السبت، 20 ديسمبر 2025

هيجتني بقلم الراقي علي الربيعي

 هيجتني.. 


---


هَيَّجَتْنِي بَلَابِلُ الصُّبْحِ حَتَّى

        كَادَ قَلْبِي يَمُوتُ شَوْقًا إِلَيْهَا


حَرَّكَتْ بِالْغِنَاءِ لَوَاعِجَ حُبِّي

     وَاسْتَثَارَتْ كَوَامِنَ النَّفْسِ فِيهَا


لَوْ دَرَتْ تِلْكَ الْبَلَابِلُ مَا بِي

        مِنْ شُجُونٍ وَمِنْ حَنِينٍ إِلَيْهَا


لَتَوَارَتْ وَسْطَ الْخَمَائِلِ صَمْتًا

          رَحْمَةً بِي مِنَ الْحَنِينِ إِلَيْهَا


لَا أَلُومُ الْبَلَابِلَ فِيمَا تُغَنِّي

        قَدْ يَكُونُ شَغفها شدواً وَتِيهَا


تَمْلِكُ الْجَوَّ فِيهِ تُغَنِّي عِشْقًا

        حُرَّةَ الْعِشْقِ فِيمَا لَهَا أَوْ عَلَيْهَا


حُرَّةٌ فِي رِحَابِ جَوِّ السَّمَاءِ

          لَا مَوَانِعَ مُمْكِنٌ تُكَبِّلُ يَدَيْهَا


تَنْظُرُ الْحُسْنَ قُرْبَهَا فَتُغَنِّي

          وَنَرَى الْحُسْنَ قُرْبَنَا فَنَتُوهَا


قُلْتُ: يَا بَلَابِلَ الصَّبَاحِ تغَنِّي

        بِهَوَى الْعِشْقِ لِلْقُلُوبِ امْلَئِيهَا


لَا بَلَابِلَ هنا تلوم غِنَاءئك

     الْكُلُّ يُغَنِّي إِمَّا الْقَرِينُ أَوْ شَبِيهَا


إِنْ أُغَنِّي لِلْحُبِّ قَالُوا: جُنُونٌ

        أَوْ ذَكَرْتُ الْحَبِيبَةَ قَالُوا: سَفِيهَا


لَيْتَنَا كَالْبَلَابِلِ أَحْرَارَ حُبٍّ

         هِيَ تَأْتِي إِلَيَّ أَوْ أَرْحَلُ إِلَيْهَا


دُونَ قَيْدٍ أَوْ مَانِعٍ أَوْ سُدُودٍ

      فِي طَرِيقِي تَمْنَعُ وُصُولِي إِلَيْهَا


لَيْتَ لِي أَجْنِحَتَهَا تِلْكَ الْبَلَابِلُ

           كَيْ أَطِيرَ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَيْهَا


-----------------

بقلمي.. 

علي الربيعي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .