الخميس، 26 يناير 2023

حروف الضاد عمر بلقاضي / الجزائر

 حروف الضاد
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حُرُوفَ الهُدى والنُّورِ في الشَّأْوِ حَلِّقِي
وإنْ طالَكِ الأغرابُ بالغَمْطِ فارْتَقِي
حروفٌ كتابُ اللهِ خَطَّ سُمُوَّهاَ
فصارتْ سِراجَ الحقِّ في كلِّ مَنطِقِ
أرَتْنَا سَبيلَ اللهِ في الدَّهرِ غايةً
فأعْلَتْ لواءَ العِزِّ في كُلِّ مَرْفَقِ
علومٌ وإيمانٌ ونَهْجُ فَضيلةٍ
صُروحٌ بَناهَا الضَّادُ عِزًّا لِمَشْرِقِي
لقد كانتْ الرَّاياتُ رايةَ أمَّةٍ
بأنوارِ حرْفِ الضَّادِ تَعْلُو وتَتَّقِي
ولكنَّ شُؤْمَ الزَّيْغِ دكَّ بِناءَهَا
فصارتْ وَقُودَ الغِلِّ في كلِّ مَحْرَقِ
تَهاوتْ بِسُمِّ الغَرْبِ حتَّى تَقَهْقرَتْ
غَدَتْ مَظهَرَ التَّهْويمِ في كلِّ مَوْبِقِ
إذا ضاع َعزُّ الضَّادِ ضاعَ طَريقُنا
فمنْ يتركْ الرُّبانَ في البَحرِ يَغرَقِ
تمَهَّلْ فإنَّ الضَّادَ حرفُ كِتابنَا
بِهِ تُدرِكُ الأجيالُ دَربَ التَّألُّقِ
ومن يتبعِ الأعداءَ لا شكَّ راسِبٌ
ومن يبتغِ الإيمانَ والضَّادَ يَسبِقِ
سئِمنا من التَّسْوِيفِ والضَّادُ واهِنٌ
فلا يرفعُ الرَّاياتِ طبعُ تَملُّقِ
ألا إنَّ حرفَ الضَّادِ حرْفُ كرامةٍ
فمن يطعنِ الأغلالِ بالضَّادِ يُعْتَقِ
نُعاني من العَجْماءِ تَصنَعُ بُؤسَنا
ألا يا حروفَ العزِّ عُودِي وأَشْرِقِي
***
بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

أنا والصَّبْـــرُ.... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 ### أنا والصَّبْـــرُ ###

أجدُ الصَّبْرَ فـيَّ كاللَّيلِ أظْلَمْ
بِلُغاتِ الشُّعُورِ أضحى كَطِلْسَمْ

وأنا صابرٌ على الصَّبْرِ لكنْ
لا أُلاقي سِوى الصُّدودِ المُعَظَّمْ

لَيتَني وَالآمال ظِلٌّ تَمَادى
وَبِهِ عِشْتُ ذي الحياةَ لأعْشَـمْ

حالَ بَيني وَبَينَ صَبْوٍ تَبَدَّى
ألفُ مَوجٍ كَطَودِ (موسى) المُضَخَّمْ

إيهِ يا مَنبَعَ الرِّضى أينَ مِنِّي
ذاك رِيٌّ بَدا على الهَجْرِ أقْسَــمْ

أيُّها الصَّبْرُ.. قُلْ إلى كَمْ سَتَنأى
أمْ إلى التِيهِ ذا مَصيري المُحَتَّـمْ

أيُّها الصَّبْرُ! أنتَ – ما أنتَ إلَّا –
فِرْيَةٌ... أدْرَجوكَ لَفـًظا بِمُعْجَمْ

محمد إبراهيم الفلاح

***حكم القدر***..... بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب

 ***حكم القدر***

يطاردني طيف الحبيب إذا ما 
جـافاني قلبـه أو عزم الترحـالا

يأتيني إذا ما الليل أسدل ستره
يشكـو هموما على الفؤاد ثـقالا

يواسيني ومن ســواهُ يواسـي
إن فاض دمـع المقلـتين وسالا 

يقـول لا تـبـكي  فقد عاديــته
وتركتـه متوجعا يدفن الٱمـالا

قال يـحبك فـانتفضت لقولــه
من ذا يصدّقه إن لـغا أو قـالا

يقول باللسان ما ليس فاعلــه
ما نفع قولٍه إن خالف الأفـعالا

إذا ما هزّه الحنين إليكِ أرسلني
يخشى فـؤادكِ إن جـفا أو مـالا

ما حيـلتي باللّه عليـك قـولي
جعلتماني في الهوى مِرسـالا

ويشتدّ حزني كلما أدركت أنّ 
حكم القدر بينـكما قد حــالا 

فلا لقاء ولا فراق اشْتدَّ الوثاق
كيف الخلاص وقد رجونا محالا

أمضيت عمرا ساعـيا للوصل
ضاع العـمر وما رأينا وصـالا

أ تصدّقين  إن قال سيرتحل
كم ذا يقول ثم يعود عـجالا

قد يدّعي الصبر ويبدي تجلدا
و يـكتم حـبّٕا عـذابه قد طـالا

لكنـه سيظل أسيـر محبّـتك
مهما تحيّل في الهوى واحتالا

بقلم/هدى عبد الوهاب/الجزائر

همسات زائر الليل..... بقلم الشاعر أحمد الهويش

 همسات زائر الليل....
الحب ليس تزلفا وتملقا
وتوسلا وتكسبا وترزقا 
هو بصمة الله العظيم بخلقه
من قبل أن يبرى الوجود ويخلقا
فأنا ركبت الموج أبحث جاهدا
عن طيف امرأة تباعد وارتقى
في كل يوم تستدر عواطفي 
بدموعها كي أستزيد تعلقا
فحذي الذي أعطيت لست بحاجة
ما كنت خبا في هواك منافقا 
أعددت أحكاما بدون تبصر
وكأنها جعلت بحقي مسبقا
ليس امتنانا أن أنال براءة
إذ كان ظنك أن أحال لأشنقا  
إن كان قصدك بابتزاز مشاعري
فأنا سبقتك فلن تكوني أسبقا
أو كنت تعتبرين حبك مقتلي 
فأنا أفقت ولن أكون الأحمقا
إني سأرفضه برغم تعلقي 
ما كنت إطلاقا بحبك واثقا
فدعي مراكبك الحزينة كلها
بشواطئي كي تستمال وتحرقا
ما كنت أقبل أن أكون وسيلة
أو كنت فيما تطلبين موافقا
شم الأنوف أشاوس بإبائنا
ما اعتدنا يوما أن نكون بيادقا.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

الأربعاء، 25 يناير 2023

مُجرِمةٌ أنتِ ...... بقلم الشاعرة قدوري عربية (مرافئ الحنين)

 مُجرِمةٌ أنتِ .. 

لِمَ ؟!

وماكُنْتُ

سُوَى عاشقةٍ للحياة.

وَضَعْتُ أقراطي..

 وماعُدْتُ أنْتَبِهُ  لساعةِ يَدِي ...

حتَّى فساتِيني الضَّيِّقَةِ أهْمَلْتُهَا،

فقَدْ أخَذَتْ مِن الْعُمرِ رَبيعَهُ و الأمَل.

أُصَاحِبُ قَلَمِي ودَفْتَرِي..

أُحَادِثُ حُروفِي فِي مُنْتَصفِ الَّليلِ الهَادِئِ

لِنَرْوِي مَعًا 

حكاياتِ الزَّمنِ الْجَمِيل وَنسْتقبِلَ فَجرَ صباحِنا بابتسامةٍ وَردِيَّةٍ

طُبعتْ علَى الشِّفاه 

حينها.

تُسائِلُني...... وكَيف!!؟

وأيُّ كيفٍ تقصد ؟!

كيف مضت السُّنُونَ دُون أن نَشْعُر؟!!

أو كيف نحاول تلوين ما تَبقَّى مِنْها ؟!! 

لَوحَةٌ تعدَّدَتْ مفاتيحُ قراءَاتِها

مخطَّطَاتٌ تاريخيةٌ عَبْرَ الزَّمَن........

عندها

 نَرمقُ المَساحاتِ  التي

كانت تفْتخَر.......

ومنها ما تتَرَقْرَقُ لأَجْلهِ اللآلِئُ  والمُقَل..

ربيعٌ مُبْتَسِمٌ 

وزَخَّاتُ مطرٍ

 تُلامِسُ  شَغافَ القلوبِ

 تَدْعُونَا لِزاويةِ الدِّفء المُنتَظَر...

وتستمرُّ الحياة.....

أمُجْرِمَةٌ أنا؟!!

فقط..لأنني أحْبَبْتُك ..

نَعمْ 

ولن أحُبَّ غيرَك......

عُيونِي يا أغلى البشر. 

فَجُرمِيَ أنَّنِي عاشِقَة

ولَولا عُيُونُك قاتلي

 لعميتْ

بَصِيرَتِي  والنَّظَر.


مرافئ الحنين

في وسط الزحام... بقلم الشاعرة نور الشام

 في وسط الزحام

 تاهت أمانينا
وتعثرت خطواتنا 
وجفا النوم مآقينا
الصد بات أنشودة
ماعاد الحب يروينا
هجر الحبيب تاركا
ألما يصدح بوادينا
كم مدع للحب نصب شباكه
ولهواه ينادينا
 والقلب اختار خله
والخل بصده يجافينا
لذيذ الحب أغدقنا له
والمر بكؤوسه يسقينا
العين ترنو لحبيبها
لعل بجذوة شوق يأتينا
أو قبسا من الحنين 
ينير عتمة ليالينا
الروح باتت سقيمة
وألم الفراق يضنينا
كفاك ياروح نحيبا 
لا الدمع ينفع 
ولا الأنين يجدينا
قولي بأعلى صوتك 
لم يعد ألم الفراق 
والحبيب يعنينا

بقلمي نور الشام

النخلة الحمقاء... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 النخلة الحمقاء

ليَ        نَخلةٌ         مَغرورةٌ
أطفالُنا        منها       شَكَوا

النخلُ     يُسقِطُ         تَمْرَهُ
عند   الصَّباح    إذا    غَدَوا
  
و  هِىَ    البخيلةُ      دائماً 
مهما   أرادُوا    أو      رَجَوا

نادَتْ      على          أترابِها 
هَيَّا          هلُمُّوا         فَأتَوا

النَّاسُ     ذاقوا        خَيرَنا 
عَبرَ   السِنينَ   و  قد  بَغَوا 

بالفَأسِ       وَدُّوا     ضَربَنا 
أو  بالحِجارةِ  قَد     عَدَوا 

ما   رأيُنا      في       فِكْرةٍ
ضاقوا    بها    حتَّى   بَكَوا

تنفيذها        حَقٌّ         لنا
مهما    تقاضَوا   أو   شَكَوا

في الصيف  لا   لن يَجمعوا
أيَّ     تُمورٍ      إن       نَوَوا

في     بُخْلِنا     نفعٌ       لنا
لنْ يحصدوا  مَهما      وَعَوا

في    تَمرِنا     خيرٌ     كما  
   نبدو      وََقودَا   إنْ   طَهَوا

إن   نشتَكِي      استبشَروا 
زادوا     عِناداً      و  جَفَوا 

قالوا   :  صَدقتِ          إنَّهُ 
   رَأيٌ   سَديدٌ       و   ارتَضَوا

عامٌ     مَضي   صيفٌ    أتَى
لم    يثمروا    حتَّى  خَوَوا

قومٌ      أتَوا      في    هِمَّةٍ
بالفأسٍ    ضرباً     و  قَسَوا

ثمّ          بنارٍ         أشعلوا
في   النخلِ   حَرقاً   و نَهَوا

ما    خاب   يوماً   مَن سَخا
إنَّ    الكِرامَ     هُنا     نَجَوا

خالد إسماعيل عطاالله

في سَمَاءِ الحبِّ.... بقلم الشاعر. فؤاد زاديكى

 في سَمَاءِ الحبِّ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


في سمَاءِ الحبِّ إنْ بَانْتْ غُيُومُ ... إنَّها تَعْنِي بأنَّ الحبَّ بَاقِ


ما صفاءٌ مُطلَقًا يومًا يَدُومُ ... منطقُ الاحوالِ في مَنْحَى تَلَاقِ


مِنْ رُقِيِّ البوحِ قد يحلُو وُجُومُ ... مثلُهُ اللُّقيَا لِتَطْوِيعِ الفِرَاقِ


يَفرحُ الأعداءُ, يرتاحُ الخُصُومُ ... في وُقُوعِ الأمرِ مِنْ فِعْلِ الطّلَاقِ


اُضْبُطِ الأعصابَ لنْ يُجْدِي هُجُومُ ... بعدَ هِجْرَانٍ تَبَاشِيرُ العِنَاقِ


في حياةِ النّاسِ تُسْتَهْوَى عُلُومُ ... فانْشُدُوها في وِصالٍ يا رِفَاقِي


ليسَ تُغْنِي واقِعًا منكمْ هُمُومُ ... طَعْمُها ما طَيِّبٌ عندَ المَذَاقِ.


الحلقة الثانية عشر من فن القصة في القرآن الكريم .... بقلم الأديبة الدكتورة نوال حمود

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

الحلقة الثانية عشر من فن القصة في القرآن الكريم ..

وسنتحدث اليوم عن العنصر الثالث من عناصر القص القرآني وهو الحوار ومعه الحركة ...

ثالثا _ الحوار والحركة : 

__________________

١_ الحركة : نبدأ بها لأنها الروح التي تسري في كيان القصة ، فتبعث فيها الحياة ، وتجعل بينها وبين الناس تجاذبا وتجاوبا ..

 والحركة في القصة القرآنية ليست مقصورة على الأشخاص والأجسام ، وإنما تعدت ذلك إلى حركات الذهن و النفس وما يجول بالخاطر .


٢ _ الحوار : هو واحدة بين أساليب القول الذي يعتمد عليه الفن القصصي في صياغة الحركة في الحديث ويؤدي إلى الهدف .

ثم إن الحوار يترجم عن الشخصية ، ويصل بينها وبين فكر المتلقي ، ويضعها في إطار نفسي معين ، وهو الذي يزج المتلقي في تجربة القصة ليعيشها ، و بالحوار ينطق الأشخاص فينطلق اللسان ليوضح ما في الخاطر .

وحين يعرض القص القرآني هذا العمل فإنما يعرضه في غاية الدقة والصدق ..

وكيف لا ؟!! وهو كلام الله سبحانه وتعالى العالم بسرائر 

النفوس ومكوناتها  ..


ويعتمد الأسلوب الحواري في القص القرآني على : 

١_ التقرير : 

ويكون من خلال عرض الحقائق على الخصم ،وكأنها مسلمات بديهية  لا تقبل الإنكار أو الجدل لعله ينصاع للحق أو يتبعه كما في قصة ثمود حين طلب منهم أن يعبدوا الله الواحد القهار .


٢_ التلقين : 

ويتم بتوجيه دعاة الحق إلى ما يواجهون به خصومهم في دعوتهم أو في الشبهات ، كما ورد في أمر الله سبحانه  لموسى عليه السلام و أخيه في إنقاذ بني اسرائيل  من فرعون .


٣ _ المحاجاة : 

من خلال إقامة البرهان عن طريق التحاكم للعقل ، كما في حوار ابراهيم عليه السلام  مع أبيه و قومه على أصنامهم .


٤ _ الترغيب و الترهيب : 

من خلال التذكير بالنعم و التخويف من العذاب ، و كل ذلك تمشيا مع طبيعة الانسان 

المتضمنة لعاطفة الرغبة والرهبة .


٥ _ التبرير : 

ويأتي بصورة المتعلل بالأعذار 

لتبرير موقف سلبي تجاه الحق  والالتزام . 


٦ _ الازدراء و الاستخفاف : 

وهو من الأساليب المتبعة وخاصة لدى أعداء الأنبياء للتقليل من شأنهم أو شأن  ما جاؤوا به ، كما في قول فرعون لموسى عليه السلام حين دعاه للإيمان بالله {{ألم 

نربك فينا وليدا ، ولبثت فينا من عمرك سنينا ..}} سورة الشعراء ٢٦/ ١٧ .


٧ _ الوعيد والتهديد : 

وهو من الأساليب الواردة في القص القرآني ، وقد استعملت من قبل أعداء الأنبياء ضد الأنبياء  والدعاة الى الله و الحق في محاولات دائمة لصرفهم عن الحق الذي آمنوا به مثلما حصل لابراهيم عليه السلام حين هدده أبوه .


نتيجة : 

بذلك نجد ان أسلوب الحوار في القص القرآني هو الاسلوب 

البديع ، العالي الشأن والرفيع المستوى ، والمعتمد قوة التراكيب وجزالة اللفظ ، المتلون حسب مقتضى الحال ، وتبعا للظروف او الشخصيات او مستوى الاداء . 

تم بعونه تعالى وإلى اللقاء في الحلقة القادمة 

نلتقي لنرتقي ومن العلم نجتبي ..

      أ . د / نوال علي حمود

فنُّ الرِّضا...... بقلم الشاعر الأديب عمر بلقاضي

 فنُّ الرِّضا
***
أَكتُمُ الجُرْحَ ، غَالِبُ الضُّرِّ يُكْتَمْ
وَأُدَارِي إذاَ الفُؤَادُ تَأَلَّمْ
غَيْرُ مُجْدٍ تَذَمُّرِي كُلَّ حِينٍ
رَبُنَا اللهُ قَبْلَ شَكْوَايَ يَعْلَمْ
فَإِذَا شَاءَ زَادَ فِي الضُّرِّ ضُرًّا
وَإِذاَ شَاءَ حِكْمَةَ اللُّطْفِ يَرْحَمْ
إنَّمَا الضُّرُّ فِي الحَياةِ عِتَابٌ
وَامْتِحَانٌ ، فَمَنْ مِنَ الضُّرِ يَسْلَمْ
غَيْرَ أنَّ اللَّبِيبَ فِي العَيْشِ يَرْضَى
بِهَنَاءِ اليَقِينِ وَالصَّبْرِ يَنْعَمْ
فَلْيَكُنْ حَظُّنَا مِنَ الضُّرِّ أجْرًا
ثَابِتُ القَلْبِ فِي المَوَاجِعِ يُكْرَمْ
أيُّهَا النَّاقِمُ المُرِيبُ تَرَيَّثْ
شَأنُكَ الغَثُّ قَبْلَ عَيْشِكَ يُرْسَمْ
فَإذَا شِئْتَ حِكْمَةَ اللهِ تَحْيَا
مُطْمَئِنَّ الفُؤَادِ بِالحَقِّ تُلْهَمْ
وإذا شِئْتَ غَيْرَهَا فَسَتَشْقَى
بِالأَمَانِي وَبِالعَذابِ وَتُرْغَمْ
لَيْسَ فِي العَيْشِ يا مُرِيبُ هَناءٌ
إنَّمَا الرَّوْحُ بِاليقِينِ .. تَعَلَّمْ
رُبَّ عَبْدٍ يَعِيشُ في الأرْضِ هَوْناً
فَإذا طَالَهُ العَناءُ تَفَهَّمْ
وَلَجُوجٍ يَهِيمُ مِنْ غَيْرِ رُشْدٍ
بَعْدَ هَتْكِ الحُدُودِ بِالغَيْظِ يَنْدَمَ
***
بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

صمت الشعوب.... بقلم الشاعر رشاد قدومي

 صمت الشعوب
مجزوء الوافر

حقوق الطفل ننشدها
وطفل اليوم  أبكاني 

فقتل الطفل يحزنني 
ولم أعلم من الجاني؟

  أناديكم ولا أدري 
أصاب الصمت إخواني؟

إليكم يا بني وطني
أبث اليوم أحزاني
  
 عدو قد تحداكم 
لقد عاثوا بأوطاني 

أقول الآه من قلبي
بصوت فيه إيماني

لماذا الصمت يا قومي
أترحيبٌ بسجاني ؟
 
تناسى الكل قبلتهم   
فهل يرضون خذلاني؟  

أعيش اليوم في وهنٍ
وما في القوم  أضناني
 
عدوي بات يرهقني
وصوت الطفل أبكاني

لرب البيت أشكوكم
ورب البيت يرعاني 

أنادي من بهم شرف
فقيد السجن أدماني

بموت الحر في وطني
شهيداََ يُحييِ أوطاني 

كلمات رشاد القدومي

الثلاثاء، 24 يناير 2023

( لا يَفُلّ الحديدَ إلّا الحديدُ)--... بقلم الشاعر الأديب د. عبد العزيز بشارات

 ---------------( لا يَفُلّ الحديدَ إلّا الحديدُ)----------------
أيقظتُ سِفرَ قريحتي بعُزوفي ..فتلعثمَت بفم القريضِ حُروفي
وتخضّبَت بالزيف وهي عنيدةٌ .....وتطايَرَت لبشاعة التحريف
قالت بربّك لا تُثِر أشجاننا ..............هذا الزَّمانُ ملفّعٌ بالزيف
آلامُنا غصّت لهوْلِ قيودنا................كعليلةٍ تدمي بغير نزيف
ولقد شكوْنا دون صوتٍ أنّةً .....ضاعت شِكايَتنا مع التخريفِ
والطيرُ غرّد بين أفنان الرّدى......يَهوى العُلُوّ بريشه المنتوف
وفمُ الزمانِ مكممٌ بنِطاقهِ.........والكبشُ  قُيِّدَ صاغراً بالصوف
والظبيُ يأملُ بالنجاة من الأذى. .....وَيلوذُ بالتأجيل والتسويف
ما كُلّ من ألقى عصاهُ بِمُبصرٍ...أوكُلّ من حمَلَ العصا بكفيف
ويراقصُ الأفيالَ طفلٌ مُرجفٌ ...ويفوزُ ذئبُ الغابِ بالتخويف
وترى الجَبان مُهدِّدا بِصُراخِه .....ويُهابُ رأسُ القوم بالتعريف
وشُعوبُ أمَّتِنا تنوءُ بهمِّها .............بمرارة التهجيرِ والتجريف
رقَصَت على أشتاتِها ساداتُها ..........تختالُ بالتَّزوير والتّزييف
وتقول مِن نسلِ النبوةِ جَدُّها ............مَن لامَها سيبوءُ بالتّكتيفِ
ضحِك الزَّمانُ من الذخائرِحسرةً.صدِئَت معَ التخزين والتغليف
تبّاً لجُندٍ لم تَصُن أوطانَها ..............تبكي عهودَ زمانِها المألوفِ
تبكي كما تبكي النِّساءُ ندامةً ........في مِرطِها كالنُّمرُقِ الملفوف
قم واخلعِ الأثقالَ دونَ تجهُّمٍ.......واصدع بقول الحقّ والمعروفِ
ما فَلّ أغلالَ الحديدِ سِوى امرئٍ .كسَرَ الحديدَ ببأسِه الموصوف
فغدا شَراراً فوقَ أشتاتِ العِدى.......وغدا سلاماً فوق كُلِّ شريف
------------------------- تم -----------------------
عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين 24/1/2023

ليتك تدري.... بقلم الشاعرة هيام عبدو

 ليتك تدري

أقلعت على دخان هواك 
سراب عطش للروح 
لا يروي من 
لقاء 
عيل صبر إنتظاري 
وفلول شوقك 
تطارد حمحمة همسات 
خواء 
لو....
أقبلت يوماً 
لأرتقنَّ من العطر 
رداء 
لحروف تمتهن عبادة
صمت خرقاء 
يا هذا....
كل الكذب حرام 
إلا الشوق لعينيك 
سعير قدّ من رمضاء 
وأنا...
أتجمل بالصبر على فراقك 
بدموع تجتر
مراعي الوجنتين 
تلتهم عيون القمر 
كل مساء 
لإن أتيت....
أطعمتك بيد الروح 
خبز حنين 
قمحاً لملمت حصاد لياليه 
زمن شقاء 
ليتك تدري....
كم....
تاه لقلبي مركب من ذكرى 
بين موانئ ظنون 
بلهاء 
إحداها تأتيني بعطر هواك 
والأخرى تتأرجح بي 
لحين لقاء
لكنني أراك...
تتخلل نوافذ قلبي 
ضوءً يتكسر 
على مرايا الروح 
فتسكنني بدهاء 
أدمنتك يا هذا...
أدمنت دخاناً تنفثه 
حروف رعناء
تخفي برؤوسها 
تحت رمال من شوق 
وتناظر ظمأ حنيني 
بخفاء
بقلمي
هيام عبدو-سورية