الأربعاء، 25 مارس 2026

لعبة نفسية بقلم الراقية د.شيماء مجيد بهيه

 لعبة نفسية بين محقق ومجرم عبقري


بين المحقق والمجرم… لم تكن هناك مسافة تُقاس بالخطوات، بل بأفكارٍ تتصادم في الظلام.


كان يظنه يطارده، بينما الحقيقة أن كل خطوةٍ للأمام كانت نقلةً في رقعة شطرنج لا يراها.

المجرم لم يكن يختبئ… كان يُرشد.

والمحقق لم يكن يقترب… كان يُقاد.


في كل جريمة، لم يكن هناك دم كثير… بل أسئلة أكثر.

أسئلة تلتصق بالعقل كظلال لا ترحل:

من يطارد من؟

ومن بدأ اللعبة أولًا؟


كان المجرم يبتسم في مكانٍ ما، ليس لأنه أذكى… بل لأنه يعرف شيئًا واحدًا:

أن أخطر العقول… هي تلك التي تشك بنفسها.


أما المحقق، فكان يحدق في الأدلة، يربط الخيوط، يحلل، يستنتج…

لكنه لم يلاحظ أن الخيط الوحيد الذي لم يمسكه… هو نفسه.


وفي لحظةٍ صامتة، حين اجتمعت كل القطع، لم تظهر الحقيقة كعدو أمامه…

بل كمرآة.


حينها فقط فهم—

أن اللعبة لم تكن بينه وبين مجرم عبقري…

بل بينه… وبين عقله الذي قرر أن يلعب ضده.

______________________

د. شيماء مجيد بهيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .