الخميس، 26 مارس 2026

صوت الأقلام بقلم الراقية سحر حسن

 صَوْتُ الأقْلَامِ 

بقلمي / سحر حسن


قَدْ كانَ للأقْلامِ صَوْتٌ كَحَفِيفِ الشَّجَرْ 


يُنبي بإعْصَارٍ يَفُتُّ القَلْبَ يُشْعِلُ الشرَر ْ


فِي لَيْلٍ طَوِيلِ الدُّجَى غَابَ فِيهِ القَمَرْ 


وقَدْ يُنْبِي بِنَسِيمٍ حَنُونٍ كَرَقِيقِ المَطَرْ 


قَطَرَاتٌ تَرْوِي الرُّوحَ فَتَنْبُتُ من الحَجَر 


لِلأَقْلامِ صَوْتُ ضَحِكاتٍ فِي ليَالِي السَّمَرْ 


يتَراقَصُ الحَرْفُ حِينَ أمَرَهُ القَلبُ فأْتَمَر ْ


صَوْتٌ بَيْنَ هَدْبِ الجُفُونِ يُخْفِي أَلَمًا يَسْتتِرْ 


بيْنَ حُرُوفِهِ دَمْعٌ يَكَادُ مِنْ خَوْفِهِ يَنْهَمِرْ 


يَتَرَاقَصُ الحَرْفُ حِينًا وحِينًا تَرَاهُ يَنتحِر ْ


قَدْ تَسْمَعُ لِلأَقْلامِ أَنَّاتٍ وأَجِيجَ نَارٍ تَسْتَعِرْ 


كَأَنّ الجَحِيمَ سُعِّرتْ أو كَأنَّ الجَنَّةَ تَنْدَثِر ْ


وكَأنَّ لِلأقْلامِ رُوحًا وجَسَدًا وقَلْبًا يَحْتَضِر ْ


تَراهَا حِينًا تُغَرِّدُ كعُصْفُورٍ يُحَلِّقُ بَيْنَ الشَّجَرْ 


وحِينًا تَنُوحُ كَنَايٍ جَرِيحٍ نَالَ مِنْهُ القَدَرْ 


لِلأقْلامِ لِسَانٌ و رُوحٌ بَلْ هِيَ نَبَضَاتُ قَلْبِ بَشَر 


فسُبْحَان مَنْ أقسَمَ بِنُونٍ والقَلَمِ ومَا خَطَّ وسَطَرْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .