/مِنْ رَحِــمِ الــوَجَعِ... /
اِعْتِقِينِي مِن سِجْنِ الوَجْدِ
وَدَثِّرِينِي بِضَفَائِرِ الصَّمْتِ
عَلَّ رَجْفَةَ آهَاتِي تَهْدَأْ...
فَقَدْ أَرْهَقَنِي نَزْفُ الحَنِينِ
وَأَعْيَا فُؤَادِي طُولُ الاِنْتِظَارِ
تَعِبْتُ مِنْ مُطَارَدَةِ ظِلِّكِ
فِي مَرَايَا الغِيَابِ
وَمِنْ سُؤَالِ الطَّيْفِ عَنْ مَلَامِحِكِ
حِينَ يُؤْنِسُنِي اللَّيْلُ بِوَحْدَتِهِ
وَيُؤْذِينِي دِفْءُ الذِّكْرَى
أيَا سيّدَةَ القصائدِ
المَحْشورة بيْنَ ثنايا الرُّوح
أَيَا أُنْثَى الغَيْمِ...
كَيْفَ أَسْتَجِيرُ مِنْ مَطَرِكِ؟
وَهُوَ فَيْضُ رُوحِي
وَعَذَابُ عُمْرِي
كَيْفَ أَهْرُبُ مِنْكِ...
وَأَنَا سَجِينُ عَبِيرِكِ؟
فَلَا تُفِيقِي الجُرْحَ إِنْ نَامَ
وَلَا تُعِيدِي لِلْحُلْمِ ضَوءَ سَرَابِهِ
دَعِينِي أُوَدِّعْ مَا تَبَقَّى مِنِّي
عَلَى أَعْتَابِ نِسْيَانٍ رَحِيمٍ
فَلَعَلَّ قَلْبِي — إِنْ صَفَحَ —
يَجِدُ فِي الهُدُوءِ خَلَاصَهُ
وَلَعَلَّ صَمْتِي...
يُسْكِتُ ضَجِيجَ حُبٍّ لَمْ يَكْتَمِلْ
أَنْتِ القَصِيدَةُ
الَّتِي اِسْتَعْصَتْ وِلَادَتُهَا
أَنْتِ الحُرُوفُ المُتَزَاحِمَةُ
خَلْفَ ضُلُوعِي
تَأْبَى البَوْحَ خَجَلًا
تَكْتُمُ أَنْفَاسِي المُرْهَقَةَ...
دَثِّرِينِي
وَكُونِي آخِرَ قَصِيدَةٍ
تُولَدُ مِنْ رَحِمِ الوَجَعِ...
بقلم /جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .