الخميس، 19 مارس 2026

وفاحت الزهور بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( وفاحت الزهور )) 

هاهو الربيع يعتلي صهوة الريح...

قادما من تخوم الغيم.. 

الأرض تخلع عباءتها البنية...

وترتدي وشاحا من عشب أخضرمطرزا بندى الصباح....

النرجس يفتح عينيه الذهبيتين دهشة

اللوز يهمس لاغصانه آن لنا أن نلبس البياض...

والأشجار العاريه بالأمس كانت تبكي أوراقها تحت المطر.. 

هاهي اليوم تمد أياديها الخضراء نحو السماء...

تصافح سحبا تمر كقطع قطن خفيف

هوذا الغجر يأتي متأخراخطوة واحدة

يتأمل الخلق الجديد...

فيبتسم مطرزا ثوبه بالندى...

والأطفال يجرون حفاة يقذفون الضحك

في وجه الريح...

يلاحقون فراشة تحمل على جناحيها سر الألوان...

في قلب المدينة شقائق النعمان تتمرد

على اسمنت الرصيف تخترق الصمت

تعلن أن الحياة لا تقهر...

والنحل ياللهول...

في حالة سكر دائمة...

يتنقل بين الكؤوس...

يجمع رحيق هذا العرس الكوني...

ليصنع منه قنديلا للشتاء القادم....

الربيع ليس فصلا....

الربيع امرأة تغسل وجه الأرض بدموع الفرح ...

ثم تجففه بشمسها الدافئة...

وترسم على خديه وردتين...

تذكرنا بأنه بعد كل غياب عودة

.............. ....... 

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

19/3/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .