بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية 18ديسمبر:
خلودُ لغةِ الضّادِ
ضَادُ العُرُوبَةِ نُورٌ مَا لَهُ أُفُقُ
تَسْرِي القُرُونُ فَتَحْيَا: سِرُّها أَلَقُ
هَذِي العُرُوبَةُ تَسْمُو فَوقَ كُلِّ لُغًى
فَفِي السَّماءِ لَنَا تَارِيخُهَا نَسَقُ
فِيها الحَضارَةُ تَبْقَى بَينَ أحرُفِها
وَالعِلمُ يَرفَعُ مَجْدًا رَامَهُ رَمَقُ
مِنْها اللُّغاتُ اقتَبَسْنَ النُّورَ مِنْ زَمَنٍ
لَمّا تَعَثَّرَ فِكرُ الغَربِ فَانْغَلَقُوا
قَدْ حاكَمَتْ كُلَّ لَسْنٍ حِينَ قارَنَهَا
فَانْهارَ دُونَ عُلُوِّ الضّادِ مَا نطَقُوا
فيها البَيَانُ، وفيها العِلْمُ مُنْصَهِرٌ
حَتّى غَدَا الحَرفُ بُرهانًا لَهُ سَبَقُ
هِيَّ المُحِيطُ وَإِنْ جَفَّتْ مَنَابِعُهُ
فَاضَتْ سُيُولًا فَلَا يَفْنَى لَهَا دَفَقُ
ما ضاعَ فَضلُ لِسانِ الضّادِ في أُمَمٍ
مادامَ فينا عُقُولٌ نَبضُها الحَذَقُ
حَرْفُ العُرُوبَةِ فَخرٌ لا نُجادِلُهُ
مَن ذَا يُسَاوِي بِهَا لَحْنًا لَهُ زَلَقُ
صَانَتْ أصَالَتَنا فِي عِزِّ أَزْمَتِنَا
مَا اجْتُثَّ بِالزَّيْفِ تَاريخٌ لَهُ عُمُقُ
يا سِرَّ وَحيِ وسِحْرًا نسْتَلِذُّ بِهِ
فَإِنَّ فِي الحَرْفِ إِعْجَازًا لَهُ عَبَقُ
فدَعْ لُغَاتٍ أُبِيدَتْ مِنْ وِلَادَتِهَا
فالضادُ بحرُ بَيَانٍ دُرُّهُ غَدَقُ
فَإِنَّ قُرآنَها حِصنٌ يُجَدِّدُها
فِي كُلِّ يَوْمٍ حُرُوفُهَا لَهَا سَمَقُ
ما دامَ وَعدُ الإِلَهِ الصِّدقَ يَسْتُرُها
فَالمَوتُ عَنْ لُغةِ القُرآنِ مُنْغَلِقُ
الش
اعر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .