( نهايةُ التشرّد )
سعيتُ لِحبٍّ يفيضُ نقاءْ
يشعُّ وَيملأُ عمري ضياءْ
أتدرينَ لماذا سعيتُ إليكِ ؟
لماذا انتقيتكِ بعدَ اللقاءْ ؟
لأنّي لمستُ الأنوثةَ فيكِ
شعرتُ بأنّكِ نبع هناءْ
فقد عشتُ عمري طليقاً شريداً
معَ الفتياتِ بكلِّ دهاءْ
وأحسستُ أنّي أعيشُ حياتي
ولكنْ جلبتُ لِغيري الشقاءْ
فكمْ قد أقمتُ علاقاتَ حبٍّ
ودون ارتباطٍ ، خداع ، رياءْ
كراعٍ يطوفُ ،يجوبُ السهولَ
فيبغي وينشدُ واحةَ ماءْ
وَكمْ منْ فتاةٍ طلبتُ لقاها
وبعد اللقاءِ تصيرُ الرداءْ
وأعرفُ حقَّ اليقينِ بأنَّ
مرورَ السنينِ سَيُبلي الرداءْ
تساءلتُ كيفَ أموري تسيرُ
وتجري كما في العروقِ الدماءْ
وساءلتُ نفسي بنفسي كثيراً
أليسَ لدربي الشقيّ انتهاءْ
مللتُ التنقّلَ مثلَ الطيورِ
وصرتُ أريدُ لدائي دواءْ
فكانَ لُقاكِ نهايةَ دربٍ
شقيٍّ مليءٍ بكلِّ بلاءْ
وغيّرتُ دربي لأنّكَ حقّاً
وضعتِ لدربي الجديدِ ابتداءْ
لأنّكِ صرتِ دواءً لِدائي
منحتِ لِجسمي ، لقلبي الشفاءْ
زرعتِ بِروحي أحاسيسَ حبٍّ
وضعتِ بِعقلي شعاعَ الرجاءْ
وامسيتِ في العمرِ زهرَ الربيعِ
فَأنتِ الخصوبةُ مثلُ الشتاءْ
على شفتيَّ أحسّكِ خمراً
وفي ناظريَّ ملاك السماءْ
دعينا نعيشُ معًا في رخاءْ
نُضحّي ، نكونُ لِبعضٍ فداءْ
نُقوّي أواصرَ حبٍّ عميقٍ
نصونُ هوانا من الدُخلاءْ
انا ريشةٌ ، أنتِ لونٌ جُمِعنا
سَنرسمُ حبّاً مثالَ الصفاءْ
فحبّي وحبّكِ نحوَ العلاءْ
كنجمٍ يضيء ، ينير السماءْ
لنحيا برغدٍ ، نحبُّ بصدقٍ
نحقّقُ سعدًا وطولَ بقاءْ .
شعر المهندس : صبري مسعود " المانيا
الأحد، 31 أكتوبر 2021
( نهايةُ التشرّد ) بقلم الشاعر القدير صبري مسعود
صَرْخَةُ اليَتِيمِ للشاعر القدير د. محمد الإدريسي
صَرْخَةُ اليَتِيمِ
تَسْقُطُ أَوْراقُ الأيَّامِ مَعَ حَنِينٍ إلى أمِّي
يَمُرُّ قِطارُ العُمْرِ بِسُرْعَةٍ في غِيابِ أَبِي
تَمُرُّ الحياةُ كالبَرْقِ بِلا مُبالاةٍ بِأَسْئِلَتِي
دَهْرٌ مُتَشَبِّثٌ بِطُقُوسِه لا تَعْنِيه مُعاناتي
أنا المَوْجُودُ كَمَيِّتٍ أسْتَغِيثُ بِمُخَيِّلَتي
فالدُّموعُ حاضِرَةٌ لِتَسْقي جَفافَ عَيْني
فَمَنْ يَمْسَحُ دُموعي مَن يُقَبِّلُ خَدِّي
مَنْ يُنَشِّفُ سَكْبَ الجِراحِ أصابَتْني
كَمَ أحْتاجُ إلى عَطْف أُمِّي لِيُدْفِئَني
كَم أخافُ المَشْيَ في ظَلام وَحْدي
كَمْ أحْتاجُ الآنَ إلى قُوَّة أبي لِتَحْميني
كَم أحْتاجُ لِمَنْ مِنْ سَوادِ لَيْلي يُنْقِدُني
أنا بَيْنَ دَهالِيزِ الدَّهْرِ فَلِمَنْ تَرَكْتُماني
يا لَيْتَكُما لِلرَّحيل مَعَكُما أَخَذْتُماني
أعيِشُ خَشْيَةً مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تُحاصِرُني
كَحَمْلٍ بَيْنَ قَطِيعٍ الوُحُوشُ تَنهَشُنِي
هَلْ أدْرَكَ اليُتْمُ مَنْ خانَ مَنْ يَتَّمَنِي
هَلْ أَدْرَكَ العَدْلُ مَنِ السُّقْمَ جَرَّعَنِي
مَنْ في كَهْف ظُلْمِ الزَّمانِ أسْكَنَنِي
مَنِ الّذي في خِيامِ الظّلاَمِ يُعَذِّبُني
مِنْ دُمْيَة مِن لُعَبِ الأطْفالِ حَرَمَني
على رَصيفِ الحياةِ البُؤْسَ أسْقانِي
وا مُعْتَصِماهُ اِنْتَقِمْ مِنْ مَنْ ظَلَموني
يُنَادي الأطْفالُ الأمَّ أنا مَنْ أُنادِي
يُنادونُ الأبَ لِلسَّعْفِ مَنْ يُساعِدُنِي
رَسَمَ الدَّهْرُ حُزْنَ العَيْش على مَلامِحِي
كَكُلِّ اليَتامَى لَيْسَ أحْسَنَ مِنْهُم حَظِّي
مَنْ يُدْرِكُ أوْجاعَ اليَتِيمِ يُدْرِكُ فَجيعَتِي
مَنْ يَرُدُّ على ذِكْرَياتِ أوْجاعِ مُخَيِّلَتي
مَنْ يَقُومُ بِلَمْلَمَة حَنِينَ قَوَافِ قَصِيدَتي
مَنْ يَشْرَحُ لي في هَذِه الدُّنْيا ما ذَنْبِي
قال شَاعِرٌ رَأَيْتُ اليَتِيمَ فَبَكَتْ عُيوني
في خَيْمَةٍ يَهُزُّها الرِّيحُ فَقُضَّ مَضْجَعي
فَمَنْ لاَ يُحِسُّ باليَتِيمِ فَهُوَ غيْرُ أدَمي
إنْ أَرَدْتُم مَعْرِفَةَ مَنْ أنا ما هِيَ مَرامي
فأنا الصِّنْديدُ عَدُوُّ الظُّلمِ اِسْألوا عَنّي
طنجة 29/10/2021
د. محمد الإدريسي
ياقاب شوقين....بقلم الشاعرة * فتحيه خصروف
ياقاب شوقين
السبت، 30 أكتوبر 2021
مُـوَلَّـهٌ للشاعر القدير أدهم النمريني
مُـوَلَّـهٌ
القلـبُ لي ، لا بَلْ لَــهُ
رغمَ اشتياقي، فـَلَّــهُ
أَفْـنَـيْـتُـهُ بـِغَـرامِـــهِ
وَسَـرَجْتُـهُ وَجـْـدًا لَـهُ
وَزَرَعْـتُـهُ رَوْضــًا فَبـا
تَ الوردُ يبكي فُـلَّـهُ
أنَّـتْ على جَنَباتِــهِ
؛ ذكرى؛ تعانقُ ظِلَّـهُ
صاحَتْ بيـاءاتٍ لـَها
بـِصَـدًى تَــهزُّ سِـجـِلَّـهُ
كَتَبَتْ بدمعِ عيــونِـها
سُـؤْلًا فَـيَسْمَـعُ عَلَّهُ
ما مِـنْ جَـوابٍ للنِّـدا
والصَّـمْتُ يصغي لِـلَّـهـو
يا أيُّـها الباكي بــِصَدْ
ري، فَلَّني ما مَلَّــهُ
الحـبُّ أمسـى مُظْلِمــًا
فالبـدرُ غـادرَ لَيْلَـــهُ
كَــفِّــنْ حكـاياتِ الهـوى
وَادْفـنْ أَسـاكَ مَحَلَّهُ
لو جاءَ يومًا نـــادِمـًا
أَمْسِـكْ يَـدَيْــــهِ وَدُلَّــهُ
هذا الّـذي أَبْـقَيْـتَـهُ
وَيَـئِـنُّ فيـهِ مُــوَلَّــهُ
أدهم النمرينـــي.
المدينةُ الفاضلة بقلم الشاعر القدير خالد إسماعيل عطاالله
المدينةُ الفاضلةُ
لا زلتُ أَرنو باحثاً عن طَيفِها
فيها جَمَالٌ جَنةٌ ذا نَشْتهي
الناسُ فيها كلّهم يَبٔدو. لَنا
لا بُغضَ فيهم حُبُهم لا يَكتفي
لا حاسداً يَبقَى بها أو خائناً
الغدرُ فيها خائبٌ لا يَرتَقي
سكانُها يَرضَون فيها قِلّةً
فيها قَنوعٌ صابرٌ لا يَعْتدي
ما عاش فيها سارقٌ أو كاذبٌ
أو ناظرٌ للغيرِ فيما يَحْتذِي
فيها غيورٌ فاضلٌ أخلاقُهُ
في الخيرِ يَسْعَى راضياً لا يَنحَني
َأسوارُها أخلاقُ لا غِشّا بها
الكلّ فيها بالنبي يقتدي
أَهْدي سَلاماً كُلّ مَن يَسعى لها
ليستْ خَيالاً أو ظِلالاً تختفي
لو أنّنا بالحبِ نَرضَى دائماً
طابتْ دُنانا و الدّنايا تنطوي
اللهُ يَرضَى إِنْ سَمَتْ أَخلاقُنا
فهوَ الّذي أفْضَالُهُ لا تَنتَهي
خالد إسماعيل عطاالله
كتاب العشق* بقلم الشاعر إسماعيل مصطفى
كتاب العشق*
أنا والورد لا نكذب
وللأحباب ترنيم
أقول الهمس والأعجب
وعشق الورد تعميم
أطوف بخلدك الموكب
على شفتيك ترقيم
أنادي عطرك الأشهب
وزهر الورد تشميم
أحب غزالك المركب
بشوق العشق تسنيم
أناجى رمشك الأقرب
وأشدو بغمز ترسيم
على خديك نستطبب
وريحانك وتقسيم
وموج البحر نستعذب
على شطانك الريم
رضاب شفاهك نشرب
كأن شرابك الغيم
أقول البوح قد أذنب
فى تفصيل وتوهيم
كأني بعطرك أرغب
وفرس العشق تعليم
هلمي لبوحنا نكتب
كتاب الشوق تفهيم
ونعلي كتابنا الأطيب
ونزهو بهمس تفخيم
كتاب العشق لا يكذب
وبوح الروح ترنيم
مليك البوح لا تذهب
فعشقي فيك تسليم
كتاب العشق *
بقلمي/ ة
الجمعة، 29 أكتوبر 2021
وإنَّ لي في غرامِكَ وعشقِكَ صَبابةٌ... بقلم الشاعرة القديرة ريتاج
وإنَّ لي في غرامِكَ وعشقِكَ صَبابةٌ
وأحَقُّ النّاسِ أنا فيكَ وكذٰلك أَجدرُ
منْ ماتَ مِثلي في هواكَ وعُذِّبَ
فَلَهُ الحقُّ أنْ يَمُوتَ هَياماً ويُعذَرُ
سَلِ الدُّجَىٰ سَلِ اللَّيلَ سَلِ السَّحَر
كَم تمنيْتُ أنْ أموتَ عندَكَ وأُقبرُ
عَييتُ وأعياني هَواكَ وكذا الفؤادَ
وَروحيَ فِداكَ وكذٰلك قَلبي وأَكْثرُ
نَفْسي وكذا الفؤادُ بين يديْكَ وديعةٌ
حَياتي فيكَ لو شِئْتَ هي لك تُهْدَرُ
في لَحْظٍ مِنكَ أو طرٍفٍ إليَّ يرمقُ
صَحائِفُ حبِّي دُوِنَّت حَياةّ تُختَصََرُ
أهواكَ فوقَ الأرضِ أنا وتحتَ التُرْبِ
وأوفوا عهدٌ موثَقٌ قُطِعَ أبداً لا يُبتَرُ
وأوفـــوا
بقلمـي ريـتـاجــ
عذرا إن صرت هكذا..!! بقلم الأديب الشاعر الدكتور كريم خيري العجيمي
عذرا إن صرت هكذا..!!
ــــــــــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
انطفاء حد العتمة..
واكتفاء رغم ما طال القلب من مساغب الزمن..
رغم الفاقة والعوز..
بعد كل هذه الانكسارات والخيبات المتتالية..
بعد أن باءت كل محاولات التمسك بالفشل الذريع..
، وبات القبر بين الضلوع..
وأضحى الدم بديل الدموع..
بعد أن ضاعت الأحلام وتكسرت..
بعد أن خابت الأمنيات وتبعثرت..
ما عدت أحتمل مزيدا من الألم..
فما بي من حزن وأسى..
يكفي لقرون تتجاوز أربعين عمري البائس بسنين طوال..
ــــــــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
ما عدت أحلم..
ما عدت أتكلم..
ما عدت أطمع..
ما عدت أردد نداءت قلبي الحمقاء تلك..
ولاااا أسمع..
ما عدت أنتظر..
ما عدت آسفا على شيء مضى في حياتي..
إلا سنوات أضعتها هدرا..
فكيف يتاح لقزم الحصى..
أن يناطح تلك الجبال؟!..
ـــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
أرغمت نفسي على القناعة حتى وإن لم أعد أملك ما أفاخر به ألم وحدتي..
وأواجه به جموع الحنين حين تجلدني بسياط الوقت..
علمتها الاستغناء التام عن الجميع بلا استثناء..
فلا أحد يبقى..ولاااا أي أحد..
عودتها على أن الكل يرحل وإن أقسم على البقاء لما بعد الموت، فما أكثر من يتكلم وما أقل من يصدق..
أرغمتها ألا تتعلق حتى لا يصير التعلق حبال مشنقة قاسية تقتل-كثيرا-دون استئذان وتخنق بلا رحمة..
علمتُ كف روحي كيف ترخي قبضتها ببساطة لتفلت كل كف لا تكفُ عن محاولات الانفلات لتمضي زاعمة أني من ضل..
ومن تخلى رغم الشواهد وكثرة المشاهد على العكس..
فلأن أُتهم بالتخلي زورا أهون على قلبي من أن يفلتني أحدهم من أعلى..
فأزل وأهوى والقاع يا صديقي أبعد من قدرتي على الصمود للمرة الخمسين ووقع الارتطام شديد..
خاصة وأن كل ما فيَّ حين الارتطام مكسور لا محالة..
بل قل كل ما فيَّ قبل الارتطام مكسور..
قتلت رغبتها في التشبث الآثم وأخبرتها أن البشر يشبهون الفصول..
يأتون ربيعا في باديء الأمر ثم يكتفون فجأة فيعشقون الخريف الأسود..
فلا وعود هناك تبقى ولا أشجار العهود تعيد أوراقها وتتجدد..
أخبرتها بأن الاعتياد ذنب..
والتعلق جناية..
والانتظار جريمة كبرى لا تغتفر..
فكيف تبكي الأطلال بعدما مضى أصحابها دون أن يلتفتوا..
وكيف تشكو السماء إذا غاب القمر؟!..
وأخبرتها بأن الشغف بالمحالات خطيئة..
وأن الشوق في عرف البائسين من المحرمات حتى بمجرد التفكير..
فلا توبة حينها تقبل..
لا صك غفران ولا تكفير..
أخبرتها بأشياء كثيرة لا تعد ولا تُحصى..
وكم مرت علينا أيام ثقال..
يعلم الله كم أخذت منا..
حين مضت..
وكم قتلت فينا كل ما فينا..
وحرضت..
فبأي ذنب ذاك المآل؟!..
ـــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
فلا تعجب إذ صرت شخصا غير ذلك الأول..
لا تستغرب حينما ترفعت عن كل ما يؤذيني..
فحين استغنيت عمن استغنى عني..
كان ببساطة قد استغنى حينما لجأت إليه ليحميني..
وقد ظننته-إثما-حصن أماني..
فكان سجني وقضباني وسجاني..
وكان ظني-وا أسفاه-شيطاني
وياااا حسرتاه..
حينما تخيب التوقعات يا صديقي..
فلا تُقتلُ إلا من حيث أمِنْتَ..
فكيف تعود بعدها لذات الجحر لتقتل الثانية والثالثة والألف..
ـــــــــــــــــــ
وهكذا صرت يا صديقي..
فأولئك الذين قتلونا بدم بارد..
هم أنفسهم الذين أخبرونا ذات يوم بأن الدنيا على اتساعها ملكنا..
أن الحب لنا..
وأن الجنة على أعتاب العناق الأول تنتظر..
ثم اكتشفنا بعد فوات الأوان أن السكين حينما طال نصله الكبد..
كانت اليد التي تقف خلفه..
هي ذات اليد التي امتدت يوما لتعانق وتعاهد..
فكيف يأمن القلب والمواضع كلها خوف؟!..
وكيف يحْلُم مرة أخرى بعد أن صارت الأوطان منافٍ؟!..
ــــــــــــــــــــــ
فعذرا يا صديقي..
إن أصبح الخوف أأمن درب يقطعه القلب وصولا لمحطة النهاية بأقل الخسائر..
بلا جروح كثيرة..
وخيبات أكبر..
وحظ ألف عاثر..
وعذرا يا صديقي إن لملم القلب رداء الأمنيات لما فوق الركبتين..
فقامتي تضاءلت حينما قلموا أظافر تطلعاتي الصغيرة..
وقالوا للأمس..
يا أيها الغر وداعا..
قالوا لليوم لا تمض حتى لا تتسع فجوة الجراحات..
وحذروا الغد..
إيااااك أن تكبر..
انتهى..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
مُغَرَّبُ بقلم الشاعر القدير أدهم النمريني
مُغَرَّبُ
يُلَوّعُ فوقَ الجمرِ فيكِ مُعَذَّبُ
ويشربُ وَجْدَا ما غَلى فيهِ مَشْرَبُ
ويرتقُ عشقًا من خيوطِ دموعهِ
وجُمّارُهُ تشكو اللهيبَ وتُلْهَبُ
يبيتُ وفي عينيهِ دارٌ إذا بَدت
تُصارعُ عيناهُ الطّيوفَ فَيُغْلَبُ
إذا أسدلَ الليلُ الطويلُ ثيابَهُ
يُطَوِّقُ عينيهِ السّهادُ فَيُسْلَبُ
فيمسي بقَيْدِ السّهْدِ، تعلوهُ حسرةٌ
على ساعدِ الذّكرى يئنُّ ويُصْلَبُ
تنامينَ في جَنْبَيْهِ والوصلُ موصَدٌ
فكيفَ ينامُ القلبُ لو عَزَّ مَطْلَبُ؟
فَلَوْ يشربُ الخفّاقُ كأسًا من الجوى
يَصُبُّ بكَفَّيّ الأنينَ فأَشْرَبُ
أراني إذا ما الشّمسُ يبكي أصيلُها
كَعودٍ على جمرِ الغضا أَتَقَلَّبُ
كأنّي بــِكَفِّ النّأيِ يا دارُ شمعةٌ
تذوبُ إذا ما الخيطُ بالنّارِ يُلْهَبُ
يئنُّ مدادُ الرّوحِ في كلِّ زفرةٍ
وفي صَفْحَةِ الأيّامِ يَنْعيهِ مُتْعَبُ
أَيا دارُ في خَدِّ الرّجاءِ قصائدي
بكيتُ ، لأنَّ القَهْرَ بالدَّمْعِ يُكْتَبُ
متى تطرقُ الأيامُ أبوابَ عودَتي
ويحبو على دربِ الإيابِ مُغَرَّبُ؟
أدهم النمريني.
(( سفينةُ أقداري )) بقلم الشاعرة القدير سناء شمة
(( سفينةُ أقداري ))
مذ نمتْ ضفائري بخندقِ الفصول
ألقيتُ ظلي على أريكةِ أوجاعي
أقضمُ الحزنَ كفتاتِ الخبز
حتى امتشقَ ليلي ظلَّ شتاتي
تلَبَّسني رداءُ الدمعِ كغرِّةِ شهر
في أول مولده يعلنُ أسفاري
تُلوِّحُ لي غيمات دربي
أن أحدِّقَ لأرصفةِ كأني أعرفُها
فمضيتُ بدفاتر ليل منهكةً
توثّبتُ إلى ضفافِ سفينةِ أقداري
امتطيتُ لهيبَ الموج واجفةً
أرصدُ أشرعتي في بطونِ إبحاري
وجهُ السماءِ مزروعُ بأنجمِ الخيبات
إذ تداعى شجرُ الرمانِ قبل أوان
أين أسبرُ ووعثاء بيدائي تلاحقني
وأنا في ثمالةِ روحي أنضِّدُ أشعاري
جرتْ سفينتي بأجنحةِ العناء
أمواجٌ تتهادى بي بأذرعِ الهوى
كم مرة زيّنتْ جيدي بمحارةٍ بيضاء
فصَدِئتْ ونخرتْ بأملاحِ أمطارِ
صغارُ النجوم تراقبُ مِئذنةَ قلب
تُكبِّرُ لنبضٍ في جوفهِ عارٍ
أسبلتُ الجفنَ ينازعهُ وسن
أشطفُ أهدابي من حرائقِ الدمع
فينمو بأغلافها صديدَ أخباري
خمدَ العشقُ من رمادٍ يُبعثرُه
حين تبدّلتْ الأمواجُ بثورةِ العصيان .
كتبَ البحرُ بالظلماء أحرفي
وغيومُ الشوقِ أمطرتْ تصوّفي
وضفيرةُ الأفقِ حبري وإلهامي .
يأوي الفؤادُ لركنٍ مهملٍ
خريفُ العمرِ في معصميه جارٍ .
تعيدُ الهمومُ شرنقةَ المجهول
على ألواحٍ ودُسرٍ صاخبة الفيضان .
في عتمةِ الموجِ العتيق
تصدحُ حُنجرتي بأنشودةِ صبرٍ
ويحبو العمرُ من أجداثِ الورى
إذ أفِلتْ خرزاتُ بيض أقماري .
يا سفينة وجدٍ ليتني ماوطأتُها
ومازرعتُ نجوما في نهارِ .
يتوجّسُ المرءُ من طالعِ شمسِه
لكنّ قِبلتي وضّاءةٌ
لا يباغتُها أعورُ يُقزِّمُ عنواني .
يفنى العمر كذبولِ الزهرِ
أو غافيا تائها في صحاري .
يا جذوةَ القلبِ ترفّقي بحالي
مضتْ الستون كأنها ومضةٌ
فهل تجمعُ الريحُ دقيقها
بعد أن واراه التراب .
بقلمي/سناء شمه
العراق
صلاةٌ للدّمِ والوَجعٍ . *** للشاعر القدير عبد الإله قطبي
صلاةٌ للدّمِ والوَجعٍ .
***
أتَسْمعينَ همْهماتِ الرّيحِ ،
أيّتها الخوذاتُ المارِقةُ
العابرةُ سدِيمَ ليْلـِنا العرَبِي ؟
أتسمعينَها عبرَ المدى تصرخُ ،
في وجهِكِ القبيحِ :
أنْ غادِرينَا و اخْرُجِي ،
وعـنْ شَمْـسِنا انْـزاحِي،
ثمّ اغْرُبـي ، فاغْـرُبـي !
فنِصْـفي الأوّلُ دمٌ ،
ونِصْــفِيَ الثّاني تـُرابِـي...
أنا هُنا بيْنَ الأرضِ و الحِصارِ،
في جُبَّـــةِ نَبـِــي !
عُلِّمْتُ أن أصمدَ ،
و أغتالَ بالعنادِ اكْتِئابِي
فأنا الثائرُ الغاضبُ الأَبِي ...
لابـثٌ انا هنا،
لا مُهَجـّراً ولا مَنْزوعاَ،
أغنيةً أزليّهْ ،
بطعم الدم و البارودِ ،
ألاحق سجاني،
لعنة سرمدية للأبد ...
أنمو بين خِنْجرِ و مِقْصَلهْ،
حيث ينبتُ كياني واغْتِرابِي،
و بين مدفعٍ وقنبلهْ...
حيث تزهر صلاتي،
دمًا غريبًا ، وسنبلهْ..!
ع/قطبي
الخميس، 28 أكتوبر 2021
لست ملاكٱ للشاعر محمد مصطفى
لست ملاكٱ
*********
لست ملاكاً ولا الأرض جنة
أنا بشرٌ، طينٌ، حقيرٌ ليس إلاّ
ما علا البياض قدري
ولا كان السواد في الورى ذِلّة
تلك ألوان تكسو جسدي
وما كنت مخَيَّراً في ارتداء حلة
قد أخطئ يوماً وقد أصيب
قد يعجزني أمراً فلا أجد حلّاً
وقد يخطفني نور شمسٍ
وقد أملّ ويستهويني ظلّاً
قد تراني كما أراك رضاباً
فجراً في عتمة الليل هلَّ
وقد تراني أنأى بروحي
مبعثرُ الشتات لا رفيقا ولا خلّاً
فتعالي كفاك عمراً تولّى
فأنا أَوْلَى من طريقٍ ضلٍّ
محمد مصطفي
شاعرٌ..!!! أنا ... شعر المهندس الياس أفرام / هولندا
شاعرٌ..!!!
أنا ...
ما صوَّرَ حرفي صوتاً
إلا و نحتَتْهُ صنَماً
حناجرُ الرُّواة...!!!
فلا توثّني حبَّكِ سيّدَتي
و لا تدخلي متحفيَ الشَّمعيَّ
بين عشتار ..و تيامات..!!!
***
أنا...
ما عرجَ دفتري
على حدودِ امرأةٍ
إلا و انْتُشِلَتْ
غرقى من الدَّواة...!!!
لا تسأليني بعدها الإبحارَ..
في مدادي
لأنَّكِ ستحتارين
في البحثِ عن طوقِ النَّجاة..!!!
***
أنا ...
ما دخلَ حرفي خندقاً
إلا و تهافَتَتْ عليه الأصواتْ
تبحثُ عن رصاصٍ
عن ذخائرٍ..
منها بارودَتُهُا تقتاتْ..!!!
***
أنا...
ما نوَّرَتْ كلماتي ساحةً
إلا و تكاثرَ عليها
النَّحلُ و الفراشاتْ..
بحثاً عن رحيقٍ ..
عن زهرٍ..
غابَ في أدغالِ الصُّراخِ و ..الخطابات..!!!
***
أنا
ما مشَّطَ مدادي شَعْرَاً
إلا و أبحرتْ في عروقهِ
تضاريسُهُ ..المتوارياتْ
فلا تفرِّطي بجغرايتَك واستقلالَكِ ..بتاجِ الحرفِ...
و إنْ كانَ نَسْلُهُُ سلالةَ السُّلالات ...
***
أنا
ما لمستْ ريشتي نسيماً
إلا و عَزفَ على وَتَرِهِ
بيتهوفن..شتراوس..موزارت
ففكَّ أسرَ
أغانٍ مدفونةٍ في أعماقِ..
الأحراج و الغاباتْ..!!!
***
أنا
ما استلَّ قلمي رمشاً
إلا و عمَّ نِسغُهُ في أشلائهِ
و تلوَّنَ أخضراً مدادُهُ
و انتمى مجدَّداً للنباتْ..!!!
***
أنا
ما ثقبَ الحرفُ جدارَاً
إلا و أزاحَ حَجَراً
عن فجرٍ يعاني السُّباتْ...!!!
فخرجَ من بطنِ الحوتِ ..قمراً..
و ولجَ النُّورَ ..نِصفُ الحياة..!!!
***
أنا
ذريتي الحرفُ الذي
يَقِلُّ شمساً من شواطئِ الظلمات...!!!
فدفنُها بين الأواني
قتلُها بينَ الثَّواني
يُلْبِسُ الكونَ رداءَ مماتْ...!!!
*****
شعر المهندس الياس أفرام / هولندا
