الخميس، 26 مارس 2026

بين القاف والنون بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... بين القاف والنون. …


تنسل المعاني من رحم الغيب انسياب الضوء في عروق الفجر، وتنحني الحروف إجلالًا لسر لا تدركه العبارة، ولا تحيط به الإشارة.


بين القاف والنون، يعقد لواء الوجود،

وتنسج أقدار الخلائق بخيط من أمر إلهي

إذا قال للشيء كن فيكون،

لا يرده زمن، ولا تثنيه احتمالات.


هناك، تسقط “كيف” صريعة العجز،

وتذوب “متى” في كأس الامتثال،

وتخرس “لماذا” حين يتجلى الجواب دون سؤال.


فتنفرج المكنونات عن أسرارها،

وتنبثق الحياة من رحم العدم،

كأن الوجود لم يكن إلا انتظارا لهذه اللفظة المقدسة.


بين القاف والنون، تمحى خرائط التردد،

وترفع رايات اليقين، وتسير الأرواح إلى ربها

خفيفة كالدعاء إذا صعد.


إنه مقام لا ينال إلا بانكسار صادق،

ولا يفتح إلا لقلب توضأ بنور الثقة،

فإذا أشرقت فيه “كن”

أصبح الكون فيه قطرة من بحر الإرادة.


يا سائرا في دروب الانتظار،

لا ترهق روحك بتفاصيل الطريق،

فبين القاف والنون، يختصر العناء،

وتختزل الحكاية،

ويكتب لك ما كتب لك

بجلال لا يشبهه شيء. 


فأكثر من الصلاة على خير الورى محمد ﷺ،

وسر على نهجه نورًا وهدى،

تنعم بسكينة لا تكدرها الظنون،

وتسلم من قيل وقال،

ومن ندم لا يجدي ولا ينفع.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

27/03/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .