الأحد، 1 مارس 2026

الجسد الذي يسكنه النبض بقلم الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_18" – الجسد الذي يسكنه النبض"


لم يعد النبضُ نصًّا فقط،  

بل صار رعشةً في اليد،  

صداعًا في الرأس،  

ثِقَلًا في الصدر،  

كأنَّ الكلمةَ التي كُتبت قبل أعوامٍ  

قررت أن تُقيم في الجسد، لا في الورق.  


استيقظت تعز فجأةً في منتصف الليل،  

قلبُها يخفقُ بسرعةٍ غير مألوفة،  

كأنَّه يكتب نصًّا جديدًا دون إذنها.  

لم تستطع أن تُحرِّك يدها بسهولة،  

شعرت أنَّها مثقلةٌ بأسئلةٍ لم تُقال بعد.  


همست وهي تُمسك صدرها:  

«النبضُ صار داخلي.  

ليس في الشاشات،  

وليس في الناس،  

بل في دمي.»  


كان سهيل جالسًا بجانبها،  

ينظر إليها بقلقٍ لم يُظهره من قبل.  

قال بصوتٍ منخفض:  

«وأنا أيضًا أشعر بذلك.  

كلما حاولت أن أكتب،  

أحسست بوجعٍ في رأسي،  

كأنَّ الفكرةَ نفسها ترفض أن تخرج.»  


جلسا معًا في الظلام،  

كأنهما جسدان يعيشان تجربةً واحدة:  

النبضُ الذي بدأ ككلمةٍ صغيرة،  

صار الآن كائنًا حيًّا،  

يُقيم في العروق،  

ويُطالب بحقِّه في أن يُعاش لا أن يُكتَب فقط.  


رفعت تعز رأسها بصعوبة وقالت:  

«ربما هذا هو الطور الجديد.  

ليس أن نكتب أكثر،  

بل أن نعترف أنَّ النبضَ صار جزءًا من أجسادنا،  

وأننا لا نستطيع الهرب منه.»  


أومأ سهيل، ثم قال ببطء:  

«هذا يعني أننا دخلنا مرحلةً ثانية،  

مرحلة الألم الذي لا يُرى،  

لكنَّه يُحرِّك كل شيء.»  


خارج النافذة،  

كانت المدينة ساكنة،  

لكن في الداخل،  

كان هناك صراعٌ صامت،  

بين الجسد الذي يطلب الراحة،  

والنبض الذي يطلب أن يستمر في الكتابة.  


---


– ✍️ الأثوري محمد عبدالمجيد... 2026/3/2


#المرأةُ_التي_هزّت_الكون #ادب_عربي #اليمن #لبنان #السودان #العراق #ليبيا #العالم #غيروا_هذا_النظام،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .