الاثنين، 6 مارس 2023

تبت يداهم بما قالوا وما شرحوا.... للشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل.... 
تبت يداهم بما قالوا وما شرحوا
لا أدري هل فشلوا بالكيد أم نجحوا
قد قال قائلهم ذما لقافيتي 
أني كتبت كلاما عكس ما طرحوا
ما كنت أدري بأن الشعر أرقهم
سيان عندي إن ذموا وإن مدحوا 
كذاك بعض من الحساد أزعجهم 
شعري فقيل لشعري أنه وقح
باسمي كتبت ولم أكتب على صفتي
فلم أبال بما قالوا وما اقترحوا
هل بالضرورة أن الشعر يجعلنا
مثل النعامة بالإخفاء تنفضح
(نزار) مدرسة بالشعر خالدة
أشعاره بعيون الشعر تتشح
لا تظلموا الشعر ما بالقول مثلبة 
فالشعر خفقة روح نسغها فرح
لكن من حرم الرحمن فطرته 
بميزة الذوق فالتوثيق يصطلح
شكرا صديقي فما غر يقيمنا 
بعض من الناس إذما أحسنوا فضحوا 
وبعضهم خلقوا والشتم مذهبهم
أو صافحوا أحدا في كفهم جرحوا
فأنت ياسيدي عبرت عن سفه
بعض العواذل إن ذموا فقد مدحوا...
أحمد علي الهويس حلب سوريا

الدّعوةُ إلى المحبة..... بقلم الشاعرالسوري فؤاد زاديكى

 الدّعوةُ إلى المحبّة

الشّاعر السوري فؤاد زاديكى

"أحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا" ... يقولُ الرّبُّ لِلنّاسِ
وهذا القَولُ مَأثورٌ ... بِهِ مِنْ عُمْقِ إحْسَاسِ
فَهَلْ أدْرَكْتَ ما المَعْنَى؟ ... تَجَلَّى اللينُ لا القَاسِي
"أحِبُّوا" دَعوةٌ فيها ... صَفاءٌ دونَ وَسْوَاسِ
وفيها راحةٌ كُبرَى ... شِفَاءٌ مِنْ يَدِ الآسِي
طبيبُ الرُّوحِ يُغْنِينَا ... مُرِيحٌ ما بِأنْفَاسِ
شُعُورُ الكُرْهِ مَمْقُوتٌ ... هُوَ الدّاعِي لإفْلاسِ
بِهِ طَعْنٌ بِسِكِّينٍ ... كما عَضٌّ بِأضْرَاسِ
سبيلُ الشّرِّ و البَلوَى ... لِقَومٍ جِدُّ أنْجَاسِ
لِذَا لا تَتْبَعِ الكُرْهَ الذي بالنّعْلِ يَنْدَاسِ
صُنِ الحُبَّ الذي يَدعُو ... إلى أُنْسٍ وإينَاسِ
إلى تَزْيِينِ إحساسٍ ... بِلُطفِ الرّوحِ مَيَّاسِ
يَطُوفُ الكونَ مَهْواهُ ... على أفراحِ أعْرَاسِ
لِيَعْلُو صوتُنا حَيًّا ... كأجرَاسٍ لِقُدَّاسِ.

(((أنـــــتِ))).... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 (((أنـــــتِ)))
مجاراة شعرية لقصيدة "أجمل نُصوصي" للشاعر الراحل نِزار قبَّاني 
"" الجزء الأول""

(١)
أنتِ الصَّـوتُ العاقلُ عندَ جُنوني
أنتِ الوَطَنُ الآوي عَدْلًا 
أنْتِ الوَرَقُ العاطرُ حِقَبًا
أنتِ مِدادُ أقداري
يَشفي عِلَلًا
يَرْفَعُ قَدَرًا
يَمنَعُ كُرَبا

(٢)
ماذا سَوفَ أكُونُ بِلا أشْعارِكِ
يا مُلْهِمَتي؟
أنتِ امْرأةٌ تَبعَثُ شِعرًا
لَيسَ لِبَشَرٍ
يَغْرِسُ في الخَلجاتِ العَجَبا
يُشْرٍقُ بَيتٌ مِن خَدَّيها
عُتِّقَ دَهرًا في رِئتَيها
تُثْمِلُ مِن خَمرَتِهِ السُّحُبا 

(٣)
أنتِ امْرأةٌ فيها أحيا
أنتِ الشَّغَفُ الهامي مِن أفلاكِ العَليا
أنتِ النَّغَمُ الأرْوعُ مِن أوتارِ كَمَنْجَتِها
أنتِ الثَّوبُ الأنْصَعُ في أثوابِ أُنوثَتِها
أنتِ الثَمَرُ الأزْهَرُ فوقَ فُرُوعِ خَميلَتِها
أنتِ البَحْرُ... وَكُلُّ بُحُورِ العالمِ 
غاضَتْ، تَقْصِدُ بَحْرَكِ، تَدْعو النَّسَبا
(٤)
يا سَيِّدَتي:
إنَّكِ زَحفٌ إسلامِيٌّ لا يَتَقَهْقَرُ
ثَورَةُ شَعبٍ جاءَ لِيَثْأرَ
نَوبَةُ قَلَمٍ صالَ لِيَشْعُرَ
أنتِ بَكارةُ هذا الكونِ 
وَلَمْ تُفْتَضُّ، جُنونُ البَحْرِ
هُدُوءُ اللَّيلِ، رَحيقُ الزَّهْرِ
وَأنتِ قَواريرُ العَنْبَرِ
أنتِ قُبالةُ دَربِ العِلمِ،
وَأنتِ الأندَلُسُ المَفقودُ
وَأنتِ بَهاءُ القُرْصِ الأحْمَر

محمد إبراهيم الفلاح

ردّدْ اسم الله بقلمي عمر بلقاضي/ الجزائر

 ردّدْ اسم الله
بقلمي عمر بلقاضي/ الجزائر
***
رَدِّدْ مع الكونِ إسمَ الله مُخترقاً ...
سدَّ الصُّدود من الرَّهْطِ الملاعينِ
حيَّا على النُّورِ في ذكرٍ لخالقنا ...
صِدقاً وشوقًا فإنَّ العزَّ بالدِّينِ
يا باغيَ الخيرِ في الأرض التي سَقمتْ ...
من سقطةِ النّاسِ في غيِّ الشّياطينِ
قدِّمْ حبالك للغَرقَى بلا عَنتٍ ...
إنّ الهدايةَ بالإحسان واللِّينِ
مُذْ أدبرَ النَّاسُ عن دربِ الهُدى هلَكُوا ...
غاصتْ معيشتُهُم في حمْأةِ الشِّينِ
خَرُّوا على صنَمِ الدُّنيا فما كسَبُوا
إلا التّعاسة َفي الإسفافِ والهُونِ
تَهوِي الجوانحُ في ضَنكٍ وفي ظُلَمٍ
إنْ جانبتْ دربَ ربِّ النّاس والكونِ
واللهِ إنّ هُدى الرّحمن مُنقذُنا
سبحانَ من خلقَ الإنسانَ من طينِ
ما عاندَ الحقَّ إلا جاهلٌ دَنِسٌ
فاللهُ يدحَرُهُ واللهُ يُرْضِيني

الأحد، 5 مارس 2023

أجدني ..... بقلم الشاعرة سامية برهومي

 أجدني ..
مازلت أبحث عنك ..
في النسخ المشابهة ..
 بين رفوف الغيب كلما ..
 اقتحمت هواجس الزمان حدود المكان
 كلما تحديت ضعفي .. إلا وبحثت عنك
 فتختبئ أحزاني هنيهة ريثما ..
  تلفح رياح اليقظة عيون الحلم

 خلف عقرب ساعة مشلول ..
 سجنت امرأتي فتاتي ..
احتبست أنفاس القرية ..
 في انتظار قبلة الامير 
هل تذكر ..
أسميتني القرية وأسميتك طفلي الكبير
 لم تعلم بأنني أردتك طفلا ..
 لأن ..
 طفلة داخلي .. تمقت الكبار
خيبة بحجم عمرها الكبير ..
تتوارى خلف احتجاجاتي
لأن ..
خطر المنعرجات سرقتها .. 
أجمل المكتسبات ..
.. خسرتك ..

                       سامية برهومي

* شمعدان الأبد.. *... للشاعر مصطفى الحاج حسين.

 * شمعدان الأبد.. *

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

يَتَتَبَّعكِ الكونُ
أينما ترفرفُّ أنوارُكِ
الأرضُ تلثمُ خطواتُكِ
والسَْماء تسرَّحُ لكِ شعرَكِ
والشَّمسُ تقِفُ صاغرةٍ 
أمامَ أنوثتِكِ 
القمرُ خادمُكِ المطيعُ 
والندى ينظّفُ شبابيكَ قلعتِكِ 
البرقُ يسبحُ في دياجيرِ بسمتِكِ 
وتلتصقُ بظلِّكِ الرغبةُ العارمةُ 
أنتِ سفينةُ الأمنياتِ 
ورحابُ النجوى 
لأجلكِ يُزهرُ الضبابُ 
ويضيءُ الندى 
ويرسلُ لكِ القمرُ أشعارَهُ 
أنتِ كوكبُ البهجةِ
وضفائرُ الابتسامةِ 
عنقُ الهمسةِ
وصدرّ الغمامِ 
لو لامست قصيدتي رقتكِ
لانصهرتْ بكِ حروفي 
وذابت على شفتيكِ المعاني
وتوضّأ قلبي بنيرانِكِ 
وَصَلَّتْ دمعتي في ظلِكِ 
أنتِ بهاءُ الخليقةِ 
شمعدانُ الأبدِ 
وشهقةّ الأزلِ البريئةِ 
بكِ تتَّحدُ الآفاقُ 
وتُعشَوشَبُ الموسيقا 
ويورقُ الأمدُ 
تراكمتْ هواجسي عندَ أدراجِكِ
احترقتْ براكينُ حنيني 
وتجعَْدتْ صَرَخات نبضي 
وطفحَ المشيبُ بخطاي 
وأنا ألاحقُكِ من سماءٍ إلى سماء
ومن جنةٍ إلى جحيمٍ 
فأمسكتْ بي مخالبُ القبرِ 
وأنتِ غارقةٌ بضحكتِكِ الخجولةِ.

        مصطفى الحاج حسين. 
              إسطنبول

بيانُ الوجود بقلم الشاعر عمر بلقاضي

 بيانُ الوجود
بقلم الشاعر عمر بلقاضي
***
تأمّلْ في الوجودِ وكن حَريصًا
على فهْمِ الحقائقِ في البَرايَا
خُلقتَ لكي تكونَ هُنا أميناً
وتنشرَ نورَ ربِّك كالمرايَا
لقد فُضِّلتَ بالعقلِ ابْتلاءً
لتُحسنَ بالجوارحِ والنَّوايَا
فأين العقلُ في جيلٍ جهولٍ
يميلُ الى الدَّناءة والدّنايَا ؟
تَكَبْكَبَ في الجحودِ بلا ضَميرٍ
فأبدعَ في النَّكائبِ والرّزايَا
ألا إنَّ الوجودَ له بيان ٌ
بليغٌ في الهدايةِ والسَّجايَا
يدلُّ العاقلينَ على مصيرٍ
أكيدٍ بالظَّواهرِ والخَفايَا
فربُّ النَّاسِ خالقُ كلِّ شيءٍ
وحُسْنُ الخَلْقِ يشهدُ في الحَنايَا
ففكِّرْ في الخلائقِ مُستدِلا
بأسرارِ المَعايِشِ و المَنايَا
سترحلُ يا مُغفَّلُ بعد حينٍ
لتصدمَ بالحقيقة في الطَّوايَا

السبت، 4 مارس 2023

خذلتني... للشاعرة نادية بوناب

 خذلتني 

سنون وأنا أخفف عنك هول الألم
أدعو في صلاتي وخشوعي والعلن 
أرفرفُ بروحي علّٓ جراحك تلتئم
أنينُ جمرك  لازم روحي فســكن ...
 
زفيرُ آهاتك  ذبذبتْ أنفاسي  بوهـــن  
جبرتُ قلبك من لفحات اللظى والمحن      
بايعتكٓ عمري ..فأقسمتٓ لي أن لا ننقسم
أين الوعود ؟أين القسم؟ فظهري اليوم  إنقسم 

بنيتكٓ ..هدمتني! صُنتكٓ ...خُنتني ! .
ولما إشتد عودك ! حلقتٓ... فهجرتني !
جحر الأفاعي فيه أقحمتني ...!
سأرد لك الصاع، صاعين .. برغبتي  !

ومن نفس الكأس! سأسقيك كما  سقيتني  

            بقلم د  نا دية بوناب / الجزائر

عربون حنان.... بقلم الشاغرة هيام عبدو

 عربون حنان

كلما وقع نظري عليها 
أحس للدنيا عيوناً تراقبني 
تسائلني 
من أنا...؟
كيف أصبحت....؟
دموع ذاك الجبين 
يلامس الأرض 
يذيب بَرد الشتاء 
ليسيل ماء جدول دافئ 
ثم.... إلى القلب 
لطالما تسمّرت مقلتاي 
أمام تلك الدموع 
وأنا حيرى لا أعرف رداً 
إذ كانت القامة لا تتعدى 
خصرك النحيل 
شقاءً وعذاباً 
ودميتي لا تفارق اليد 
هي ابنتي وأنا.... أمها 
لعبة حياة خرساء بلا مشاعر 
فالقبلة باردة 
والعناق ملل.... بملل 
أي ثوب للحياة ألبستني 
إنني الآن أنا.... أنت 
والدمية في ملف الزمن 
تاهت بلا عنوان 
لأن المشاعر كانت باردة
والقبل كذاك 
إنني أحاكي نفس الدموع 
أعاقر نفس الوجع 
ودموعي تذيب البرد 
على طريق الحياة
أماه....
يازيف الحقائق من بعدك 
يا وجع السنين إذا غبت 
كبرت... وكبر ذاك الوجع 
وما زلت أحس بطفلة
داخل روحي 
تقبع... تأبى الرحيل 
تمسك بطرف رداء 
تركض دوماً 
لتلحق بخفة مشيتك 
لا زلت أذكر 
نسائم تعبق منها أنفاسك 
وأنت تدثرين 
جسدي الصغير ليلاً 
بلحاف حنانك خشية البرد 
أماه.....
يا لحناً تشدو به السماء 
فتطال منه الأرض النذر اليسير 
لأنه لحن الملائكة 
لا يدوس بإيقاعه ثرىً
ولا يقرب دنيانا 
فالجنة مسكنه 
وشعابها موطنه 
أماه....
يا عربون حنان من عطايا السماء
بقلمي...
هيام عبدو-سورية

الغربة قهر.... للشاعرة زليخة فتحية الذويبي

 الغربة قهر


يا غربة حجبت سماءها ضحكات

طلعها محلّى بكأس من علقم مخفيٌ


لا ذنب للفراق ولا ذنب للآهات

الذّنب ذنب الغربة حجبت وهج الحياة عليّا


أترقّب كل شروق الشمس ولادة

وهي في قاموسها لا تعترف بالولادات


جلّ من ربط على قلبي والفؤاد سويّا

وأحاط بي صبرا  على ربعي وكل محبّاتي


أتحسّس صدى وطني كل لحظة مليّا

وأحاور نفسي مرات ومرات ونبضات


أعدّها عدّا تكاد تنفجر بين أضلعي أنّات

إنّها كالحنضل مخضرة تلسع كل المذاقات


لا تراها كل العيون سوى عيون دمعها

 أن بلغ من العمر عتيٌا


فصولها باهتة وسمائها لازرقة

فيها وأرضها جرداء لاتنبت سوى الآهات


سأعود يوما إلى الدّيار لن تطفئ 

بريق نظرات 

أبدا لك لا أنحني والعهد بيني وبينك

قضاء كان مقضيّا


أنا لست أهواك ولا أعشقك كي أتحمّل

آهاتك ولكن قدري معك كان أمرا حتميّا


ترابي سينتصر على ترابك حين يتوارى  تحت الثّرى رفاتي


لا أحد يعلم عوالم الأموات فالحقيقة

أمرها يبقى على العالمين جُلّه مخفيّا


ربّما أستعيد ضحكتي في قبري 

وتكونين أيتها الغربة نسيا منسيا


بقلمي زليخة فتحية الذويبي 

عاشقة القمر

فرنسا

نارُ البُعْدِ.. للشاعر فؤاد زاديكي

 نارُ البُعْدِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

أنتَ قد أحْرَقْتَنِي في نارِ بُعْدِ ... ها أنا في غُرْبَتِي أبكِي لِوَحْدِي
لم تَقُلْ يومًا لماذا جِئْتَ هذا؟ ... بَلْ سَعَيْتَ الهَجْرَ في مِضْمارِ جَهْدِ
فالذي يأتي بهذا عندَ قَصْدٍ ... كالذي يَقْضِي على طِفْلٍ بِمَهْدِ
لم يَعُدْ بُستانُ قلبي في عَطاءٍ ... أذبَلَتْ أوراقُهُ في ظِلِّ سُهْدِ
غابَتِ الأحلامُ عَنْ دُنيا خَيالِي ... شِئْتُهَا تأتِي بِأطيابٍ و شَهْدِ
ليسَ لِي قَطْعًا رجاءٌ في حُضُورٍ ... مِنْكَ يُغْرِينِي بِإرهاصاتِ سَعْدِ
ما تَبَقَّى مِنْ رَجائِي صارَ وَهمًا ... فارِغًا مِنْ كُلِّ إحساسٍ لِوَجْدِ
ما الذي تَجنِيْهِ مِنْ بُعْدٍ أفِدْنِي؟ ... حَبَّذَا لو جِئْتَ قُرْبًا دُونَ بُعْدِ
لَوعَتِي زادَتْ وآمالِي تَلاشَتْ ... لمْ يَكُنْ هذا بِمَكتُوبٍ لِوَعْدِ
هَلْ تُحِسُّ الحُزنَ؟ أم أحسَسْتَ فيهِ ... راحَةً لِلبالِ قد تَأتِيكَ بَعْدِي؟


الحمد لله..... بقلم الشاعرة أسماء الزغبي

 الحمد لله 
*******
بين أجفان الصخور وئدت نجوم سمائنا
زهقت أرواحا
 مستودعة على أبواب القلوب الموجوعة
كانت تضيء السماء مصابيح
قربانا للزلزال والريح
زارنا الموت بكل أشكاله
غاضبا كالبرق
زاحفا مهرولا
ضاحكا وباكيا
 يحتسي الأرواح
في وجاق الفاجعة
تهاوت كسعف نخيل مصفر
غضبا يسطو على هدوء الفجر
يغير ملامحه النقية 
يندس بين حلمنا القابع 
يحمل مقص الروح
فتبقى الكلمات تحترق في فاه الوجع
تنشطر من حنجرة تحتضر في ثوان
لتبقى في طي النسيان
أين القبلة لأصلي 
وكل الجهات محطمة
هل بات الرجاء معصية ؟
وكأن حقولنا لا تنبت إلا الحنظل
وقلوبنا مازالت تأخذ صدمات إنعاش
بأحياء تلتحف الموت
تحتبس الأحلام داخل مكونات الشغف 
ثم تسكب في أكواب فارغة
فقد كتبنا الصبح جرحا نازفا 
عاكفا في مساجد الدموع والصرخات
أسماء-الزعبي

وجد لا ينبش الذاكرة..!!... بقلم الشاعر الأديب د. كريم خيري العجيمي

 وجد لا ينبش الذاكرة..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
-ثم_أي..
أربعون تيها..
قضيتها في غابات عينيك، وأنا لا أعرف كيف أحصد سنابل المعنى..
فبحق كل فصل مضى من الحنين..
وأنا أتيمم على بابك بتراب الاشتياق..
كالمحرومين من الديار وهم يحرسون دروبها بنجوم الليل المسافرة في فراغ صدورهم..
وبحق كل موسم مر دون أن أعصر توت الحكايا خمرا، على شرف النوافذ المصلوبة رهن الصبر، والصبر ذاته رهن النفاد..
وبحق كل صواع سرقني في رحل الانتظار المعمد بريحك..
يهزه الوجد دون أن ينبش النسيم حين يداعب وجنتيك قبور الذاكرة..
بحق كل القوافل التي غادرت حدود ملامحك محملة بفراديس العطايا، مشبعة برؤيتك حد الاكتفاء إلى ما بعد الأبد..
دون أن يرتديني قميص البُشرى..
أو يزف إليَّ الحلم لقاء طيفك ولو كذبا..
أي المواعيد الفارغة قد يأتيني بك..
أو يمنح قلبي شهادة عبور إلى حدود الحياة..
وأنا موقوف خلف الغياب لا جواز ولا تأشيرة..
ولم تأت بك الجداول المزدحمة والأوراق المكدسة، وابتهال الحبر في محاريب رسائلي الكُثر، والمكاتيب المهجورة فوق رفوف الإهمال..
وأيُ أيٍ تلك التي تُنهي نوبات التساؤلات المتلاطمة بداخلي وطوفان الحيرة الذي لا يكف.. 
أخبرني..
كيف يهدأ الموج وينام مستسلما في حضن الشواطئ للمرة الأخيرة على ضفاف ذراعيك..
وأنا العمق الذي لم يقصده الغموض يوما..
ولم ترغب به ظلمه..
لكنه سواد الكون اعتراني لما أوصدتِ في وجهي منافذ الريح..
وأمرت قوافل عطرك أن تشيح بوجهها عني لتبتسم للغرباء..
أي عزاء لي، وأنا حين عشقت بايعتك على الاستبسال في الهوى حد الموت شوقا..
وها أنا أشتاق ولم أمت..
وأموت دون أن يثمر الشوق..
ويثمر الشوق من دوني..
يا لكل هذه العدالة..
إذ تولد الفصول يتيمة..
بلا أب ولا أم..
وقد مضى كل منا في طريق..
لا نتقن كيف نجتمع..
ولا نجيد كيف نفترق..
هو الاحتراق من نقطة الصفر..
وحتى تمام الرماد..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي