الثلاثاء، 10 يناير 2023

*** مَن ْ يشتري ؟ **.. بقلم الشاعر.يوسف خضر شريقي ***

.         *** مَن ْ  يشتري  ؟  ***

.        مَن ْ يشتري  مني  ؟؟!!
         لديَّ  أكوام  شقاء ْ
         و بقايا أحلام ٍ 
         جمعت ُ  حُطَامها  
         من  بيدر ِ الماضي
         و أرصفة ِ  الزمان ْ
         و  لديَّ
         أكياس َ  طموحات ٍ
         و  قد  فَسُدت ْ
         و لم يبق َ لها  أيّ مكان

              *******
         مَن ْ يشتري 
         أوراق َ رسم ٍ  و خيال ْ ؟؟!!
          و خربشات ٍ
          فوق  جدران ِ
                        العذاب ْ
           أوراق َ  بؤس ٍ
           قد  طليناها 
           ليبدو  فيها بعض ألوان ِ النهار ْ
           لكنها الأسوار ُ
           سوراً بعد سور ٍ
          يدكّها  الإعصار ُ
          في  زمن ِ الحصار ْ
          و  تزول ُ  كلّ الخربشات 
          و يزول ُ  حلم ٌ
          بل و أحلام ٌ
          و  ينسدل ُ  الستار ْ

           ***  شعر : يوسف خضر شريقي ***

سَبَتِ الجوانحَ بالهوى خَفْراءُ.... بقلم الشاعر عمر بلقاضي

 مشاركتي المتواضعة...بقلمي

سَبَتِ الجوانحَ بالهوى خَفْراءُ
تأبَى الوِصالَ فهمُّها الإغراءُ
ترمي بِلحْظٍ لا يَرِقُّ إذا رمَى
فقلوبُنا من حسنِه أشلاءُ
يا للرُّموش الحانياتِ تَغَنُّجًا
في مُقلتيها يَسكنُ الإغواءُ
لكنَّها تشوي القلوبَ تَمنُّعاً
كَيْمَا تجيشُ بِعِشْقهَا الأهواءُ
إنَّ الأثيرَ غدا يَئِنُّ صَبابةً
كم ردّدتْ إشعارَها الأصداءُ
عربية ٌتُعطي الحروفَ حرارةً
فتذوبُ من إحساسها الأرجاءُ
يا ويحَ مَن يَهوَى الرُّموشَ إذا رَأى
ذاكَ البَها يَنتابُهُ الإغماءُ
فيَخِرُّ في بَهْوِ المحاسنِ ضارِعاً
وتخونُه الكلماتُ والأسماءُ
فيقولُ يا مَن قد سكنتَ جَوانِحي
قهرُ القلوبِ صلافة ٌوجفاءُ
ما بالُ قلبِك لا يَرقُّ لعاشقٍ
أودى به التَّسويفُ والإرْجاءُ

دروب الشوق.... بقلم الشاعر رشاد قدومي

 دروب الشوق
البحر الوافر 

دروب الشوق يسلكها فؤادي
ولا أخفي عن المحبوب  سري

نظمت الشعر من قلبي وإني
لرب البيت قد وكلت أمري

نظرت إلي الحبيب بطرف عيني
شعرت بأنني قد عفت صبري

فيا من عاش في قلبي سنيناََ
ألم تشعر بأحزاني وقهري

تذكرني الليالي كيف عشنا
تركت الآه أكتمها بصدري

شعرت النار تضرم في عروقي
ودمع العين على الخدين يجري

حبيب القلب لا أخفيك شوقي٠
ومعذرة إذا  فارقت خدري

فقلبك بات يرفض كل قول
وعقلك قد بدا بخلاف فكري 

سأترك ديرتي واعيش حراََ
تذكرني إذا مازرت قبري
رشاد القدومي

حـنــيـنٌ واشــتـياقٌ... بقلم الشاعر فوزي السلمي

 حـنــيـنٌ واشــتـياقٌ

شجاني الرَّبْـعُ في وقـــت الــــزوالِ
وألـهــبَ في دمــي شــوقَ الســــؤالِ

غــداةَ غــدا من الأحباب قــفـــرًا
رمى قلــــبي بمَسْـــنونِ النـــــــبالِ

وقـــفْــتُ على بـقايا الربع أحــدو
أردّدُهـــا تـــرانــيـمَ الـــوصـــــــــالِ

وعُـــجْــــتُ على مشارفـــه أنــــادي
غريبَ الــدارِ من فــــوقِ الــتــــلالِ

فردَّ على صدى صوتي مجـــــــيبٌ
بأن القوم أضحوا في ارتحـــــــــالِ
 
فطـــافتْ ذكــرياتٌ في فــــــــؤادي
يرقُّ لأجلها صـــلبُ الرجــــــــــــالِ

وأرّقَ مــهـــجــــتي أن الــمـــطـــــايا
لقد باتتْ على شـــدِّ الرحـــــــــالِ

فلما أقـــــبلَ الصـــبحُ علـــــــــــينا
وسارَ بركـبِهِمْ حُــــلْوُ الخـــــــصالِ

تنكّرتِ الحــــــــياةُ فلم أُطِــــقْــــها
وغُصَّ الحـــلـــقُ بالــماءِ الـــزلازلِ

سهرتُ الليلَ أشـــــكو كـــلَّ هَـــــــمٍّ
وزاد توجـــــعي طـــــولُ اللـــــيالي

رماني الشوقُ في الأحــــشا فكانتْ
 أشــــــــــــدَّ عليّ من وقْعِ النـــــبالِ

ألا لـــيــت الــمـــكـــارهَ لــم تـــزُرْنا
ولم تقـــطعْ بنا وصـْـــلَ الحـــــبالِ

فــكمْ من عَبرةٍ في الخــدِّ تجـــري
يذوبُ لوقْــعِــــها صــخـــرُ الجــبالِ

فلا طــابتْ حـــياةٌ بـعــدَ هَـــجْــــرٍ
ولا ذاق الحــــســـودُ هــــدوءَ بـــالِ

خــتامًــا للــنبي أزكـــى صـــــــلاتي
بلــيغِ القـــولِ سمْـــحٍ في الجـــدالِ

                              فوزي السلمي

بشرى بأنبائك عمر بلقاضي / الجزائر

 بشرى بأنبائك
عمر بلقاضي / الجزائر
***
دَهانَا طَبعُكِ الشَّائكْ
ألا بُشرَى بأنبَائكْ
فإنَّا دائمًا نرنو
بلهفتنا لأجوائكْ
أسِفنا يا مَهَا زمَناً
على أوجاعِ أصْدائكْ
دَعَوْنا اللهَ في سَحَرٍ
على أثلاب أعدائكْ
وكُنَّا نأملُ القربى
ليُشفَى القلبُ من دائِكْ
وتَهْنَا أنفسٌ خَشِيتْ
على آمالِ أبنائكْ
ولكنَّ النُّفورَ بَدا
ألا تبًّا لآلائكْ
سلامًا فالفؤادُ سَلا
فلنْ يُعنى بأهوائكْ
وَسيحِي في الورَى صخَباً
فلن نُردى بِلأوائكْ
تَعافى القلبُ من دَنَفٍ
فما يأسَى لِغلوائكْ

على بن أبى طالب... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 على بن أبى طالب

أحبابُنا    يا  آلَ   بيتِ   المُصطفى
لَكُمُ  التحيَّةُ  و  المحَبَّةُ     تُرتَضَى

ماذا  أقول بحقِّ مَن سَبقوا الوَرَى 
هذا  عَلِيٌّ   في صِباهُ  قد  افتدَى 

مَن  ذا  الذي ينسَى  مَواقِفَ  جَمَّةً
منذُ الصِّبا  فيكَ الشَّجاعةُ  تُحتَذَى

يا   رابعَ   الخُلَفاءِ    رابعَ    عشرةٍ
بُشِّرتَ  جنَّاتٍ و  حُسنَ   المُنتهَى 

زُوِّجْتَ    فاطمةَ   البتولَ     مَحبَّةً
ورُزِقتَ بالحسنَينِ  خَيرُ   المُرتَجَى

إنِّي   أحبُّكَ   أنتَ   صِهرُ    محمَّدٍ
فيكَ  المَناقبُ  والمحامِدُ    تُنتَقَى

قبلَ  الرسالةَ  قد   صَحبتَ    نبيَّنا
لم  تعبدِ  الأصنامَ   مِثلَ   المُجتَبى

أعطاكَ  ربُّ الناسِ  نُطقَ  فَصاحةٍ
و بلاغةٍ  و حكَمتَ حُكماً  مُرتضى

قاتلتَ      أعداء    النبيَّ      بقوَّةٍ 
ليثٌ  جرئٌ في   المعاركِ    تُحتَفَى

في   بدرَ    أسقيتَ  العدوَّ   مَرارةً
أذللتَ   خيبَرَ في   قٓتالٍ    يُقتَدَى

أمَّا   تبوكَ   فقد    تُرِكتَ     مُكَلَّفاً
مِن سيّدي  فهو المُطاعُ   المُهتَدَى

أقضَى  الصحابةَ  يا عليُّ   شَهَادةً
 أُعطيتَ  فقهاً   ثم  شعراً   يقتَفَى

في  الفجرِ   كان  الغدرُ   تَبَّاً  للذي
يؤذي الصحابةَ  عامِداً  ثم  اعتَدَى

خالد إسماعيل عطاالله

الاثنين، 9 يناير 2023

هانت عروبتنا عمر بلقاضي / الجزائر

 هانت عروبتنا
عمر بلقاضي / الجزائر
***
هانتْ عروبتُنا يا أمّة العربِ
فلترفعي راية الإيمانِ والأدبِ
من دون ذِكْرٍ فلا عزٌ ولا أملٌ
بل غاية العيشِ طوفانٌ من النِّكبِ
لا تتبعي الغربَ إنّ الغربَ كارثة ٌ
تقضي على غَدِنا بالكفرِ والرِّيَبِ
إنّ العقيدة والأخلاقَ سُلَّمُنا
نحو الرِّيادةِ والتَّمكينِ والغَلَبِ
فلنصنعِ العزّ بالإيمان ثانية ً
أينَ الأشاوسُ في كيْنونةِ العَربِ؟
لا تُرْكِسُوا الجيلَ في لهوٍ وفي عبَثٍ
العزُّ يُدفنُ بالأهواءِ واللّعبِ
كنَّا على الأرضِ أسيادا أساتذةً
ما بالُنا اليومَ في جُبٍّ من الكُرَبِ
فلو سألنا كتابَ الله يُرشدُنا
إذا صدَقنا إلى الأسبابِ في الوَصَبِ
لقد سُلِخنا عن الإيمانِ من زمَنٍ
فاختلَّ واقعُنا بالزَّيفِ والعَطَبِ
كم طاقةٍ في بني الإسلام بدَّدَها
أهلُ السَّفاهة في غيٍّ وفي شَغَبِ
كمْ ثغرةٍ في جِدارِ الصَّدِّ سَيَّبَها
رهطٌ يخونُ هُدَى الإسلام بالذَّهَبِ
كمْ عالمٍ نَهِمٍ يقفو رَغائِبهُ
قد حرَّف العلمَ والإيمان في الكُتُبِ
لا يصلحُ الحال والإسلامُ في مِحَنٍ
فالعُرْبُ عادوا إلى الآثامِ والنُّصُبِ

ياليل رفقا فالسرى يجيني.... بقلم الشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل....
ياليل رفقا فالسرى يشجيني
والشوق نار بالحشا تكويني
لو كان حبك شرعة لتركته
وجعلت دينك منهجا من ديني
إني اختبرت الناس بعد تجارب 
فلقد بلغت مشارف الستين
واخضل زهر العمر في شيب بدا
لكن قلبي بعد بالعشرين
قيم المعادن في قديم صنيعها
ويزيد طيب العطر بالتخزين
للحب فلسفة تصاغ بموقف 
فبلاغة الإيجاز بالتضمين
تصفو النفوس مع الوداد وترتقي
نحو الكمال بالعالم التكوين
إبداع من خلق الوجود برحمة
وبروعة التسخير والتمكين
وبحبك اللهم أنسج أحرفي
فاجعل ودادك منهلي ومعيني
وأنا الضعيف أمام بابك سيدي
ما شئت ياربي بأن تعطيني
وبحبلك المشدود زاد تعلقي 
جنبني يارباه ما يؤذيني
ثقتي بأنك لن تخيب سائلا
وبأنك اللهم لن تخزيني 
أألام يارباه في حسن غشى
قلبي وما ملك الهوى بيميني
فأنا الضعيف أمام ألاء الرضا
أمنن علي بنظرة تحييني
بوحوا بما شئتم ولوموا مدنفا
خبر الهوى وعذابه لسنين
سيظل يكتب للوداد قصائدا 
بهوى الشباب وحكمة التسعين......
أحمد علي الهويس حلب سوريا

وأنين الهوى عواصف حبلى.... بقلم الشاعر.احمد عاشور قهمان

 وأنين الهوى عواصف حبلى
================
لم أزل في متاهة الوجدِ طفلا
أذبح الصبر في الهوى حين يُتلى
وعلى عاتقي عتابٌ وخلمٌ
يستهلُّ الأسى إذا ما استهلّا
غاطسا غارقا بأنهار وجدي
أنفثُ اللفظَ من تباريحِ جَذْلَى
يتردّى الصفاءُ عند حنيني
كنعيمٍ من العتاقةِ يبلى 
لي بعينيك منبر من ضياءٍ
وبقلبي لواعجٌ تتجلّى
قد حوى الثكل نائحات حروفي 
وطغى مثقل الخطى مذ تولّى
ينثر الصمت ذكرياتي وحلمي
في شذى الريح والمتاهةُ ثكلى
غائبٌ حاضرٌ مع الهمِّ فكري
يرتقي في الخطوب صعبا وسهلا
وكأنّ الحياة نارُ اشتياقٍ
و أنينُ الهوى عواصف حُبلى
بقلمي :احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )

قصة قصيرة ( ملاك شيطاني )... بقلم الكاتبة ابتسام حمود

 قصة قصيرة
( ملاك شيطاني )
 عمّت الفرحة وعلت الزغاريد في بناية الرجال هكذا يسمونها أهل الحي
فهي بناية لعائلة انجبت ست شباب تزوجوا كلٌّ في شقة
غمرت البناية الفرحة بزواج أصغر الشباب من فتاة بهية الطلعة مثقفة واجتماعية، في الشقة المقابلة لشقتها يسكن أحد الشباب وزوجته هدى، هدى امرأة ثلاثينية ممتلئة القوام طيبة المعشر ويحبها كل أهل الحي لطيبتها ومروءتها فهي لم ترزق بأطفال فكانت الأم البديلة لكل شابات الحي حين يلدن فتقوم بزيارتهن باستمرار بل وتساعدهن بالعناية بأطفالهن،
وشاءت الأقدار أن تكون إكرام قادمة من بلدة بعيدة، يتيمة الأم فكانت هدى الأم والأخت والصديقة لهذه الشابة الصغيرة والتي حملت من الشهر الأول
فكانت هدى تمضي نهارها كله مع إكرام تعينها وتعلمها فتطبخان الطعام معا وتأكلان معا وتمضيان اليوم بتبادل الأحاديث التي لا تنتهي والمرح والضحك الذي يسمعه الجيران،
علاقة جميلة كانت الشابتين تحسدان عليها،
أنجبت إكرام طفلتها الأولى واقتسمتها مع هدى فيوم هنا ويوم هناك وكانت هدى تأخذها معها إلى كل مكان تذهب إليه كأنها ابنتها مما أثار غضب الأهل وحاولوا ثني إكرام عن ذلك لكنهم فشلوا فالفتاة كانت سعيدة بسعادة سلفتها ولم تستطيع كسر خاطرها البتة.
في السنة الثانية حملت إكرام مرة أخرى ولكن الحمل لم يتم فقد مات جنينها في الشهر الثاني، وطبعا كانت هدى معها وبجانبها في كل ثانية من حياتها،
خمس سنوات مرّوا والشابتان تعيشان لخدمة بعضهما لم يفرقهما كلام أو ثرثرة ممن حولهما
وضمن هذه السنوات لم يتم حمل لإكرام كل مرة وفي الشهر الثاني يموت الجنين.
وفي يوم من الأيام أصيبت هدى بالسرطان، كان السرطان سريعاً فانتشر في كامل جسدها بمدة قصيرة جداً،
طبعا إكرام كانت الأم والأخت والممرضة والطبيب وفي كل ليلة تغرق وسادتها بالدموع أسى على حال هذه المرأة الحنونة وفي كل ليلة تملأ السماء توسلاً وتضرعاً عسى أن يستجيب الله لدعائها فتشفى.
لكن ولا تجري الرياح كما نشتهي توفيت هدى، تاركة خلفها حزناً عارماً في قلوب كل من عرفها وتحديداً إكرام التي دخلت في حالة كآبة شديدة استدعت العلاج لوقت طويل، كيف لا والراحلة كانت بمثابة أهل لها، كانت المادة الخام للعطف والحنان وخيرها غمرها وجعلته دَيناً معلقاً في رقبتها إلى آخر العمر.
سنة مرّت والحزن يغلف مبنى الرجال ذلك،والحي يسكنه الأسى فقد رحلت مؤنسته وحنونته والأم التي يتّمت الجميع من بعدها.
بعد سنتين ومع انتشار خبر حمل إكرام من جديد دخل أخو زوجها إليها ليبارك لها بالحمل وفي يده ظرف قال أنه وجده بين أغراض هدى وهو يحوي رسالة لإكرام.
زادت دقات قلبها عندما أمسكت الظرف وشعرت بدفئ يسري في أنحاء جسدها، ضمته إلى صدرها واشتمت رائحة غاليتها فيه وانهمرت الدموع حتى كادت تغرق الرسالة، قرأتها وهالها ما رأت من سطور لم تستوعبها إلا بعد تكرار القراءة، فالرسالة كانت رسالة اعتذار، وطلب ملح بالغفران فهدى كانت تعطيها دواء يجهض الجنين في كل مرة تعتني فيها، فالغيرة جعلتها تبيع ضميرها للشيطان وتتّبع تعليماته الشريرة ونسيت العقاب والآخرة.
بكت إكرام كثيراً وعاشت صراعاً قاتلاً بين حزنها على العشرة الطيبة وبين غدر صديقتها وغاليتها.
لم يطل الأمر طويلاً، ذهبت إلى المقابر، وقفت حيث ترقد تلك الشابة التي استطاعت أن تجمع بين الشيطان والملائكة في روح واحدة، وقفت طويلاً والعبرات تكاد تخنقها، ثم ابتسمت وقالت :سامحتك يا هدى
ومضت.

الأحد، 8 يناير 2023

شباب أمّتنا عمر بلقاضي / الجزائر

 شباب أمّتنا
عمر بلقاضي / الجزائر
***
مؤامرةٌ لإمّتنا تُذِلُّ
فشانِئُنا سَلِيطٌ لا يَمَلُّ
يُكَبْكِبُ في الخَنَا جيلاً ضَرِيرًا
يَميلُ إلى أمورٍ لا تَحِلُّ
تَرَى جيلَ الهوى يَقْفُو الملاهِي
إلى قعرٍ من البَلْوَى يَزِلُّ
يُقلِّدُ في الحياةِ سبيلَ خَصْمٍ
لَدودٍ فالمقاصدُ فيه غِلُّ
ألا إنَّ الشّبابَ غَدَا أسيرًا
لِمن يُغري النُّفوسَ ولا يَكلُّ
يُدحرجُها لتسقطَ في المَخازِي
فلا يبقىَ لها في الدِّينٌ أصْلُ
ألا إنّ السّلامة في السّجايا
فمن يقفو الفضيلةَ لا يَضِلُّ
لنا دينٌ مَكارمُهُ شُموسٌ
يُنيرُ الدَّربَ في الدُّنيا ويَجْلُو
يَقودُ إلى سلامِ الرُّوحِ دَوْمًا
وربُّ النَّاسِ بالأضدادِ يَبْلُو
فمن يرض الهدايةَ من كريمٍ
يَدلُّ على سبيلِ العزِّ يَعْلُ
ومن يهوي إلى الأهواء بَغْياً
فغايتُه لدى الأعداءِ رَكْلُ
هوَ الإسلامُ عِزٌّ للبَرَايَا
شَرائِعه لكيدِ الغَربِ حَلُّ
فلا يَقْوى على ذي الدِّينِ باغٍ
ولا يَطْغىَ على الإيمانِ دَغْلُ
ولا يُزرِي بأهلِ النُّورِ زَيْغٌ
ولكنَّ الخَلائِفَ قد تَوَلَّوْا
فتبًّا للعمَى في كُلُّ حالٍ
وتبًّا للذينَ به تَحَلَّوْا
سليمُ القلبِ تَرْفعُهُ السَّجايَا
وذو الإسفافِ رُغمَ النُّورِ بَغْلُ
فُؤادُ المُستنيرِ يُشِعُّ رُشْداً
وقلبُ أخِ الضَّلالِ عليهِ قَفْلُ

***واقُدســاهُ!... فِلَسْطِينُ تَتَحَدَّث*** ((الجزء الثاني))... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 ***واقُدســاهُ!... فِلَسْطِينُ تَتَحَدَّث***
((الجزء الثاني))

فَبَنـــوا وَطَــنًا، وَطِئُـــوا حَــرَمًا
رادوهُ حظائرَ... يا نَدَمي!

فَسَــلِ الأشجــارَ مَــعَ الأَكَـــمِ
وَسَــلِ الزَّيتـــونَ عَــنِ القَـسَـــمِ

وَسَــلِ الأحجــارَ كذا أُفُقِــي
فَـصَــدى بِقِلـــى عَــدَدَ النِّقَــمِ

مَـسْــرى كُـــرَبٍ تَتَقـــاذَفُنـا
فَــدَعِ الأَضْغــاثَ وَلا تَهِـــمِ

مَـنْ طَبَّــعَ عُجْمٌ لا عَــرَبٌ
مَـنْ طَبَّــعَ ضَلَّ كما (إرَمِ)

فـي كُــلِّ صَبــاحٍ (شـاتيــلا)
تُحْـيِــي ذِكْــرى بِمِــدادِ دَمِ

وَتُــدَوِّي آهَــة ُ مُنْفَــطِــمِ
شِبْــلٌ بِـدِمَــاهُ هَفـا عَلَـمِـي

اليَــومَ يَتـــامــى (طُولكَـــرمٍ)
يُسْقَـــونَ المَــوتَ مِـنَ الـرَّحِـــمِ

سَتَظَــلُّ الحَــرْبُ لنا فَرضًا
وَجِـهـــادُ عِــدَايَ شذا النَّسَـــمِ

تَهِمِ: من الفعل هامَ بمعنى شَرَدَ أو ذهب على وجهه لا يدري إلى أين يتوجه 
إرَم: قوم سيدنا عاد
النَّسَـــم: الريح اللَّينة قبل أن تشتد

محمد إبراهيم الفلاح

الفردوس المفقود..!..بقلم الشاعر. .أ. حيدر حيدر

 الفردوس المفقود..!

وطني..
ياوطن  التشرّد والضياع..!
على أيّ مصور رسموك
وزينوك..
وتحت ايّة غيمة أقاموك
 أأقاموك حقيقة..أم سرابا..؟؟
نجري وراءه من قرون.. 
(2)
فقدتك.. ياوطني
مذ كنت طفلاً 
أحبو على مصطبة بيتنا العتيق.
لالوز ..ولا رمان..ولاتين
بقي في حواش دارنا.
حتى الساقية... 
التي كانت تنهل منها خابية بيتنا
جفت..وتحطبّت قناتها
وصارت ملاذا آمنا للنفايات
و أصوات ثغاء مواشي  الحظيرة
لم أعد أسمعها في  فناء بيتنا
وصوت أمي المبحوح ،ينادي عليها
فيجبنها مجتمعات:ماء.. ماء
ذلك النّداء الحنون
غادرنا إلى الفناء؟؟؟
عليك.. يا أمي ألف رحمة
و لك منّي.. ياملاكي الطاهر
ألف دعاء..
(3)
وطني..
ياوطني.. 
أيّها الفردوس المفقود..!
  لقد كنت شريطا من الخصب، والخضرة، والجمال
وفجأة ..
حطّ في حماك لصوص العصر
 من سماسرة، ومرتزقة، وتجار
شفطوك من ضروعك،
 كما تشفط جارتنا ثديي بقرتها.
سرقوك في وضح النهار
دون خجل،أو مواربة،أو رياء
كذبوا علينا، وقالوا:
وطننا بخطر،فمن يحميه..؟؟
تداعينا للجهاد.. 
فرادى..وجماعات
شددنا على البطون..
جعنا ..عرينا.. حفينا ..بردنا..!
فدى لك،  أيّها المفدّى..!
لكن... ثبت أنّهم يكذبون.
ولأموالك المجتباة من عرقنا يكنزون..!
خانوا الأمانة..
ياوطننا المطعون..!
(4)
ومن يومها، فقدناك
ياوطن الضياع 
لم نعد نعلم في أيّة، روزنامة أنت..!
وعلى أيّة خارطة صوروك..
وتحت أيّ سماء أنزلوك..؟؟
نحن المشردون، النازحون الحفاة ، العراة..!
 بكينا.. ياوطني
بكينا  أكثر من مطر مدرار..
حتى السماء  المكفهرة رثت لحالنا
فحبست دموعها، عن البكاء
  يا لحزننا الدّفين..!
ياوطن المعذبين المضطهدين
سمع عويلنا الصديق والجار
وصرخنا..
 حتى تقطعت حبال صوتنا
 ياوطن النشيج المبحوح.
صدقني..صدقني ياوطني
لا أحد من العالم  عناه مانكابد
لا أحد رثى لشعب مذبوح  شريد
 تشردنا.. تبعثرنا..
 تهنا في البراري والقفار
لاأحد تصدّق علينا .. ولو بدينار..!
لاأحد آوى أطفالنا اليتامى..
ولا نساءنا الأيامى
 لاأحد ..لاأحد 
الإنسانية: أصبحت وحشا غدار..!
سمك القرش..ابتلع منّا حتى الصغار
(5)
ياوطنا .. ضائعاً
ياملكا  مسلوباً
فقدناه منذ الملك الضليل..(1)
ومن يومها..
نبحث عنك..نتحرّى
ولانعثر في تاريخنا الأصيل، العريق
على من يرشدنا إليك..
ياوطن الرّايات الخفاقة، واللافتات..
كلّهم امتطوا صهوة جيادنا..
فرسان علينا..
وعلى العدو نعامات..!!
 كلّهم تباهوا، وتفاخروا بانتصارات..
وانتصارات..!!
لكن لم نجد بعدها..
أيها الوطن الشهيد..!!
إلا نحيب الأمهات..
وصرخات الجياع..
ونزيف الجراحات..!!
(6)
 فمتى..؟
متى نجدك ياوطننا الضائع..؟؟
وهل يمكن أن نعثر عليك؟؟
 محال لنا أن نعثر عليك
أيّها الوطن المهاجر..!!
إلا إذا عثرنا على أنفسنا..!!
وعلمنا أنّ طرق الثورة
يبدأ بخطوة..!!
بعدها.. بعدها..
 ياوطناً مسلوباً، مشرداً، ضائعاَ.!!
يمكن لنا.. 
أن نستردك من التشرّد والضياع..
بعدها...
يمكن لنا أن نستردّك
يا فردوسنا المفقود..!!
أ. حيدر حيدر