رماد العمر...
في ٱخر المساء
جلست أفتش عن عمر ضائع
في ٱخر المساء حين يهدأ
ضجيج العالم
وتبقى الروح وحدها أمام
مرٱة الذكريات
يتسلّل رماد العمر بهدوء
كضيف يعرف طريقه
دون أن يطرق الباب
... في ٱخر المساء
أجلس بيني وبين نفسي
أفتش عن وجوه غابت
وفي كلمات قيلت
ثم ضاعت في الزحام
فأدرك أنّ بعض الحكايات لا تموت
بل تتحوّل إلى رماد يسكن الأعماق
... في ٱخر المساء
أشعر بثقل السنوات التي مرّت
لا كعبء... بل كأثر حياة عشتها بكل ما فيها
بفرحها الذي أضاءني
وبحزنها الذي شكلني
... رماد العمر ليس حزناً فقط
بل بقايا دفء كان هنا
بقايا نبض أحبّ بصدق
ثم تعلّم كيف يصمت بكرامة
... وفي ٱخر المساء
أبتسم رغم كل شيء
لأنّني رغم ما صار رماداً
ما زلت أملك قلباً
يعرف كيف يبدأ من جديد
... رماد العمر ليس نهاية الحكاية
بل بقايا نار اشتعلت يوماً
بشغف لا يعرف الإنطفاء
... في رماد العمر تختبئ الذكريات
تبدو باردة للعين
لكنّها ما زالت دافئة في الداخل
رماد العمر ليس خسارة
بل دليل لأنّنا عشنا... أحببنا...
تعبنا وانتظرنا
وسقطنا ثم نهضنا
فلا خوف من الرماد
فمنه يولد أحياناً نور جديد
وحياة تعرف قيمت
ها
بعد أن ذاقت الإحتراق
نهيدة الدغل معوض...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .