السبت، 20 ديسمبر 2025

أنا لم أعد أدري بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 أنا لم أعد أدري

‏....................

‏أنا لم أُعُدْ أدري

‏فمن يدري بمايجري ؟

‏أَجُنَّ جُنُونُهَا ( صنعا)

‏تُصَلْي العصرَ في الظُهْرِ

‏أليسَ صلاتُها جَهْرًا

‏كمن صلى بلا طُهْرِ

‏تصومُ العَشْرَ في رَجَبٍ

‏وتَقْضِي الشَهْرَ في( الشَهْرِ)

‏وتُفٔطِرُ في المسا تَبْغًا

‏مكانَ الماءِ والتَمْرِ

‏ومن ليلٍ إلى ليلٍ

‏متى تدنو من الفجرِ؟

‏.................

‏وفي( عَدَنٍ )ترى عَجَبًا

‏من الإذلالِ والقَهْرِ

‏وتحملُ فوقَ أرْجُلِهَا 

‏عَمَائِمَهَا ولاتدري 

‏وتجري للورا قُدُمًا

‏على رأسٍ بلا شَعْرِ

‏ويَحْضُرُ (حضرموتَ) الموتُ

‏بينَ النَّارِ والنُّورِ

‏ وتتركُ ثروةً إرثًا 

‏ لثورةِ صاحبِ الثَوْرِ

‏عجيب !ما الذي يجري؟

‏أمَامِي الأنَ في ظهري

‏.........

‏بلدي في( المَخَا )وُلِدَتْ

‏فكيف تموتُ في( العَبْرِ)؟

‏وفي( صرواحَ )أَلْوِيَةٌ

‏تُجَدِّدُ عَهَدَها الجَذْرِي

‏لها عَقْدٌ تُجَدِّدُه 

‏سنرفعُ رايةَ النَّصْرِ

‏وحتى اليوم مانُصِرُوا

‏وقد وُكِلُوا إلى الصَبْرِ

‏ولم يزحفْ إلى (الحَوْبَانَ)

‏ لا (القَدَسِي) ولا (الصَبْرِي) 

‏وموجُ (ذَمَار) في لُجَجٍ

‏يبعثرُ شاطئَ( البَحْري)

‏عجيبٌ كلُّ مايجري!

‏ومن يدري بمايجري؟

‏...........

‏جنوبيٌ بلا يَمَنٍ

‏ يمانيٌ بِلا عُمْرِ

‏وأضحى الطائرُ العصفورُ

‏في وطني كما النَّسْرِ؟

‏وخفاشُ المسا أضحى

‏يغردُ فيه من بدري؟

‏ومن سوءٍ إلى سوءٍ

‏كحال بلادِنا المُزْرْي

‏ومن خَوفٍ إلى خَوفٍ

‏ومن فقرٍ إلى فقرٍ

‏ومن مرضٍ إلى موتٍ

‏إلى نَعْشٍْ إلى قَبْرِ

‏سعيدٌ دونما سَعْدٍ

‏كأسماكٍ بلا بحرِ

‏بلادي أنتِ يا يمنٌ

‏بلا راياتِكِ العَشْرِ

‏متى ياأمتي نصحو

‏نواكبُ ثورةِ العصرِ

‏ونعلو مجدَ أمتِنا 

‏في شأنٍ وفي ذِكْرِ

‏و(صنعا) أمُّ وَحْدَتِنَا

‏تفوحُ بعطرها الزَهْرِي

‏كدأبِ الشاعر العياش

‏لم يبرحْ( بني المِدْرِي)

أ-سامي العياش الزكري 


@إشارة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .