قصيدتي هذه ولدت من لحظات صمت واجهتها في حياتي، حيث وجدت أن الكلمات أحيانًا لا تكفي، وأن المعنى الحقيقي ينبع من ما يسبق الكلام وما بعده.
عنوان القصيدة: ما قبل الكلام وما بعده
الصَّمتُ...
حافَّةُ اللُّغةِ
حينَ تَسقُطُ في نَفسِها
وتَتركنا نبحثُ عن أيدٍ لنمسكها
ليسَ ظِلًّا لِصَوتٍ
بل شَمسٌ مُنطفئةٌ
تُضيءُ داخلَ قلبٍ يَخشى الظلام
أمشي فيهِ
وكلّما اقتربتُ
ابتعدَ الصدى عن يدي
كأنّهُ أنا
حينَ أغيبُ عنّي
في الصَّمتِ
تتكسَّرُ الصُّوَرُ
ولا يبقى
إلّا ما يَحتضنُ أرواحنا
ويُذكّرنا بأننا هنا
أكتُبُهُ...
فيمحو يدي
ويتركني نصًّا
يتذكّرني
حتى لو نسيتُ نفسي
أقولُ: أنا
فَيَتَشَظّى الصوتُ في فمي
ويُعيدني أجزاءً
أعرفها وأحبها
كأنّ الهُويَّةَ
رحلةٌ من الكلام
لا تنتهي
الصَّمتُ
ليسَ فراغًا
بل فكرةٌ تَحملنا
وتدعنا نُدرك بعضنا البعض
هوَ الفاصلةُ
بين معنى ومعنى
حيثُ يُولد المعنى
ويكبر حين نلمسه معًا
أُصغي...
لا لِما يُقال
بل لِما يَسكن القلوب قبل الكلام
ولِما يَظل بعد الكلمات
الصَّمتُ
ليسَ جُرحًا
بل اتِّساعٌ يَحتضنُنا
ككونٍ يؤجِّل انفجارَه
لنجد فيه أنفسنا
فادخُلْهُ...
لكن لا لتنجو وحدك
بل لتكتشفَ أنَّ النَّجاةَ
هي أن نَجد بعضنا
حتى في فراغه
بقلم الكاتبة سمر الهندي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .