أَنِينُ المَوْجِ العَارِي
فِي الأُفُقِ المَبْلُولِ بِالصَّدَى،
تَتَدَلَّى خُيُوطُ النَّهَارِ
كَحِبَالٍ مَقْطُوعَةٍ مِنْ يَدِ الأَمَلِ،
وَالْبَحْرُ،
يُقَلِّبُ وُجُوهَ الغَرْقَى
كَأَنَّهُ يَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الفَقْدِ.
الشِّرَاعُ،
ظِلُّ جَنَاحٍ يَرْتَعِشُ عَلَى كَتِفِ العَاصِفَةِ،
يَحْلُمُ بِسَمَاءٍ
تَنْسَى أَنْيَابَ الرِّيحِ،
وَيَرْسُمُ عَلَى المَوْجِ
مَمَرًّا نَحْوَ المُسْتَحِيلِ.
أَيُّهَا البَحْرُ،
كَمْ مَرَّةٍ خَبَّأْتَ فِي صَدْرِكَ قَلْبًا
يُؤْمِنُ أَنَّ العَدَالَةَ نَجْمَةٌ لَا تَغِيبُ؟
لَكِنَّكَ كُنْتَ
تُطْفِئُهَا بِالمِلْحِ،
وَتَتْرُكُ اللَّيْلَ يُرَبِّي خَيْبَاتِهِ فِي المَرَافِئِ.
يَا رِيحُ،
لِمَاذَا تَضْحَكِينَ عَلَى صَرْخَةِ الشِّرَاعِ؟
أَلَا يَكْفِيهِ أَنَّ الطَّرِيقَ غَامِضٌ،
وَالمَدَى بِلَا ذَاكِرَةٍ،
وَالقَارِبَ بِلَا اسْمٍ؟
أَيُّهَا الإِنسَانُ،
لَا تَنْتَظِرْ خَلَاصًا مِنَ المَوْجِ،
وَلَا مِنَ الشَّاطِئِ النَّائِمِ عَلَى رَمَادِهِ،
ازْرَعْ فِي صَدْرِكَ نَجْمًا مِنْ إِصْرَارٍ،
وَاجْعَلْ مِنْ نَبْضِكَ مِجْدَافًا،
فَإِنَّ البَحْرَ لَا يُذْعِنُ
إِلَّا لِمَنْ يُبْحِرُ فِيهِ
وَعَيْنَاهُ مُشْتَعِلَتَانِ بِالحُلْمِ.
بقل
م الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر
العِرَاق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .