بكيتُ بدل الدموع دمًا
كم حاولتُ دفنَ آلامي…
بعد فراق الحبيب لكم أصبحتُ أعاني.
فما معنى الحياة بعدك؟
وما جدوى الصمود والتحدّي؟
وهل ينفعني النحيب والتكسير؟
حقًّا، لم أعد أدري…
كم أصبحتُ دون أحد،
كم بقيتُ وحيدة بائسةً لوحدي!
كم تهتُ وبحثتُ كثيرًا
كلاجئٍ يتقاذف بين الأوطان.
فلا الذكريات ترحمني من ألمي فأنسى،
ولا الأشواق والحنين يتركانني لأنعم بنومي.
رافقتُ الحزن والأسى،
واستسلمتُ لما تبقّى من ساعاتي،
ولم أعد أُحصي مرور أيّامي،
ولا شهوري… ولا حتى سنواتي.
فراقُ مصطفى…
كم هدم، وكم كسر الروح،
وكم هزَّ كياني!
كم نزفتْ روحي،
حتى دمي أبى السريان في شرياني.
إلى يوم لقائي أخي وعناقه،
وإن جفّت دموعي… سأظلّ أبكي.
فقد تعبتُ، كرهتُ، مللتُ
كتمان حرقتي وبؤسي وأكداري.
أرهقني الفراق،
ولم أعد أستطيع قهر عواصف شوقي!
لم أعد أقدر كبت أوجاعي،
ولم أعد أقدر إخماد نيراني.
أعاند وأعاند،
وأبكي خلسةً،
فأراه لا ينفعني ولا يُجديني.
يقولون: صبرًا، لا تحزني،
فذلك مراد الرحمن.
لكن… كيف لا أحزن
وقد غادرتني روحي ، نور عيني طول الزمان؟
كيف أصبر
وأخي كان عشقي،
وكان لي نصفي الثاني.
كم بعدك تباطأت دقات قلبي،
وكثرت آهاتي وانهمرت دمعاتي.
كم برحيلك تبعثرت وتناثرت أوراقي،
وانطفأت سماء أقلامي.
برحيلك رحلت ابتساماتي،
وتدفقت مآسيَّ وآلامي.
تشتّتت واندثرت
جلُّ وأجمل أمنياتي وأحلامي.
ذبُلت الأزهار،
واندثرت الألوان،
واسودّت الحياة أمامي.
تكاثرت بسرعة البرق
أوجاعي وآلامي وأسقامي.
كيف لا أحزن
وقد حطّمت بذهابك أجمل آمالي؟
كيف أستطيع السير قدمًا
وهزم مخاوفي وتعاسة أيامي؟
كيف أنساك يا مصطفى
وحبّك يسكن وجداني؟
خيالك، صوتك،
حتى رائحة عطرك
لم أنسها… ولم تنساني.
كيف أنساك يا حبيبي
وقد سكنت روحي وكل أركاني؟
رحماك يا الله…
أخذتَ روحي مني،
فتهدمتَ حياتي بكل المعاني.
و صرت أسيرة الحسرة والألام،
جعلني رحيلك أمةً لأحزاني.
فارحمه يا الله،
فاسمه وذكره
لم يفارقا تفكيري ولا لساني.
لم ينعم كثيرًا بحلاوة الدنيا،
فأنعِمه بأعلى درجات الجنان.
اشتقت إليك يا مصطفى
و بيوم ميلادك ، لك مني كل الحب
وأجمل الأماني.
أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .