الثلاثاء، 10 مارس 2026

يا والدي بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 ياوالدي مازلتُ عند البابِ منتظرًا

أُخفي انكساري خلفَ مُبتَسِمِ الشَّفَقِ

والبيتُ بعدكَ موحشُ الأركانِ يسألني

مَن ذا سيوقِدُ في الدُّجى ضوءَ الطُّرُقِ؟

مَن ذا سيزرعُ في المدى طمأنينةً

ويصدُّ عن قلبي جيوشَ التفرُّقِ؟

مَن ذا إذا ضاقتْ عليَّ مسالكي

ألقى على كتفيَّ بعضَ الترفُّقِ؟

يا قبلةَ الأيامِ، يا سرَّ المدى

ما زال صوتُكَ في الضلوعِ هو الألَقِ

نمضي كبارًا… والطفولةُ في الدمى

تبكيكَ صمتًا في زوايا المُحْدِقِ

كم قلتَ: “لا تخشَ الليالي إن دجت”

لكنني بعدَ الرحيلِ بلا أفقِ

إنّي كغصنٍ في الرياحِ تكسَّرت

أحلامُهُ بينَ التشتّتِ والقلقِ

يا والدي… لو كان دربُكَ عودةً

لمشيتُ نحوكَ في الدجى بلا قلقِ

لكنّ بيني واللقاءِ مسافةً

تجري بها الأعمارُ نحوَ المُنْزَلَقِ

فامنح دعاءً من سماءِ رحابِكم

يمحو عن الأرواحِ بعضَ التمزّقِ.


حمدي أحمد شحادات...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .