#ديوانُ الرُّوحِ ومِرآةُ المَجد
لولا أنَّ الشِّعرَ قَبَسٌ من نورِ الأزل، لظلتِ الزفراتُ حبيسةَ القفصِ الصدريِّ تنهش جدرانَه في صمتٍ مريب، ولولا أنَّ القوافي مرافئُ للحنين، لغارَ شذا الهوى في فيافي النسيان، دون أن يجدَ نَفَساً يستردُّ به رَمقَ الحياة.
إنَّ البيانَ هو الذي فَتَقَ كِمامَ التاريخ، فأخرج لنا من بطونِ الأزمانِ عطرَ المفاخرِ، ونشرَ فينا ألويةَ العروبةِ التي لولا القريضُ لظلتْ طيَّ الكتمان. فما الشِّعرُ إلا مِشكاةٌ تتوهجُ بضياءِ القلب، تُنيرُ غياهبَ الروحِ إذا ما ادلهمَّت الخطوب، وتسكبُ خمرةَ الطربِ في كؤوسِ النفوسِ الظامئةِ للجمال؛ فهو الذي صَيَّرَ الآهةَ نغماً، والجرحَ وساماً، والذكرى خلوداً لا يبليهِ الزمان.
#بقلم ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .