ناح شوقي
يــا مُدنِـفي أدمُـعِي تَـهـمِي لِفُــرقَتِـكَا
والشّمسُ إنْ حُجبتْ مُـزنُ السَّماٱنْسَكَبَا
سَكبتُ فِيكَ عَقيقَ الدّمعِ مِـن شَجَنٍ
حتّـى رأيــتُ بِــأنّ الــدّمَ قــدْ نُهِبــَا
سلْ ما لِجفنِي، مَن أغـرَى السّحابَ بِهِ؟
حتّـى دَهَتنِي بِـأَمــزانٍ هَـمَـتْ سُكُـبَا
شُرِقْـتُ بِالدّمـعِ مِـن فِعـلِ الغَــرامِ بِيــَا
ونــاحَ شَـوقِي لِمـــرآكَ الّــذِي احتَجَبَــا
أبــاتُ ليـلِي وَعـينُ النّجــمِ تَرقُبُنِـي
أُصــارعُ الشّــوقَ إن غَالَبتُـــه غَلَبـــَا
مُـــردّدًا لـوعتِــي آهًا وَلَــــو نَطَقَـتْ
نُجـــومُهُ أخبـــرَتْ عَـن حالتِـي عَجَبــَا
أسرَجتُ صَبرِي لِكتمـانِ الجـوَى فَفَشَى
سِرّي فَأضحتْ جُفُوني فِي الهَوَى سُرُبَا
زَادَتْ رياحُ الجَوَى والشّوقُ يعصِفُ بِي
لَـــولا التّأسّـي بِأطيـافٍ لَكُنـتُ هَبـــَا
هَـلَّا نَظــرتَ إلــى حَـالِـي فَيـا أَسَفــَاهْ!
إنـيّ غَـدوتُ شَفيفَ الجِسمِ مُضطَــرِبَـا
وَالصّحبُ مَلُّــو لِسرحَـاني وَقـد رَغِبُـوا
عنّـــي وَوَلّــــو وَأَبــدُوا اللَّــومَ والعَـتَبا
فَارحــمْ فُـــؤَادً لقـدْ جَـالَ الغَـرامُ بِــهِ
وَصـالَ فِيـهِ حُــسَامُ اللّحـظِ فاحتَسَـبَا
لَمّـا غَزتـهُ جُيـوشُ الحُسـنِ مِنـكَ، كَبـا
غَـــداةَ قالُـــوا لِـيَ العــذّالُ فِيـكَ نَبـــَا
كَــمْ مِـن قتيــلٍ لَــهُ مِـن دُونَمــا أَثَـــرٍ
أَردَاهُ لَحــظً ومَـــا كــانَ بِــــهِ أَرِبـــَا
مَاذا تـرَى فِـي مُحـبٍّ إنْ شَجـاكَ شَكَـا
أو غـنّ مِـن طَـربٍ أو حَــنّ وانتَحَبـَا؟
يَــرَى خـيـالَكَ فِـي الـمَــاءِ الـــزُّلالِ إذا
إِنِ ارتـــآهُ ارتَــوَى مِـن دُونَمَـا شَــرِبَا
د. سلطان الوجيه.
من البسيط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .