الأربعاء، 27 أغسطس 2025

شهيد الكلمة بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 شهيد الكلمة 

أيُّها العابرُ بالكاميرا نحوَ الجُرح،

أيُّها الباحثُ عن حياةٍ في رُكامِ البيوت،

رحلتَ قبل أن تُكملَ تقريركَ الأخير،

لكن صورتكَ بقيتْ تضيءُ الظلام.

يا شهيدَ الكلمة،

لم تَحمل سلاحاً،

كنتَ تحملُ عيناً صافية،

وقلباً يكتبُ بالصدق لا بالرصاص.

يا أخي،

كنتَ تركضُ خلف الحقيقة،

فسبقَتكَ إليها رصاصةٌ جبانة،

فأغمضتَ عينيكَ...

لتفتحَ لهُم أبوابَ ضميرٍ ما عاد يستيقظ.

من سيحكي عن الطفلِ اليتيم،

عن المرأةِ التي تَمسحُ دمَها بيديها العاريتين،

إن صمتَ الصحفيُّ الذي كان صوتهُ آخرَ جدارٍ للإنسانية؟

نمْ قريرَ العين يا رفيقَ الحبر،

فصورُكَ ما زالت تصرخُ أقوى من المدافع،

وكلماتُكَ ما زالت تعيشُ،

في كل قلبٍ يؤمن أن الحقيقةَ لا تموت.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .