الجمعة، 2 سبتمبر 2022

& هي الجزائر & بقلم الشاعرعماد فاضل (س . ح)

 & هي الجزائر &

هي  الجزائر    دار   الجود   و   الكرم.
ضمّادة  الجرح  في   الأحزان  و الألم.

خيراتها  في   خطى    الأيّام    سابقة.
أمّ حنونٌ   و   ما  كانت    من    العدم.

فاسأل ليال  الوغى والدّهر   من  زمن.
حتما   سيخبرك   التّاريخ    من   قدم. 

يا  ساعة  الصفر  أنت  اليوم   شاهدة.
فاروي  الوقيعة    للاجيال    و   الأمم.

تاج  على   الرّأس   منقوش    بذاكرتي.
تلك   الملايين  من  أهل  و  من   همم.

يا    ثورة   نقش    التّاريخ     بصمتها.
إنّا   هنا    بثمين    النّفس     و   القلم.

إلى  العلا   قدما  كالشّمس   في   أفق. 
أو   كالكواكب  في  الٱفاق   و  السُّدم.

يا    طلقة    شهد     الرّشّاش     رنّتها.
دوّي   العوالم    بالألحان     و    النّغم.

في   كلّ  عيدٍ   لنا   الذّكرى   نعايدها.
و  نكمل  العهد   بالإخلاص   و   القيم. 

حماك   ربّ   الورى    من    كلّ   نازلة.
و أمطر   الأهل    بالخيرات   و   النّعم.

أراك   كالنّجم   في    الٱفاق    ساطعة.
تسابقين     الذّرا     في   قمّة     القمم.  

بشراك   يا    وطني    فالرّوح    قادمة.
يا   قلب  أبشر   و  يا   أيّام   فابتسمي.

يا   موطن  العزّ    دام    العزّ   منتصبا. 
والخافق  الحرّ    في  الأجواء   كالهرم.

عقباك    فتح    له      الأيّام      باسمة.
للّه   عين   و  عين    اللّه      لم     تنم.

بقلمي :عماد فاضل (س . ح)

"ورقك الأصفر أيلول " بقلم الشاعر الأديبة د. نوال علي حمود

 "ورقك الأصفر أيلول "
أيلول، يا أيلول
 يا ورق أصفر
   لا يدوم 
أيلول أتيت ؛ وذهب 
معك أجمل كساء 
للقلوب 
فرح الربيع وابن أيامه 
تحمله معك أيلول 
ترميه في التراب 
لتستقبل خير
 الشتاء..
أيلول
يامن يراك هادما 
للذات صيف 
سهر؛ وأينع 
الثمار 
وأنا أراك الخير 
لقادم الأيام 
وتجديد حياة 
خميرة أرض؛ ونسغ 
مصنع الحياة
 ورقك الأصفر 
يا أيلول حب وأمل 
على طول  .
عشتااار سوريااا 
د/ نوال علي حمود

ويل العاشقين بقلم الشاعر أيمن فوزي

 ويل العاشقين 

يتنادون والشوق فيك يجيب 
هذا ما أبقى للعاشقين حبيب 

فأمر على دياره والدمع دمي
وقد تناءى عن الفؤاد قريب 

والدرب وجع والفرقة لوعتي
والنار عن شوق الفؤاد تنيب 

فالبعد أواه يا قلب يشدني
وقلبي ما بين الضلوع غريب 

أحيا بحبٍ والجراح عظيمة
ولشوقي في هذا الفؤاد دبيب 

وإن غابت الدنيا بقلبي فما
حبك عن هذا الفؤاد يغيب 

أتيتك وانت لي كل فرحتي
فاليوم أبكي والفؤاد نحيب 

عزاء أن مرك يجبر خاطري
أراه ما هب النسيم يطيب 

فيا ويلي من ويلٍ ألم بنا
هوىً كل العاشقين يصيب  

أيمن فوزي

نارٌ تؤججها في خافقي نارُ بقلم الشاعراحمد عاشور قهمان

 نارٌ تؤججها في خافقي نارُ
===============
تسوقني في الهوى والشوق أقدارُ
نارٌ تؤجّجها في خافقي نارُ
شربتُ كالبحرِ أمواجي لتطفئها
فسجّرتها وليلُ العمرِ محتارُ
ما تاه من أدمعي الّا شوادرها
مذ ثار في القلب بركانٌ و إعصارُ
يا نهر صمتي أما أشقاك ما حَمَلتْ
شواطئي إنّ سيف الوجدِ بتّارُ
من صَابَهُ الكبتُ لا تشفى مواجِعهُ
والدمعُ هتّانُهُ كالسيلِ جرّارُ
يا ليت للبوحِ أعلاما تؤجّجَهُ
يسمو ويسمو ونبضُ الحبِّ مدرارُ
لكنّهُ في تخوم الروح ينكمشُ
كأنّه جَبَلٌ بالخوفِ ينهارُ
تدمي أعاصير الهوى العشاق مِذْ حملوا 
منابت الشوق إنْ ضاعوا وإنْ ثاروا
بقلمي :احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )

"نظرة في بلورة جليد " بقلم الشاعر الأديب د. مروان كوجر

 "نظرة في بلورة جليد  "

  ................قرأنا في جليد الوهم
لتاريخ حبسناه  ببلورة 
كتبناه  ،محيناه، 
                       نزعناه كقطع الرحم 
                           تلوناه بملئ الفم 
وامجادٌ  بماضينا 
نسيناها                فما عدنا لها نهتم               
فذابت في أمانينا 
                        وآذانٌ ضربها الصم
طريق الحق قد ضاعت 
                    غرقنا في سحيق اليم
نسينا الإسم والمعنى  
                     قطعنا في رباط الدم 
نسينا العدَّ والأرقام 
                         تجلَّى حزننا بالكم
نسينا الفرح  ، فسال الجرح 
نسينا الطرح ،  نسينا الجمع
                             تفرقنا ولم نلتم 
ظلام خيامنا دكن 
                      ولم نسعى لكي نرتم  
فقدنا اللمس والإحساس 
                      فقدنا حواسنا والشم
رغيف الموت يجمعنا 
                    شبعنا من جروف الرم 
 وفي أحيائنا  أموات 
                           و أشلاء فلا تهتم 
  متى نرتاب .؟
            متى نفهم.؟   ، متى نهتم .؟
تطبع زلنا الاصداغ
                   بدعنا في رسوم الوشم 
كسور في صوارينا 
وقد  ماتت  أمانينا
متى نحيا. ؟ 
                      تجرعنا كؤوس السم   
متى نصحوا 
                               تفتنا ولا نهتم 
كتبنا القهر بالأعراس 
                فُصلنا في خطوط الرسم 
عويل الضحك مزقنا
                 نزوفٌ من مصاب السهم 
وبالأجْمَاعِ أشلاء وأموات.    تطايرنا
                    وَرَكْبُ العرس لا يهتم 
فرزنا الحب في جهل
فلم يبقى ، ولن يبقى
                     وطأطأنا جبين الشهم 
وأصبحنا بلا أمل   
                        وَثُمِّنا  بسعر الفحم 
كوابيسٌ تماسينا 
تبارينا ،تنازعنا، تقاتلنا، تصارعنا 
وأفجعنا            تجرعنا خوابي الدم 
أيا حقدُ متى تلتم 
                     وُسِمْنَا من بلاء الشؤم
فلا منكم يواسينا     ولا أملٌ يجارينا 
هموم الوصب تسقينا 
                     وقعنا في حرور الحم 
ولم يشفى لنا جرح 
                    فهل نصغي لكي ننضم
وهامات بنت مجداً
                      حماه الجد سلاه العم 
فهل نسعى إلى وطرٍ
                        لعقدٍ في رباط الدم
فهبوا يا بني دمي
لكي نرقى،   ونبني في الأماني الجم 
لكي ننفي ظلام  الحقد.      
                    وجورٍ من هسيس النم 
فلا نفنى ،  نجز الهم   ،    ألا نهتم .؟
كفانا نهم أضغاث
 عطشنا كم ............. روانا الحلم !

           صرخات سوريانا 
          بقلم السفير .د. مروان كوجر

تجربة بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين

 تجربة 
رتبت كلام الحب
ثم إليها أسرعت 
حملت صورتها في كياني
وهّاجة مع الأحلامِ
عند مدخل بيتها وقفت
صامتا ولجمت
ألقيت التحية
بهدوء وروية
رمتني بنظرة حرّى
أشعت عيناها كجمرة
خفت وارتعبت
تلعثم النطق على لساني
تساقط حرفي والأماني 
تشابكت الأشياء أمامي
لكن ضوءاً أشعَّ في الظلام
عيناها تدعونني للمدام
بشائر خير توسمت
من بين أصابعها شربت
رشفة واحدة فسكرت
حلّقت ...وحلّقت
أتراه( حلم )، وأنا بأحضان 
الأفكار غفوت!!!
 وبغفوتي سبحت
مع كل  هذا أقسمت
أن أعود لوحدتي
ولا أكرر تجربتي

سمرة زهرالدين 
سورية

الخميس، 1 سبتمبر 2022

رُدَّ روحي بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب

 ***رُدَّ روحي ***

رُدَّ روحي ثمَّ إرحـلْ..
كل شمسٍ سوف تأفل..
وأنت شمس من لظاها..
أقتـفي الغيـمَ المظـلِّلْ ..

رُدَّ قلبي ثمّ إرحـلٍ ..
كلُّ بـدرٍ سوف يأفـلْ..
وأنتَ بدري بالدُّجى..
تُحْيي ٱمالي وتَقتلْ..

رُدَّ فكري ثمَّ إرحـلْ ..
كل نجمٍ سوف يأفلْ ..
وأنتَ نجمي إنْ أطلَّ ..
أقبـلتْ روحي تهــلِّلْ ..

رُدَّ عمـري ثم إرحـلْ ..
كل عمـرٍ سوف يأفـلْ ..
وأنتَ عُمري فيكَ بِتُّ ..
أصارعُ الموتَ المُؤجَّلْ ..

رُدَّ كُـلّي ثم إرحــلْ ..
كلُّ كُلي عليك مُقبـِلْ ..
وأنت كُلّي فإن رحلتَ ..
رحلتُ والأبوابَ أُقٰفـِلْ ..

بقلم / هدى عبد الوهاب/الجزائر

همسات زائر الليل.... خذني بعطفك واحتمل خلاني للشاعر القدير أحمد على الهويس

 همسات زائر الليل.... 

خذني بعطفك واحتمل خذلاني

واحكم فما أرضاك قد أرضاني

ياسيدي إني قصيدة شاعر

طويت بغيهب عوالم النسيان

عبرت روايات الخيال وتوجت

في عالم متجرد فتان

وبلوحة قد زخرفت وتكاملت

رسمت بريشة مبدع فنان

في لوحة فنية لم تنته 

بيعت لهم بنفائس الأثمان

مر الجميع وسبحوا بجمالها 

ذهب الجميع ولم أزل بمكاني

أنا ماخلقت لكي أؤطر سيدي

بقوالب وضعت على الجدران

لكنها تروي مواجد عاشق

وصراخ أنثى في صدى الحرمان

تهوى تثور كجذوة قد سعرت

كي تخمد النيران بالنيران

طيات وجهي قد تآكل لونها

ذبل البريق وغارت العينان

ورضاب ثغري قد تغير طعمه

فغدا كماء جف بالغدران

والجنة الخضراء أمست مسرحا

للبوم للأفعى وللغربان

أغصاني الجرداء تقتل بعضها

فتخالط التفاح بالرمان

والآن جئتك أستجير بمن غدا

قاضي القضاة وليس بالإنسان

فاجعل ينابيع الحنان بقلبها

ماء الفرات للهفة العطشان

ولتنسحب ولتعتذر بلباقة

واترك محاكمتي لقاض ثان.....

أحمد علي الهويس حلب سوريا

الى ناظمي الدّرر (منقول ) بقلم عبد الله ضراب الجزائري

 الى ناظمي الدّرر
(منقول ) بقلم عبد الله ضراب الجزائري
الى فرسان الشعر الأصيل الرّسالي الهادف
***
يا ناظم َالدُّر ِّفي أسمى معانيها ... ألْق ِالعنانَ لها فالحسن ُراعيها
لا تغْمِطِ النَّفس َحقا ًّفي الشعور فلا ... تَخفى الأحاسيس ُإنْ ثارت دواعيها
مهما التفتَّ عن الحوراء مُبتعدا ً... فإنَّ شِعركَ بالأبيات يَعنيها
طوبى لبوحِك ،انَّ الحب َّخابية ٌ... واللّفظ ُوالحسُّ في الأشعار يُبديها
لا ليس عيبا صُداحُ الحُبِّ من دَنِفٍ ... فالنَّفس ُزوَّدها بالحبِّ باريها
العيبُ في هَذَرٍ صارتْ تهيم ُبه ... أقلامُ أفئدةٍ تقفو أعاديها
فالقولُ مهزلة ٌوالقصدُ مزبلة .ٌ.. يَقضي على قِيَم ِالإيمان يُرديها
ترى الشُّوَيْعِرَ محموماً بلطْخته ... يُبدي البذاءَة في غَلوائها تِيها
صارَ القريض ُلدى جيل الهوى هذَراً ... فُحشا قبيحا ويُؤذي الضَّاد َيلويها
لكنَّ طائفة التّغريب تمدحُه ... وتُغرق النَّتَّ إطراء ًوتنويها
وهكذا الجيلُ يبقى في سفاهته ... فمن يقوم الى الأمجاد يعليها ؟
إن كان ذو الفِكرِ مطموسا ومُسْتلَباً ... وسيِّد ُالحرفِ في الأقلام غاويها
فكيف تُجلى عن  الأذهان سَفْسَطَة ٌ... دامت ْعلى نُخَب ِالأجيالِ تعميها
آهٍ فقد سكنت في فكرنا عِللٌ ... دكَّت طلائعَنا ، من ذا يداويها ؟
فالغرب ُجرجرنا بالعابثين الى ... قعْرِ الحضارة ِمَنعا ًللعلُا فيها
انظرْ فتلك عيونُ العلم غائرة ٌ... واللغو دَيْدَنُ أقلامٍ تجافيها
فالجنسُ غاية اقوال ٍمبعثرة ٍ... كلُّ النّوادي بوصف الشِّعر ترويها
اين المكارم والأخلاق في هَذَر ٍ... قد بات سيفا على الآمالِ يُرديها ؟
هل غاية النَّفس في آمالها شبَق ٌ... يُحْمِي الغرائز بالآثام يُغريها ؟
هل غاية النّفسِ في أزْرى نَكائبها ... عشقٌ وشوق ٌوذلُّ الدّهر يَطويها ؟
آه ٍعلى اَّمّة دُكَّتْ فما فهمت ْ... شيئا يعيد لها أمجاد ماضيها
آهٍ على امّةٍ تحيا الهوان ولا ... تسعى لتخرُج يوماً من مآسيها
آه ٍعلى امّة باتت مكبَّلة ً... بالمارقين ، فحاميها حراميها
الكون ُيَعجَب من إسفاف نُخبتها ... إذ كيف يهدمُ بيت َالعزِّ بانيها
إنَّا نُكبنا بأحلاسٍ مُغرَّبة ٍ... قد ألَّهوا الغربَ تقليداً وتنويهاَ

"ناي الغروب" بقلم الشاعر كريم لمداغري/ المغرب

 "ناي الغروب"

عابر.. أنا..
هذا الرهان
في هذا الغسق..
على هذا النسق
من الغبن..
و من الجنون ..
و لدي ما يكفي من مِزَقٍ ..
لألملم نزقي ..
و أشرق من ركح..
في مستنقع التيه
حتى آخر العتمة..
قد أغفو قليلا ثم أصحو..
لأعانق هذا السراب
و هذا الرذاذ المالح..
و ألعق صقيع عمر ..
تجذر..
في أحشاء القصيدة..

قد أدنو ..
من دفق شلال نبض..
يئن..
و أناي ..
ناي الغروب..
و صهيل نار الغياب
 قد أشد الرحال للهروب..
إلى عشب يابس تعمد النأي..
من حرّ جذوة السؤال
ثم أشرق..
و ‏يشرق مارد ..
خلف بقايا بتلات..
في زوايا الضلوع..

كهزيم الريح..
قلبي يثرثر.. خلسة..
خلف مسامات الروح
و أناي..
ناي الغروب..
و ضجيج الغياب
عبثا أفتش في الفراغ..
عن ولادة فجر ..
خارج دروب السماء
من تعب..
أصيح  ..
متى يهدأ الليل ..
فأصغي..
لبريد المسافات..
               النائية؟..

 كريم لمداغري/ المغرب

معبدُ النَّدى ..*شعر مصطفى الحاج حسن

 * معبدُ النَّدى ..*

                  شعر : مصطفى الحاج حسين .

قهرِي يمتطي
ظهرِي  
وتتجاوزُني الدُّروبُ 
أقِفُ وَسْطَ اختناقي 
أحدِّقُ في عَمَائي 
وأسألُ مَوتي 
عن منقِذٍ لحياتي 
تأكلُني الليالي 
تشربُني التنهُّداتُ 
ويسترُني الكَفَنُ 
عارياً من ضُحكتي 
حافياً من الجِهاتِ 
وَإسْمي لا يعرفُني 
يَدي رمتني في الرُّكنِ
وَصَفَعَ َقلبي حَنِينيَ
وانكفأ عنِ القَصِيدَةِ 
أتهجَّأُ دمعَتي 
أقرأُ غُصَّتي 
وأفتحُ نافذةَ الغِيابِ 
حيثُ تُطِلُّ الينابيعُ العامرةُ 
والورودُ العابقةُ برائحةِ الأحبَّةِ 
فأمضي مع النَّسمَةِ 
إلى مَعبدِ النَّدى .

                     مصطفى الحاج حسين .
                           إسطنبول

الوُضوءُ بِماءِ المَذَلَّةِ بقلم الشاعر د. د. محمد الإدريسي

 الوُضوءُ بِماءِ المَذَلَّةِ
لَيْسَ لِكُلِّ السُّجونِ البِنايَةُ العَلْياء 
فَكَمْ مَنْ أَوْثَقَ الذُّلُّ نَفْسَ الطُّلَقاء
أمّا قِيمَةُ الكَرامَةِ لا يَعْرِفُها الأذِلاَّء
الحُرِّيَةُ عِزَّةُ النَّفْسِ فَمِنَ الله الحِباء
فَوَراءَ السِّتارِ لا يَنْفَعُ هَديرُ البُكاء
  
جَبانٌ قَدْ يُخِيفُكَ بِجَحْفَل الأُمَراء
لِتَنْبَطِحَ داخِلَ الزَّرِيبَة مَعَ الأحِبّاء 
لِيَرْضُوا عَنْكَ لِتَكُونَ مِن السُّعداء
تَعيشُ تَحْتَ حِذاءِ سُلْطَةِ الرُّؤساء
لا يَقْبَلُ بِدَوام الظُّلْمِ إلاَّ الأغْبِياء
   
مَوْتٌ بِكَرامَةٍ أفْضَلُ مِن ثَرَى الأحْياء   
 الرِّضا بالهَوان أجْداثٌ تَحْتَ الأضْواء
 قُبولُ الضَّيْم عَجْزُ ضَرِعٍ يَخافُ البَلاء
 المُدْمِنُ عَلى الخُضوع لَيْسَ لَهُ الدَّواء
 أضاعَ فِطْرَتَهُ عَلى فُتَات مائِدَةِ العُمَلاء

عاشَ دَهْرًا دُونَ أَنْ يَذُوقَ هِمَّةَ الأعِزَّاء 


عاشَ مُقَصِّرًا في اِنْتِظار إرْشَادَ السُّفَهَاء  
يا عاشِق الخُنوعِ إنِّي أراكَ تَصونُ الدَّاء  
تَتْبَعُ ما أمَرَ بِه الشَّيْطانُ تُحْسِنُ الأدَاء
تُؤَلِّهُ بَشَرًا مِثْلَكَ تَتَناسَى رَبَّ السَّماء

إنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ عِزَّةُ لا فائِدَةَ في البَقاء


لا تَظُنَّنَ تَحْتَ أحْذِيَةٍ قَدْ تَطولُ النَّعْماء 
لا تَشْرَبْ مِن غَدِيرٍ إلاَّ بَعْدَ صَفاءِ الماءَ
صِيانَةُ كَرامَةِ المَبادِئِ تُكَلِّفُ الحُرَّ العَناء
في حَرِّ ضَنْكِ الحَياةِ قَلَّ عَدَدُ الأصْدِقاء

 بالخَوْف يَتَخَلَّى عَنْكَ كَثيرٌ مِنَ الزُّمَلاء


إنَّ طَريقَ الذُّلِّ لا تَهْواها نَفْسُ الأجِلاَّء
كَما الوَضِيعُ يَرى نَفْسَهُ في عِزّ الأثْرِياء
و ما أنْتَ إلاَّ ضائِعٌ بَيْنَ الألِفِ و اليَاء
الوُضُوءُ بِماء الذُّلِّ يُبْطِلُ صَلاَةَ الرَّجاء

ما كُنَّا لِنَرِثَ كُلَّ هذَا الضُّعْف عَنِ الآباء


و ما كُنّا لِنَعِيشَ عَلى أمْواجِ بَحْرِ الرِّياء
مِنْ أيْنَ أتَيْتُمْ مَنْ عَلَّمَكُم سُنَنَ العَراء؟
مَنْ قَتَلَ مَنْ جَفَّفَ داخِلَكُمْ دَمَ الحَياء
أنْتُمْ لِأنْفُسِكُم ولِلْمُسْتَقبَلِ شَرُّ الضَّرَاء

جُبْنٌ شِيمَتُكَ تَتَّجِهُ نَحْوَ قِبْلَةِ الأعْداء


لَنْ تَجِدَ في قِبْلَتِهِمِ سِوَى رِيحَ الخَواء
لَنْ يَطْلَعَ العُشْبُ الرَّطْبُ في الخَلاء
لَنْ يَنْجُوَ الظَّالِمُون مِنْ سِهام الدُّعاء
في ساحَةِ الحُرِّيَةِ سَيَكُونُ يَوْمُ اللِّقاء
مارينا بتش – MARINA BEACH 
 25/08/2022

د. محمد الإدريسي

لقاء بعد فراق .. بقلم الشاعرجمال إسماعيل

 لقاء بعد فراق ..
هَلْ يَلْتَقِي الزَّهْرُ 
بَعْدَ البَرْدِ بِالفَنَنِ
فَالحُبُّ يَبْقَى مَعَ الذِّكْرَى
رُغْمَ الفُرَاقِ والمِحَنِ
أَكْتُبُ إِلَيْكِ رِسَالَتِي 
وأَشْوَاقُ القَلْبِ بِآهَاتِهِ 
تُنَاجِي الحَنِيْنَ فِي بُعْدِكِ
فَتُسَافِرُ رُوْحِي إِلَيْكِ
ويُزْهِرُ الوَرْدُ بِالفَنَنِ
الهَوَى بِقُرْبِكِ أُنْشُوْدَتِي
فَأَنْتِ نَجْمَةٌ بِسَمَاءِ حُبِّي
قَدْ أَضَاءَ نُوْرُكِ دَرْبِي
فَعَاشَتْ رُوْحِي فِي الجِنَنِ
آلَافُ الأَحْلَامِ صَاحَبَتْنِي
فِي سِنِيْنِ عُمْرِي 
حَتَّى جَاءَ خَرِيْفِي
وتَسَاقَطَتْ أَوْرَاقِي
أَرَاكِ فيْهَا رَيْحَانَتِي 
فُحُبُّكِ بِجَمَالِهِ
أُنْشُوْدَةُ الحَيَاةِ والسُّنَنِ
كَيْفَ لِي أَنْ أَنْسَى حُبَّكِ
فَحُبُّكِ هُوَ قِصَّتِي
الَّتِي عِشْتُهَا
فِي زَهْوَةِ الشَّبَابِ
وهُوَ يَسْرِي فِي البَدَنِ
لِقَاءٌ بَعْدَ الفُرَاقِ
سَيَجْمَعُ شَمْلَنَا
وتَعُوْدُ أَيَّامُ الخَوَالِي
بِزَهْوَةِ أُنْسِهَا
لِيَحْيَا القَلْبُ مِنْ سُبَاتِهِ
فَهَوَاكِ بِكَمَالِهِ 
هُوَ السَّكِيْنَةُ والسَّكَنِ
بقلمي جمال إسماعيل 
الجمهورية العربية السورية