الاثنين، 16 مارس 2026

وداع رمضان بقلم الراقي بهاء الشريف

 � وداع رمضان – رحلة بين النور والسكينة 🌙


مقدمة:

في هذه الكلمات، نحتفي بلحظات وداع رمضان، الشهر الذي يجمع بين النور والسكينة، بين الدعاء والرجاء، بين دموع الندم وفرح الطاعة. رحلة روحانية تغلغل أعماق النفوس، حيث يمتزج الحزن بأمل الغفران، وتصبح الدعوة نورًا يملأ كل خفق للقلب. هذه الكلمات شهادة على الحب لله، وعلى الليالي المباركة التي تمنح القلوب صفاءً لا يزول.


🌙 وداع رمضان – رحلة بين النور والسكينة 🌙


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 16 / 3 / 2026


رَمَضانُ يا قُرَّةَ العُيُونِ،

هاهو يُودِعُنا،


والقُلُوبُ مُشتعِلَةٌ بالشُّجونِ،

دُموعُ اللَّيلِ كاللآلِئِ المُحترِقَةِ.


شَهَقاتُ الدُّعاءِ تَرتَجِفُ

بَينَ الرُّكوعِ والسُّجودِ،


كَأنَّها أَنفاسُ أَرواحٍ

تُذيبُ ظَلامَ الدَّهْرِ بنورٍ صادقٍ.


يا لَيلَةَ القَدْرِ،

يا ضَوءَ الأَروحِ ومَرفأَ القُلوبِ،


هَمَساتُنا تَرتَجِفُ

بَينَ صَمتٍ وخُشوعٍ مُرهَفٍ.


نَرفعُ الأيادي،

نَستنجِدُ ونَستغفِرُ،


نَطلُبُ الرَّحمَةَ والمَغفِرَةَ،

والسَّكِينَةَ التي تَضمُدُّ جِراحَ القُلوبِ.


نَفتَحُ صُدورَنا للسَّكِينَةِ،

كَي تَنصَهِرَ هُمومُنا في حُضُرَةِ النّورِ,


وتَظلُّ أَروحُنا مُزدهِرَةً

بِشُعاعٍ لا يَنطفِئُ.


كَشُعاعِ فَجرٍ يَكسو اللَّيلَ بِالصَّفَاءِ،

ويُوقِظُ الصِّدقَ في كُلِّ نَبضَةٍ.


كُلُّ لَحظَةٍ مَضَتْ

بَينَ الصِّيامِ والذِّكرِ،


تُسطِّرُ نورًا خالِدًا،

حَتَّى لو جَفَّت مَحابرُنا،


يَبقَى أَثرُها كَشُعاعِ قَمَرٍ

يَختَرِقُ ظُلمةَ العُمرِ.


تَرتَقِي النُّفوسُ إلى حُضُرَةِ الإِلَهِ،

إلى مَطلَعِ الصَّفَاءِ,


حَيثُ تَتَلاقى الدُّعَواتُ معَ الأَمَلِ.


تَتَفتَّحُ زُهورُ الرَّجاءَ

في حَدائِقِ القُلوبِ,


ويُصبِحُ الحُزنُ رَمادًا

تَتَناثَرُ منهُ بِذورُ النورِ,


وتَغدو الأَروحُ

كَنورٍ مُتَجَدِّدٍ لا يَنطفِئُ.


رَمَضانُ،

يا نورًا لا يَغيبُ,


سَتظلُّ ضياؤُكَ باقٍ في صُدورِنا

كَنَبعٍ يَفيضُ بالأَمَلِ الصَّافِي.


وَدُعاؤُنا يَرفَرفُ كَنَسيمٍ

يُحيِي الأَروحَ,


اللَّهُمَّ تَقَبَّل صِيامَنا وقِيَامَنا,

واجعلنا مِن عُتَقَاءِ لَيلَةِ القَدْرِ.


وارزُقنا رِضوانَكَ وطُمأنينَتَكَ,

واجعل وداعَكَ عِيدًا

لِلْقُلُوبِ المُتَعَبَةِ,


وشَهادَةً على أنَّ الأَروحَ,

مهما ابْتَعَدَت,


تَظلُّ مُعلَّقَةً بِحُبِّ لله,

ومُناجاةً صادِقَةً,


وشَهقَةَ أَمَلٍ لا تَنطفِئُ.


حَتَّى نَلتَقِيَ بِكَ في كُلِّ صَلاةٍ,

وَكُلِّ دُعاءٍ,


وَكُلِّ لَحظَةِ نُورٍ خالِدَةٍ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .