-----------{ الخطر الكبير }-----------
عدّل مسار حياتك وتمسّك بالجدّ والتّحمّلِ
فإنّ الحياة تزدهر بحسن التّجديد والتّحوّلِ
واستقرارها يأتي بالرّتـابة والسّأم والمللِ
والرّكود مدمّر للهمم مثل الغـباء المتأصّلِ
والخطر الكبير حين يكتمل الجهل بالكسلِ
ولكنّ البشر ذاته محكوم بالتّغـيير والتّأمّلِ
فلا مفرّ من التّطوّر والإستعداد للمستقـبلِ
وهذا دأب كلّ طامح ومفعم بالعزم والأملِ
.....ء.....
وما خاب ساع يؤمـن بالتّضحيّة والتّجديدِ
ولا يقـبل التّواكل ويُسلّم بالوهن والجمودِ
والنّجاح رهن العزم والتّحرّر من الخمودِ
وعلّة الفشل كثرة التّبرير وكاذب الوعودِ
ومن لا يعزم ويجـتهد قد ينتهي بلا رصيدِ
ومن يكبّله التّردّد يرى أمامه كثير القـيودِ
وينسى أنّ دوره تخطّي الموانـع والسّدودِ
نحو حياة بلا محن فيستمـتع بنعيم الوجودِ
.....ء.....
فلا مقام محـترم لمن لا يحاول بلوغ القممِ
ولا جدوى للعقل إن لم يأمـر بالعمل المهمِّ
ولا يجود الجهل قـطعا بالتّصرّف المحترمِ
بقدر ما يعبث بحامله ويفسد لديه كل تـفهّمِ
ولذا من الواجب استمرار التّطوّر والتّعلّمِ
لئلّا يبقى البشر على هامش مسيرة التّقدّمِ
وما أكثر ضحايا التّحجّر الفكري والصّممِ
وليس لهؤلاء سوى كـثرة التّذمّر والتّظـلّمِ
.....ء.....
والأجدى أن ينشط البشر في جلّ الأحوالِ
فالسّعي يذلّل العراقيل ويفتح آفـاق الآمالِ
ومن يحـلم عليه بالإجـتهاد واتّقاء الإهمالِ
إنّ التّغافل كالتّراخي يفسد أروع الأعمالِ
والإلتزام بالقوانين يعدّ من أفضل الأفعالِ
ولا كرامة لكلّ من يخلّ بالوعود والآجالِ
فالتّجاوز عن الإخلال يؤدّي إلى الأعطالِ
وكثرة العيوب تجعل المعالجة من المحالِ
---
--{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس }---
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .