فنُّ الرِّضا
***
أَكتُمُ الجُرْحَ ، غَالِبُ الضُّرِّ يُكْتَمْ
وَأُدَارِي إذاَ الفُؤَادُ تَأَلَّمْ
غَيْرُ مُجْدٍ تَذَمُّرِي كُلَّ حِينٍ
رَبُنَا اللهُ قَبْلَ شَكْوَايَ يَعْلَمْ
فَإِذَا شَاءَ زَادَ فِي الضُّرِّ ضُرًّا
وَإِذاَ شَاءَ حِكْمَةَ اللُّطْفِ يَرْحَمْ
إنَّمَا الضُّرُّ فِي الحَياةِ عِتَابٌ
وَامْتِحَانٌ ، فَمَنْ مِنَ الضُّرِ يَسْلَمْ
غَيْرَ أنَّ اللَّبِيبَ فِي العَيْشِ يَرْضَى
بِهَنَاءِ اليَقِينِ وَالصَّبْرِ يَنْعَمْ
فَلْيَكُنْ حَظُّنَا مِنَ الضُّرِّ أجْرًا
ثَابِتُ القَلْبِ فِي المَوَاجِعِ يُكْرَمْ
أيُّهَا النَّاقِمُ المُرِيبُ تَرَيَّثْ
شَأنُكَ الغَثُّ قَبْلَ عَيْشِكَ يُرْسَمْ
فَإذَا شِئْتَ حِكْمَةَ اللهِ تَحْيَا
مُطْمَئِنَّ الفُؤَادِ بِالحَقِّ تُلْهَمْ
وإذا شِئْتَ غَيْرَهَا فَسَتَشْقَى
بِالأَمَانِي وَبِالعَذابِ وَتُرْغَمْ
لَيْسَ فِي العَيْشِ يا مُرِيبُ هَناءٌ
إنَّمَا الرَّوْحُ بِاليقِينِ .. تَعَلَّمْ
رُبَّ عَبْدٍ يَعِيشُ في الأرْضِ هَوْناً
فَإذا طَالَهُ العَناءُ تَفَهَّمْ
وَلَجُوجٍ يَهِيمُ مِنْ غَيْرِ رُشْدٍ
بَعْدَ هَتْكِ الحُدُودِ بِالغَيْظِ يَنْدَمَ
***
بقلم عمر بلقاضي / الجزائر
الأربعاء، 25 يناير 2023
فنُّ الرِّضا...... بقلم الشاعر الأديب عمر بلقاضي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .