الخميس، 26 مارس 2026

أوقفوا الحرب بقلم الراقي بهاء الشريف

 بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 26 / 3 / 2026



أَوْقِفُوا الحَرْبَ… نَعَمْ لِلسَّلَامِ


يَصْرُخُ الفُؤَادُ فِي صَمْتِهِ مُنْكَسِرًا،

تَخْتَنِقُ المَخَاوِفُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ،

وَيَئِنُّ الجَرْحُ العَمِيقُ فِي الأَرْوَاحِ صَارِخًا.


الأَرْضُ تَتَشَقَّقُ، وَالسَّمَاءُ تَبْكِي،

وَالْعُيُونُ تَفْتَشُ عَنْ أَمَلٍ ضَائِعٍ بَيْنَ الرُّكَامِ.

يَتَلَاشَى الضَّحْكُ، وَيَغِيبُ الفَرَحُ،

وَتَنْبُضُ القُلُوبُ فِي صَمْتٍ مُرٍّ يَحْتَرِقُ.


🌱 طفلٌ صغير يمد يده نحو السماء بين الركام… صوته همس ألم، وعيناه تسأل عن الرحمة.


مِنْ شَظَايَا القَلْبِ يَنْبُعُ صَوْتٌ صَاعِقٌ:

هُنَا نُخاطِبُ الإِنْسَانِيَّةَ، هُنَا نَدْعُو السَّلَامَ،

هُنَا نَرْسُمُ الطَّرِيقَ نَحْوَ غَدٍ أَفْضَلَ،

حَيْثُ لَا يُقْتَلُ البَرَاءَةُ وَلَا تُدْمَرُ الأَحْلَامُ.


أَلْسِنَةُ اللهيبِ تُحْرِقُ المَنَازِلَ،

وَخُطًى الصِّغَارِ فِي الدُّرُوبِ تَخْتَنِقُ.

وَيَصُمُّ الصَّمْتُ الْعَالَمَ كَأَنَّهُ لَا يَسْمَعُ،

فَأَيْنَ الرَّحْمَةُ إِذَا غَابَتْ مِنَ الْقُلُوبِ؟


هُنَاكَ صَرَخَاتٌ تَصِلُ إِلَى أَقْصَى الأُفُقِ،

وَدُمُوعٌ لَا تَفِيضُ إِلَّا بِالْحُزْنِ.

تَسِيرُ عَلَى أَطْلَالِ الْمُدُنِ الْمَهْدُومَةِ،

تُذَكِّرُنَا أَنَّ الإِنْسَانَ يَحْتَاجُ إِلَى الرَّحْمَةِ.


تَصْدَحُ النُّفُوسُ عَلَى الْمَقْهُورِينَ،

وَيَسْقُطُ الصَّمْتُ مُنْهَارًا أَمَامَ جَرَحِ الْحَقَائِقِ.

تَقْتَحِمُ رُوحٌ فِي الْمَدَى يَهْتِفُ،

يُنَادِي الْعَدْلَ وَيَدْعُو الرَّحْمَةَ

لِتَحْتَضِنَ الأَوجَاعَ قَبْلَ أَنْ تَتَبَدَّلَ إِلَى رَمَادٍ.


نَحْنُ نَحْمِلُ قُلُوبًا مُمزَّقَةً،

لَكِنَّنَا نَحْيَا، نُسْقِي الأَرْضَ دُعَاءً،

وَنَبْنِي جُسُورَ السَّلَامِ فَوْقَ خَرَابِ الْحَرْبِ.

الصَّبْرُ أَمَانَةٌ، وَالأَمَلُ وَعْدٌ لَنَا جَمِيعًا.


أَوْقِفُوا الحَرْبَ… نَعَمْ لِلسَّلَامِ،

لِنَزْرَعَ الزُّهُورَ فِي مُدُنِ الرُّوحِ.

فِي صَمْتٍ يَنْهَارُ الظَّلَامُ…

وَتَنْهَضُ الحَيَاةُ مِنَ الدُّجَى،

وَيَصْدَحُ النُّورُ فِي كُلِّ دَرْبٍ.


فَلتَنْهَضِ الحَيَاةُ، فَلتَنْفَجِرِ الصَّرَخَاتُ فِي كُلِّ الدُّنْيَا…

أَوْقِفُوا الحَرْبَ… لِيَعِشِ الْعَالَمُ فِي سَلَامٍ يَزْهُرُ كَالْفَجْرِ!!! 🌅

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .