الأربعاء، 20 أكتوبر 2021

على سبيل الخيبة بقلم الشاعرة نور الهدى صبان

 على سبيل الخيبة
أفلت عقرب الحزن من عربدة الذكريات 
كعصفور وحيد ..طار من قفص كسرته المنافي ..وتاه في الفيافي ...ولم يعثر على كهف يأويه ..حتى في التواريخ واللغات البائدة 
تصبح اللحظة بلون يحزنني نهديها الباردين ....
كلما لملمت بقايا وردي 
تنتابني الهزائم وتقيم فيني 
أنصاب الشظايا 
ورائحة النهايات اللقيطة
قلبي لايريد شفقة تورد الحنين 
هي ذاتها الخيبة لكن بطابع مختلف
هناك لون كالح مسجى يستقر في قزحية العينين 
قمر وحيد ..لم يتبضع من الليل سوى سواد وسلة وجع
قروح تشد زندي ..وتزنر خصري ..
على أرض يخون ماؤها دمعي
عميقا هذا السبر يحفر 
تتلوى أعناق العوسج كي تطحن الوهم برحى الذبول 
برقص على موائد من سغب الكلم والعوز 
هنا تستل الدهشة سيفها البتار
وتترفع الى فوق ومافوق الفوق 
فتغط عصافير الحياة وتغرد ونغفو نحن 
قبل أن تطير فنحلم ونحلم ولاندري أنستيقظ 
أم لا 
نور الهدى صبان 💔💔 /سورية

قِيلَ لا تمشِ بِرْجْلِ من أََبَى بقلم الشاعرة القديرة غلواء

 قِيلَ لا تمشِ بِرْجْلِ من أََبَى 
لًا تَستَعِنْ بمَنْ لا يَهْتَمُّ بأََمرِك

ولا تَتَكِئْ عَلِى امْرِئٍ قدْ سَبَى
جُهْدَ أخٍ وَقَالَ هَذا مِنْ خَيْرٍك

وًلا تَأَمَنْ لمنْ ادَّعى قَوْلاً وَعَيَّبا
وَسَهْمٌ يَردّهٌ وَيَقُولُ هَذا لِغَيرِك

القُبْحُ والذِّمٌّ فيه قَدْ نَمَا وَغَلَّبَا
عَلى خِصَالِهِ وَيَشِي للْنّاسِ بِسِرِّك

واعْتَمِدْ عَلى نفسِكَ فَدُونَها عُرِّبا
حديثٌ عنكَ فاللهُ موكلٌ بأمرِك

النّاسٌ ضعافٌ النّفوسِ فتجنّبا
سوءَ البريةِ فرمادُ جمرِهِم يحرِّك 

لَهيبُ الإفْكِ والغِوى مِنْهُم تَهَرُّبا
فَنَتانَةُ الخَلْقِ سَتَنْأى عَنْها  بِبِرِّك

فَيُصَيِّرُوكَ عَبْداً لهٌم وَأَنْتَ المذنبا
ويَنْقَلِبُ الحَقٌّ باطِلاً دُونَ أنْ تُدرِك 

إِنْ اسْتَطَعْتَ تَجُنُّبَهُم امْضِ وَتَجَنّبا
فَتِلْكَ قِمَّةُ الكَياسَةِ فَالقَرارُ بِأَمْرِك

والزمْ يمينَك ولا تكُ لهُم  مجربا
فالاتكالُ عَلَى اللّهِ يَزِيدُ مِن أَجْرِك

وُقُلْ لِلْبارِي نَوَيْتُ بِعَمَلي تقرُّبا
فَهُوَ القَادِرٌ أنْ يَرْبِطَ عَلى صَدْرِك

المرْءُ في أحْوَالِه مَا زالَ مُتَقَلِّبا
فذرْهُ  فاللهُ القادرٌ مُحيطٌ بِأمرِك

غُلَواء --------🖋️

درب الخيانة ..!!.؟ شعر / وديع القس

 درب الخيانة ..!!.؟ شعر / وديع القس 

دربُ الخيانة ِ يعلوْ القتل َ بالألم ِ
والغلُّ فيه ِ تمادى الموتَ بالعدم ِ

يا أحقرَ الخَلق ِ بينَ الأنس ِ في سفل ٍ 
يا أرذل َ الناس ِ بالأكوان ِ والأمم ِ

بِعتَ الكرامة َ والأخلاق َ منسَحِقا ً
تحتَ النِّعال ِ وحيّا ً صرت َ منعدم ِ

جلُّ الرّذيلة ِ لا تدنو سفالتَهَا
مثلُ الخيانة ِ للأوطان ِ بالذّمم ِ

وثورةُ العِزِّ بالإكرام ِ قد خلقتْ
علما ً ودربا ً منَ الأخلاقِ والشيمِ  

لا أنْ تلبّي مطاليبَ العِدى ذللا
ولاهثا ً خلفه ُ، كالعبد ِ والخدَم ِ

وكيفَ تنسى حليبا ً كنتَ راضعه ُ
وتنكرُ الحضنَ خوّانا ً مع َ النَقَم ِ.؟

إنَّ الخلاف َ مع َ الأفكار ِ سيمته ُ
أن يرتقيْ سلّم َ الأنوار ِ والعَلَم ِ

وكيفما كانت ِ الأفكارُ نائية ً
فالأرضُ تعلوْ معَ الأقداس ِ بالحرم ِ.؟

مَنْ لا يحسُّ بحضن ِ الأمِّ في وطن ٍ
يبقى رهين َ الرّدى كالحيِّ بالرّدم ِ.؟

لا نبضّ فيْ ذمّة ِ الأموات ِ يردعهمْ
إلّا الوفاء َ لأسياد ٍ من الغَشَم ِ

عقولهمْ كصخور ِ الصّلد ِ قسوتهَا
ضميرهمْ .. مثلُ تمثال ٍ منَ الصّنم ِ

لا يخجلونَ منَ التعيير ِ ما شتموا
وجوههمْ مُسِخَتْ ، بالبصق ِ والذّمم ِ

يا لعبةً بيد ِ الأعداء ِ سيرتهَا
إعلمْ بأنّكَ مجرودٌ منَ القيم ِ

إنَّ الكرامة َ لا تحلوْ لمبتذل ٍ
يدنوْ بنفسه ِ تحتَ النّعل ِ والصّرم ِ

مَنْ لا يغارُ على الخلّان ِ في وطن ٍ
مصيرهُ الموتُ بالأقدام ِ والرّجم ِ.؟

خيرُ الوليدة ِ أنْ تبقى بلا ولَد ٍ
فيْ أنْ تراك َ غريقَ النّفس ِ بالوصم ِ

مهما تجبّرَ عدوانا ً بقوّته ِ
تبقى الإرادةُ نصرَ الشّعب ِ إنْ عزَم ِ.؟

سرُّ الخلود ِ ضميرُ الحيِّ مسكنه ُ
والمجدُ فيه ِ بنض ِ الدّم ِ منتظم ِ ..!!

وديع القس ـ سوريا
20 / 10 / 2021

صهيلُ البعاد بقلم الشاعر أدهم النمريني

 صهيلُ البعاد

بلا عينيكِ   يرتجفُ  الفؤادُ
وفي ذكراكِ  يلتاعُ  الوِدادُ

إذا ما غِبَتِ يومًا عن عيوني
يَذُرُّ السّهْدَ في عيني السَّوادُ

يُقَهْقِهُ في ثقوبِ الصّمتِ حرفي
وينثرُ زفرةَ  القلبِ  المِدادُ

كأنَّ الشّعرَ بيتٌ طابَ فيهِ
أنينٌ   ليسَ  يتركهُ العِنادُ

قوافيكِ السّعيدةُ قد تَهاوَتْ
ويصلبُها  بساعدِهِ   الجَمادُ

وتذروها الرّياحُ  بكُلِّ صَوْبٍ
على  كَفَّيْهِ   يحملُها  الرَّمادُ

وقلبي شاعرٌ رضعَ الأماني
وطعمُ الوعدِ في جَنْبَيْهِ  زادُ

إذا أَسْرَجْتُهُ  حبًّا  ووَجْدًا
فَيَصْهَلُ ساخرًا منّي البعادُ

فهَلْ يغفو بجوفِ الليلِ صَبٌّ؟
وكيف ينامُ لو جَفَلَ الجَوادُ؟

أَيفطمُ مَنْ رآكَ بعينِ قلبٍ؟
وأنتَ بخفقةِ القلبِ المُرادُ

تعالي كي يَطيبَ بنا التّلاقي
ويحملنا   براحَتِهِ     الودادُ

أدهم النمريني.

قلبي هوى ريمًا بقلم الشاعر صبري مسعود

 ((  قلبي هوى ريمًا  ))

الوجهُ   بدرٌ   وِمنهُ    النورُ    يَنتشِرُ
وَاللُطفُ أصلٌ ، بِطيبِ النَّفْسِ مُعتَمِرُ

عقلٌ  رزينٌ  ،  وقلبٌ  نابضٌ  ،  وَفَمُ
ماعابَ شيئًا ، ولا أفشى الّذي ستروا 

كَالبدرِ  طَلْعَتُها  ،  بَلْ  قُلْ : هيَ البدرُ
وَالثَغْرُ   زينَتُها  ،  والجِيدُ  ،   والخَفَرُ *

مَمْشوقَةُ  القدِّ  ،  إنْ  سارت أُتيحَ لها 
دَرْبٌ   تباعَدَ  عنْهُ  الناسُ  ،  وَانْبَهَروا 

صوْتٌ   رَخيمٌ   كَتغْريدٍ   إذا   نَطَقَتْ
يَجريْ   كَلَحنٍ  صَداهُ  ، النّايُ  وَالوَتَرُ

بِالفِكْرِ    تَسمو     وَبِالأَخْلاقِ    ترتفعُ
بِالحُسْنِ  تَعلو  ،  فلا يرقى  لها البَشَرُ

مَا بيْ !!؟ وَقلبي هَوَى رِيمًا  فَأَدْرَكَني 
مِنْ  حُبِّ   ريمٍ   سُمُوٌّ   ساقَهُ   القَدَرُ 

بِالأَمْسِ  عَوْمٌ  ، وَقَبْلَ الأمْسِ إعْجابٌ 
وَاليوْمَ   غَوْصٌ  ،  فَإِغْراقٌ  وَلا  حَذَرُ 

في القلبِ مَسْكَنُها  ، والعقلُ  مَوْطِنُها 
وَالنَفُسُ   تَعْشَقُها  ،  وَالعَيْنُ   وَالنَظَرُ

مَالِي إلى قَلْبِ  مَنْ  أَهْوى  سِوَى أَمَلٌ
" حَنَّ  الحبيبُ  ،  وَرِقَّ القَلْبُ  وَالفِكَرُ " *

* الخَفَرُ : الحياء .
الفِكَرُ  :  الأفكار .
شعر المهندس : صبري مسعود

وَدَدْتُ لَـوْ يَرَانِـي رَأْيَ العَـيْنِ بقلم الشاعرة المبدعة الأديبة ريتاج

 وَدَدْتُ لَـوْ يَرَانِـي رَأْيَ العَـيْنِ

 لِيَحِـقَٰ وِصالُـهُ

لَـيْتَـهُ يَعـلَمُ مَا بِي وَما فِـي

 عَيْنَيَّ وَماذا أَرَى

*********


وَأنَّـهُ قَـدْ أشْـرَكَ الرُّوحَ وأَوْثَـقَ

 مُحْكَمَ هَيامِهـا

وَأنِّـهُ فِي القَلْبِ نَابِضٌ وَمَجْرَى

 الدَّمِ فِيهِ سَـرَى


*********


بَـلِّغُوهْ إنْ وَلَّى عَـنِّي أوْ هَجَرَنِي

 فَبَعـدَهُ لَا عَيْـشَ لِي

فَالـهَـجْرُ جَنَادِلُ قَبْرِي هٰذَا بَيانِي

 وَقَلَمِـي بِمَا جَرَى

**********


وَحَدِّثُـوهُ أنَّ لِـي فِي عِـشْقِهِ

 مَـلْحَمَةٌ وَصَحـائِفُ

لَـوْ أَرَدْتُ تَـدْوِنَيها مَا بَقِيَ قَلَمٌ 

إِلَّا بَـلِـيَ وَانْـبَـرَى

**********


وَبَلِّـغْوهُ أَنّـي وَهَبْـتُهُ عْمْريَ كُـلَّهُ 

وَكَـذَا الصَّـبَابَة

وأَيَّ أَمْـرٍ يُقْـضَـى بِأٍمْرِهِ يُباعُ

 وَبِحْكْمِهِ يُـشْتَـرِى

*********


وَبِـأَنِّي رَبَِـةْ الغَـرَامِ وَأعْـلَى

 مَـنْزِلَـةً وَمَـرْتَبَةً

لَـمَّـا عِـشِـقْتُهُ وَأَنـا مَـنْ اعْـتَـلِـيْتُ

 عَـرْشَـهْ مِـنْ بَـيْنِ كُـلِّ الـوَرى

*********


وأَنَّ لِلْعِـشْقِ مَـظْـلَمَةٌ لِـي

 شَـكَـاهَا لَمَّا عَرِفْتُهُ

بِأنَّ كُـلِّ مَـنْ كَـتَبَ فِيهِ قَبْلِيَ

كَانَ كَـلَامـاً يُـفْتَرى


وأوفـــوا


بقلمـي ريـتـاجــ

الاثنين، 18 أكتوبر 2021

غَفَتِ العُيُونُ وَأَسْبَلَتْ.......بقلم الشاعرة / .مرافئ الحنين

 غَفَتِ العُيُونُ وَأَسْبَلَتْ

غَفَتِ العُيُونُ وَأَسْبَلَتْ
وَالدَّمْعُ مِنْها قَدِ انْهَمَلْ
أََتُـرَىٰ سَـتُثْـرِي خِـلَّـهَا
تِلْكَ الدُّمُوعُ مِنَ المُقَلْ
يَــا بَـاكِـياً تَـرْجُو اللِّـقَـا
َصَعُبَ الوِصَالُ المُحْتَمَلْ
فَـمَتَـىٰ تَـجُـودُ صَـبَـابَـةً
وَمَـتَـىٰ يُـرَاوِدُنِي الأَمَـلْ
صَـادَ الـهَيَـامُ جَـوَارِحِي
طَـعْـناً عَـلَـيْهَـا مَـا بَخِـلْ
بِـالـلّٰـه رِسْـلَـكَ قَــاتِـلِـي
تَـدْرِي بِـحَـالِـي لَا تَـسَـلْ
أَدْمَـتْ سِـهَامُكَ مُـهْجَتِي
صَـادَرَتْ قَلْبِي فِي عَجَلْ
وَسَـلَـوْتَـنِـي مُتجَـافِـيـاً
غَابَ الحَبِـيبُ وَمَـا رَحَلْ
وَتَـعُـودُ تَـمْـزَحُ بَـاسِـمـاً
وَالـسُّـمُ فِي ذَاك العَسَـلْ
يَـا أُسْـوَتِـي وَخَطِيئَـتِي
فَـمِـنَ الـمَحَـبَّةِ مَـا قَـتَـلْ
0:04 / 0:15

علم الهدى بقلم الشاعر أدهم النمريني

 علم الهدى

قِفْ في حِراءَ، فَـفيهِ يلتحفُ الصّدى
جُدْرانَهُ برسالَةٍ  شَعَّتْ هُدى

وَاشْتَمّ من غارِ الحبيبِ نَسيمَهُ
فالغارُ من نَفَسِ الحبيبِ تَوَرَّدا

قِفَ دونَ ذاكَ الضّوء تَسْمَعْ آية
؛ اِقرأ؛ بَدَتْ وبها الحبيبُ تَفَرَّدا

وَاسْمَعْ إذا ما زُرْتَ بيتَ خديجة
؛ أَنْ زَمّلوني دَثّروني؛ رَدَّدا

بدرٌ يطلُّ على الحياةِ بنورهِ
والظّلمُ  والظّلماءُ فيهِ  تَبَدَّدا

نالَ الفضائلَ والشّمائلَ كلّها
لمّا اصْطَفاهُ اللهُ  نورًا للهدى

ما مدّ للجذعِ الحزينِ كفوفَهُ
إلا وزادَ الجذع منهُ تَوَدُّدا

يا أمّ معبدَ لن يجفَّ حليبُها
شاةٌ،  ومرّ بها الحبيبُ وَمَسَّدا

يا أهلَ يثربَ لَمْلِموا أشواقَكُمْ
في هالَةِ القصواء بدرٌ قد بَدا

أهلًا وسهلًا بالذي وَطِئَ الثَّرى
قولوا،  وزيدوا للذي رَكِبَ المدى

الهَدْيُ هَدْيُ محمّدٍ خَمْسًا بَدا
بقباءَ يعلي للفروضِ المَسْجدا

لمّا أتى بالدّينِ مكةَ فاتحًا
من صَبْرهِ ملأَ البيوتَ السُّؤْدُدا

صَلّى عليكَ اللهُ ياعلمَ الهُدى
ما حَطَّ طيرٌ في الغصونِ وَغَرَّدا

صَلّوا على المختارِ أحمدَ ما شَدا
صُبْحٌ ومن راحاتهِ سالَ النْدى

صلّوا على مَنْ قال ربّي أُمّتي
بشفاعَةٍ حتّى بَلَغْنا المورِدا

أدهم النمريني.
x

الأحد، 17 أكتوبر 2021

طاشَ عقْلُهُ ولَمْ يتمالَكْ نفسَهّ فَغَضِب بقلم الشاعرة غلواء منبه الطاعات

 طاشَ عقْلُهُ ولَمْ يتمالَكْ نفسَهّ فَغَضِب
وراجِحُ العقْلِ عَنْ أحمَقٍ بعيْدٌ مُعْرِضُ

لا خيْرَ في صاحِبٍ ذِي عَقْلٍ عقيمٍ
فُفِي صحبَتِهِ صُرُوفُ الدَّهْرِ تغْرِضُ

رَزيئةُ البَلايٰا إِنْ اتْخَذتَهُ خِلًّا مقرَّباً
وسوءُ البَلايا في كُرْبةٍ مضرّةٍ تُمرِضُ

مُلٌمَّةٌ نَيْطلُ النوازِلِ كُلُّها في حُمْقِهِ
بائِقَةٌ بُرْحَاءُ لكلِّ ميزانٍ مقبِلةٌ تُنقضُ

إن رامَ بقُربِكَ ضِقْتَ منْه ذَرْعاً وتحيّلاً
وإنْ أودَعتَهُ سرَّك فروحُكَ له تُقْرِضُ

لا نَفْعَ منْهُ ولا خيْرَ فيه أَبداً أَبدا
عَقيمٌ بَلِيدٌ لا حُجَّةً أوْ مردَّةً تُدْحِضُ

عَسِيرُ الفَهْمِ غَرِيرٌ ومائِقٌ لا يُرتجٰى
رأيٌ ولا رَجَاحَةٌ في قَوْلٍ ولَغْوٍ يُنقَضُ

فالعَقْلُ يَتميَّزُ به حسَنُ من قَبيحِ
وخيرٌ مِنْ شرِّ وحقٌّ من باطلٍ يُفْرَضُ

صُحْبَةُ الأحْمَقِ لا خَيْرَ فيها ولا رَجاءً
مَضَرّةٌ وغائِلةٌ لا تعلو بِها بل تَخْفِضُ

فَضَمُّ رُسْغِ بعيرٍ إِلَى عَضُدٍ وَرَبَطُهُ بِالعِقَالِ
أيْسَرُ من صَداقَةِ لَكيعٍ غُبارُه درِنٍ لا ينفضُ

غُــــلَواء _______✍️

وكان يراضيني لفرْط دَلالِيَ للشاعر القدير د. أحمد سعيد النوبان .

 وكان يراضيني لفرْط دَلالِيَ
بشتّى الأساليبِ وشتّى الطُّرُقِ
 كينظِم شعرا في شروق شموسيَ
 فتلمع أسناني بثغرِ مناطِقِي
وأضحك من قلبي فيدنو بشِعرهِ
على اُذُنِي حتى تفوح رحائِقي
فكان إذا أهدى دَلالي حديقة
يطالبه أُخرى فأحضى حدائِقي
وحتى أقول رضيت يغمرني رضا
يقول فقُولي وأقسِم بالخالقِ
بَطائِقه تدعو إليها بَطائِقِي
وتعشق طُرقاتي وتهوى طرائِقي

( د.احمد سعيد النوبان )

الـسَّـرابُ الـحَـبـيبُ بقلم الشاعر القدير بشير عبد الماجد بشير

 قالت له مرَّةً : أنتَ تـجْـري وراءَ الـسَّراب 
فَـكَـتَـبَ .. 
الـسَّـرابُ الـحَـبـيبُ .
*****
السَّرابُ الحَبـيـبُ أشْهـَى لِنَفْسي
مـن جَـمِـيعِ الأنْهارِ ما لاحَ مِـنْكِ

يَـتَراءَى لأَعْـيُـني وهْـيَ ظَـمْـأَى
ويُــنَــدِّي جَـفَـافـهـا دُونَ شَــــكِّ

أنــا فــي أسْـــرهِ أُحـبُّ قُــيُـوداً
كَـبَّـلَـتْـنـي ولا أَتُــــوقُ لِـــفَــكِّ

فَدَعِـيـني مَعَ الــسَّـرابِ حَـفِـيَّـاً
بِـارْتِـوائِي رَحِـيـقَهُ مـن يَـدَيـكِ

واتْـرُكِـيـني ولا تُـبالـيَ فَـإِنِّـي
بِعْتُ عُـمْري وفي يمينِيَ صَكِّي

أنا أَهْواكِ والـسّرابَ .. وشِـعْري
عـــن يَـنـابـيعِهِ لِـعـيْـنيكِ يَـحْـكِـي

أنـتِ أصْـبَـحْتِ فـي حَـياتيَ لحْناً
عَـبْـقَـريَّاً يَـنْـسـابُ مـن مُـقْـلَـتَيْكِ

مَـنْ تَـكـوني سَـرابَـهُ فَهْـوَ طَـيْـرٌ
نَاعِـمُ الـعَيشِ فـي نَـضـارةِ أَيْــكِ

مَـنْ تـكوني سَـرابَهُ ليسَ يَظْمَى
أَبَــدَ الــدَّهْـرِ مَــا تَـسـامى إِلَـيْـكِ

والسَّرابُ الحَبيبُ يَشْفي غَلِيلي
واعْـتـمادي إذا ظَمِئـتُ عَـلَيكِ .

***
بشير عبد الماجد بشير 
السّودان
من ديوان (أغنيةٌ للمحبوب )

. ( نُورُ الهُدَى ) بقلم الشاعر رشاد عبيد

 ........................... ( نُورُ الهُدَى )

نَبَأٌ   سَرَى .... مَلأَ   البِطَاحَ    وَحَلَّقَا
                      وَانثَالَ   نُورٌ    فِي   الرُّبُوعِ   وَأَشْرَقَا

وَبَدَتْ  قُصُورُ  الشَّامِ  يَجْلُو  حُسْنَهَا
                      فِي    عَيْنِ    آمِنَةٍ ...... ضِيَاءٌ   أَبْرَقَا

نَارُ  المَجُوسِ عَنِ  اللَّهِيبِ  تَخَمَّدَتْ
                      مِنْ   بَعْدِ  جَمْرٍ   فِي  المَوَاقِدِ  أَحْرَقَا

وَخَبَا   سَعِيرٌ ... مِنْ   لَظَاهَا   عُنْوَةً
                      وَدَرَى   الكَفُورُ   بِأَنَّ    خَطْبًا   أَحْدَقَا

وَاهْتَزَّ    إِيوَانٌ    لِكِسْرَى ..... بَغْتَةً
                      وَتَصَدَّعَتْ      أَركَانُهُ ......... وَتَشَقَّقَا

وَالكَعْبَةُ   الغَرَّاءُ ..... خَرَّتْ    حَوْلَهَا
                      أَصْنَامُ     شِرْكٍ ..... لِلْغِوَايَةِ     مَفْرِقَا

قَدْ   هَيَّأَ   الرَّحمَنُ .... أَجْمَلَ   طَالِعٍ
                      عُقْبَ   الظَّلاَمِ   بُزُوغُ   فَجْرٍ  أَصْدَقَا

حَدَثٌ   أَمَاطَ   الظُّلْمَ   وَانْشَقَّتْ  لَهُ
                      حُجُبُ   الغَيَاهِبِ   بِالضُّحَى   وَتَأَلَّقَا

وَتَهَلْلَّتْ   أُمُّ    القُرَى ....... بِقُدُومِهِ
                      وَاسْتَبْشَرَتْ   هَذِي  الصَّحَارَى  بِالِّلقَا

وُلِدَ    النَبِيُّ   مُحَمَّدٌ    خَيْرُ   الوَرَى
                      وَالكَوْنُ   أَنْشَدَ .... وَالنَّسِيمُ    تَرَقَّقَا

وَالأَرضُ  مِنْ   تِيهٍ   وَفَرْطِ  سَعَادَةٍ
                      خَطَرَتْ    بِثَوْبٍ ..... طَرَّزَتْهُ   مُنَمَّقَا

زَهْرٌ   يَضُوعُ   وَحُلَّةٌ  مِنْ   سُنْدُسٍ
                       خَضْرَاءُ  وَشَّتْ  ذَا  البِسَاطَ المُونِقَا

كُلُّ   العَنَادِلِ   غَرَّدَتْ    فِي   أَيْكِهَا
                       لَحْنَ الحَيَاةِ  عَلَى الغُصُونِ  فَأَوْرَقَا

وَالخَيرُ  عَمَّ  عَلَى  الجَزِيرَةِ  حِينَمَا
                       مَنَّ    الرَّسُولُ   بِرَاحَتَيْهِ .... وَفَرَّقَا

رَفَلَتْ  حَلِيمَةُ  فِي النَّعِيمِ   بِِدَارِهَا
                       مُذْ  أَرْضَعَتْ   هَذَا  اليَتِيمَ  الأَسْبَقَا

هِيَ أََبْصَرَتْ نُورًا بِوَجْهِ المُصطَفَى
                       لَمْ   يَخْفَ  عَنْهَا .. قَارَبَتْهُ   فَطَوَّقَا

وَالنَّعْجَةُ  العَجْفَاءُ    فَاضَ  حَلِيبُهَا
                        وَسَقَى جُمُوعَ الحَاضِرِينَ  وَأَغْدَقَا

أَكْرِمْ   بِيَوْمٍ ... قَدْ  نَشَقْنَا   عِطرَهُ
                        فِيهِ  النَبِيُّ  رَأَى  الحَيَاةَ   وَأَشْفَقَا

كَانَ  الشَّفِيعَ  بِيَوْمِ  حَشْرٍ   لِلوَرَى
                        عِندَ  المَلِيكِ  إِذَا  المُسِيءُ   تَعَرَّقَا

لَمْ   تَعْرِفِ   الغَبرَاءُ   مِثْلَ  جَمَالِهِ
                       خَلَسَتْ أَقَاحِي الرَّوْضِ مِنهُ الرَّوْنَقَا

يَا مَعشَرَ   العُشَّاقِ   قَلْبِي   مُدْنَفٌ
                       قَدْ  جَالَ  غَرْبًا   فِي البِلاَدِ  وَشَرَّقَا

لَمَّا    تَمَعَّنَ    فِي   جَمَالِ   مُحَمَّدٍ
                       زَادَتْهُ   أَوْصَافُ   الرَّسُولِ ... تَعَلُّقَا

نَشَأَ الحَبِيبُ عَلَى المَكَارِمِ  وَالعُلاَ
                       وَغَدَا    مِثَالاً    لِلأَمَانَةِ ...... أَوْثَقَا

فَاللهُ    كَمَّلَهُ .... وَأَحسَنَ    خَلْقَهُ
                       وَأَعَدَّ    نَفْسًا    لِلرِّسَالَةِ .... مُسْبَقَا

أَهْدَاهُ    رَبِّي    لِلْبَرِيَّةِ ...... رَحْمَةً
                       آوَى   الفَقِيرَ ..... وَبِاليَتِيمِ   تَرَفَّقَا

يَا دَهْرُ  مَجِّدْ  إِنْ  ذَكَرْتَ  مُحَمَّدًا
                        رُوحِي الفِدَا  هَامَتْ  إِلَيْهِ  تَشَوُّقَا

سَيَظَلُّ  إِسْمُكَ   بِالحَيَاةِ   مُخَلَّدًا
                        مَا دَامَ صَفُّ فِي الصَّلاَةِ  تَلاَصَقَا
   
وعَلَى المَآذِنِ  قَدْ  تَعَالَتْ صَيْحَةٌ
                        اللهُ    أَكْبَرُ ...... وَالدُّعَاءُ    تَدَفَّقَا

يَا أُمَّةَ  القُرآنِ   ثُورِي   وَاغْضَبِي
                        دَمُنَا  الطَّهُورُ  بِغَيْرِ   ذَنْبٍ  أُهْرِقَا

عَبَثَ  الهُنُودُ   بِحَقِّ  شَعْبٍ  آمِنٍ
                        وَاسْتَيْقَظَ  الحِقْدُ  القَدِيمُ  وَمَزَّقَا

هَانَتْ   دِمَاءُ   المُسْلِمِينَ   عَلَيْهُمُ
                        لَا العَدْلُ أَنْصَفَهُمْ وَلاَ الفِكْرُ ارْتَقَى

يَارَبِّ  ثَبِّتْ   بِاليَقِينِ  قُلُوبَ  مَنْ
                       جَعَلُوا  المَبَادِىءَ   مَنْهَجًا  فَتَحَقَّقَا

وَانْصُرْ  عِبَادًا  مُخْلِصِينَ  لِدِينِهِمْ
                        أَنتَ  المُعِينُ   بِكُلِّ   كَرْبٍ  أَطْبَقَا

                          .. رشاد عبيد
                        سورية - دير، 

_أغار عليك_ بقلم الشاعرة ميرا الطيبي

 ______أغار عليك_______ 

و كَيْفَ لَا أَغَار 

و أَنْتَ مِنِّي 

بِمَنْزِلَة الْفُؤَاد 

مِنْ الضُّلُوعِ 

و شَوْقِي فِي الْغَرَام 

مَا زَالَ يَحْبُو 

كسفنٍ تِرسو 

تُنْقِصْهَا القلوع 

لِأَنِّي لَا أُرِي فِي 

الْكَوْن مِثْلَك 

وَإِن هَوَاك فِي 

قَلْبِي وَلُوع 

كَمِسْك فَاض عبيره 

مِنْ بَعْدِ دَهْرٍ 

كزهر مَدّ رَحِيقَه 

فَوْق الرُّبُوع 

فحبك شَاغِلٌ 

فِكْرِي و عَقْلِيٌّ 

كَا قَصَر بُنِيَا 

بَيْن الشُّمُوع 

أَغَار عَلَيْك 

وَقَلْبِي مُتَيَّمٌ 

و ادْفَع عَنْك 

نَظَرَات الْجُمُوع 

أُرِي نَهْرِ الْحَيَاةِ 

ياطيب عِطْرًا 

و سَائِلَةٌ التَّرَجِّي 

وَسِحْر النبوع 

أَغَار عَلَيْك . 

ميرا الطيبي