أَرْبَع دُوَل .د.آمنة الموشكي
يـا مَنْ إِلَى الْمَوْطِنِ الْغَالِي تُنَادِينِي
هَا قَدْ أَتَيْتُ، وَمَاذَا بَعْدُ يَا عَيْنِي؟
مَا كَانَ ظَنِّي شَتَاتَ الْأَمْرِ في وطني
من سَاعَةِ الصِّفْرِ بَيْنَ الْحِينِ وَالْحِينِ
يَنْتَابُنِي حُزْنِيَ الْمَعْهُودُ فِي زَمَنٍ
أَيَّامُهُ السُّودُ تُشْجِينِي وَتُضْنِينِي
مَا عُدْتُ أَدْرِي إِلَى أَيْنَ الْمَسَارُ، وَمَا
قَدْ صَارَ يَجْرِي، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ يُفْتِينِي؟
هَذِهِ بِلَادِي، رَعَاهَا اللهُ شَامِخَةً
بِالْمَجْدِ وَالْعِزِّ، مَا مِنْ شَكٍّ يَطْوِينِي
لَكِنَّهَا الْيَوْمَ تَجْرِي بَعْدَ مَنْ سَلَكُوا
ذَاكَ الْمَسَارَ الَّذِي يَبْكِي وَيُبْكِينِي
أَرْبَعُ دُوَل .آهٍ يَا حُزْنِي عَلَى وَطَنِي
وَالشَّرُّ يَحْمِلْهُ مِنْ بَيْنٍ إِلَى بَيْنِ
وَالْأُمْنِيَّاتُ الَّتِي كَانَتْ تُرَاوِدُنَا
مَاتَتْ، وَمَا عَادَ مِنْهَا غَيْرُ تَأْبِينِي
وَالْفَرَحُ قَدْ غَابَ، لَا حِسٌّ وَلَا خَبَرٌ
يَشْفِي قُلُوبَ الْيَتَامَى أَوْ يُوَاسِينِي
وَالْحُرُّ مُحْتَارُ مَا بَيْنَ السَّلَامِ وَمَا
بَيْنَ الْحُرُوبِ الَّتِي بِالْهَوْلِ تَكْوِينِي
كُلُّ الدِّمَاءِ الَّتِي سَالَتْ عَلَى وَطَنِي
مِنْ أَجْلِ تَوْحِيدِ أَرْضِي بِالْمَيَامِينِ
لَكِنَّنَا بَعْدَ تَوْحِيدِ الصُّفُوفِ غَدًا
تَفْرِيقُهَا سَهْلُ فِي كُلِّ الْمَيَادِينِ
فَلْيَرْحَمِ اللهُ أَكْبَادًا مُعَلَّقَةً
بَيْنَ الْأَمَانِي وَأَحْلَامِ الْمَلَايِينِ
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٢٤. ١٢. ٢٠٢٥م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .