السبت، 30 أغسطس 2025

على قدر عينيك بقلم الراقي الطيب عامر

 على قدر عينيك و ما يسكنهما من 

نظرات الوئام يأتي المساء مكللا

بفضيحة السرور ،

يلهمني كيف أنشأ من قريب 

من بسمة ربانية تشرب رحيق

الكلمات ،

أو من لهفة فوق العادة هي توأم 

مدهش لوقفتي على أعتاب الغروب ،


علمتني قهوتي كيف أصلح بطعمك 

البعيد نكهة الوقت في أوصال وجودي ،

و كيف أكتبك على مهجة الآفاق 

بحرف من شكر و امتنان ،

كيف أذوب في تفاصيلك لأجتمع 

من جديد في متاهات جمالك ،


كل سطر إليك يعلمني كيف أقرأني 

على لسانك الراسخ في الرحمة و نعمة

الوداد ،

و كيف أقرأ سجل الليل بلغة أخرى 

غير لغات الأنام ،

أبجديتها بنت بارة بقداسة 

الإلهام ،


كل كلمة أقطفها من بساتين تجليك 

مبللة برذاذ عطرك ،

و كل عبارة مصابة بك حد 

بشكل صحي للغاية يحاكي خطواتك ،

كل فاصلة تفاخر حرفي بأنها تنحدر 

من نسل الفواصل في صمتك الشجي ،

و كل علامة استفهام تسألني عن لغز 

البياض الذي يكتسح نصوصي 

الخجلى كلما ذكرتك بين السطور ،

و كل علامة وقف تأبى إلا أن توقفني 

لتستفسر عندي عن سر تلك البهجة 

التي تسبقها أو تليها كلما كتبت

لك أو عنك ،


يا انثى من صميم النور ،

كلما جلست تزاحمت الألغاز 

حول ثوبها ،

و كلما مشت الهوينة على رمش 

الحياة ،

مال الدرب كل الميل لشبهة الملاك 

فيها ،

و فرش لها نفسه غيما و مطرا يليه

ورد و أمومة ،

أما إذا ابتسمت نازعني البحر فيها 

و من خلفه نوارس السفر ،

و لسان موجه ينادي ،

إنها موجتي الشاردة 

التي فرت مني ذات صباح ،

مع أغنية و منتهى الإنشراح. ...


الطيب عامر / الجزائر...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .