مبادرة: أفيقوا… لا للحرب نعم للسلام
في زمنٍ تتكاثر فيه النيران وتضيع فيه البوصلة،
نُطلق هذه المبادرة نداءً لا يُزيَّن بالكلمات، بل يُثقَل بالوجع:
كفى حروبًا… كفى نزيفًا… كفى تفرّقًا.
أفيقوا…
فما عاد في الحرب مجدٌ يُرجى،
ولا نصرٌ يُبنى على أنقاض الأبرياء.
إن ما يدور في الخليج جرحٌ مفتوح
في جسد أمةٍ أنهكتها الصراعات،
جرحٌ لا ناقة للعرب فيه ولا جمل،
لكنهم يدفعون ثمنه من دمهم وأعمارهم واستقرارهم.
الحرب لا تقتل من في الجبهة فقط…
بل تقتل من في الانتظار أيضًا؛
تقتل أمًّا عند نافذة،
وطفلًا يحصي الغياب بدل النجوم،
وشعبًا يتعلّم الخوف كما يتعلّم اسمه.
انتبهوا…
فالنار إذا اشتعلت لا تعترف بالحدود،
ولا تفرّق بين وطنٍ وآخر،
بل تمتد لتأكل الأخضر واليابس،
وتترك خلفها أوطانًا بلا ذاكرة.
ومن مصر… قلب العروبة النابض،
يرتفع النداء لا ليُدين، بل ليُوحِّد:
تعالوا إلى كلمةٍ سواء،
إلى صفٍّ واحد، إلى قلبٍ واحد.
فاللغة واحدة…
والأرض – وإن فرّقتها الخطوط – روحٌ واحدة،
والقبلة واحدة…
والمصير واحد،
والعدو واحد…
ينهش في لحم الأمة، لا ليشبع،
بل ليُبقينا متفرقين، ضعفاء، نختلف حتى نُهزم.
عودوا إلى رشدكم…
فالقوة ليست في صخب السلاح،
بل في صلابة الوحدة،
وليست في إشعال الصراعات،
بل في إطفائها قبل أن تلتهم الجميع.
ماذا نفعل؟ (نداء عملي من المبادرة):
كن صوتًا للسلام: كلمة، منشور، موقف.
ارفض خطاب الكراهية، ولا تكن أداةً لنشره.
ادعم كل دعوةٍ صادقة للحوار ووحدة الصف.
انشر رسالة المبادرة تحت شعارها ليصل الصوت أبعد.
فالصمت في زمن الحرب… انحيازٌ خفي.
شعارنا:
لا للحرب… نعم للسلام
أمة واحدة… قلب واحد… مصير واحد
ختامًا:
إن السلام ليس خيار الضعفاء،
بل قرار الأقوياء الذين أدركوا أن البناء أبقى من الهدم،
وأن الإنسان أغلى من كل صراع.
إن لم نُطفئ نار الفرقة اليوم…
سنكون نحن حطبها غدًا.
لا للحرب… لأننا إن خسرنا إنسانًا واحدًا، خسرنا أمة،
ونعم للسلام… لأنه الشيء الوحيد الذي لا يُهزم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .