على عتبة الوقت
لا تطرق الباب،
فإن خلفه.. صمتاً. ، ريحاً، ووحشةً
تركتها قوافل الراحلين.
هذا الباب، جرح قديم.. فُتح على عين اليقين.
لا تطرق الباب، فتستيقظ الأوجاع..
يصرخ الجليد، في روح السنين.
أنا ، أيها المسافر..
سأكتبُ.. بأصابع تنزف مسكاً.. في جبين الغياب.
أن حبك.، هو الوطن المصادر.. صوتك، هو الكتاب.
لا أريد منك، غير أن تبقى تلك القصيدة التي،
لا تتعب من قراءتها المرايا..
لا يمل من عطرها.. التراب.
من أجل عينيك..
صنعت من خصلات شعري.. سلاسل من ياسمين.
ووضعتُ.، تميمة من لؤلؤ.. على صدر الحنين.
من أجل عينيك.. صرت أنا، ما عدت أنا،
تلاطمت في دمي.. أصداء السنين.
يا من جعلتني.. أميرة الفجيعة.. والمجنونة باليقين.
لكن المطر.
ما زال يسقط، كأنه دموع من نخلة ثكلى.
على قبور، لم تزل تحلم بالحياة.
أنينٌ، أنينٌ، أنينٌ.
يغسل الطريق لكنه لا يغسل القلوب.
عند عتبة الوقت، سأظل واقفة.
وأمد كفي، كي أصطاد نجمة ضائعة،
أفاجأ بأنني، أصبحت أنا، المسافرة التي تنتظر نفسها!
سأقول للقادمين: خذوا مفاتيح حزني،
فُتح الباب أخيراً.. لكنني.. كنت أنا.. التي لم تعد هناك!
ماري العميري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .