وقفت في المحرابِ، فكانت تلك رجفتي الأولى؛ مَهابة لمقام مَن أَعانها الله بي، وأَعانني ببِرّها. كانت نصرانية فهداها الله للإسلام، وحين تراجعت خُطوة لتكون مأمومة بي، شعرت بالوجود كله يرتعد في صدري؛ فكيف يتقدم الفرع على أصله، وكيف أُؤمّ من كانت لي في الحياة قِبلة لأغدو لها اليوم في الصلاة دليلا؟!؟! 😔
من وحي تلك الرّجفة، ومن عمق هذا المشهد ،أطلقت هذه القصيدة:
*رجفةُ الطّاعةِ بينَ يدَيِ الطُّــــهر*
وقفَتْ ورائي وَالمُصـلّىٰ خاشـــعُ
فتزلـزلَتْ مِن هَيبــــــــةٍ أَركـــاني
كيفَ السّبيلُ وأنتِ كنتِ أمــامَنَا
قِبلاتِ حُبٍّ، طُهــرُها ربّــــــــاني؟
أأؤمُّ مَن كانتْ لعمــــــــرِي قِبـلةً؟
هيهاتَ يُسعفُ مهجتــي قلبــــانِ!
ورجفةُ طّـــــيرٍ مني بلّلَـهُ النّــدى
لمّا شعـرْتُ بطُهـــــــرِها يرعـــاني
أنا فَرْعُكِ المَحنيُّ عندَ جـــــذورِهِ
أيصيرُ فرعُكِ للأُصــــولِ بيــاني؟
يا ربِّ ثبّتْ في الجِنانِ مَقامَهـــــا
واجعَلْ ضِيا الفردوسِ خيرَ أَماني
وارحمْ غريبةَ مَن هديتَ لدينِــــهِ
واجعلْ دعــــــائِي للسّمـــاءِ بيانِي
غُـــــــــــــــــــــــلَواء 🪶ــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .