الأربعاء، 15 أكتوبر 2025

الشوق دربي بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 الشوق دربي

يامَن سقاني حميماً من تجافيهِ

رُحْماكَ صَبْري فقد جفَّتْ سواقيهِ


هوِّنْ عليكَ فقدْ أبرأتَ عِلَّتَنا

إنْ كانَ فينا سقامٌ أنتَ تُشْفيهِ


قدْ مسَّنا منكَ ضرٌ لو علمنَ بهِ

لكانَ حقاً على الأقلامِ ترويهِ


يامن سقتنا بكأسِ الهمِّ أيديهِ

أجْملْ فقلبي كؤوسُ الهمِّ تؤذيهِ


هلّا كفاهُ اضطراباً خلفَ أضلُعِهِ

يامن صببتُ دموعي بين أيديهِ


لَمْ يَبْكِ شوقاً على أيّام حاضرهِ

بلْ ذابَ حزناً على أيام ماضيهِ


قدْ غاضَ صبري فلا صبرٌ يساعدُني

ولستُ أسلو فأنسى ما أعانيهِ


قلبي ينوءُ بحملٍ فوقَ طاقتهِ

أنظرْ اليهِ فقدْ أعياهُ ما فيهِ


يامن رشفتُ دروسَ الحبِّ من فيهِ

 من لي سواكَ طبيبُ كي يداويهِ


يأتي نهاري على قلبي فيوجعُهُ

وأحسَبُ الليلَ يشفيهِ فيُدميهِ


مازلتُ أؤمنُ أنَّ العشقَ لي قدرٌ

والشوقُ دربي ووحدي سوفَ امشيهِ


إنْ كانَ ذنبي فذنبي لستُ أُنكِرُهُ

كلٌّ يُدانُ بما تجني أياديهِ


يا عاذلي لاتلُمْني فالوصالُ دمٌ

يأتي إلى العضوِ في صمتٍ فيحييهِ


وَليسَ للصَبِّ طبٌّ كي يُعالجهُ

غيرَ الوصالِ فإنَّ الوصلَ يُشفيهِ


إنْ كانَ ذنباً فمنْ عينيهِ مَبْعَثُهُ

يا ويلَ عينيهِ من ذنبٍ أقاسيهِ


يا نشوةً منذُ ذاكَ اليومَ تُسْكُرُني

في خمرةِ الحُبِّ في أحْلى لياليهِ


يا طاعني في صميمي ليتَ ترحَمَني

قمْ وانتشلْني منَ الأحزانِ والتيهِ


ياهاجري كيفَ بي والناسُ تلمزُني

أينََ ال

هروبُ ووجهي أينَ أُخفيهِ


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .