نحن في مطار بوسطن
هنا، حيث تختلطُ اللغاتُ كطيورٍ مهاجرة،
وتتشابكُ الوجوهُ كخرائطٍ لا تنتهي،
يقفُ المسافرون على أبواب الرحيل،
يحملون حقائبَهم، وأحلامًا مؤجلة.
في المطار، كلُّ نظرةٍ نافذة،
كلُّ خطوةٍ سؤالٌ معلّق،
وكلُّ مقعدٍ انتظارٌ طويلٌ
لأرضٍ تُفتح أو تُغلق.
هنا، يتوزّع القلب بين المحيط والسماء،
بين حنينٍ يلوّح من بعيد،
وبين أفقٍ جديدٍ
قد يولد من غيمةٍ عابرة.
مطار بوسطن—
ليس بوابةً للرحيل فقط،
بل مرآةٌ للذاكرة،
حيث نعرف أننا دائمًا
نبدأ من السفر،
ونعود إلى أنفسنا.
بقلم عبد الله سعدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .