نعيش هواناً ..
نعيش هوانا للشعوب مبيدا
ويُتْلِفُ مجداً للجدود تليدَا
توهّمتُ خيراً في الزّمان وأهلهِ
وأغرقُ في وهمي .. أتوهُ وحيدَا
وجدتُ أناساً ليس تصفو قلوبهم
و دهراً ولَوْ يصفو تراهُ عنيداَ
زماني لقدْ جرّبْتهُ وعرفتهُ
فلا تسألوني كيفَ صرتُ جليدَا
أيا وطنا تفني الحروب شعوبه
وكم فتنة تذكي اللهيب شديدا
نوائب لو مست جبالا شواهقا
لخرت لها تلك الجبال سجودا
لماذا كبا قومي ويُغٌتَالُ عزهُمْ
يعيشون عهدا في الظلام مديدَا
رأيتهم ما قُدّسَ العلمُ عندهمْ
أحالهم جهل العلوم عبيدا
أيا وطنا كم عشت أندب حظّهُ
إذ الأمنُ طيف غاب عنهُ بعيدَا
وإنّ الّذي أخفيهِ فوقَ الّذي بدا
ويُبْكي فؤادًا باتَ فيهِ سهيدَا
لماذا رأينا العدلَ ولّى كأنّهُ
بآفاقِ هذا الدّهرِ صارَ شريدَا
يؤرّقني حزنٌ على وطنٍ كبا
تضعضعَ حتّى ما نخافُ مزيداَ
وقومٍ أراهمْ بالحياةِ انخداعهمْ
وكمْ تسقهم بعدَ الشّرابِ صديداّ
ألا إنّني أرجو استفاقةَ قادةٍ
وعهدا لمجد الأوّلين معيدَا
غفا الحقّ لكنْ لَوْ أفاقَ مزمجرَا
لهُ تنحني شمّ العروشِ سجودَا
أيا وطنا مهما اعترتهُ نوائبٌ
تسامى على آلامها ليسودَا
أرى هيكلا للظّلم يعلو مشيّدا
غدا سوفَ يمسي للسّعيرِ وقودَا
ومجداً لنا مهما تقادمَ عهدُهُ
نعودُ إلى سامي ذَراهُ وفودَا
أيا وطنا يهواهُ قلبي وخاطري
وفيه جمالٌ كمْ أراهُ فريدَا
أيا شامخا فيه كتبتُ قصائدَا
رسمتُ بها حبّي وصُغْتُ نشيدَا
وأطلقتُ أطيافَ القوافي فرفرفتْ
كما رفّ قلبي في هواهُ سعيدا
سكبتُ على الأوراقِ بعضَ خواطري
فجاءتْ حروفي كالجمانِ نضيدَا
رفا رفيقة الأشعل
على الطويل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .