الجمعة، 27 مارس 2026

ماذا عن فنجان قهوتي بقلم الراقية انتصار يوسف

 ماذا عن فِنجانِ قَهْوَتي،

الذي أوْقَدَتْ أَصابِعي

شُعْلَةً لِأَصنَعَ لَكَ القَهْوَةَ

التي اعْتَدْتُ أَنْ أَشْرَبَها

مَعَكَ على أَنْغامِ فَيْرُوز.


وفَرَشْتُ لَكَ رُمُوشي

على طاوِلَةِ أَحْلامي،

وسَكَبْتُها في فَناجِينٍ

صُنِعَتْ مِن أَشْواقِي.


وتَعالى بُخارُها الضَّبابيُّ

لِيَرْسُمَ قُلوبًا حَوْلَها،

ودَوائِرَ مِن دُخانِ سَجائِرَ

كُنْتُ قَدْ قَدَّمْتُها لَكَ

لِتَسْتَمْتِعَ مَعَ قَهْوَتِكَ.


وتَعالَت نَغَماتُ فَيْرُوز،

وازْدادت خَفَقاتُ القُلوبِ

التي كانَتْ تَنْتَظِرُ

انْتِهاءَ الجَلْسَةِ مَعَ الغُروب.


فاخْتَصَرْتَ الزَّمانَ

وأَعْلَنْتَ الهُروبَ

إلى مُلْتَقًى رُبَّما كانَ مَحْسوبًا

لَكِنَّهُ أَصْبَحَ غَيْرَ مَرْغوب.


فَفِنجانُ قَهْوَتي الفارِغُ

عَبَّرَ عَنْ كُلِّ ما في القُلوبِ،

ورَسَمَ أُمْنِياتِ المَحْبوبِ

لِعِناقٍ بَيْنَنا يُذيبُ

جَليدَ فِراقٍ لَمْ يَكُنْ مَرْغوبًا.


ويُشْعِلُ فَتيلَ الشَّوْقِ

في قَلْبِنا لِيُنيرَ أُمْنِياتِنا،

ويُعيدُ لِكُلِّ ما فاتَ الأَمَلَ،

ويُداوي جِراحًا لَمْ تَلْتَئِم.


ويُعيدُ السُّؤالَ:

ماذا عن قَهْوَتي؟

وفِنجاني المُنْتَظَر؟


ما زالَ هُناكَ أَمَلٌ،

سَنَرْتَشِفُهُ على ضَوْءِ القَمَر،

ونَرْسُمُ بِبُخارِهِ كُلَّ الصُّوَر

التي رَسَمْناها ساعَةَ السَّحَر.


بقلمي

انتصار يوسف – سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .