الثلاثاء، 8 يوليو 2025

حال الدنيا بقلم الراقية امل العمري

 حال الدنيا


ما الدنيا إلا مركبٌ تائهٌ

يدنو بكِ نحو الترابِ


فتغمض ذراته رحاب فضائك

وتفتح بعدها كلّ الأبوابِ


لترى الجذور كأمشاط النجوم

تتشابك أنوارها في الأهدابِ


وما هي إلا حبالٌ شائكة

قيدها المكوثُ عبر الأحقابِ


لم ترَ النور في يَنعِ الثمار

خُلِقَت لتبقى أسفل الركاب 


وما اشتكت لأوراق أو سيقان

بالرغم أنهما أقرب الأنسابِ


ولا تذمرت السيقان يومًا

لحملها الرؤوس كفعل الرقاب


إن السحاب قطراتٌ سمت

وستُدنيها حتمًا يدُ انسكابِ


تعلو تارةً وتدنو أخرى

في غيم حالها أو ضبابِ


وهكذا الدنيا وإن زهَت

لا تثبتُ إلا في رحم انقلابِ


رحل الربيع وسيعود غدًا

هنا واحة وهناك سرابِ


فتأمّل أخي وكن بصيرًا

واتبع بقلبك هُدى الألبابِ


خاطبتُك بعقلٍ فأنصتْ بعقل

وأعتذر كثيرا لطول الخطابِ


 أمل العمري / الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .