صدمةُ عربيّ
وقفتُ أُحدِّقُ في الزمانِ مُكابِرًا
وأقولُ: هل ما أرى حقًّا أمِ الوَهَمُ
أهذهِ أوطانُنا أم غُربةٌ كُتِبَتْ
على الجباهِ وهل ضاعَ الحِمى والعَلَمُ
أينَ النُّخوةُ التي كُنّا نُردِّدُها
وأينَ مجدُ بني التاريخِ والهِمَمُ
كنا نظنُّ بأنَّ السيفَ في يدِنا
يحمي الكرامةَ إن جارَت بنا الأُمَمُ
فاستيقظتُ على خُذلانِ مَوكِبِنا
كأنَّ في القلبِ بعدَ العزِّ مُنهدِمُ
رأيتُ قصرَ الحُماةِ اليومَ مُنحنِيًا
كأنَّ راياتِهُ بالخوفِ تلتثمُ
باعوا القضيةَ في سوقِ المذلَّةِ لا
ثمنٌ يليق ولا عارٌ ولا نَدَمُ
صافحتْ كفُّهمُ الأعداءَ مُبتسِمًا
وفي عروقِ الثرى من غدرِهم ألمُ
فقلتُ ويحَكَ يا تاريخُ حدِّثْهُمُ
من نحنُ إنَّهمُ في المجدِ قد عَدِموا
لسنا عبيدَ دُمى في كفِّ سيِّدِهم
نُساقُ صمتًا إذا ما صفَّقَ الصَّنَمُ
لكنَّ في الأمّةِ الجَرحى بَقيَّةَ مَن
إن استفاقوا فزلزالٌ لهم قِيمُ
يوماً سيُكتَبُ للتاريخِ ملحمةٌ
فيها يُحاسَبُ من خانوا ومن ظَلَموا
وسوفَ يسألُ ربُّ العرشِ حاكمَهم
عن كلِّ دمعٍ جرى… عن كلِّ من قُتِلوا
ويومَها سوفَ يدري كلُّ مُرتَهِنٍ
أنَّ الخيانةَ نارٌ آخرُها نَدَمُ
محمد اخليفه بن عمار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .