الألبابِ


خاطبتُك بعقلٍ فأنصتْ بعقل

وأعتذر كثيرا لطول الخطابِ


 أمل العمري / الأردن

حوار مع الروتين بقلم الراقي د.زياد دبور

 حوار مع الروتين

أ.د. زياد دبور*


أنا:

استيقظتُ قبلك اليوم،

غسلتُ وجهي،

وأعددتُ القهوة...

فوجدتك جالساً تنتظرني

على نفس الكرسي

بنفس الابتسامة المملة.


الروتين:

لستُ مملًّا،

أنت فقط توقفتَ عن الرؤية.


أنا:

لكنني أراك كل صباح!

في نغمة المنبّه،

في طعم القهوة ذاته،

في وجهي المتكرر في المرآة،

في الطريق الذي حفظته قدماي،

وفي السؤال ذاته:

"كيف حالك؟"


الروتين:

وأنا أراك،

لكنني لا أحكم عليك.

أنا لا أكرر الأيام...

أنت من ينسخ النظرة.


أنا:

لكنك تخنقني.

أشعر أنني أعيش

اليوم ذاته منذ عام.


الروتين:

بل أنت من يكتب

نفس الجملة

على ورقة جديدة

كل صباح.


أنا:

أحيانًا

أريد فقط أن أهرب منك.

أن أستيقظ في مدينة أخرى،

أن أشرب قهوة لا أعرف طعمها،

أن أضيع في شوارع

لا تعرف اسمي،

أن أصرخ في مكان

لا يردد صدى صوتي.


الروتين:

اهرب...

لكن ستأخذني معك في حقيبتك.

أنا في طريقة تنفسك،

في عادتك حين تلمس جيبك بحثًا عن المفاتيح،

في التنهيدة قبل أن تنام.

أنا الظل حين تشرق،

والصمت حين تنطفئ.


أنا:

وهل لا فكاك منك؟


الروتين:

بل هناك…

حين ترتب الكراسي بطريقة غريبة،

حين ترتدي لونًا لم تجربه،

حين تضحك فجأة من دون سبب،

حين تنسى المفاتيح

وتطرق بابك كغريب.

عندها...

أضحك معك.


أنا:

هل يمكن أن نصبح أصدقاء؟


الروتين:

كن فضوليًا في التفاصيل...

وسأصبح مغامرة يومية

في نفس المكان.


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

لأنني أخيرا أنا بقلم الراقية جوليا الشام

 لأنني أخيرا .. أنا 

في صمت الليل

حين تنطفئ الأصوات

 التي لا تشبهني

وتخفت أضواء 

النفاق ..


سمعت قلبي 

لأول مرة 

ينطق باسمي

لا كما أراده الآخرون 

بل كما تمنيت أن أسمعه

 لكم جرحني

والآن شفاني


ما عدت أرتب ظلي

ليليق بجدران

 لم تحتمل ملامحي

ولا ألون صوتي

ليناسب مزاج جمهور

سئمت صحبته

ينام على أصواته العالية


كان يغمرني

 بكلمات بللت جمري

يمد يده ليكسرني

ثم يمنحني اسما مزيفا

"حرية"


لكنني الآن

أركض وحدي 

في دنياي 

أخلع أسماءهم 

عن كتفي

كالغبار

أطلق للريح

صوتي وصمتي 

وحكايتي

 لما تبقى من الطريق


النجاة؟

ليست حبا

ولا موتا

ولا وعدا مؤجلا

النجاة

أن أكون كما أنا :

بلا مرآة تفضلني منمقة 

بلا يد تمسك بي لتوجهني

بلا قيد يشبه الهدية


صوتي لي ..

قلبي لي ..

وجرحي نعم جرحي

علمني أن الحياة ..

 لا تعاش بذراع سجينة 

بل بخطوة تشبهني


بقلمي

جوليا 

٨/٧/٢٠٢٥

ما زلت ابحث عنك بقلم الراقي ياسين علم الدين

 ما زلتُ أبحثُ عنكَ 

ما زلتُ رغمَ البعدِ

أبحثُ عنكَ 

في كلِّ الوجوهْ طيفاً 

تراءى وانحنى 

أنْ لا يغيبَ ولا يتوهْ

 وأشمُّ أنفاسَ الهوى 

فوقَ الخدودْ

 يأتيني صوتٌ أستديرُ 

لأسمعهْ همساً يقولُ 

صبابةً هل تسمعوهْ 

ما زلتُ رغمَ اليأسِ 

طوعاً 

عندما تغفو العيونُ 

وعندما جَفْني ينامْ

يأتي الكلامُ محمّلاً 

بأزيزِ دقّاتِ الغرامْ

 مازلتُ رغمَ الحبِّ 

والشوقِ الذي بينَ 

الأضالعِ يختنقْ 

أنّي منَ العشقِ المتيّمِ 

لمْ أفقْ 

 رغمَ الدموعِ الجارياتِ 

فأنَّ شوقي للقاءْ 

 يزدانُ بي كي ألتقيكَ 

على انتشاءْ

ما زلتُ أحلمُ أنْ تغيبَ 

على مراسينا الغيومْ 

يحكي الربيعُ باسمنا  

وتضيعُ شاراتُ الهمومْ

وأراك طفلاً حالماً 

والحبُّ في قلبي يدومْ

 ما زلتُ رغمَ البعدِ 

يأخذني الحنينْ

واليكَ يرميني وشوقي 

فى الضلوعْ

أكسوكَ زرعاً أخضراً

أسقيهِ منْ بحرِ الدموعْ

تحويكَ أذرعُ لهفتي 

لتنامَ مابينَ الربوعْ

مابينَ أغصاني يعانقكَ

 الرحيقُ

فلا تفكِّرُ في الرجوعْ

مازلتُ رغمَ البعدِ أنتظرُ 

الشتاءْ فتفيضُ زخاتُ 

المطرْ فوقَ الرؤوسِ 

فنستديرُ الى السماءْ

ونمدُّ كفّاً للدعاءْ

مازلتُ رغمَ البعدِ

أرسلُ أمنياتي 

ولحونَ أغنيةٍ بذاتي 

في كلِّ يومٍ في صباحٍ 

أو مساءْ مازلتُ رغمَ 

البعدِ أنتظرُ اللقاءْ

♔✍📖 د/ ياسين علم الدين 🇪🇬

مسافر بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 "مسافر"


         بقلم: فاطمة حرفوش – سوريا


حَزمتُ حقائبَ الشوقِ يا دمشقُ

ولعينيكِ الحزينتينِ يا دُرَّةَ الشرقِ أُهاجرْ...

ألملمُ جراحَ القلبِ وندوبَ الروحِ

وعلى هديِ الرؤى… إليكِ أُسافرْ

فقد باحَ الحزنُ في وجهكِ الجميلِ

ما أخفتهُ في دُجى الليالي السرائرْ.

هزَّني الوجدُ، حبيبتي… فأتيتُكِ ليلًا

خُلسةً عن عيونِ الورى عاشقًاً هائماّ

أسيرَ حُسنٍ وعلى دروبِ الهوى أمشي

كما العشّاقِ… مسرعَ الخُطى على لَظى نارِ الشوقِ لا أُهادنُ، وبدمي أُغامرُ وأُخاطرْ

لأمسحَ الحزنَ عن أهدابكِ يا عروسَ المدنِ

وأُقبّلُ وجنتيكِ وأضمُّ لقلبي الجَدائلْ

سُبيتِ يا عزيزةُ…وهل تُسبى في عصورِ الذلِّ والخنوعِ إلّا الحرائرْ؟!

على ضفَّةِ المجدِ بنيتِ مملكتكِ

فكيف لمدينةِ المجدِ أن تغزوها قوافلُ الجرادِ وتعيثَ في رياضِها الخرائبْ؟!

ألبسوكِ العباءةَ والعمامةَ ونزعوا

 عن رأسكِ الشامخِ تاجَ العواصمْ!

زارني مَلَاكُ الشعرِ ليلًا

وحمّلني إليكِ الرسائلْ

عشتارُ… يا قيثارةَ الحبِّ

لا تَهِنِي… ولا تَذْرِي

فعندَ قدميكِ تنحني الملوكُ

وبإشارةٍ من يدكِ تهوي عروشٌ

وتزولُ ممالكْ.

على أسواركِ المنيعةِ تحطّمت ممالكُ الغزوِ

ورُدَّ زناديقُ المغولُ على أعقابهم

وقاسيونُ بعظمةِ تاريخكِ العريق يُفاخرْ.

من رِحابكِ خرجَ أبو لُودور الدمشقيُّ

يزرعُ في رحابِ روما والعالمِ… العمائرْ.

ورسولُ المحبةِ بولسُ خرجَ من أبوابكِ

يُشعلُ شموعَ السلامِ 

ويُوزّعُ للعالمِ البشائرْ.

أبناؤكِ الأباةُ صالحٌ وسلطانٌ وهنانو

صالوا وجالوا ولقّنوا المستعمرَ الدرسَ

ورفعوا رايةَ الحريّةِ خفّاقةً تزهو بها المنابرْ.

هُبِّي حبيبتي! وانتفضي واغضبي وزلزلي الأرضَ تحتَ أقدامهم

ومزّقي ستائرَ الخوفِ

فكم تحلو عندَ الشدائدِ

وبطشِ الطغيانِ… ثورةُ الأحرارِ

وانتفاضةُ الحرائرْ!

نشيد الانطفاء الأخير بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ نشيد الانطفاء الأخير ❖


بقلم: جبران العشملي 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ولأنّ أنيني نزف آخر نُطفةٍ

من شوقٍ ذابلٍ كان يشعّ كنجمة في سماء روحي،

تحوّل معطفي إلى جلدٍ متصدّع من وجع،

أرتديه حين تشتدّ عواصف القحط في أوصالي،

لا دفءَ فيه،

سوى نذر رمادٍ يتلألأ بين أنفاس الظلال.


---


يلتفّ حولي كأفعى متعبة،

تخنقُ ما تبقّى من جسدٍ

وشكّلته الأيام من ركام الصبر،

فارغٌ...

إلا من أنفاسٍ مكسورة،

تتعثّر على شفا فم الحياة،

تتدلّى من حبال الزمن الغادر،

ترتجف بين وشوشة الرحيل

وصدى صرخةٍ غامضة للبقاء.


---


قلبي؟

حفرةٌ لا تهدأ،

تتردّد فيها أصداء نبضٍ تائه،

وفي كل نبضةٍ تنهض أسئلةٌ

تئنُّ تحت وطأة الوجود:

هل ما زلت حيًا،

أم أتنفّس من فراغٍ خانق لا يخصّني؟


---


ربما الآن...

أو حين تُسدل السماء ستارة الرماد،

حين تُفرغ الأحلام من سكّانها،

وتغدو الأرواح ظلالًا زاحفة

على جدران الصمت القاتم...


---


حينها فقط

سأدرك سرّ دموع روحي التي لا تُرى،

ولماذا ضحك الموت

حين سقطتُ واقفًا.


---


عن الكاتب ✍️


جبران العشملي

كاتب يمني، ينحت في عمق الحرف ويعبّر عن جوف الإنسان بين الوجع والوجود.

في عينيك أبصر بقلم الراقي وليد الجزار

 💫 في عينيكِ أُبصرُ الحياة 💫


حبيبتي...


دعيني أرى العالمَ من منظورِ عينيكِ

دعيني أغوصُ وأتجوّلُ بينَ مخيّلتكِ

دعيني أستنشقُ العطرَ من أنفاسكِ

فإنّ أنفاسكِ... عطري، وأنفاسي.


دعيني أتجوّلُ بين صفحاتكِ، وأقرأ سطورَ كتاباتكِ

دعيني أفكُّ طلاسمَ العشقِ في أعماقِ قلبكِ

وعودي لي... بدرًا، ومصباحًا، وقنديلا

يضيءُ حياتي... فكم عصفتْ بيَ الدنيا

وأنتِ طوقُ نجاتي... وأنتِ سرُّ حياتي.


دعيني أعيشُ كلَّ الفصولِ بين يديكِ

ففي قُربكِ... تنبتُ الأزهارُ، ويأتي الربيع

وفي غضبكِ... يأتي الشتاءُ، ويهبُّ الصقيع

وفي بُعدكِ... يأتي الخريفُ

محملًا بإعصارٍ يعصفُ بمشاعري.


دعيني أحبكِ كما تحبين أن تكوني حبيبتي

دعيني أرى... ما سرُّ هذا السحر في عينيكِ؟

فعيناكِ بحرٌ وموجٌ...

وإنني لا أخشى الغرقَ فيهما.


دعيني أسكنْ بينَ شرايينكِ

لأعرفَ من أكونُ... أنا إليكِ

دعيني أحبكِ في كلّ مدنِ العشق

وأغيّرَ بصُولجانِ الحب

كلَّ شيءٍ قد يُؤذيكِ... أو يُؤلمكِ.


دعيني أتنفّسُ العشقَ من بينِ أنفاسكِ

كي أُدمنكِ... فأنتِ تحيِين بداخلي

وفي أعماقِ قلبي... تسكنين.


           بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

وماذا عن جانب لا يرى النور بقلم الراقية مروه الوكيل

 وماذا عن جانب لايرى النور

يملأه الظلام والخوف 

من المجهول 

منع عن الكون اصطحابه

او إلقاء الضوء عليه

لأن نافذة العالم 

شاشة عرض لايرى عليها

إلا من ارتدى ذلك الماسك

المهتريء المبتذل من كثرة

النفاق 

أما بقية العالم عذرا فقد

سقط سهوا في حفرة

من حفر منجم قديم 

قد حطم كل شيء 

وراءه

ولكنه نما في الأرض

من جديد لبذور 

الهالوك التي ستنمو

سريعة لتأخذ مكانها

هنا فقط سيعم الصمت

ستسدل الستائر 

على شاشة العرض. بقلمي مروة الوكيل

أغنية الوداع بقلم الراقي توفيق السلمان

 أغنية الوداع


لنلتقي للمرةِ الأخيرة

تحت سماء بلادنا

وهيَ كالشمعةِ 

تذوبْ


رسم الزمان على

 ملامحها

الجراح والندوبْ


فغداً سنفترق

شرقاً وغرباً

شمالاً وجنوبْ


فلنلتقي ونغنًي 

أغنية الوداع

لبلادٍ أنهكتها

 الحروبْ


لبلادٍ باعها 

الدخلاءُ والأهلُ

لشرقٍ كاذبٍ

وغربٍ لعوبْ


لبلادٍ ما احتوت 

عيباً

بل أمّتي إذ احتوت

كلّ العيوبْ


توفيق السلمان

فن الشعور بالغير بقلم الراقي سعدي عبد الله

 حوار حواء (ج 55) — "فنّ الشعور بالغير"


بقلم: سعدي عبد الله


كنتُ أتقن الإصغاء...

لكنّي أتقن أكثر ما لا يُقال.


فكلُّ تفصيلة فيك كانت تنطق.

نبرة صوتك حين تناديني،

طريقة إسدالك لهاتفك على الطاولة،

تلعثُمك في شرح أسباب تأخّرك،

وتلك الابتسامة... التي لم تعد لي.


أنا لا أحتاج أن أراك معهَا،

ولا أن تمسك يدًا سواي.

يكفيني أن تُفلت يدي دون أن تنتبه.


"فنّ الشعور بالغير"...

ليس شكًّا، ولا غيرة.

هو قراءة بين السطور،

هو توقّف مفاجئ في سيل الحبّ،

هو لحظة صمت... تحكي كل شيء.


تعلمتُ أن أقرأ حضورك الغائب،

أن أميّز نبرة الحنين… حين لا تكون لي.

وأن أفهم من سكونك، من اختصاراتك، من لامبالاتك…

أنّ الغير صار أقرب.


لا ألومك.

القلوب لا تُؤخذ عنوةً.

لكنّي كنتُ أستحقّ أن تخبرني حين بدأ قلبي يتقاسمك.


الصمت كان قرارك،

والإحساس... كان دليلي.


--

حين تلاقى الحب والوفاء بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 العنوان: حين تلاقى الوفاء والحب


المكان: عند شاطئ القلب

الزمان: لحظة صفاء نادرة

الحب:

ما أجملك يا وفاء!

أراك تمشي ثابت الخُطا، وأنا… كلما اقتربت من القلوب، نُكِرتُ أو أُسيء فهمي.

ألم أقل لك مرارًا: وحدك تفوز!

الوفاء (بابتسامة حزينة):

وحدي؟ بل وحدتي أثقلتني.

أرافق القلوب التي اختارت الثبات، وأُطرد من أفراح العابرين.

أما أنت، يا حب… فالجميع ينادون باسمك، حتى من لا يعرفونك.

الحب:

ينادون باسمي، نعم، لكنهم لا يحملونني حقًّا.

يطلقونني على نزوة، على حاجة، على رغبة مؤقتة…

أما حين أكون صادقًا، فإني أبحث عنك، يا وفاء، ولا أرتاح إلا معك.

الوفاء:

ولذا قلّ اللقاء بيننا…

صار قلبي مرآة للخذلان، ودفترًا للشوق المعلّق.

أصبحتُ ذكرى أكثر من كوني رفيقًا.

الحب (بصوت متهدج):

أتعلم؟ كل قصة عظيمة بين عاشقين، كنتَ فيها أنت السرّ…

لكنهم نسوك، أو لم يحتملوك، فانهاروا من دونك.

الوفاء:

وأنت؟

كم من مرة ارتديتَ ثوبًا لا يشبهك… وكم من مرة تلطّخ اسمك بأكاذيب البشر؟

الحب (ينظر نحو الأفق):

لهذا جئتك اليوم…

أتمنى أن نعود، أنا وأنت، إلى القلوب معًا،

لا حبّ دون وفاء، ولا وفاء بلا حبّ.

الوفاء (يمد يده):

إذا صفت النيّات، فإن قلوبهم ستفتح لنا الباب…

فلننتظر إشراقة صدقٍ جديدة.

الحب (يشدّ على يده):

وإن تأخّروا… فلنكن نحن قصتهم القادمة.


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

إبداعات حالمة بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *من سلسلات ابداعات حالمة* *2025* 


*أَزَمَاتُ مَدِينَةٍ حَالِمَةٍ*

_بِقَلَمِ_

*وَسِيمِ الْكَمَالِيِّ*

*الِاثْنَيْنِ ٧ يُولْيُو ٢٠٢٥م*

 *1* 

صَمْتُ الْمَكَانِ مُوجِعٌ،

وَصَمْتُ الْقَلْبِ مُمِيتٌ،

وَصِنَاعَةُ الْأَزَمَاتِ أَنْكَى،

وَمَمَرَّاتُ الْأَرْوَاحِ جَفَافٌ وَظَمَأٌ.


وَالْمَدِينَةُ بِلا أَمْطَارٍ وَلَا مَاءٍ، عَطْشَى،

فَمَنْ إِلَيْهِ، يَا رَبِّي، غَيْرُكَ الْمُشْتَكَى؟


 *2* 


الْمَدِينَةُ تَبْكِي عَلَى جُدْرَانِهَا،

وَتَتَكَوَّرُ الْأَحْلَامُ فِي زَوَايَا الْعَتَمَةِ،

لَا نُورَ فِي الْأُفُقِ، وَلَا نَبْضَ فِي الْأَزِقَّةِ،

وَالرِّيحُ تَسْرِقُ مَا تَبَقَّى مِنْ أَصْوَاتِ الْأَطْفَالِ.


تَصَحَّرَتِ الْعُيُونُ، وَانْكَسَرَتِ الْمَرَايَا،

وَتَفَحَّمَ الْوَقْتُ فِي سَاعَاتِ الْمُنْتَظِرِينَ،

كُلُّ شَيْءٍ يَتَآكَلُ فِي صَمْتٍ،

حَتَّى الْأَمَانِي أَصْبَحَتْ تُقَايِضُ الْأَلَمَ.


 *3* 

أَيْنَ الْمَطَرُ؟ أَيْنَ الْمَاءُ؟

أَيْنَ الضَّوْءُ الَّذِي كَانَ يُقَبِّلُ نَوَافِذَنَا؟

أَصْبَحَتِ الْمَدِينَةُ كَجَسَدٍ بِلَا رُوحٍ،

وَكُلُّ زَفِيرٍ فِيهَا نَشِيجُ الْيَأْسِ.


يَا رَبِّ، إِنَّا نَسْتَغِيثُكَ فِي الْعَطَشِ،

وَنَرْفَعُ إِلَيْكَ أَكُفَّ الْخُشُوعِ،

فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا غَيْثَ رَحْمَتِكَ،

وَأَضِئْ لَنَا سُبُلَ النُّورِ فِي دَجَى الْوُجُودِ.


 *Wasim alkamali voice*

عتب الجمال بقلم الراقية وسام اسماعيل

 " عَتَبُ الجَمالِ " 


عَيْناكَ الّتي  

سَلَبَتْني  

جَعَلَتْني كَمَمْسوسٍ  

مِن نَصَبْ  


وَابْتِسامَةُ ثَغْرِكَ  

سَحَرَتْني  

تَجْتَثُّ مِنِّي  

كُلَّ هَمٍّ أَو تَعَبْ  


أَيْقَظَتْ بِداخِلِي  

مَشاعِرًا  

كادَتْ تَموتُ  

فِي نَوْبَةِ غَضَبْ  


يا واقِدًا  

فِي قَلْبِي نارًا  

أَيَنْفَعُ أَنْ أَكُونَ  

فِي حُبِّكَ الحَطَبْ؟  


سَكَبتَ  

أَشْواقَكَ سَخِيَّةً  

كَثَوْرَةِ بَحْرٍ  

أَضْناهُ الصَّخَبْ  


يا مَنْ تَأَلَّهْتَ  

عَلى عَرْشِ قَلْبِي  

وَأَنْسَيْتَنِي خَرِيفَ عُمْرِي  

بِبَوْحِكَ العَذْبْ  


لا... لا تَلُمْنِي  

إِنْ كُنْتُ فِي حُبِّكَ  

شَرْقِيَّةً  

حِينَ تَشْتَدُّ أَشْواقُها  

تَنْسى العَتَبْ  


الشاعرة / وِسام إِسماعيل

العراق