أغايةُ الدّينِ أن نبكي على (هَدَفٍ)؟
======================
الــروحُ تـطـلبُ مِـن ربّ الـسما فَـرَجاً
مُـذِ انـتهَينا عـلى مَـوجِ الأسـى لُجَجا
صــار الـصـديقُ لـمـكرِ الـظـالمين يَـداً
يـأوي إلـى الـكهف أنّـى سـارَ وانتَهجا
ونـحـنُ بـيـنَ شـعـابِ الـبـَيْنِ تـَخطِفُنا
يَــدُ الـمـنونِ فــلا نُـبـقِى لـهـا حُـجَجا
نــصـارعُ الــخـوفَ إذعــانـاً فـيَـخذِلُنا
ونـكـسِرُ الـنّـورَ والأضــواءَ والـسُّـرُجا
الـصّـبـرُ صـــارَ رمــاداً فــي مَـواقِـدِنا
والـعُسرُ يَـرقُبُ مَن دانى وَمَن خَرَجا
تــآمـرَ الــكـونُ والأعـــداءُ واتّــحَـدوا
لـيُـطـفِئُوا أمَــلاً فــي جَـوفِـنا انـبـلَجا
وقــيَّـدوا كـــلَّ حُــرٍّ حـيـنَ عـارَضَـهُم
وقـطّـعـوا شـَـرَيـانَ الـقـلبِ والـودَجـا
والـطِّـفلُ فـي الـعيدِ بـاكِ لا نَـصيرَ لـهُ
مـا عـاشَ فـي فَـرحةٍ أو باتَ مُبتَهجا
والـتِّـينُ مــالَ عـلى الـزَّيتونِ يُـؤنِسُه
والزيتُ مـن حُزنه و الدَّمعُِ قــد مُزِجا
الـقَهرُ في الصَّدرِ قبلَ الأرضِ مُشتَعِلٌ
حــتّـى نُـرَحِّـلَ عَــن أوطـانِـنا الـهَمَـجا
لــم تُـثنِهم عـن خَرابِ الأرضِ وِِحـدُتُنا
فــقـد رأوْنــا كـمـا نَـحـلو لــهُم عَـجَـجا
واَنـشَـبُوا الـظُّـفر فـيـنا فِـعلَ مُــفتَرِسٍ
وقَـطّعوا الـعَظمَ قـبلَ الـلَّحمِ والمُهَجا
يــا امــةً ضَـحِـكَت مِــن جَـهـلِها أُمَــمٌ
صــارت كـرامـتُها فــي أمْـرِهـا عِـوَجا
أبـنـاءُ غــزّة فــي الـطُّوفانِ يَـصرَعُهُم
ونـَحنُ تـبكي عـلى (جولٍ) إذا خَرجا
اغـايـةُ الـديـنٍ أن نَـبـكي عـلى هَـدفٍ
وفــي الـخـيامِ مـن الآلام مـا اخـتَلَجا
مـــا بـالُـنـا قـــد شَـرِبـنا كَــأسَ ذِلَّـتِـنا
والـعَـنـكبوتُ عــلـى أَخـلاقِـنـا نَـسَـجا
أفـتَـى لـنـا عُـنـوةً فــي ظِــلّ طـاغيةٍ
أعـجازُ نـخلٍ ومَـن فـي حِـلفِِهم دَرَجا
يَــلـوُونَ آيَ كــتـابِِ اللهِ فــي صَـلَـفٍ
لـيـسـتقيمَ عــلـى مِـنـهـاجِهم سَـذَجـا
والـنّـاسُ قــد يـئِست والـظّلمُ أنـهَكَها
ويـطـلُبُ الـمـوتَ مـوتورٌ ومـا نـَضَجا
يـــا ربّ أنـــتَ وَمَــن أدرى بـمِـحنَتِنا
اجـعَل لـنا بـعدَ هـذا الـضّيقِ
مُـفتَرَجا
======================
عبد العزيز بشارات/أبو بكر /فلسطين.
22/12/2025.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .