الثلاثاء، 18 يناير 2022

في دروب الستين بقلم الشاعر الأديب د. رضوان الحزواني

 .            في دروب الستين

.                شعر رضوان الحزواني 
بمناسبة التقاعد في 

في دروب السّـتّين نــــاءَ الظّعيــــنُ 
وَهَفــــا للظِّــــلال منّــــي الجبيــــنُ

وترامَــــتْ خلــــفَ الـــدّروبِ دروبٌ
لاهثــــاتٌ ، وَنازعتْـهــــا شُــــــــؤونُ

أنكرَتْنــــي _ لَـمّــا تبسّــــمْتُ _ ليلى
وَأشـاحَـــــتْ بوجهِهـــــا ميســـــونُ

فانطـــوى في فمي النّشيدُ وَجاشَتْ
في حنـايــايَ غُصَّــــــةٌ لا تَبيــــــــنُ

وَخَنَقْــــتُ اللّحونَ في حَلْقِ مزماري
- وناحــــتْ على الجــــراح اللّحـونُ

يا رعى الله فتـــيةً حيــــنَ كنّــــــــا 
وَالأحاديــــثُ سُكّــــرٌ مَطحــــــــونُ

فارســــاً كنْــــتُ والمهــــارُ صِحـابي
وَالصّبـايــــــا نواضـــــرٌ وَفُتــــــــونُ

لا تَلُمْنــــي إذا ترَجّلْــــتُ كُرْهـــــــــاً
فَحِصــــاني مُضنىً وَقيدي ثخيــــنُ

إنْ تــــوكّأتُ لحظـــــــــةً رَمَقَتْــــني 
نظــــراتٌ – وإنْ أمضَّـتْ - حَنــــونُ

إنّهــــا سُنّــــةُ الحيــــــــاةِ ، فَمــــاذا
يَتَرجّــــى مِــــنْ  كفِّهــــا المسكيـــنُ

كمْ أطلّتْ بيــــضُ المنى من بعيــــدٍ
وتهــــادَتْ إليّ حُـــــــورٌ وعِيــــــــنُ

وَمَشَــيْنــــا وَضاحَكَتْنــــا أقــــــــاحٍ
وَتَغنّـــــى بِوَجْـدنـــــا حَسّــــــــــونُ

وَأفَقْنــــــا مِلءَ الجفــــونِ سَــــرابٌ
وَالصّبـابـــــاتُ خَيْبَـــــةٌ وَظُنــــــونُ
 
وإذا كلُّ ما غرســنــــاهُ أضْغــــــــاثُ 
-  أمــــانٍ مَصيــــرُهـــــــــــا أتّــــونُ
 
وَتَلاشَـــتْ أحلامُنـــــا الزُّهْــــرُ تَتْرى
وَتَوارَتْ طَيَّ الضَّبـــــابِ السَّــفيــــنُ 

وَرَمى دونَنــــا التّقاعــــدُ أسْـدافــــاً 
- ثِقــالاً ، وَارْتــــدَّ طَــــرْفٌ حَزيــــنُ

فَقَعدْنـــــا على الرّصيـــــف نُـــداري
ما تبقّــــى ، وَعَــــزّنا التّخمـيــــــــنُ

وَسَمِعْنـــــا للسّــابقيــــنَ شُــجونــــاً
فَاسْــتبــــدّتْ بِاللاّحقينَ الشُّـجـــونُ

لمْ نَطِـبْ أنْفُســــاً ؟ فَماذا سَمِعْنــا ؟ 
زَفَــراتٌ حَــــرّى وَجَيْــــبٌ ضَنيــــنُ

كَمْ بَذَلْنــــا وَنَحْســــبُ الشّوكَ يَنْدى
في يَدَيْنـــــا وَيَضْحـكُ النّســريــــنُ

وطلبْنــــا الحيــــاةَ دَرْبــــاً قَويمــــاً 
فَذُبِحْنــــا صَبــــراً ، وَلا سِــــكّيــــنُ

كلّما قلتُ : " أنصِفونــــا " أشـــاروا : 
أنْ تـأدّبْ ! أمَــــا أتــــاكَ اليقيــــنُ ؟

أوَ مــــا قُلْتُــــمْ بأنّــــا بُنــــــــــــاةٌ ؟
فلمــــاذا يزْوَرُّ عنّـــــــا الـمُعيــــنُ  ؟

أبُنــاةٌ ؟ وَمــــا تبسَّــــــمَ وَعْــــــــدٌ   
وَشمــــالٌ مَكبولَــــــــةٌ ويميــــــنُ ؟

اسألوني : مــــاذا مــلأتُ جِـــراري ؟
أهَبــــاءٌ كنوزُهــــــــا أمْ رنيــــــــنُ ؟

اســـألوني عَنِ الحصـــــادِ تجبْكــــمْ
راحــــةٌ أجْدَبَــــتْ ، وَقَلْبٌ حَزيــــنُ

ولَــــوَ انّي سَلَكْــــتُ دَربــــاً مريبــــاً
طِــــرْتُ في الجوِّ واجتَلَتْني العيونُ

ربّمــــا صِــــرتُ كوكبــــاً أوْ شِهابــــاً
أوِ أمـيــــراً فِراشُــــهُ الياسميــــــــنُ
 
رُبّمــــا كانَ لي قصــــورٌ وَجَــــــــاهٌ
ربّمــــا صــــارَ حاســــدي " قارونُ "

ربّمــــا . . ربّمــــا وَصَلْـــتُ سَريعــــاً
لبــــلادٍ مــــا يمّـــمــــتْهــــا سَفيــــنُ

بل تجشّمــــتُ حِرفةَ الفقرِ إخلاصــاً
- وَلِلفَقْــــرِ مخلـــــبٌ مَلْعــــــــــــونُ

كنْــــــــتُ نَــــذْراً لوالــــدي أتَــــولّى 

حَــــرَمَ العِلْــــم ناســــكاً لا يخــــونُ
طيّــــبَ الله قَبْــــرَهُ ،غَــــرَسَ الوردَ 

- فأدمــــاني شــوكُــــهُ المســنــــونُ
شـــــاءَ لي مهنــــةَ احْتــــراقٍ وَصَبْرٍ

وَطَريقــــاً مَـــداهُ صَخْــــرٌ وَطيــــنُ
 
ظنّهــــا غايَــــةَ الوجاهــــةِ والعــــزِّ
- جنــاهــــا اللّذيــــذُ  لَــــوزٌ وَتيــــنُ

كنتُ بَــــرّاً ، وَفَيْــــتُ ما كانَ يَهْـوى
وَمَضَيْنـــــا ، وَغَــــرّنــــا ما يكــــونُ

هَلْ دَرى عَنْ تِجـــارتي كيفَ باءتْ ؟  
كَمْ أميــــنٍ في كــــدّهِ مَغْبــــــــــونُ

أكلَتْ سُنْبُلــــي حُــــروفٌ عِجــــافٌ
والقراطيـسُ أغرقتْهــــا الدّيـــــــونُ

وإذا ما أغــــوى خيــــالي " أبولّو "
خَذَلَتْـني على الرّبــــابِ اللّحـــــــونُ

فأخــــو الجهلٍ كلَّ عصــــرٍ يُمـــاري
ألَقَ الشّمــــسِ ، وَالضّــلالات ديْــــنُ
 
غيــــرَ أنّي حفظْــــتُ نــــورَ جبيني
انظروا النّجــــم ، فيهِ ضاءَ الجبيــنُ

(   (   (

هــــم يقولــــون : ما تَـــزالُ  فَتيّــــاً
قامَــــةٌ سَمْــهَــــرٌ وَخَطْــــوٌ رَزيــــنُ

لم تــــزلْ تعبــــرُ الدّروبَ رَشيــقــــاً
وَيحيّيــــكَ بُلبــــلٌ وَسُــــنــــونــــو

والنّدامى - نِعــــم النّدامى - يــــراعٌ 
و كتــــابٌ ، هما الصديــــقُ الأمــينُ

ربمــــا أنصفــــوا كفاحي وواسَوْني
- وقالوا : هُــــوَ اللّبيــــبُ المكيــــنُ

قَدْ أجــــادَ التّدريسَ عِلمــــاً وَفنّــــاً
فَاسْتقــــامَ المنهــــاجُ والتّلقــــيــــنُ

لوحُــــهُ - لوْ تــــرَوْنَ - فــــنٌّ رفيـــعٌ
فرســــومٌ جَــــذلى وَخَــــطٌّ مُبيـــنُ

فَتَنَتْــــهُ أمُّ اللُّغــــاتِ فأصْفــــاهــــا
- وِداداً ، وَالصّعــــبُ فيهـــا يهــــونُ

هِــــيَ - والله - عنــــدَهُ كُلُّ شــــيءٍ
طــــابَ فيهــــا البيــــانُ والتبييــــنُ

مَنْ سِواها لِوحدةِ العُــــرْبِ يُرجى ؟
كُلُّ بــــابٍ لغيرهــــــــا مرهــــــــونُ

غــــاصَ في بحــــرهــــا ، فعادَ غنيّاً 
ملءُ كفّيْــــهِ لــــؤلــــؤٌ مكنــــــــونُ

والكتــــابُ الكريــــمُ صانَ سَناهــــا
وَلَكَــــمْ ضيّعَــــتْ لغــــاتٍ قُــــرونُ

(   (   (

سيـقولون صــــاغَ جيــــلاً فجيــــلاً
وَعَلى الشّمـــــسِ وَسْمُــــهُ الميمـونُ

سَيقولون مــــا يُسِـــــرُّ ..وَيا لَيْــــتَ  
- " يقولــــون " بيـــــدرٌ مضمــــــونُ

كيفَ أشــــكو وما تشــكّى رســــولٌ
عَـــزّ في قومِــــهِ النّصــيرُ الأميــــنُ

قومُــــهُ أعرضــــوا فَــــزادَ يقينــــاً
وتمــــادَوْا وما ثنتْــــهُ الفُتــــــــونُ

هكـــذا العمـــــرُ تضحيـاتٌ وغَبْـــــنٌ
بــــــاذلُ الــــرُّوحِ دائمــــاً مَغبــــونُ

شِرعةُ المجـــدِ أنْ تناضلَ في المجدِ
- وَيَمضي مَـــــعَ الشِّـراعِ السّـفيــــنُ

(   (   (

أزِفَ البَيْـــــنُ ، لا تقولــوا : وداعــــاً
كيفَ تَنْــــأى عَنِ مُقلتَيْها الجفــــونُ 

قَــــدْ تركْنــــا أمانــــةً في يدَيْكــــم 
وَنِعِــــمّـــــا مُــــــــورَّثٌ مأمــــــــونُ
 
قَدْ تَرَكْنــــا أكبادَنــــا فَاحْفظــوهــــا
- ما سواها – واللهِ – كنـزٌ ثميـــــنُ

هـــمْ بنُونــــا على اختلافِ طِبــــاعٍ
وَعَلَى مِثْلهـمْ تُشــــــادُ الحصـــــونُ

زَهَــــراتُ الآمــــالِ ، إنْ لم نَصُنْهــــا
مِنْ رياحِ السَّـموم مَنْـــذا يصـــونُ ؟

فاحفظــــوا العهدَ والعهـــودُ تِبــــاعٌ
فقطيــــنٌ يمضي ويــــأتي قطيــــنُ

تذهبُ الرسْــــلُ وَالرّســــالاتُ تبقى
" ولهــــا اللهُ حافــــظٌ وأميــــــــنُ "

(
.            بقلمي رضوان الحزواني

(قِفْ صَامِداً لاتَنحَنِ) بِقَلَم /عمرو أبو معتز صيفان

 (قِفْ صَامِداً لاتَنحَنِ)
بِقَلَمي /عمرو أبو معتز صيفان 
           الجمهورية اليمنية
قِفْ شامخاً لا تنحنِ قِفْ صامداً
             ومن الهوان وأرضه لاتقتربْ 
كُن رابطاً للجأشِ صوالاً على 
          ظهرِ المصائبِ قاهراً كل الكُربْ 
ومن الهمومِ الجاثمات فلا تَهُن 
       كُن كالخيولِ العادياتِ على اللهبْ
كُن فيلسوفاً في الحياةِ إذِ اظلمت 
        وَخُضِ الدوربَ إلى الإلهِ المُنْقَلَبْ
لاتَنْثَنِ إنْ أَمطرتْ وتناثرتْ 
            وتقاطرتْ كل النوائبِ. لا تَهَبْ
فالعنفوانُ سلاحُنا شَمِّرْ وَقُمْ
            تُرِدَ الحياةَ ؟من المنية إقتَرِبْ 
وإذا رماكَ الدهرُ في فلاوتهِ
            فمن الحياة وبؤسها لا تعتجبْ 
وإذا أتاكَ الليلُ بَعدَ أُفُولِهِ
           فأنِرْ دروبكَ إقتبس نورَ الشُهبْ 
كَبَواتُنا نحو العلاءِ تَقُودُنا 
                عَثَرَاتُنا تَعدو بِنا نحو الرتبْ 
حَلِّقْ مع الأعصارِ إِصطنعِ الأمل
          فاليأسُ مقبرةُ الضعافِ إذا وَثَبْ 
وَخُذِ الحياةَ بِعزةٍ وبقوةٍ 
           أَسرِج لها خيلاً يجولُ بِها طَرَبْ 
لا تَرْكَعَنَّ جِبَاهُنا كلا ولن 
               تنهدُ هاماتٌ لِغاسِقِ إن وَقَبْ 
تَبقى غَرَائِزُنا لِعِزْتنا أَبَدْ
             نأتِ المنيةَ والفداءُ  لها وَجَبْ 
وإنِ الأعاديَ للسيوفِ قدِ اشحذت 
       شُمُّ الأنوفِ على الطغاةِ لنا الغَلَبْ
نحن حماةُ الدينِ كلا لاعَجبْ
           أن تنحني  هاماتنا  أصل العربْ
مَعاشرِ الأعراب كلا لا عَتبْ
...........أنتم رقيقُ الغربِ ما أنتم عَرَبْ 
فَلْتَقصفُوا وَتَفَاخروا فلتعنفوا
         كأسُِ المنايا للشموخِ هي النسبْ 
ماذا دَهاكم ؟ مالسبب ؟هل ياتُرى؟ 
        نحنُ العلوجُ الجاثمينَ على النَقَبْ
عجباً لكم، سحقاً لكم فلتعنفوا
               عارٌ لكم  تعساً  لكم  تباً وتبْ 
لِمَ تَقْتلوا أطفالنا ونسائنا ؟
                كل الحياةِ بِأرضنا لكمُ طَلبْ 
شَاهَتْ وجوهكمُ الدنيئةِ بالوغى
     هُزِمَتْ جحافلُ مَنْ على شعبي وَثَبْ
نَحنُ الأُباةُ على الطغاة وحِلْفهم 
                   لِدِمائنا قد ثارَ بركانٌ وَهَبْ
للثأرِ هَدَّامونَ كُل عُروشكم 
           فالدمُ ديّنٌ ثارَ في وجهِ الغضبْ
نَحنُ اليمانيونَ للدينِ العَصَبْ
            فلِمَ أتيتم بالصليبِ مع الحطبْ
تارِيخُنا! جَبَرُوتنا دَفَنَ الغُزاه 
              نَحنُ المقابرُ والفوارسُ والأدبْ
في شَامِنا وعراقِنا وبلادنا 
            أرضُ الملوكِ حروبُ قائِدها ذَنَبْ
في كل قُطْرٍ يعبثون ويفخرون 
              ماذا دَهاهم شاهدوها عن كثبْ 
لن ننثني عن دِيننا، وبإرضنا 
            دُفِنَ الطغاة ،فمن تكون أبا لهب؟
أنفاتنا فوق السماكِ عزيزةً
                  ورِقابنا للهِ من فَطَرَ الحُجَبْ

الاثنين، 17 يناير 2022

فقد تعب التأمّل من مزاري للشاعر المبدع ابو محمد الحضرمي

 فقد تعب التأمّل من مزاري
==============
اذا ما النجم غاب عن البراري
ونام الليل في حضن النهارِ
أعود كأنني فردٌ وحيدٌ
أعانق في الحشا نار انصهاري
وانت أنيس ليلي ليس إلّا
فطيفك زائر يغشى انبهاري
وصوتك غاب مذ عاهدت قلبي
وكاد الصمت يفضح ما أداري
فصرت كأنني موج ثقيل 
تهيج خطاه من عمق البحارِ
ملكتِ القلب والروح فرفقا
أهان عليك هدمي وانكساري؟
فعد لا تأتني شبحاً وظلّا
فقد تَعِبَ التأمُّلُ مِنْ مزاري
وعدتُ بدونِ إلٍّ كيف أمضي
وفكري فيك صار بلا مسارِي
بقلمي:احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )

شُـــكْـــرَاً بقلم الشاعر بشير عبد الماجد بشير

 شُـــكْـــرَاً
****
مَـــلَأْتِ حَـيـاتـيَ شَـوقـاً وشِـعْـرا
فَـفاضَتْ عُـيـونيَ حَـمْـداً وشُـكْرا

وأَلْهَـمْـتِـني رائِــعــاتِ الـمَـعـانـي
فَـتِهْـنَ .. ومِـسْنَ.. وأَسْكَرْنَ سُكْرا

وَوَشَّــيْـتِ لَـيـلـي بِـكـلِّ ا لـجَـمالِ 
فَـغَـنَّى.. ورَاقَـصَ نَـجْـمـاً وبَــدْرا

وَصَيَّـرْتِ دَربي رِيــاضَ الـجِـنانِ
وقـــد كــان  تِـيْـهاً مُـخـيفاً وقَـفْـرا

وأَقْـنَـعـتِـنـي أَنَّ طَــعــمَ الــحـيـاةِ 
 لَــذيـذٌ شَــهِـيٌّ وقـــد كـــان مُــرَّا 

أَجـيـئُـكِ عـنـدَكِ أَلْـقَـى الأَمَـانـي
وأَلْـقاكِ حُـسْناً.. وفِـكْراً .. وسِـحْرا

أُحَـــدِّقُ فــي مُـقْـلَـتـيـكِ أَسـيـراً
لِهـذا الـفُـتُونِ الَّــذي قــد تَـعَـرَّى

أُحــــاولُ أُدرِكُ خَــلـفَ الـبَـريـقِ
طَـلاسِـمَ أَمْـــرٍ هُــنـاكَ ا سْـتَـقَرَّا

فــــــأُدرِكُ أَنَّ الــعُــيــونَ تَـــبُـــوحُ
وتُـفْـضِي بِـمـا كــانَ لُـغْـزَاً وسِــرَّا 

تـقـولينَ : مـاذا أُريـدُ ...؟ أَجـيبي 
فــأَنــتِ وقـلـبُـكِ يـــا هِــنْـدُ أدْرَى

عَــطَـاؤُكِ عــنـدي كَـثـيـرٌ.. كَـثـيـرٌ
فَشُكراً وشُكراً .. وشُكراً   وشُكْرا .

****
بشير عبد الماجد بشير
السّودان
من ديوان ( أغنية للمحبوب )

الأحد، 16 يناير 2022

ذابَ الحشا بقلم الشاعرة /أ. هدى مصلح النواجحة

 ذابَ الحشا

أحببتُ فامتعْ يا ضميرْ
يا منْ بقربكَ أستجيرْ

خففْ عليَّ من العناْ
واربط جناحكَ لا تطيرْ

قلبت فيَّ مواجعاً
والعشق أوهاني المصيرْ

قد سرتُ ما بينَ الرحى
ذاب الحشا قلبي كسير

إني أحبُّك نجمتي
ما بين طلات الأثير

والصبرُ فيكِ صبابةٌ
سلواك نارٌ قدْ تُضيرْ

سيريْ معَ الغيثِ الذي
أوصى الفراشةَ بالغدير 

غنىْ وراقصَ طيفَها
يا فرحةَ القلبِ الصغير

إنّي مروجٌ يا سحابْ
ومنهجي أهوىْ العبير

أحنو على قطرِ الندى 
وأحنُّ للحن الأسير

كل النجومِ صواحبي
نجمي ترفل بالوثير

هلّا أذنت بصحبةٍ
أو بسمةٍ أندت سرور

أو ضمةٍ ملكيةٍ 
فيها تعابير الزهور

يا نجمتي هيا افرحي 
قد نلتِ من قلبي الكثير

نلتِ رضاءَ الحالمين
وصفوة الخلد الكبير

هاتي يديكِ في يديّْ
بطرٌ هنا كفرُ العشيرْ 

يا نجمتي حان اقتران 
شَهْدَيّناْ في الكأسِ النميرْ

والزهر يرقص حولنا
يهامسُ الخصرَ الأسيرْ
كلُّ النجومِ عرائسٌ
وحبيبتي نجمٌ نضير

كلمات /أ. هدى مصلح النواجحة
أم فضل
14 /1 /2021

الأخوّة ..!!.؟ شعر / وديع القس

 الأخوّة ..!!.؟ شعر / وديع القس

قالوا أخي : بدموعِ العين ِ أحفظهُ
وهو الوحيدُ بدنيا الآهِ أعرفهُ

مهما تبدّلَ لون الكونِ من نكد ٍ
تبقى الأخوّةُ رمز العهدِ تحفظهُ

وقدْ وصلنا لأزمان ٍ تفرّقنا
وتخنقُ الحبّ فينا ثمَّ تقتلهُ

وعالمُ اليوم يبدو رهنَ مصلحة ٍ
ينسى الأخوّةَ والأموالُ تخنقهُ

وفي السياسة ِ تفريقٌ به ألمٌ
وفي التحزّبِ آراءٌ تقسّمهُ

عندَ الّلئيمِ كلام ٌ جلّهُ ملقٌ
وللكريم ِ دروب ُ الصّدقِ تتبعهُ

إنّ المحبّةَ في الإنسانِ قد بردتْ
وقادنا المال في ذلٍّ ونتبعهُ

فاصبرْ على زللِ الأخطاءِ إنْ وُجدتْ
واحببْ أخاكَ ولو ما كنتَ تقبلهُ

إنَّ الحياةَ بأيام ٍ .. نغادرها
والدمُّ يبقى بأصلِ النّبضِ نعرفهُ
 

إنّ الشقيقَ بحبرِ الدمِّ مُكتتبٌ
كالنّورِ يبقى ولا تخمدْ محبّتهُ

أخي ـ شقيقي كنوز الأرضِ قاطبةٌ
عندَ الأخوّة ِ رخصٌ حينَ تحضنهُ..!!

وديع القس ـ سوريا

16 / 1 / 2022

صَرْخَةٌ قَبْلَ الهاوِيَة بقلم الشاعر

 صَرْخَةٌ قَبْلَ الهاوِيَة
الاغْتِصابُ أنْواعٌ مِمَّا سَيُعِدُّون 
أصْحابُ الباعِ فِيه يَتَخَصَّصُون
الانْقِلابَ عَلى السُّلْطَةِ يُخَطِّطُون 
بالدَّبّابَة بالقَتْل بِالسِّجْنِ يُلَوِّحُون
 
على اِغْتِصابِ الشَّرْعِيَةِ يَتَنافَسُون 
لا بِالحُرِّية لا بِالدِّيمُقْراطِيَة يَعْتَرِفون 
أيَّتُها الأحْلامُ البَرِيئَةُ عَلَيْكِ يَتَآمَرُون 
أرْجُوكِ اِصْبِري فَإنَّهُمْ مِمَّنْ يَعُوقُون
 
السَّنَةُ تِلْوَ الأُخْرَى العِبادَ يَظْلُمُون 
هَمٌّ جاثِمٌ تَتساءَلِينَ مَتى يَذْهَبُون
النِّفاقُ في عالَم الشِّقاقِ يَسْمَحُون
 لَنْ يَسْتَقِيمَ عُودُ مَنْ عَلَيْنا يَكْذِبُون

و يَدُ الظُّلْمِ اِمْتَلَأَتْ بِمالٍ يَسْرِقُون
طَفَحَ الكَيْلُ بَطْشًا واضِحًا يَنْشُرُون 
عَنِ الظُّلْم ما عادَ الأحْرارُ يَصْمُتُون
في نَفَقِ زَمانِ القَهْرِ ضاقوا يَنْتَظِرُون

قَلَمي مَجْنُونٌ لَيْسَ بالتَّمَنّ يَرْحَلُون
زُمْرَةُ فُقَهاءِ الأنابِيبِ مَتى يُدْرِكون؟
رِزْمَةُ الاِثْمِ تُصاحِبُهُم مَتى يَعْقِلون؟
نِهايَتُهُم المَعْروفَةُ الَّتي يَتَجاهَلُون
    
وَيْحٌ لِأولَئِكَ الَّذينَ الوَطَنَ يَخْذِلُون   
وَيْلٌ لِأولئِكَ الَّذينَ كَما نَعْلَمُ يَعْلَمُون
التَّارِيخُ سَيَلْفِظُهُم مَعَ سُمِّ مع يُرَدِّدُون
فالدَّهْرُ كالسَّيْفِ الماضِ به يُحاسَبُون
طنجة 11/01/2022  
د. محمد الإدريسي

في كربة الدعر للشاعرة نور العين

 في كربة الدهر ضاع الرخص بالغالي 
أعاتب الدهر  أم  أبكي على حالي

كم من عزيز  شغاف القلب موطنه 
يسبي الفؤاد ولم يسأل على حالي 

تلك الحياة  بضنك العيش تسلبنا 
كل الأماني وقد قدت بأوصالي

قد غاب عني وليل البعد يقتلني 
قد خيب  البعد أحلامي  وآمالي

إن النوائب  في الدنيا  كمقصلة 
تدمي البرايا من الأدنى إلى  العالي

والصمت بوح إذا  ما الشوق كابدني
هو البلاغة لا   داعي    لاقوالي 

يا من نظرت إلى حرف يطالعني
حبا  وصدقا  بإكبار   وإجلال 

تبقى الحياة كفصل في معاقلنا 
فيها السعادة والأتراح يا غالي 

نور العين

السبت، 15 يناير 2022

طمــــــوح بقلم الشاعر المبدع صهيب شعبان

 (طمــــــوح)

زهورُ  الصباحِ وماءُ الجداولْ
يَمُدَّانِ  قلبي  بنبضِ التفاؤلْ

يُعيدانِ  لهوَ  الصغارِ   لعقلي
فتجري همومي برغمِ التثاقلْ

أصوغُ القوافي وهمّي بجسمي
سريعُ التّفشي كلومِ  العواذلْ

أفتشُ في حقلِ جَدّي كثيراً 
لأعرفَ ما سرُ ضحكِ السنابلْ

كأنّ  الطبيعةَ  تمشي  بعيني 
لتتركَ  فيها  جميعَ  المسائلْ

أسيرُ إلى الحلمِ أبغي وصولي 
وتعظمُ عندي صغارُ  الوسائلْ

وما ضلّ حرفي ولكنْ  زماني
يرى نظمَ شعري بأحداقِ جاهلْ 

سأبني حياتي شموخًا ومجدًا
فمجدُ  الفضائلِ  ليسَ  بزائلْ

أنا الليلُ في عينِ كلّ الأعادي
وفي عينِ أهلي صباحُ المنازلْ

أتيتُ  بآخرِ     عهدِ    الأماني
وحلمي أحققُ   حلمَ   الأوائلْ

بقلمي/ صهيب شعبان

لقاء للشاعر المبدع الدكتور أدهم النمريني

 لقـــــــاء

العشقُ  عشقي فَاهْنَئـِــي بوُصُــولي
شُدّي حبــــالَكِ  للغـــرام وَصُــــولي

فالحبُّ   حربٌ  لو  غَدا  بقطيـــــعةٍ
يُنبي  بسيفٍ  في النّوى مسلــــــولِ

والحبُّ  عطرٌ    لا يزولُ   عبيـــــرُهُ
يبقى يعـــــانقُ في البعـــادِ فُصولي

ها  قد    أتيــتُكِ  والغرام    سرجتُهُ
وتركتُ خلفـي حـــاسدي   وعذولي

وملأتُ  كلَّ  الذّكريـــــاتِ  بجُعبتـي
وشددتُ  فوقَ  مُتُـــونها  محصولي

خلفي   تودِّعُني   الأمـــــــاكنُ  كلّها
وبدمعتـــي  ودّعْتُ    وجهَ  طُلولي

الدّربُ غَنّى    والنَّســـــــائمُ  غَرّدَتْ
والطّيرُ   حولـــي بالهوى   تَشدو لي

ساءلتُنــــي  أنّــــى  أحطُّ   برحلتي؟
فيجيبُني  هَـوِّنْ   عليـــكَ   فُضولي

فأنختُ رَحْلي تحتَ أثـــوابِ الدُّجى
والشِّعرُ   يصحبُنــــي  بليـــلِ نُزولي

عينُ القوافي كلمّـــــــا هَبَّ الهـــوى
راحت   تدغدغُ خـــــــافقي بهطولِ

وكأنّهـــــا   مزنٌ   وتمطرُ   حيثمــــا
لمعَ  الغرام  بخـــــــــافقي  المتبولِ

إمّـا  رأيتِ  الصّبحَ  يقبلُ  باسمــــــًا
فلتضحكي  كالوردِ  بعدَ  ذُبــــــــولِ

ولتُشرقـــــي شمســــًا تضيءُ لقاءَنا
ولتلبسـي ثوبَ الهَنــــــــــا  وتقولي:

هذا حبيبي  قد  أتـــــاني  بعدمـــــا
شابَ الهوى  بوفائِنـــــــا المجبـــولِ

أدهم النمريــــــني

أترحل للشاعرة عبدلي فتيحة

 أترحل

عبدلي فتيحة

أترحَلُ مثل برقٍ في ثوانٍ
و غيمُ العمرِ لم يُمطِركَ هجرَا

و تنسى أنَّ يوما قد سُقينا 
بكأسِ السُّمِ إذ روَّاكَ مُرَّا

أترحلُ مثلَ صوتٍ للغروبِ
تغنَى عمرُهُ المسلوبُ غدرا

أترحل في سفينِ التيهِ موتًا
يلاعِبُكَ الردى مدًا و جزرَا

و ما معنى الحياةُ إذا التقينَا
و موتٌ يعصِرُ الأنفاسَ عصرا

فعتِق من سلافِ الصبرِ خمرًا
لتمنَحَ جمرةَ الآلامِ ثغرَا

و غيِّر مغرِبَ الأوطانِ فجرًا
لتمنَحَ محفل الافراحِ عمرا  

و حتَّى لو أطلتَ فلستَ باقٍ
و تمحو بعدكَ الأيامُ ذكرا

عبدلي فتيحة

إيماآت وسكون ..بقلم الكاتب علي حميد سبع أجنحة الكلمات (٩٦) !!!'

 ‏🇮🇶 !!!!!!!'
(١)
إيماآت وسكون ..
تراتيل تتيه فوق السطور ..
وفي طرفة عين ينسكب الفراغ 
وتولد فوق الموج عواصف الوجوم ..
كرب وغفوات وليل بهيم ورجع يتشظّى في صحوة الرمال ..
قيظ العواطف شتاء المحبين  ..
رياح الهجير نسائم الصبر الجميل ..
قوافي تنوح 
وحروف تغادر مواجع السطور  ..
وتبدي في ومضاتها خبايا الحنين ..
وترحل اليه صباباتها 
والشوق الدفين ..
أماسي الرجاء شذرات السنين ..
،،،،،
(٢)
احاكي البوح في عينيك صمت 
ونور الآه تلهبه الليالي ..
ماكل وجد تعلو رغائبه وماكل هوس في الجوى نوح رغيب ..
ليس كل من قال أهواك صدقت مواجعه ، وليس كل من سهر الليالي حبيب ..
يضّن عليه بنسمة ودّه وعند لقياه غريب ..
الأنّا تقتل الوّد تغرّبه 
وخطاها في الجفا سّر عجيب ..
أطيافها سقم يمزّق صبره وآماله في الرؤى خطو وجيب ..
،،،،،
(٣)
هي هكذا رسمت خطانا على خارطة الزمن ..
تجرّنا صوب المجهول ..
نهرب منها الينا ..
على حين غرة نطفو فوق سطوح أحلامنا ..
تجري بِنَا وتكتب فوق الغيوم أقدارنا غيثاً كان أم مطراً ..
تضيق الشوارع الفارغة إلاّ أمام مركبتي تتكدس بخبث عجيب ..
أهرب منها وألاقيها وعداً لايعرف التأجيل ..
أساطيل الهوس تغادر موانئها ..
النوايا الحسنة لاتكفي في زمن الشتات ..
الذئاب البشرية مصائد مكر ولعنات ..
زمن يلهو بِنَا على مدارج الخيال ..
نهتف ونصرخ والصدى سراب ..
نعود نأوي الى دواخلنا المهجورة نضئ بقايا الاحتمالات ..
و نهفو لأمل يتدحرج في مديات الجوى ..
والله يرعانا ..
،،،،،،
علي حميد سبع
أجنحة الكلمات (٩٦)
!!!'

بح يابحر بقلم نعيمة سارة الياقوت ناجي

 بح يابحر//
عواصف
 والرياح ألوان
كقوس قزح
تجر ذيول الوريد...
على سجادة الأقدار 
نفترش الحلم
نسبح للسماء
فيجود  الأزرق...
تدثرنا أمواج طوفانية....
على الشط  جثامين...
والأرواح مسافرةعبر مدى الأسرار...
فهل حقا تنتحر النوارس؟
يكبر فينا السؤال
والمغامرة شرط قيد...
فقد تاهت بوصلات العشق...
وعاد جنون الحب بين الأنا يسابق 
زمنا بطعم الحنظل كئيبا...
يجتر ما تولى وأدبر...
هل أصاحب جنوني
أو أرتد...؟
أم أعاند ما تبخر من حروفي بين ظلال باهتة...
رحلت خيوط الشمس...عند الشروق...
لم تكمل عدة النحب...
والقمر بجزيئات يتوارى خلف غيمة تحبو...
مازالت تتلعثم بين الفطام وآثار الوحم
المندسة تحت فستانها الرمادي...
هل أمشي بلا معصم؟
هل أُسْقِطُ عن قصيدتي فن العوم؟
وأستبيح زينات الحروف...
كي ترسو سفينتي على بر الشطآن بين أنقاض زوارق منخورة؟
هل أثبت قدمي في عمق الرمل؟
كي أستجيد بالعاصفة المقبلة بلا موعد؟
ربما تأخذني في سفرهاالليلي
أو ربما تزيحني إلى وجهة مجهولة ...
انطق يابحربماتستر
ولا تخجل
حدثني عن أسطورة قديمة ...
قبل بزوغ الفجر...
حدثني عن كتاب يروي بلا لفظ...
بلا كبرياء
 عن امرأة
امتطت صهوة الجنون ولم تجن....
سأظل عائمة في العمق...
أنجب القصيدة عاصفة...
وأرحل مع التيه
أنسج جبة الكبرياء
تحت أوكار اليمام
وأغصان الصفصاف
الساكنة قبالة النبض
لن أتسول...
 من بحر جف...
وكل صحرائي
جدائل بلح...
حين يجود الغيث أولايجود
 على هذه الأرض...
وكيف لا تجود 
وكل الكلمات تتعثر 
بين جلجلات الماَذن ودروب الأبجديات
 على ضفاف المجازات...
كلهامكرمات
لا مناص...
لا خلاص...
 سيشفق القدر ثانية
تنساب الكلمات
 ينبوعا من بحر اللغات
عبر أبجديات الكون
وما وراء السريالي...
لعل حرفاسلطانا مندسا وراء المعاني يرتد عن غياهب الصور الباهتة
أو لعل صورة طيف مرسوم على كلمات...
انسابت طوعا ذات زمن أسطوري
بين ظلال شلال يتراقص ليلا 
تحت لآلئ نجم ساطع ...
 بعطره  الفواح... ينتظر عند انبلاج ضوء واهن...
أبهتته تراتيل... تمتمات...
 تسرق معاني الشوق...
أيتهاالضاد المُغَازَلَة في أعماق البحر...
تنجب الدر بين الغواصين...
أيتها اللغة 
أنقذيني فقد شلت قواميس الحرف بين المأدبات
 بلا مأوى يدثرني التيه  على أسوار كعبتي ...
أعيديني بين الأجنة...
كي أولد على بياض صفحة...
أتعلم فن القول والحكايات...
كي لا تهجرني  كلماتي في بحر الصفات...
جودي علي ثم جودي 
واعتقي كلماتي بين كل الأجواء 
كي تسافر بلا قيد...
تزين أطباق الموائد...
تكون قربانا حين يجود الإله...
وترقص السماء
فوق الماء ...
نعيمة سارة الياقوت ناجي   ..