الثلاثاء، 25 أبريل 2023

☆ لوحة فرح ☆... بقلم الشاعر. د.أحمد سالم

 ☆ لوحة فرح ☆


قالت أُكتب على حائط الأمل 

بالخط العريض 

لوحة فرح ...

آخرها ... 

لا آخر لهُ

وأوّلها ...

حَظٌّ جاوز القدر 

عنوانه معقود في السماء


أُكتب فالمداد ينبض 

والقلم ...

والسطر لم يكن على استعداء 

 والقلب لم يَهِن 

فأنتَ الكِفلُ 

حين البعث منك في رجاءٍ مُؤتَمَن

قُلتُ قلمي معقود بقلبي 

والمداد من حبل الوريد 


لا تتركيني في العراء 

هذا القلم يستمدُّ مداده من دفء اللقاء

حين ربتت يد الملاك على كتفي ..

 أن انتظر ...

حين أضاءت شموع نورك مداد قلمي ...

رجف السطر ..

هل أغفو على جُنح ليلك؟

أم أشرب من فرات عذبك 

أم العاصي روَّضَهُ موطنك

أنشربُ نخبهُ زُلالا ؟...

ماذا لو أنَّ حرفي زلَّ السطر  

واستباح قلمي العُرف

المألوف؟!...

أيا وطن الغرس الجميل 

أنا لست كنعامةٍ أُخفي  رأسي ... 

يا ذات الرأس المرفوع 

يا وطن الحكايات 

ويا كأس الماء العذب الفرات 

ماذا لو شاء القدر وكسر كل المقولات 

وخالف كل الأبجديات 

حيث كتبنا الميثاق 

بمداد من عطرك 

يا وطني ...

يا توأم الأنا

خذي اسمي ورسمي واستخلصي منهما المشاعر 

فالبوح على طرف اللسان حائرُ

لقد قرأتك  دمعة على خد الزمان 

خَطَّها رهيف قلبي 

لموسمٍ هو آتٍ 

شفيفٌ هو قلبي 

وخط حرفي هو العنوان

فالزمان هو آتٍ 

بالكاد ... 

لا مَحال ...

والمكان هو شرقٌ مليء بالأحزان

خَطُّ شامٍ مُمتَدّاً

وفي الأُفق معنى وبرهان

خصيبٌ هذا الهلال 

عينيَّ على عين قلبي

تنظر إليها باطمئنان


قالت تعبتُ ... 

والحزن يساورها


قلتُ :-

أنت مهدي ومنك لحدي

فكوني العازفة على أوتار قلبي

لكن العين لا تغفل عن كتابها الأبيض 

في صدر صفحته معالم 

عُرفٍ وعرفان 

لا لن تكوني سلعة 

في سوق النخاسة 

بل أنثى شرقيةً 

حماكِ الله ...

ورفع من قدرك الإسلام


قالت :-

هذا نادرٌ فكيف لك أن ترى؟!


قلت :-

صباحك خير يا قُرَّة عين مَن رأى .


د.أحمد سالم

أيُّها الحَمام..... بقلم الكاتبة. د. محمد الإدريسي

أيُّها الحَمام

هذا فُؤادٌ حالَفَهُ السُّقامُ

كَتَبَ قَصِيدَةً عَنْ الغَرام

عَنْ تَحْقِيق تِلْكَ الأحْلام

اِرْتفَعَتْ حَرارَةُ شِدَّةِ الهُيام

حارَتْ في وَصْفِها الأقْلام

نَفْسٌ تَدَرَّبَتْ عَلى الأوْهام

دُمُوعٌ سالَتْ بِحُرُور الضِّرام

بَيْنَ المارَّةِ اِخْتارَتْهُ السِّهام

جَرْحٌ أصابَ الرُّوحَ والعِظام

مَتى تُنيرُ النُّجومُ بَعْدَ القَتام 

يَنْجَلِي القَمَرُ ويُباح الكَلام

اِبْتسامَةُ شَمْسٍ تَرْأَمُ الآلام

 

مَنْ دَلَّ الغَرامَ طًرِيقَ عُنْواني؟

فَإِنَّ الزَّمَانَ أبْكاهُ و أبْكاني

تَهُونُ الأوْجاعُ العِشْقُ أفْناني

بِوُجُدِكَ أتَجَمَّلُ أُكَحِّلُ عُيوني

أما تَحَسَّسْتَ غِيابي فُقْداني

تِلْكَ الذِّكْرياتُ دائِمًا تُصاحِبُني

طُولَ اللَّيْلِ و الصَّباحُ يَنْتَظِرُني

لِأَحْكي لَهُ عَنْ تَجاعِيد زَماني

لِمَ السُّؤالُ عَنْ أسْباب أحْزاني

يا أيُّها الوَجَعُ صَمْتُكَ أَضْناني

أنا الفَتاةُ العاشِقَةُ بِنُور أمَاني

لَسْتُ بِقَلَمِ شَوْقِي ولا قَبَّاني

صَبَابَةُ أَلَمِ فُؤادٍ المُرَّ أسْقاني

أيُّها الحَمامُ بَلِّغْ حُبِّي حَناني    

خَيْرُ ما أُقَدِّمُهُ لِقُرَّاء ديواني

أنْ في عَوْدَةِ إِلى أحْضاني

حَبِيبٌ كانَ بُعْدُه أشْجاني 

فُؤادٌ أجْمَلَ العُمْرِ أهْداني

طنجة 21/04/2023

د. محمد الإدريسي

(بين الحرب والحب ) الجزء الثالث.... بقلم الكاتبة ابتسام حمود

 (بين الحرب والحب )

الجزء الثالث

استيقظت صباحاً والمكان حولها كما عهدته مظلما وهادئا، ما هي إلا لحظات ودخل  الشاب وبيده كيس فيه وجبة فطور وزجاجة حليب وبضع الأدوية

رمى عليها تحية الصباح دون أن ينظر إليها وبنفس الوجه المتجهم أمرها أن تجلس لتتناول فطورها وأدويتها، انصاعت لأوامره وتغاضت عن لهجته الحادة، حاولت أن تسأله عما يجول في خاطرها أو تتبادل معه أطراف الحديث لكن صمته كان كالجدار الصُلب يمنع محاولاتها.

مرّ الأسبوع والحال على ماهو عليه، فقط تحسّن صحتها وقدرتها على السير ولو مع بعض الألم جعلاها تعتزم الأمر والطلب بالعودة إلى منزلها، سبقها الشاب وأخبرها أن تستعد للعودة فهي قد شُفيت من جرحها تماماً، توجهت إلى الباب وقبل أن تخرج استادرت إليه، شكرته بابتسامة لطيفة والتي اصطدمت بعقدة حاجبيه والتي لا تشبه صوته حين رد عليها بألا شكر على واجب

استدارت نحو الباب مجددا وعادت وسألته عن اسمه فأجاب برزانة.. فادي

خرجت  ومئات التساؤلات تجول في رأسها كضرب الحديد

من أنت أيها الشاب؟

ولماذا هذا البرود وهذا التجهم؟

ولماذا يعيش في هكذا مكان ؟

نفضت عن رأسها هذه الأسئلة وانتبهت إنها وصلت إلى أول الشارع حيث منزلها، سرّعت الخطى متجاهلة الألم الخفيف الذي يعتريها  مع كل خطوة.

وصلت إلى المنزل وبالفعل كانت جدتها تجلس أمامه تحتضن نفسها وتتمايل يميناً ويساراً تبكي وتتضرع إلى الله أن تعود حفيدتها إليها،

ابتسمت فاطمة وهرعت تجثو على قدميها أمام حنان تلك العجوز الجارف وضعت كفيها حول وجهها ورفعته تخبرها انها هنا أمامها بخير وحية تُرزق،

صرخت الجدة فرحة حضنتها بقوة وزاد بكاؤها وتحول تضرعها لحمد وشكر، راحت تخبرها بما حصل واخبرتها عن ذلك الشاب وشهامته وغرابته وما لبثت أن غفت في حضن جدتها ونامت كأنها لم تفعل من سنين.

بعد أسبوع وبينما كانت فاطمة تحضّر الغداء، إندلعت الإشتباكات مجدداً لدقائق معدودة أخذت جدتها واختبأتا بجوار جدار وقد جلستا القرفصاء متوترتين خائفتين تبتهلان وتتضرعان أن تنتهي هذه المهزلة بسرعة، بالفعل هدأ صوت الرصاص وساد صمت مخيف ليكسر هذا الصمت طرق خفيف على الباب،

هرعت فاطمة وفتحته فوجدت شاباً ملقى على الأرض ينزف نادت على جدتها لتساعدها بإدخاله،  حملت السيدتان الشاب ووضعتاه على السرير وسارعت فاطمة لإزالة الدماء عن وجهه الملئ بالجروح والكدمات وما هي إلا ثواني وصرخت بصوت مختنق

يا الله.. إنه فادي

يا دعاة الإسلام بقلم الشاعرعمر بلقاضي

 يا دعاة الإسلام

بقلم الشاعرعمر بلقاضي/ الجزائر

***

إلى حَمَلة رسالة الإسلام في عصر الفتن والشّبهات والإنتكاسات

***

دَعِ التّظاهرَ فالتّظاهرُ يفضحُ

وانفِ التّباهي فالزّهادة أريحُ

لا يخدعنّك أنّ شأنكَ ذائعٌ

أسقيمُ رأي بالتّفاهة يفرحُ

اذكرْ مصيرَك فالحياة قصيرة ٌ

والناَّر حقٌّ للمنافق تلفحُ

من للحقيقة إنْ نزَعتَ الى الهوى ؟

من يَستفزُّ بني الفساد ويكبحُ ؟

من للمكارم والخنا يكسو الدنّا ؟

والكفرُ يزهو في المحافل يمرح ُ

قد جئتُ أسعى في الصّلاح مُكاتفا

ما جئتُ ألهو للخلائق أمدحُ

قد جئتُ أزجي من مَواجِد خافقي

علَّ المَواجدَ بالأخوَّة تنضحُ

إنّ الأخوَّة لليقين علامة ٌ

والخُلفُ شرٌّ في يقينكَ يقدحُ

يا أيها العبدُ الذي عاف الخنا

إنَّ التَّفرُّق في الدِّيانة أقبحُ

إنَّ التّفرُّق كالسّموم ضراوة ً

إنْ حلَّ بالشمِّ الشّوامخ تُبطحُ

انظر فنورك قد تعتَّم في الورى

وأخو العقيدة في جوارك يُذبحُ

الدِّينُ حصنٌ والأخوة قوَّة ٌ

والفُسْقُ ذلٌّ والتَّفرّق يَفضحُ

قلْ ما الذي طردَ الغزاة من الحِمَى

أوَ ليس سعياً بالأخوّة يطفحُ ؟

بعثتْ أوَّارَه ُنهضة ٌدينيةٌ

فغدا كشمسٍ للظّلام تُزحزحُ

حملتْ لواءه ثلَّة ٌفعَّالة ٌ

لله تسعى في الشّدائد تكدحُ

ما صدَّها أنَّ المناوئ غاشمٌ

ما ضرَّها أنّ الجراويَ تنبحُ

جمعية العلماء بالأمس انتضتْ

نورَ العقيدة للجوانح تفتحُ

جَمعتْ رجالا عاملين ووحّدتْ

صفًّا تداعى في الهوان يُرنَّحُ

نَفثتْ بصدقٍ في النّفوس فأينعتْ

وغدتْ رياضا للتّعاون تمنحُ

وسعتْ بحبٍّ في الصّلاح فأصلحتْ

فالله يُعلي الصّالحات ويُصلحُ

عربيّةٌ ، وسطيَّةٌ، حركية ٌ

نفتِ الجهالةَ والطَّرائقُ تشطحُ

بعثتْ شعوباً قد تبلَّد حِسُّها

فغدتْ جحافلَ للشَّهادة تطمحُ

فتناثرتْ أغلالُ كفرٍ جاثمٍ

وكذلك الخبَثُ المُسوَّدُ يُطرحُ

فهل الكريمةُ أنجبتْ.. قُلْ ورَّثتْ

بنتا تلمُّ التائهين وتنصحُ

فلقد تشرذمَ جمعُنا وتَهلْهلتْ

عُقَدُ العقيدة والسَّخائم تفضحُ

أرضُ الشّهادة لهْفَ كلِّ موحِّدٍ

للكفر تهوي للغواية تجنحُ

أرضُ الطَّهارة لهف كلِّ مجاهد ٍ

في العار تجثو في المفاسد تسبحُ

سادَ الظّلام وقد تحكَّم في الذُّرا

فالفسقُ يُرجى والفضيلة تقبُحُ

هذا الصّليبُ وقد تجرَّأ عائدا

يغزو الفيافيَ في المَداشِرِ يمرحُ

مَنْ للجزائر والعروبة والهدى ؟

الله اكبرُ والمُصابر يُفلحُ

***

جمعية َ العلماء إنّ بلادنا

للمصلحين ذوي التَّجرُّدِ مَسرحُ

رَبضتْ بها أشبالُ جيلٍ راشدٍ

يقفو بصدقٍ كلَّ ساعٍ يُصلحُ

يُلقي الزِّمام لمن يقوده بالهدى

في السّوء يبطئُ للمكارم يَجمَحُ

جمعية َ العلماء قومي فازرعي

بذْرَ المحبَّة فالجوانح تَسمحُ

هفَتِ القلوبُ إليك حُبًّا في الإخا

فلَكَمْ ذُعرنا من مثالبَ تجرحُ

فاهدي ورُدِّي للصَّواب ووحِّدي

والله يكفي الصّادقين ويفتحُ

ودَعي مظاهرَ للرِّياء ذميمة ً

البِرُّ سَعيٌ لا مدائح تفرحُ

تطريز يوم الحصاد..... بقلم الشاعر. تطريز يوم الحصاد

 تطريز يوم الحصاد

من الوافر


ينال الفوز في يوم الحصاد

ويبدو في مقام العز غادي


ويأتي في ركاب الحق حتى

يحوز الفخر من بين العباد


ملاذ العبد في صوم وتقوى

يزيد القدر في يوم  التناد


أمني النفس في فوز إلهي

لتصبح نبع خير في تمادي


لفضل الله يسعى كل عبد

وباب  الله  يفتح  للمنادي


حياة العبد تعلو كل خير

إذا بالخير يأتي  كل  واد


صلاح الحال يعلو كل أمر

إذا ما قد بدا للرشد باد


أفادي من رياح اليأس نفسي

لعلي أن أرى بالخير زادي


دعاء الله يأتي عن يقين

بأن   الله   يغفر.  للعباد


تطريز يوم الحصاد

الاثنين، 24 أبريل 2023

حبيب الروح.... بقلم الشاعر رشاد القدومي

 حبيب الروح
مجزوء الوافر 

حبيب الروح يا وطنا
بطول البعد قد أظلم

تغازلني و لا تدري 
بأني بالهوى مغرم

تذكرني بآهات 
و جرح القلب لا يلأم

فلا أدري لمن أشكو  
 فؤاد بالهوى يظلم

فقدت اليوم مرساتي
 و موج البحر لا يرحم

بحور الشعر ترهقني
ببحرك غيري لا يحلم

 فيا وطنا عشقناه
 ويا زمنا ألا فاعلم

عقدت العزم أن أقضي
شهيدا بالوطن مغرم

فيا ربي لكم أشكو    
عدواً بات لا يرحم

وما في قلبي من
ألم 
وشعب قد بدأ يهرم

إليك أكفنا نرفع
 و أنت بحالنا أعلم

كلمات رشاد القدومي

أزف الرحيل... بقلم د.عبير عيد

 أزف الرحيل...

سألملم ما تبقى من نبضات قلبي هاربة من نبضة تخفق لك بلهفة الشوق و لا تأبى الرحيل..

فلتدعني أغترب عنك و لا تدنو  مني  فقربك أفزعني و جعل قلبي رغماً عني إليك يميل..

فذاك يستحيل..!!!!

 إن قلبي أشبه بطير يهيم في سماء الحب محلقا  لايقترب من أرضه خوفا  أن يصبح عليل..

 ‏ورغم ذلك....

تمنيتك .أحببت الحياة معك و عشقت الحب فيك و أنا في دنيا العاشقين بريئة بلا بينة ولا دليل..

أهاب الأيام أن لا تدعني  وشأني...وأخشى من قلبك على قلبي .. و أرى العشق فيك ومعك جميل...

قلبي وعقلي في صراع... أتوه في بحر غرامك مركبي بلا شراع... أبحث عنك.. و أريد منك الوداع ... أهرب من وحدتي و يخيفني  الضياع ...لا أرى نورٱ  أو  شعاع... يضيئ عتمة ليلي الطويل ..

إن ضل قلبي و هوى  أو مال عني و لحبك نوى ..و تمرد الحنين و علي طغى  فحينها !!!     

                  لا نجاة منك ،،و لا هروب،، و لا سبيل.

اﻷميرة رقية 

د.عبير عيد

🌠أهزوجة العيد.... بقلم الشاعرة د. نوال حمود

 🌠أهزوجة العيد 

قد جئتني مشرقا" يتراقص 

الشوق بين يديك مغردا" 

يا لهف نفسي 

كم طرب النبض؟!!

 وكم هزج مترنحا" ؟!!

والفرح مع العيد 

اتاني غردا" 

يمسح دموع النسغ 

عن أغصان 

    اللوعة والألم

مددت يد الحياة 

تستنهض ما سكن 

وهدأ بعد صراع 

    أقلق العمر 

ناديتني قبل ان تشرق

شمسك ببريق 

     حل بالسمع كما 

دندن على الوتر 

   عود أطرب 

( أقدم لك في العيد غاليتي

ثوب قصيدتي وقافيتي)

كسوت القادم  

  بتاج من الخيلاء ؛

 خلد النبض 

للقادم من حياتي 

في صفحات القصيد 

 أهزوجة فرح 

لكل الأعياد .

عشتااار سوريااا 

بقلمي د/ نوال علي حمود 

كل عام وانتم بخير

٢١ / ٤ / ٢٠٢٣م

خسارات لا تكف..!!.... بقلم الأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي

 خسارات لا تكف..!! 

ــــــــــــــــــــــــــ

-أما_بعد..

ولأنني أروق الحزن جدا..

استمرأ المكوث وأطال..

كان يسكت القلم عنوة..

ليدع الكلام لثورة الأعماق..

كان رحيما..

لدرجة أنه يدع الحنين المصلوب بين ضلوعي، وتلك الذكريات التي تتسكع في زواياي البعيدة تناجيك..

يدق أجراس الصد كلما طعن الشوق خاصرتي..

يعلن البكاء قيامة كبرى على كل عذر قد ألتمسه بالجوار..

وما قيمة دنيا الاعتذارات وأنا أحيا برزخ النسيان بلا ميقات..

لا أدري أأنا الذي اجترأت على عرين الصبر تهورا؟!..

أم هي الحماقة وقد دفعتني إلى شرك الحِلْم، فادعيت أني له أهلٌ؟!..

و..كذبا أصابر بلا جدوى..


-يليه..

ولأني يا صديقي أجيد اقتطاف أشواك الصمت..

كنت أقدم لساني قربانا إلى حضرة الوخز بلا خوف..

وأهدي كبدي للنصال المسمومة بلا اكتراث..

من ألف أرق وأنا أرسم الشكاية على جبين الصفحات غير عابئ..

على الأرصفة..

على ذرات الغبار..

وفي تلويحات المودعين..

تغدو بطانا بالأمنيات..

لتعود خماصا وقد أبطل التجاهل المقيت صلاة حنجرتي..

وأحبط أجر كل دعاء..

يا لسفاهة الحُلمِ..

وخلف كل جفن أُغمض جذع وجع..

وفزع وهلع..

و..و..

ومكايد شتى..

لا أدري...ألي صنعت؟!..

ومن صنع؟!..

ربما قلبي..


-يليه..

ولأن بطش خذلانك كان أقوى من أن يستهويني العتاب للمرة الأخيرة قبل الرحيل..

فها أنا يا صديقي..

لا أعرف كيف أغافل سطوة الجدران..

إلا أن أقبل بحكم الصلب..

لأغدو كصورة قديمة، هرمت اشتياقا..

فحُكمت بالمؤبد..

لتموت واقفة..

بالرضا أو بغيره..

عليها أن تكمل المأساة..

وما من ذنب يؤخذ عليها إلا أنها لم تعرف صنعة غيره..

ولاذنب لك أيضا إلا أنك لم تمنحها خيارا آخر..

أو لونا مختلفا للألم..

يااا لرأفة قلبك..

أنا لا أنكص على عقبي..

ولا أرتد صابئا عن عقيدة النزف..

لكنه فتور اليأس..

ونبوءة الصبر المتصابي تكشف عن سوءة النفاد.. 

كما الروح في آخر دورة للانطفاء..

أن تذوي بهدوء..

لا شيء يعيقك عن الأفول..

إلا خيالات آثمة ادخرتك زادا..

ليمتارك فراغ لا يقل اتساعا عن بؤسك..

فاهذ بما شئت..

كل الحكايات خرافة..

فهل..ت..أ..

فهل تأذن لي أن أبكي وجعي؟!..

هل لي أن أقاضيك؟!..

أم رفعت الجلسة قبل أن تبدأ.. 

غياب مؤبد..

وخسارة بلا ضفاف؟!..

انتهى..

(نص موثق) 


النص تحت مقصلة النقد..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

عاقِبةُ الكَذوب...خالد إسماعيل عطاالله

 عاقِبةُ الكَذوب

قالَ المُعَلِّمُ ناصحاً تُصغِي لهُ آذانُنَا لا تَكْذِبُوا بل واعلموا أنَّ الكذوبَ سَفيهُنا اللهُ لا يرضَى بهِ فِعلاً و قولاً عِندَنَا الصِّدقُ خيرٌ كُلُّهُ نِعمَ الرفيقُ صُدوقُنا يُحْكَى لنا أنَّ فَتَى كان كَذوباً بيْنَنَا اعتادَ مَزْحاً كاذِباً والناسُ ضاقوا مِثلَنا لمْ يألَفوا صدْقَاً له مِن فرطِ ما قد غَرَّنَا ذَهَبَ الكذوبُ لِشاطِئٍ معْ زُمْرةٍ مِن حَيِّنَا و هُوَ الأقَلُّ مَهَارَةً مِن بينِ بعضِ رفاقِنا إنِّي غَريقٌ ... قالهَا قُمْنا إليهِ جَميعُنا لمَّا دَنوْنَا عِندَهُ قلنا لهُ : ماذا هُنَا ؟ عَبَثَاً أُمازُحُ .. قالها لا تَقْلَقوا ... أصحابَنا جَنَحَ الفتَى فى عَوْمِهِ غابَ الفتى عن عَينِنَا الغوثُ إنِّي غَارِقٌ فَزِعَتْ بهِ أسماعُنا قالوا : يمازِحُ دائِمَاً عَبَثَاً يُعَكِّرُ صَفْوَنَا هوَ كاذِبٌ لا تذهبوا هَيَّا نعاودُ لَهْوَنا لَاقَى الشَّقِيُّ جزَاءَه مِنْ سوءِ ما أغْرَى بِنَا كَذِبُ الفَتى عَارٌ لَهُ إنَّ الصَّدوقَ خَليلُنا خالد إسماعيل عطاالله

غتيالُ طفولة ...بقلم// وسام الحرفوش

 غتيالُ طفولة ...

كان يوماً خريفيَّ الوجه .. أعلنتْ فيهِ الشوارعُ عن اغتيالِ الفرح .. ماعدتُ أذكرُ سوى نحيبي .. ووجوهٍ تتراكضُ فوق أرصفةِ الذاكرة .. كنتُ بحاجةٍ لصرخة .. لموجةٍ تلطمُ شاطىءَ ذكرياتيِ العتيقة .. لستُ أدري .. كيف كانتْ خطاك .. وما سرُّ تلكَ النشوةِ التي اعترتني .. بمجردِ لملمةِِ صدى صوتكِ من ألوان قرميد بيتنا المنسي.. كان لعبقكِ رائحةَ الياسمين .. الغافي فوق قصيدةِ عشقٍ ريفيٍّ لشابةٍ تجوبُ شوارعَ الحياة .. لستُ أدري .. كيف قفزَ وجهكِ من حبل الغسيل .. ومن غبار أزقةِ حارتي .. ومن هسيسِ العصافير وحفيف الشجر ومن جيب " مريولي البريء " .. كنتِ لصةً جميلةً جريئة .. استطعتِ اجتياحَ ليلي واحتلالَ أحلامي .. لستُ أدري .. كيف بأصابعكِ الناعمةِ الرقيقة أحلتني اسيرَ فرسانك العشرة .. وسام الحرفوش

عُيُونُ السِّحرِ الشاعر السوري فؤاد زاديكى

 عُيُونُ السِّحرِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى عَلَّمَتْنِي كيفَ أنجُو مِنْ عُيُونٍ ... أرْبَكَتْنِي حيرةٌ مِنْها لآنِ قلتُ بعدَ اليومِ لنْ أغدُو مزاجًا ... بي يَداها في جُنُونٍ تَلْعَبَانِ إنْ أرادتْ أنْ أُعاني مِنْ جديدٍ ... مستَحيلٌ مرّةً أخرى أعَانِي قلتُها مِنْ بَعدِ إذلالٍ أتاني ... فاللّظَى من هَجرِها قَاسٍ كَوَانِي علّمتني أنْ أرى نفسي كبيرًا ... لا صغيرًا عَقربًا عَدَّ الثّوَانِي كيفَ لي أنْ أحتسي مِنْ كأسِ غُلْبٍ ... ليسَ منه غيرُ ما يأتي هَوَانِي؟ لم يَكُنْ تَعْليمُها لي دونَ أجرٍ ... ألزَمَتْ قلبي بِحُبٍّ ما سَلانِي ما دَفَعتُ الأجر إلّا إلتزامًا ... جاءَ طَوعيًّا بتوضيحِ المَعَانِي فَضْلُها مازالَ يدعُو كلَّ آنٍ ... إسْتَحَقّتْ عُمْق شُكري و امْتِنَانِي عَلَّمَتْنِي, أرْبَكَتْنِي ليسَ آنًا ... مِنْ عُيُونِ السّحرِ بَلْ في كلِّ آنِ.

العيد في النّكبات عمر بلقاضي / الجزائر

العيد في النّكبات عمر بلقاضي / الجزائر * العيدُ في النّكباتِ وهْمٌ يُوبِقُ يُدمي الجوانحَ بالهمومِ ويُغرِقُ إذ كيفَ نفرحُ والقلوبُ جريحة ٌ في أرضنا والمسلمون تمزَّقُوا؟ في كلِّ شبرٍ في بلادي مأتمٌ يُذكي الهمومَ وفيه بومٌ ينعقُ أم كيف تحلو للنُّفوس أطايبٌ وأخو العقيدة يُسترقُّ ويُحرقُ؟ فالأرضُ مُترعةٌ بآلامِ الرّدى والأمنُ يوءدُ في الرُّبوع ويُسحقُ أتُراكَ تضحكُ يوم عيدك يا فتى أم أنَّ حزنَك بالدُّموع سيسبقُ؟ حتّى وإن وَاريتَ بؤسَك باسمًا تلك الملامحُ بالكآبة تنطِقُ إذ كيف ينسى البائسينَ أخو هُدَى إن كان في دعوى الأخوَّة يصدقُ؟ سوطُ الأسى في المسلمين مسلّط ٌ يُردي سلامَ الأبرياء ويَخنقُ فترى الظّلام يلفُّهم ويحوطُهمْ والشّمسَ كدّرها الهوى لا تُشرقُ فلقد تمادوا في الضَّياع وفي العمى وتخلّفوا عن دينهمْ وتفرّقوا صاروا لدى أهل الضّغائن لُقمة ً وفريسة ًفي الرّازيات تُعلّقُ ماذا أعُدُّ من النَّكائب في الحمى فالغربُ يطويه الرّدى والمشرقُ راياتُنا قد نُكِّستْ وتعفَّرتْ ما في الحمى علَمٌ يعزُّ ويَخفقُ فدماؤُنا سابتْ لكلِّ مُغامرٍ وكنوزُنا باتت تُغلُّ وتُسرقُ والعزُّ يبقى غائباً ومُعطَّلاً من دون نورِ الذِّكر لا يتحقَّقُ يا عيد إنّا قد غرقنا في الأسى في ظلِّ لهوكَ لا يصحُّ المنطق