إلى روح الشهيدة والصحفية الفلسطينية غفران وراسنة . التي اغتالتها يد الغدر في مدينة الخليل ..
أهدي هذه القصيدة .
( غُفْــرَانُ )
سَلَبَتْ أَيَادِي الْغَـدْرِ مِنْـكِ مَسَـاءَ
رُوحَ الحَيَـــاةِ .. وَأَيْكَـهَـا الغَنَّــــاءَ
وَاسْتَقْبَلَتْ ظُلَلُ الغَمَــامِ شَـهِيدَةً
خَطـَرَتْ بِنُـــورٍ ... عَمَّـهَـا وَأَضَـــاءَ
لَيْـلٌ طَـوِيْـلٌ فِـي حِمَـانَا جَـاثِـمٌ
مُنْذُ اسْتَبَاحَتْ قُدْسَـنَا العَصْمَـاءَ
قُطْعَـانُ جَيْـشٍ لِلْعُــدَاةِ مُحَصَّـنٍ
بِتَـوَاطُــؤٍ ... زَادَ اليَهُـــودَ عَمَـــاءَ
فَانْحَازَ قَانُونُ الجَـزَاءِ لِمَنْ بَغَـىٰ
وَسَطَا عَلَىٰ رُكْـنِ السَّلاَمِ وَنَـــاءَ
بِالْهَـمِّ شَعْبٌ فِي الشَّتَاتِ مُشَرَّدٌ
قَـدْ ذَاقَ أَلْــوَانَ العَـذَابِ عَنَـــاءَ
غُفْرَانُ قَدْ سَالَتْ دِمَـاكِ عَلَىٰ الثَّرَىٰ
لِتَهُـــزَّ فِينَــــا النَّخْــوَةَ الشَـــمَّاءَ
وَرَوَتْ تُرَابـًا فِي بِقَـــاعٍ أَيْقَظَتْ
عِنْـــدَ الرِّجَــالِ مُــرُوءَةً وَإِبَــــاءَ
فَتَخَضَّبَتْ أَرْضُ الخَلِيلِِ بِطُهْرِهَا
وَتكَلَّلَتْ غَــــارًا سَـــمَا وَتَـــرَاءَى
وَازْدَانَ رَكْــبٌ لِلْبُطُولَــةِ حِينَمَــا
فَجْرُ الخَلاَصِ عَلَىٰ الرِّيَاضِ أَفَـــاءَ
وَقَوَافِـلُ الشُّـهَدَاءِ تَتْــرَىٰ كُلَّمَــا
نَــادَىٰ المُنَــادِي لِلجِّهَــادِ وَجَــاءَ
فِتْيَانُ أَقْصَـانَا إِلَـى سُـوحِ الوَغَـىٰ
وَتَسَاقَطُوا فَـوْقَ الرُّبُـوعِ فِــدَاءَ
لِحِمَى فَلَسْطِينَ الجَرِيحَةِ وَالعُــلَا
بَلَــدُ الْمَحَبَّــةِ لَـنْ تَضِيْـعَ هَبَــاءَ
وَالمَسْجِدِ الأَقْصَىٰ المُبَـارَكِ حَوْلَـهُ
مَسْـرَىٰ النَّبِـيِّ عَلَـىٰ الدُّنَـا وَضَّـــاءَ
يَسْتَصْرِخُ الشَّعبَ الأَبِـيَّ لِثَـأْرِهِ
وَيَضُـجُّ لِلْمَوْلَـىٰ الكَرِيـمِ دُعَـــاءَ
غُفْرَانُ يَاعِطـرًا يَضُـوعُ بِقُدْسِنَا
مِـنْ وَهْـجِ إِسْمِكِ نَبْلُـغُ الجَوْزَاءَ
وَنَرُودُ دَرْبًا قَدْ قَطَعْتِ وَمَذْهَبًا
فِي التَّضْحِيَاتِ عَلَى المَدَىٰ حَمْرَاءَ
كَانَتْ دِمَاؤُكِ كَالمَنَـارَةِ فِي الدُّجَى
تُهْــدِي لَنَــا سُـبُلَ الرَّشَــادِ وِقَــــاءَ
وَتَخُـطُّ فِي سِـفْرِ النِّضَالِ وَصِيَّـةً
لِلنَّيْــلِ مِمَّـنْ دَنِّسُــوا الْأَرْجَــــاءَ
ظَـنَّ البُغَــاةُ بِـأَنَّ قَتْـلَكِ غِيلَـةً
يَثْنـِي عَزِيمَـــةَ أُسْـدِنَا القَعْسَاءَ
وَيُغَيِّبُ الصَّوْتَ الَّذِي صَدَحَتْ بِهِ
غُفْرَانُ لِلأَقْصَىٰ .. صَبَـاحَ مَسَـاءَ
بُشْـرَاكِ يَا خَيْـرَ النِّسَـاءِ فَجَنَّــةٌ
لِلْخُـلْـدِ نَـادَتْ .. وَالجَحِيمُ تَنَـاءَى
طِبْتـُمْ بِعَيْـشٍ سَــرْمَـدِيٍّ وَارِفٍ
فِي ظِـلِّ أَنْهَـارٍ جَـرَتْ سَـمْحَاءَ
يَا مَنْ غَصَبْتُمْ أَرْضَنَـا لَنْ تَهْنَـؤُوا
سُكْنَى بِهَـا ـ لَيْسَ الغَـرِيبُ خَفَــاءَ
وَسَيَعْلَمُ الغَـازِي الأَثِيــمُ بِأَنَّنَــا
لاَبُـــدَّ يَوْمـًــا نَطْـــرُدُ الدُّخَــلَاءَ
وَيَشُبُّ مِنْ بَيـْنِ الرَّمَـادِ ضِرَامُنَـا
وَيُزِيـلُ رِجْسًـا قـَدْ طَمَـىٰ وَغُثَــاءَ
.. رشاد عبيد
سورية ـ دير الزور
الأحد، 26 يونيو 2022
غفران بقلم الشاعر رشاد عبيد
إلى كلِّ مسلمة غافلة علي عبد الله البسامي /
إلى كلِّ مسلمة غافلة
علي عبد الله البسامي / الجزائر
***
إلى بناتنا الهائمات، النّائيات عن درب التّقوى والأخلاق
***
بُنَيَّتِي يَا مُسْلِمَهْ... يَا بِنت دينِ المَلْحَمَهْ
لا تَسْلُكِي فِي غَفْلَةٍ... دَرْبَ البُغاةِ المُظْلِمَهْ
لا تُخْدَعِي ... ذاكَ السَّرَابْ... سِرُّ الحياةِ المُؤْلِمَهْ
مَاذاَ تُفِيدُ البَهْرَجَاتْ ... إنْ صَرْحُ عِرْضِكِ هُدِّمَ
فَلْتَلْزَمِي دَرْبَ السَّلاَمْ ... دِينَ الهُدَى وَالمَرْحَمَهْ
نَهْجَ التُّقَى ، نَهْجَ النَّقاَ ... نَهْجَ العُلا َوَالمَكْرَمَهْ
الطُّهْرُ عِزُّكِ فِي الحياةْ ... أمِّيَةً أو عَالِمَهْ
الطُّهْرُ عَرْشُكِ يَا فَتَاةْ ... فِي أَرْضِناَ أو فِي السَّمَا
لا تَقْتَفِي جِنْسَ الفَسَادْ... أهلَ العُقُولِ المُعْتِمَهْ
هُمْ أَوْغَلُوا فِي غَيِّهِمْ ... دَاسُوا المَكَارِمَ وَالدِّمَا
هُمْ حَرَّرُوا المِحْصَانَ كَيْ ... يُلْهَى بِهَا مثل الدُّمَى
هُمْ جَرْجَرُوهَا فِي الهَوَى ... حَتَّى تُذَلَّلَ كَالإمَا
هُمْ طَوَّرُوا فِيها السَّفَاهَةَ وَالسَّفالَةَ وَالعَمَى
هُمْ سَيَّبُوا فِيهَا الشَّرَفْ ... قَدْ لَوَّثُوهُ وَأُعْدِمَ
هُم هَدَّمُوا أَخْلاقَهَا ... فَغَدَتْ لَهُمْ مُسْتَسْلِمَهْ
هَامَتْ بِهَا لَمَّا غَوَتْ ... تِلكَ النُّفُوسُ الآثِمَهْ
عَاثَتْ بِها لَمَّا سَفَتْ ... تِلكَ الأيَادِي المُجْرِمَهْ
أَخْزَى المَنَاظِرِ فِي العُيُونْ
عَرَبِيَّةٌ مُتَرَوِّمَهْ
فَلْتَحْذَرِي كَيْدَ اليَهُودْ
اسْتَيْقِظِي يَا نَائِمَهْ
وَلْتَطْرُدِي بالإنتِبَاهْ ... خِزْياً تَفَاقَمَ فِي الحِمَى َ
الأمْنُ فِي دِينِ النَّقَاءْ ... لاَ فِي الأمَانِي المُوهِمَهْ
فَحَيَاتُنَا بِخِلاَلِنَا ... رَوْضُ الكَرَامَةِ وَالنَّماَ
بِالخَيْرِ بِالحُبِّ الطَّهُورْ ...
وَبِالسَّعَادَةِ مُفْعَمَه
شرح الكلمات:
نقيعُ التِّيه بقلم الشاعر محمد الدقي / تونس
نقيعُ التِّيه
روّضْ على أَثَرِ الرّياحِ جِيادَكَ
و اركبْ سروجَ التّيهِ في الفلواتِ
و انحتْ بيوتك من عريشِ قصائدي
و امخضْ همومَك من نقيعِ فُتاتي
مزَّقْتُ في هرجِ العواصفِ صُورتي
و نثرتُ في أحداقِهنَّ شَتاتي
سيّجْتُ منفى الذّكرياتِ بظلِّها
و غرزتُ فوقَ سورها راياتي
و هتفْتُ : يا ريحَ الغيابِ تذكَّري
برق الحنين يُمزّقُ غيماتي
فيفيض في أوصالها سَيْلُ الأسَى
و تُفتِّتُ موجاتُهُ موجاتي
رُؤياكَ من وَمَدِ العجائبِ وَهْجُها
فآفرزْ صداكَ الآنَ من أصواتي
و إذا ادلهمّتْ في العيونِ ملامحي
امسحْ دموعَ التّيهِ من مرآتي
فكمالُ وصفِك كلّما وشَّحْتُه
بصفاتك ممزوجة بصفاتي
و إذا تلعثم في السّياقِ حديثُنا
تتكوّمُ المأساةُ في المأساةِ
بين المجازِ و الحقيقةِ فاصلٌ
لعجائبِ التّوصيفِ و الكلماتِ
محمد الدقي / تونس
لا تقربي مني للشاعر المبدع د. جاسم الطائي
( لا تقربي مني )
لا تَقرُبي مِنّي ومِن كلِماتي
تلك المواجعُ تستشيطُ بذاتي
ما مَرَّ ذكرُكِ والفؤادُ متيمٌ
حتى أفاضَت حسرةً نبضاتي
ما لي وللماضي القريبِ يشُدُّني
مني إليكِ برغمِ كلِّ أَنَاتي
أوَ تذكُرينَ خواطِري وجميلَها
حينَ التجلّي عذبةَ الهمساتِ
أم تذكرينَ رسالتي حمَّلْتُها
ما ينثُرُ الأحلامَ في الطُّرُقاتِ
فاستقبَلَتْ منكِ المدامعُ فيضَها
أنا والحديثُ لأجملِ الملكاتِ
كلُّ الرسائِلِ ما تَزالُ بخافِقي
ذكرى تَئِنُ شجيَّةَ العبراتِ
أودَعتُ فيها صَبوتي وصَبابَتي
ورسمتُ فيها أروعَ اللوحاتِ
كالسندبادِ مناقبي مشهودةٌ
بين البحارِ وفي ربى الفلواتِ
قد ملّني الترحالُ بعدَكِ وانزوى
قلبي حبيسَ الصدرِ كومَ رفاتِ
فَلَكَم رقصتِ مع الحروفِ وسحرُها
عذبٌ فَمِن دمعِ العيونِ دواتي
واليومَ عدتِ فعادَني وجعُ النّوى
لتهيمَ في موجِ الهوى صَفَحاتي
رفقاً فأنت الألف بعد حكايةٍ
أفمن يَزيدُ بليلةٍ مأساتي ؟
--------------
د٠جاسم الطائي
السبت، 25 يونيو 2022
حنين بقلم شاعرة الياسمين د. سلوى رجب
حنين
"أحن إليك يا قدري المقدر
حنين الطفل للأم و أكثر
و يأخذني الحنين إليك حتى
أذوب صبابة ما عدت أصبر
فأنت الحب و الأمل الجميل
لذيذ طيب عسل و سكر
تشوّقني فأغرق في غرامي
و المح طيفك المغري فأُسكر
أعدت إلى شفتيَّ عطرا
تضوّع في الدنى مسكا و عنبر
وصلت إليك بعدالبحث عمرا
فكنت سلافة الحب المقدر
بحبك قد رفعت لواء نصر
ليوم هويتني و الصبر أثمر
بنهر الحب قد أمسكت كفي
يأرجحنا الهوى فنذوب أكثر
يؤذن صوت نبضك في وتيني
فأجهز للصلاة... و لا أكبِّر
و يطرق وقع حرفك باب روحي
فيرتعش الفؤاد.... و لا أعبّر.
و يسحرني حديثك حين تفضي
بمكنون العواطف من معطر.
فم يحتاجني و أذوب فيه سلافته المدامة حين تسكر
و أهرع صوبك في كل خطب
فتسعدني إذا صفوي تعكر"
شاعرة الياسمين
سلوى رجب
كذبة النيسان بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب
…...كذبة النسيانِ......
تجاهلْ صوتَ قلبكَ المتيّمِ ..
وحاولْ أنْ تصدِّقَ كذبةَ النسيانِ..
مثلُكَ سعيتُ للنسيانِ دهرًا..
وعدتُ كسيرةً مهزومةَ الوجدانِ..
كم اعتنقتُ الهجرَ وكلي عزةٌ..
وإذا ما جاءَ طيفكَ سرّا دعاني..
هدمتُ ما بنيتُهُ من حصون ٍ..
وشيّدتُ من الأحلامِ قصورًا ومبانِ ..
كم بتُّ بعينيكَ والرمشُ يُظَللني ..
وحضنكَ الدّافئُ قبيلتي وأوطاني..
أحسبتَ أنك بعد الوصلِ تهجُرني ..
وتنسى أمانَ الكونِ بأحضاني ..
بالله قلّي أينَ قلبُكَ الذي ..
سقاني حبًّا على مدى الأزمانِ ..
أ نَسِيَ أن نبضهُ سرُّ حياتي ..
وأنّ سرَّ حياتِهِ نبضُ شرياني ..
يا قلبهُ باللهِ عليكَ لقلبي ردَّهُ ..
أما كفاهُ مذلّتي في حبهِ وهَواني ..
ٱمنتُ بالحبِ حتّى أيقَنتُهُ ..
فكيف بعدَ اليقينِ أبوءُ بالخسرانِ ..
صدِّق أنت ما شئْتَ أنْ تُصدّقَهُ..
أنا صدّقتُ عيونَكَ حين قالتْ أنّها تَهْواني..
بقلم /هدى عبد الوهاب
بغداد... شعر : د . عاطف حجازي
بغداد...
شعر : د . عاطف حجازي
ذُهلَ المساءُ بمهجتي وفؤادي
لمّا رأيتُ الحورَ صِرنَ مِدادي
وتنادمتْ أطرُ القصيدِ جميعَها
وترتلَ اللحنُ النّدي الشادي
حتى عُرى الدّيجورِ باتت بالجَوى
طيرا غريدا عازفا إنشادي
ورحيقُ نجمِ الحُبِّ يَسري سِحرهُ
في جوفِ روحٍ بالهوى إمدادي
نورٌ تناجى مع هنيهاتِ الكَرى
أعطى لِقلبي نسمةَ الإسعادِ
فملأتُ كأسَ الراحِ من عينِ الهوى
وكتبتُ عِشقاً قيلَ في بغدادِ
وحملتُ أمسي نحوَ هاتيكِ الَّتي
قد قيلَ فيها أروعَ الإنشادِ
لو تعلمينَ حبيبتي ما أَبتغي
مِن كلِّ عُمري أو أثيرِ مُرادي
أو تدركينَ بأنَّ وجدي لا يَرى
إلاكِ أنثى في نساءِ بلادي
لعلمتِ أنَّ القلبَ يُمسي تائهاً
لو غابَ ذِكرك والجَوى جلَّادي
بغدادُ يا كُلَّ النِّساءِ بعالمي
تفديكِ روحي والعيونُ سُهادي
بغدادُ يا نورٌ تَجَلّى بالسنا
فيكِ المحبةُ أورقتْ بالضَّادِ
ولله البقاء بقلم الشاعرة المبدعة هيام عبدو
ولله البقاء
تحطمت قواربي
على مرفأ ذراعيك
فأقمت لشوقي
مأتماً و عزاء
كأني دخلت بلاداً غريبة
لم يكن لوعدك
يوماً فيها لقاء
أتذكر يوماً نزلت بقلبي
أسير هوىً
حكم همس مضاء ؟
تيممتَ دمعاً
على شط جفني
توارثت كلّي
كيما يجنّ اللقاء
أيا قلب مالك ؟
عنيداً تكابر
ألم أُُنهِ نبضك
عمّا في الخفاء ؟
تلوم العطاشى وكيف بشعري
وحرفاً أسرته
مات شقاء
تلعثم ثغر يداوي جراحك
أمام جحود
لذاك الوفاء
فلا بحر يحمل مركب ألمي
ولا ثوب يستر
حرفاً دهاء
سأقطع وريداً لمكرك مرقد
وأتقن وقلبي
لغة البلهاء
على ثغر قلمي
نثرتك ذكرى
ستدفن يوماً
ولله البقاء
بقلمي
هيام عبدو-سورية
عتاب وانكسار للشاعر الأديب د. أدهم النمريني
عتاب وانكسار
نامي ؛ سأبقى رهينَ السّهدِ والقلمِ
لكِ الهنـــاءُ ولي قسْطٌ من الألمِ
حرمتِني النّومَ ، لا أدري أتحرمُني
مَنْ كنتُ أسعدها شعرًا بِشَهْدِ فَمي
أسـاهِرُ الليــلَ لكنْ ليسَ من سِعَةٍ
فالآهُ تنخرُ حتّى أَخْمَص القَدَمِ
ماذا تبقّى ؟ أراكِ اليــومَ نـــادمةً
كيف الهوى لو بدا يفضي إلى النّدمِ
قصـــائدُ الحبِّ قد جـاءَتْ تعــاتبُني
فــي ثَغرِهــا عَتَبٌ تمشي بِلا هِمَمِ
بالأمسِ قد ضَحِكَتْ سَعدًا نَواجذُها
واليوم بالآهِ تبكي من جَوى القلمِ
قَلَّبْتُها ، فارتوى من جرحِهــا ورقي
فَقَلْبُهــا مُشْبَعٌ من نـــازفاتِ دَمي
نامي ، وإنْ دمعَتْ في الليلِ قـافيةٌ
للحبِّ ؛ هذا أنينٌ من أسى الكَلِمِ
كيفَ المنامُ وعيني فيكِ ســارحةٌ
لو هزّكِ الوجدُ في مُضنــاكِ لم تَنَمِ
سهرتُ ليلـيَ والآلام تَصحبنُي
إنْ صامَ طيفُكِ، سهدُ الليلِ لم يَصُمِ
حسبي من الليــلِ آهــات تَذُرُّ على
قلبي ، فأغرقُ فــي دوّامةِ الغُممِ
أشكـوكِ يا امْرأةً أشتـــاقُهــا وَلَهــًا
أنتِ الخصامُ
وخصمي في الهـــوى حَكَمي
مــا زفَّ حبٌّ بنايات النّوى شجنـًا
إلّا وَسيْقَ بحبلِ الذلِّ والسّقمِ
أدهم النمريني.
النفاق ..تحتَ المِجهرْ ..!! شعر/ وديع القس
النفاق ..تحتَ المِجهرْ ..!! شعر/ وديع القس
/
طِيبُ العهُود ِ ستبقى طيلة َ الأبَد ِ
معَ الكريم ِ إلى الأكفان ِ والّلحد ِ
/
والُّلؤمُ يبقى معَ المذلول ِ مُلتَصِقَا ً
مهما تفنّنَ في التّمليق ِ والوَدَد ِ
/
روحُ النّقاء ِ معَ الصدِّيق ِ عامرة ٌ
معَ الكَذوب ِ نقَاءُ الماء ِ مُنفَسِد ِ
/
ومَنْ يسارعُ في تبديل ِ صادقة ٍ
فتاجهُ ، منْ نِعال ِ الشرِّ والحَسَد ِ
/
داءُ الغرور ِ وباءٌ ساقِطٌ أبَدَا
مهما تلبّسهُ المغرور بالفَنَد ِ
/
يدُ الكريم ِ طوالَ العمرِ واهبةٌ
يدُ الدّنيء ِ معَ الأصحاب ِ بالنَّكَد ِ
/
واللهُ يقطنُ ما في القلب ِ من كَرَم ٍ
ومن ضميره ِ نبْعُ الدّفق ِ بالرّغد ِ
/
فأينَ أنتَ مِنَ الأعلام ِ يا بهُمٌ
لترتقيْ سلَّمَ التّحكيم ِ بالجحدِ..؟
/
وأينَ أنتَ من الأخلاق ِ ما بقيتْ
لتمنحَ الأنس َ شرعَ العدل ِ بالأوِد ِ..؟
/
وأينَ أنتَ مِنَ الأنساب ِ في حسبٍ
كيْ تغصبَ الأصلَ بالهجران ِ والشَّرَد ِ..؟
/
لا يسألونَ عَنِ التّاريخ ِ من أثرٍ
ولا يرى النّورَ معلولا ً منَ الرّمِد ِ
/
إنْ كُنتَ في زمن ٍ قدْ خانَ عهدتهُ
فالعهدُ باق ٍ معَ الأنساب ِ للأبَد ِ
/
والحقُّ لا ينتهي من ريح ِ زوبعة ٍ
مهما تلبّدهُ الإعصارَ بالفسد ِ
/
وهيئةُ الأمم ، كالعبد في سفل ٍ
تنكّسُ الرأسَ في ذلٍّ وفي سجدِ
/
أسيادها عابدُ الأموالِ في قرفٍ
والكذبُ يسحقُ شعب الأرضِ منفردِ
/
مَنْ لم يكنْ بسليل ِ الأصل ِ منبتهُ
لا يعلمُ الفرقَ بين َ الحرِّ والعُبُد ِ
/
والأصلُ يبقى سليلَ الصدقِ في كرمٍ
وكيفما دارتِ الأزمان بالفَنَد ِ
/
وقيمة ُ الكلبِ لا تبدو بواضحة ٍ
إلّا إذا ظهَرَتْ ..في مُلتَقى الأسَد ِ..!!
/
وديع القس ـ سوريا
25 / 6 / 2022
البحر البسيط
الجمعة، 24 يونيو 2022
عربية... للشاعر المبدع الحسن عباس مسعود
🖌عربية🖌
🌺💙🌺ا
شعر الحسن عباس مسعود
✒️🖊🖍🖋🖋🖍🖊✒️
عــبـر الـفـضاء وأبـهـر الـزمـنا
وانــسـل مـؤتـلقا يـبـث سـنـا
وتـنـاقـلـت أخــبــاره بــقــرىً
وإذا سـرى كـم يدهش المدنا
ولــه الـنسيب يـطير مـنتشيا
والـزهر فـي ثـوب الـربيع رنـا
والـبـدر يـسـأل أيــن نـجـمته
والـنجم يـطلب ضوءه شجنا
في أرض نجد ذاب من قلمي
حــبـر يـسـائـل ربـعـها سـكـنا
فـي إثـره سُـكبت دواة هـوىً
لونت منها كل ما حسُـــــــــنا
حملتهـــــــــا من مغربٍ غزلي
طـارت لـبابل فـاحتوت عـدنا
عــربــيـة ألـــقــت نـضـارتـهـا
وبـصـرفها مــن نـحوها اتـزنا
أم الـلـغات شـربت مـن يـدها
كـأسـا يـذيـب الـشـهد والـلبنا
ألـفـيـتـهـا بـالـسـحـر أغــنـيـة
فـيها عـذوب الـلحن مـا لـحنا
الطيف القريب... بقلم الشاعر أمين جياد
الطيفُ القريب
""""""""""""""""
Dr. Ameen giad
على مهلٍ جاءني طيفُكِ ,قبل َ إنكسارت َ الغواسقِ ,دائماً,ربَّما دهراً ,أَراني مرايا ,أراني حائراً ,مثل َ صافات ِ الطير ِ ,أو مبتسماً في الفراغ ِ ,طيفُكِ ينأى إليَّ ,تسبقه الرياح ُ والبرق وصوت ُ المزاميرِ , ودمدمة ُ الرعد ِ ,وتلويحةُ في إبهاء غريب ٍ ,لا أراني بعد عينيكِ أُحبُّ النجوم َ ,ولا أن تحتفي دمعتي بالبكاء ِ ,فماذا يخبِّىءُ هذا الصديق ُأنا،هو الحَجَرُ المتَليِّلُ ,والهابطُ ,في مسرى الرياح ِ العنيدة ِ،أُنادي على قامتي التي اشعلت برزخَ الحبِّ ,في إصطفاقِ الحَجَر ,أُنادي ومضةَ البرقِ بين الجفون ِ ,أُنادي لُجَّةَ الوجد ِ,تحتَ إئتلاف ِ الجلجلة,أنت ِ الضياءُ الذي حطَّ على قامتي ,تشعلينني إذ تبدأُ الزلزلة ,أنت ِ الطريقُ التي ضيَّعتني في البراري ,وأطبقت على ُشعلتي , أو غصَّتي ,أُحبُّ صراخ الفؤاد في ساعة ِ صبح ٍ,مبلَّلاً بالبكاء والمطر ِ ,إذن, هو الوداع ُ الذي كبَّلَ روحاً , فأحترق َالقمر، رويداً...رويداً....يختفي طيفُكِ...يختفي رعدُكِ....تختفي دمدمة .. يختفي برقُكِ ...وجهُكِ ....تختفي ريحُكِ بينَ الحَجَر ...أَختفي ..وردةً من رماد .
لمن أشكو؟؟ بقلم الشاعر أيمن فوزي
لمن أشكوك؟؟
له؟؟
وقلبي كقلبك
وقلبك مثله
وأحفظ العهد بيننا
وما حفظت عهده
وإن زرعت الأرض شوكاً
تراه ينبت فله؟
فأنت كم أهملتني
وروحي لروحك ظله
تهفو إذا ما جن ليل
وأنت تعلن صده
يهواك وأنت ضياء
فكيف ترضى هجره
نامت عيون العاشقين
ولم أنم
والكرى فارق ليله
قد كان
لك الخل الوفي
فمن له؟
يا ليتني لا أستزيد جفوةً
بلغ الجفا فينا حده
أهواك فماذا قد جرى؟
والبعد سيفاً يستله
وبقايا من حلم قديم
اليوم تقصد بابه
رحماك
بالقلب الأسيف
وإن ملكت زمامه
دمعي عصي رغم جرحي
والقلب يألف جرحه
ما شئت فاصنع!
إن قلبي صابر
ماذا يزيد شقاءه؟
تدعني وهمي
دونما صفح قريب
والحظ يوماً خانه
أواه من بطش الفراق
شكى الفؤاد فلامه
والليل له وطأ ثقيل
ما شاء قلبي أذله
والكرى كأس مرير
على الفؤاد قضيته
حتى الثمالة
ذا الجفا جرعته
أيمن فوري