《 أنينٌ تحت ركام الصمت 》
✍️الحرالشاعرة الراقية 🎀 مديحة ضبع خالد🎀
مقدمة:
حين تضيق الصدور بما لا يُقال، وتتراكم في الأعماق مشاعر مثقلة بالصمت، تولد الكلمات لتكون متنفسًا للروح، وشاهدًا على وجعٍ لم يجد طريقه إلى البوح… هنا، تتجسد التراكمات في أنينٍ خافت، لكنه عميق الأثر.
تتراكَمُ الآلامُ في أعماقِنا
وتُثَقِّلُ الأحزانُ من أخلاقِنا
ونعيشُ نَحملُ في الضلوعِ جراحَنا
ونصونُ خلفَ الصمتِ ما أَشواقِنا
كم عانقَتْ روحِي الليالي حُرقةً
وبكى الأسى متسللًا في ساقِنا
نمشي ونُخفي في الملامحِ لوعةً
وكأنَّنا ما عشنا إلا ضاقِنا
تتزاحمُ الذكرى فتُرهقُ مهجتي
وتُعيدُ في دربِ الأسى إرهاقِنا
والحلمُ يذوي في العيونِ كأنَّهُ
طفلٌ يُنادي اليأسَ في أحداقِنا
يا قسوةَ الأيامِ كيف تكالبتْ
حتى غدونا نرتدي أطواقِنا
نُخفي ابتساماتِ الرجاءِ تَجلُّدًا
ونضمُّ في الأعماقِ ما إحراقِنا
والصمتُ أبلغُ من كلامٍ شاحبٍ
إذ صاغَ من وجعِ الحنينِ نِطاقِنا
قد ضاقَ صدرُ الليلِ من زفراتِنا
فبكى وبلّل بالدجى أعراقِنا
لكنَّ فجرًا في المدى يُنادي
هيّا لنُحيي في الحياةِ بُراقِنا
سنشقُّ دربَ النورِ رغمَ جراحِنا
ونعيدُ للحلمِ الجميلِ وِثاقِنا
فالصبرُ يزرعُ في القلوبِ عزيمةً
ويعيدُ نحوَ النورِ إشراقَنا
ما كلُّ جرحٍ في الضلوعِ يُميتُنا
بل قد يُعيدُ النبضَ في أعماقِنا
إنّا تعلّمنا من الآلامِ ما
يُحيي العزائمَ في مدى آفاقِنا
والدمعُ إن صدقَ انهمارُ حروفِهِ
غسلَ الأسى المتراكِمَ المُحراقِنا
ونظلُّ رغمَ القيدِ نحملُ حُلمَنا
ونصوغُ من صبرِ السنينِ عتاقِنا
حتى إذا لاحَ الرجاءُ مؤمّلًا
أحيى الحياةَ بداخلِ الأعماقِنا
فالحبُّ يبقى رغمَ كلِّ تكسُّرٍ
نورًا يُبدِّدُ في المدى إغراقَنا
خاتمة:
مهما تراكم الألم، يبقى في القلب متّسعٌ لنورٍ يولد من رحم المعاناة… فالصمت وإن طال، لا بد أن يُزهر يومًا بوحًا جميلًا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .